كان "حمدا".. وكان "حبا" :|: إصابات في حادث سيرقرب وزارة الاسكان :|: احذرأضرارها.. عادة خطيرة يفعلها كثيرون عند تحضير الطعام ! :|: موريتانيا تنعي فقيد الأمة العلامة حمدا ولد التاه :|: « أوبك » : المشاورات جارية بشأن انضمام دول جديدة إلى « ميثاق التعاون المشترك » :|: قريبا ... زيارة ثانية للرئيس غزواني للجزائر :|: تصنيف جديد للمنتخب الوطني من طرف "الفيفا" :|: اجتماع حول بدء الأشغال فى" المستشفى الجامعي سلمان بن عبد العزير " :|: انطلاق المسابقة المؤهلة للمسابقة الدولية للقرآن الكريم :|: حشود تؤدي صلاة الجنازة على جنازة العلامة حمدا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

طبيب يحدد لك ساعات غير مناسبة للذهاب للنوم
من يوميات طالب في الغربة(1) : إعلان النتائج ...ولحظات من فرح العمر
تكليف أعضاء من الحزب الحاكم بالتحضير للرئاسيات
صحفي تونسي : موريتانيا لم تخسر بل ربحت الكثير
تعيينات في ممثليات شركة "الموريتانية للطيران"
تسريبات : تعيينات هامة بمجلس الوزراء
موعد جديد لاستغلال الغازبحقل آحميم/السلحفاة
من يوميات طالب في الغربة(2) : قصة الاستعداد للسفرإلى الخارج !
وزارة المالية تمنح المحامين قطعا أرضية
هل كانت موجة المهاجرين الأخيرة "متعاگبة مع الرفگة"؟ *
 
 
 
 

مجموعة "بريكس" ... ما هو مستقبل الدولارالأمريكي بعد توسعها؟

samedi 10 février 2024


بقلم : محمد ناتن

في صيف عام 2023, أعلنت جنوب إفريقيا, الدولة العضو في تكتل BRICS, عن قبول طلبات انضمام 6 دول جديدة في التكتل هم : (المملكة العربية السعودية, الإمارات العربية المتحدة, مصر, الأرجنتين في وقت سابق, إثيوبيا, إيران) اعتباراً من 1 يناير — كانون الثاني 2024, ويعتبر هذا التوسع هو الثاني من نوعه بعد انضمام جنوب إفريقيا إلى التكتل عام 2010 حيث كان التكتل يتألف من 4 دول هي : (البرازيل, روسيا, الهند, الصين) مشكلةً معاً نواة تكتل اقتصادي جديد ظهر في منتصف يونيو — حزيران عام 2009 تحت مسمى BRIC مأخوذةً من أول حرف من أسماء الدول المكونة له في البداية. لاحقاً أضيف حرف S ليعبر عن دولة جنوب إفريقيا في اسم التكتل BRICS.

اعتُبر هذا الإعلان عن الانضمام على أنه حدث تاريخي كبير ونواة تشكل تحالفات جديدة في المنطقة خصوصاً أنها تضم 3 دولاً منتجة للنفط بشكل رئيسي في منطقة الشرق الأوسط اثنتان منها دولاً عربية هما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة, خاصةً أن مبيعات النفط الخام تتم بالدولار الأمريكي مما جعل من إعلان انضمام الدول الست للتكتل بمثابة نهاية حقبة البترودولار التي بزغت في سبعينات القرن المنصرم, هذا بالإضافة إلى أن الانضمام سيزيد من حصة التكتل من حجم الاقتصاد العالمي إلى 29% بقيمة تزيد عن 29 تريليون دولار أمريكي مقارنةً بالعام السابق 2022 حيث كانت النسبة لا تتجاوز 26% بقيمة 26 تريليون دولار أمريكي تقريباً, وقد يجعل الأعضاء الجدد من مجموعة بريكس قوة كبرى في مجال السلع الأساسية، حيث توفر نسبة كبيرة من الصادرات العالمية من النفط والذرة والقمح.

وعلى الرغم من التوصل إلى صيغة الاتفاق والدعوة للانضمام, إلا أن العمل لم يكن بذاك السهولة المتوقعة, فقد علّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هذه النقطة متحدثاً عبر تقنية الفيديو عن اعتماد البيان الختامي لقمة تكتل بريكس قوله : "كما تبين، لم يكن هذا العمل سهلاً، وقد أظهر الرئيس الجنوب إفريقي ماتاميلا سيريل رامافوزا مهارة دبلوماسية مذهلة في تنسيق جميع المواقف بما في ذلك تلك المتعلقة بتوسيع مجموعة بريكس".

أتى هذا التصريح بعد الحديث عن اختلافات في وجهات النظر بين دول التكتل حيث كانت بارزةً رغبات الجانبين البرازيلي والهندي بعدم توسع التكتل لأسباب عدة جلّها الخشية من استفزاز الولايات المتحدة من خلال خلق منصة أكبر لهيمنة الصين اقتصادياً على الساحة العالمية وهذا يؤدي إلى اشتداد المنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين, كما يأتي الإعلان في ظروف عالمية شديدة الاضطراب والتبدل حيث تواجه روسيا العضو في التكتل محاولة عزل دولية بسبب غزوها أوكرانيا مطلع العام 2022 وفرض عقوبات غير مسبوقة عليها.

لكن في أواخر نوفمبر — تشرين الثاني لعام 2023 أعلن فوز مرشح أقصى اليمين "خافيير ميلي" رئيساً للأرجنتين بنسبة 55.95% من إجمالي الأصوات. وقبل ذلك, كان الرئيس الأرجنتيني السابق "ألبرتو فرنانديز" قد أعلن عن انضمام الأرجنتين إلى تكتل بريكس بحلول عام 2024. وفي أواخر ديسمبر — كانون الأول لعام 2023 أعلن "خافيير" أن الأرجنتين تعلن رسمياً عدم انضمامها إلى مجموعة بريكس وأنه يرى أن الانضمام لبريكس غير مناسب.
تاريخياً, صاغ "جيم أونيل" -والذي كان كبير خبراء الاقتصاد لدى مؤسسة الخدمات المالية والإستثمارية الأمريكية متعددة الجنسيات "Goldman Sachs"- مصطلح BRIC عام 2001 لوصف الأسواق الناشئة في البرازيل وروسيا والهند والصين. ومنذ عام 2000 حتى 2008 لوحظ ارتفاع حصة هذه البلدان في الناتج المحلي بشكل ملحوظ خاصةً أن أداء اقتصاداتها كان أفضل من المتوسط خلال فترة أزمة الرهن العقاري التي بدأت أواخر العام 2008. وللتنسيق بين قادة هذه الدول, بدأت سلسلة اجتماعات غير رسمية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بين وزراء خارجية هذه الدول بدءاً من سبتمبر — أيلول عام 2006 في نيويورك ولاحقاً في مايو — أيار عام 2008 في روسيا, وكانت أولى اجتماعات التكتل عندما عقدت أول قمة بين رؤساء الدول الأربعة في جزيرة "هوكايدو" اليابانية في روسيا في يوليو — تموز عام 2008 حيث اجتمعت آنذاك مجموعة G8 *.

يُرى أن توسع التكتل سيجعله منافساً قوياً لاقتصاد الدول الغربية وأدواته وهذا بحد ذاته يعد إنجازاً ثانياً يحسب للتكتل, بعد إنشاء بنك التنمية الجديد عام 2014 في البرازيل الدولة العضوفي التكتل الذي يستهدف تمويل مشاريع بنى تحتية في دول المجموعة بعيداً عن شروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي, وأيضاً من أهداف التكتل التخلص تدريجياً من هيمنة الدولار في تعاملاتها وصولاً لأن تكون لها عملة موحدة على غرار اليورو في الاتحاد الأوروبي الذي تم تأسيسه عام 1999 وطرحه للتداول مطلع عام 2002. من جهة أخرى كذلك, يُرى أن توسع التكتل مصمم على قياس الصين ليخدم مصالحها الاستثمارية الأجنبية فيما يبدو ظاهراً أنها انتهزت فرصة توسع التكتل لذلك.

بالإضافة إلى ذلك, يُنظر إلى تكتل بريكس على أنه منافس قوي لمجموعة G7 الصناعية ذات السبع أقوى اقتصادات عالمياً وهم (كندا, فرنسا, ألمانيا, إيطاليا, اليابان, المملكة المتحدة, الولايات المتحدة) خاصةً أن تكتل بريكس يحتوي على الدولة التي لديها أكبر نسبة في الاستثمار الأجنبي المباشر وهي الصين حيث حققت 180 مليار دولار في العام 2022 بحسب قاعدة بيانات البنك الدولي, والتي بطبيعتها تشكل نسبة تصل إلى 10% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم. إلى جانب القوة الاقتصادية في التكتل, فنسبة سكانه عند التوسع ستكون قرابة 46% من إجمالي سكان الأرض وهذه النسبة تحتل على قرابة 32% من إجمالي مساحة اليابسة مما يعزز فكرة توسع التبادل التجاري بين الدول ذات الكثافة السكانية العالية وذات أسواق واسعة.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا