مقابلات العمل.. هل باتت الشخصية أهم من الخبرة؟ :|: كيف نجحت إدارة الرئيس غزواني للمديونية في تقليصها وتحييد مخاطرها؟ :|: عودة الفوج الأول من الحجاج الى انواكشوط :|: حملة الانتخابات تدخل أسبوعها الثاني :|: 6 دول عربية تتصدرتصنيف الدول الأكثر تنافسية :|: الأطباء المقيمون : لاجديد في قضيتنا بعد9 أشهر :|: المرشح غزواني :نؤكد على ضرورة احترام المرشحين المنافسين :|: المرشح بيرام : أحمل مشروعا لم تتبناه الدولة :|: مؤتمر CENI الصحفي حول مستجدات الانتخابات :|: مامادو بوكاربا : ترشحت للمنصب "لإقامة العدل وسيادة القانون” :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

اختيار الوزير ولد معاوية عضوا في اللجنة المكلفة بمتابعة حملة المرشح ولد الغزواني
مقترح بإعادة هيكلة شركة المياه SNDE
معمرة مكسيكية تكشف سر طول عمرها !!
المرشح ولد الغزواني يعين ولد حبيب الرحمن مستشارا له
هفوة جديدة لبايدن في إيطاليا !
من يوميات طالب في الغربة :(8) صدفة التعارف.. وضوء في بداية النفق؟ !
CNSS يعلن عن اكتتاب 30 إطارا
تامشكط : رجل الأعمال الشاب ولد محمد لغظف يواصل جهوده السياسية والتنموية
من التيار... إلى الحزب / محمد فال بلال
تخلي "أوبك+" عن سعر 100 دولار لبرميل النفط استراتيجي أم تكتيكي؟
 
 
 
 

من يوميات طالب في الغربة :(8) صدفة التعارف.. وضوء في بداية النفق؟ !

lundi 3 juin 2024


* بقلم : محمد ولد محمد الأمين (العميد)

أوصلني الأستاذ الخليل النحوي مجددا إلى السفارة..رحب بي الحارس "م" كعادته وقال :" انتظر لعل أن يأتي احد يعرف بعض من يدرسون معك في معهدك فابعثك معه"..استبد بي القلق وتكاثرت على الأسئلة من قبيل :كيف سيكون مصيري؟ هل سأجد فعلا من يعينني؟ كيف سأندمج مع من لم اتعود على العيش معهم ولا أعرف طباعهم؟ (لم يسبق لي في سنواتي العشرين الماضية ان قضيت يوما او ليلة في غير منازل أهلي).

كانت كل تلك الأسئلة تتراقص في محيلتي وأنا استعد لدخول معترك الحياة في الأيام الأولى بالوطن الجديد...

فجأة وصل أحد الطلبة ويدعى :"م.ف.ولد المجتبى"وكان يحضر لشهادة عليا في العلاقات الدولية فسأله الحارس هل تسكن في حي "بن خلدون"؟فرد ب"نعم"فسأله ثانية :"هل تعرف بعض الطلبة الذين يدرسون في"إيبسي"وتعني اختصار"معهد الصحافة وعلوم الإخبار" بالفرنسية؟فأجاب :"نعم"، فقال له الحارس :"اصطحب معك هذا الطالب الجديد وساعده حتى يصل إلى زملائه علهم يعينوه على الاندماج في الدراسة".

انطلقت مع ذلك الطالب إلى منزل يؤجره مع طلبة آخرين ،أخذنا سيارة أجرة من على "شارع إفريقيا" القريب من مقر السفارة الموريتانية بتونس...كان "حي بن خلدون"حيا شعبيا ولكنه هادئا نسبيا وكل شيئ فيه ولا يبعد أكثر من 10 دقائق بالسيارة عن السفارة و5 دقائق بالسيارة عن أكبر مركب جامعي بالعاصمة معروف باسمه الفرنسي"لكامبيس"ويدرس فيه 20000 طالب ومن بينهم غالبية الطلبة الموريتانيين بالعاصمة.

وصلنا للمنزل المذكور وكان على زقاق صغير يعرف باسم "نهج شعبان الفهري"وبالمناسبة فكلمة" نهج" تعني بالدارجة التونسية "شارع"، وصلت وإياه وكانت الدار وقتها خالية حيث ذهب زملاؤه لأداء صلاة الجمعة،صنع مضيفي الشراب والشاي وما هي إلا دقائق على وصولنا حتى طرق الباب الخارجي للمنزل ودخلت مجموعة من الطلبة أكبرهم سنا في حدود35سنة وأصغرهم في حدود28 سنة...كانوا يرتدون ثيابا واقية من البرد والمطر الشديد الذي تشهده العاصمة تونس في فترة الشتاء آنذاك .

وضع طعام الغداء وبدأ المجلس يرمق هذا الضيف الجديد الصغيرسنا بالنسبة لهم(يعني أنا عمري وقتها20 سنة)،كانت الأسئلة تحاصرعيونهم قبل ألسنتهم حولي..على الغداء تم التعارف على الطريقة التقليدية في موريتانيا(تحديدالقبيلة والجهة)،أثناء الحديث اكتشف أحدهم علاقة قرابة تربطني به واسمه ارمز له ب"م.ا.ولد بديه" وصل قبل فترة وجيزة من المملكة المغربية حيث يستعد لإكمال دراسته بتونس في تخصص"الكيمياء البيولوجية".

كانت هذه بداية الخطوات للوصول إلى بر الأمان...رحب بي ذلك الشاب الخلوق واحتضنني كأنني أخاه الأصغر وأوصى بي خير لدى زملائه في تلك الدار- والحق يقال- كانوا جماعة من الشباب معروفين على امتداد تونس الجمهورية وبخاصة العاصمة بخصال حميدة كثيرة منه :"دماثة الخلق وحسن إكرام الضيف ومساعدة الغريب والمحتاج والتجربة والدراسة والرحلات".

رحبوا بي جميعا في منزلهم ومنحوني مكانا بغرفة أحدهم في تلك الدار المكونة من 3 غرف وصالون استقبال وبدؤوا يهونون على من تأثيرات أجواء الغربة التي شعرت بها في كل المحطات السابقة واللاحقة (الرحلة الى تونس، الإقامة،المعاناة أمام السفارة،المصير المجهول الذي ينتظرني في الدراسة والسكن والاندماج في المجتمع الجديد...الخ).

لما انقضى الغداء وأخذت قسطا من الراحة وبدأت اشعر بالاطمئنان نفسيا لودودي بين مجموعة أثق فيها وتعرف هذه البلاد ومن بينها من لن ينساني أو يتركني مع مصيري المجهول طلب مني "م.ا.ولد بديه" أن اصحبه كي نقوم ببعض الإجراءات تمهيدا للتسجيل بالمعهد(كان يعرف مسار تلك الإجراءات تماما لتشابهها بين تونس والمغرب). عرجنا على ...

* ملاحظة : هذه المذكرات نشرت جامعة جورج تاون الأمريكية حلقات منها في كتاب مترجم بالانجليزية يدرس في 250 جامعة ومعهد حول العالم .

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا