تسريبات : تعيين مديرين عامين لمؤسستين هامتين :|: دعوة لتخصيص خطبة الجمعة الفادمة لأهمية اللغة العربيى :|: انعقاد الاحتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء :|: المولد النبوي سنة حسنة / البشيرولد بيا ولد سليمان :|: ثغرة أمنية خطيرة تسمح للمخترق بتصويرك من هاتفك ! :|: مرسوم رئاسي بإتشاء هيئة وطنية لتموين السوق :|: الوفد الأمريكي يبدأ محادثاته مع المسؤولين بنواكشوط :|: حريق بسوق المقاطعة الخامسة المركزي :|: رئيس الجمهورية يزورالامارات الشهر القادم :|: FMI يصدر تقريرًا بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمي" :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تساقط أمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد
خبازتونسي يفوزبلقب "أفضل باغيت في باريس"
شكوى من الرئيس السابق حول عدم إيداع عائدات محجوزاته
التحول الطاقوي في موريتانيا: مقدرات معتبرة من الطاقة الهوائية والشمسية وفرص واعدة
غرائب وحقائق قد تسمعها لأول مرة في حياتك !!
طبيب مناعة يكشف موعد انتهاء جائحة "كورونا"
مرحبًا بالحوار الوطنيّ:*
قائد الدرك يزورركيز للاطلاع على ظروف سيرالتحقيقات
الموظفة التي سربت وثائق فيسبوك تدلي بشهادات
أميرة تتنازل عن مليون دولار للزواج!!
 
 
 
 

خطرتآكل الطبقة الوسطى في موريتانيا / بوبكر أحمد

الأربعاء 6 تشرين الأول (أكتوبر) 2021


المتأمل لبناء المجتمع الموريتاني حاليا يلاحظ أن هناك ثلاث قوى اجتماعية تشكلت بالفعل:

• طبقة عليا تعيش حياة مختلفة عن بقية المجتمع ، بعيدة عن الثقافة التقليدية التي تشكل مرجعية المجتمع حيث أنها أكثر ميلا إلى ثقافة التحديث التي هي فى الغالب ثقافة البرجوازية.

• طبقة دنيا (هشة) تعاني من مشكلات كثيرة فى واقعها ويغلب عليها الإحساس بالغبن و التهميش حيث تصارع من أجل التكيف مع أوضاعها الصعبة التي تعيشها.

• طبقة وسطى وهي التي تحافظ على توازن المجتمع وتمثل جسر التعايش المشترك بين الطبقتين العليا و الدنيا و من المفروض أن تكون هي القوة الغالبة فثقافتها ومضامينها القيمية هي التي تتدفق في المجرى الرئيسي للمجتمع .

في الوقت الذي تزداد فيه الطبقة العليا ثراءا بسبب طبيعة النظام الليبرالي السائد في موريتانيا (علي غرار بقية العالم تقريبا) و تزداد أعداد الطبقة الدنيا(الهشة) بسبب تراكم فشل السياسات التنموية، تتآكل الطبقة الوسطى بسرعة مما يشكل خطرا محتملا في المستقبل .

لقد انسحبت الدولة من رعاية الطبقة الوسطي منذ فترة وتركتها عرضة للخدمات الخصوصية الغالية الثمن (التعليم، الصحة، التموين.. الخ) حيث تم توجيه الموارد العمومية إما كامتيازات للطبقة العليا أو مساعدات للفئات الهشة.

فمثلا في ظل رداءة التعليم العمومي و عزوف الطبقة الوسطي عنه، يضطر متوسطو الموظفين الي دفع مبالغ خيالية (تصل الي نصف راتب موظف متوسط للطفل الواحد) لتدريس أبنائهم في المدراس الخصوصية ، يحدث هذا في ظل انعدام أي رقابة أو تنظيم لتسعيرة الخدمات الاجتماعية الخصوصية (التعليم الخصوصي ، المستشفيات الخصوصية. الخ)

بالتالي لم يبق أمام الطبقة الوسطي إلا أن تتوزع على ثلاث خيارات:

الأول الهجرة إلى خارج المجتمع في نزيف جماعي بدأ منذ عقود.

والثاني التحرك باتجاه التعلق بأستار الطبقة العليا لتكون في خدمتها، تساعدها في ذلك الثقافة الانتهازية التي سادت مؤخرا في المجتمع.

والثالث أن تمارس الاحتجاج الاجتماعي بطرق ووسائل مختلفة، وهو ما جعل من الملاحظ اتساع ثقافة الاحتجاج في المجتمع الموريتاني مؤخرا.

لقد أثبتت التجارب بدول كثيرة (في العالم وفي المنطقة) أن تآكل الطبقة الوسطي يؤدي لا محالة الي انعدام الجسر بين الطبقتين (الدنيا والعليا) وهو ما يقود في النهاية الي الصدام الحتمي (هزات اجتماعية).

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا