مشروع مرسوم بإنشاء وكالة للأمن السيبراني :|: وصول أول رحلة للموريتانية للطيران إلى المدينة المنورة :|: "الحصاد" ينشر بيان مجلس الوزراء :|: معلومات عن اجتماع الحكومة في مدينة نواذيبو :|: الرئيس : متأسف لأن سكان مدينة انواذيبو يطالبون بخدمات الكهرباء والماء :|: "الفاو" تنظم مؤتمرها الاقليمي بموريتانيا :|: انعقاد مجلس الوزراء بنواذيبو :|: وزير : سنعيد الصلاحيات في مجال العقارات للسلطات الإدارية :|: الأطباء المقيمون يدخلون في إضراب جزئي :|: كيف نكتشف الأخبار الزائفة بالذكاء الاصطناعي؟.. :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

من هو الرئيس السنغالي الجديد؟
حديث عن تعديل وزاري وشيك بعد العيد
جنرالات يحالون للتقاعد مع نهاية 2024
وزيرسابق يستنكر سجن ولد غده
تصريح "مثير" لرئيس التحالف الشعبي
ما الأسباب وراء تراجع أسعارالغذاء العالمية؟
من يوميات طالب في الغربة(5) : أول يوم بالسفارة الموريتانية في تونس العاصمة
استعادة عافية الجنوب تعززعلاقة الأشقاء/ عبد الله حرمة الله
طائرة أميركية تقطع رحلتها .. والسبب غريب !!
تعدين الجبس وتجارته الدولية/ اسلك ولد احمد ازيد بيه
 
 
 
 

ما العوامل التي تتحكم في قوة أو ضعف عملات الدول؟

mardi 21 février 2023


كيف يتم تحديد سعرالعملة في دولة ما؟ وما الذي يتحكم في قوتها أو يتسبب في ضعفها؟ ولماذا هناك عملات قوية مثل الين الياباني، قيمتها أقل من عملات دول أخرى اقتصادها ليس بقوة الاقتصاد الياباني كالدينار الكويتي على سبيل المثال؟

بالإجابة على هذه الأسئلة، التي غالباً ما تدور في أذهان الناس بمختلف شرائحهم واهتماماتهم وتخصصاتهم، يؤكد خبراء اقتصاد لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أن تحديد أسعار العملات يتم بطريقتين رئيسيتين هما السعرالعائم والسعر الثابت، وأن هناك العديد من العوامل المحلية والدولية التي تتحكم بقوة العملة مثل الطلب والعرض وأسعار الفائدة والتضخم والنمو في الاقتصاد المحلي، والميزان التجاري وغيرها.

ويشيرالخبراء إلى أن الدولارالأميركي يعد أقوى عملة في العالم، بل إنه لا يزال حجرالزاوية في الاقتصاد العالمي منذ منتصف القرن العشرين خاصة بعد اتفاقية بريتون وودز عام 1944.

كيف يتم تحديد أسعار العملات؟

الدكتورة نيفين حسين شمت المختصة بالشؤون الاقتصادية الدولية تشرح لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أنه يمكن تحديد أسعارالعملات بطريقتين هما السعرالعائم والسعر الثابت، مشيرة إلى أن "تحديد السعرالعائم يتم من خلال العرض والطلب في أسواق العملات العالمية، فإذا كان الطلب على العملة مرتفعاً ترتفع قيمتها، وإذا كان منخفضاً فسوف يؤدي ذلك إلى انخفاض قيمة العملة، ويتم تحديد السعرالثابت من قبل الحكومة من خلال بنكها المركزي، حيث يتم تحديد السعرمقابل عملة عالمية رئيسية أخرى مثل الدولار الأميركي أو اليورو أو الين، وللحفاظ على سعر الصرف، تقوم الحكومات بشراء وبيع عملتها مقابل العملة المربوطة بها".

معظم العملات العالمية عائمة

ويتم تحديد الأسعار المتغيرة من خلال قوى العرض والطلب في السوق، ويمكن أن تؤدي التحركات الشديدة على المدى القصيرإلى تدخل البنوك المركزية، طبقاً للدكتورة شمت، التي نوهت إلى وجود عدة عوامل تؤثر على أسعار الصرف مثل سعرالفائدة ومعدل البطالة ومعدل التضخم والناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الشائعات والكوارث التي تؤثر على العرض والطلب اليومي على العملة، وتعتبرمعظم العملات العالمية الرئيسية عائمة، فقد تتدخل البنوك المركزية والحكومات إذا أصبحت عملة الدولة مرتفعة جدا أو منخفضة جداً.

مخاطر ارتفاع قيمة العملة أو انخفاضها

وبحسب المختصة بالشؤون الاقتصادية الدولية الدكتورة شمت، فإن العملة المرتفعة جداً أو المنخفضة جداً تؤثر على اقتصاد الدولة بشكل سلبي وخصوصاً على التجارة الخارجية والقدرة على سداد الديون وعلى الموقف الائتماني للدولة، لافتة إلى أن انخفاض قيمة العملة جداً مقابل الدولار مثلاً يؤدي إلى رفع فاتورة الاستيراد كما يضعف القدرة على سداد الديون الأمرالذي سيؤثر على الموقف الائتماني للدولة في التقاريرالعالمية، أما في حال تا إذا كانت قيمة العملة مرتفعة جداً فهذا سيؤدي إلى فقدان الميزة التنافسية للتصديرما سيترك أثراً سلبياً على التجارة الخارجية للدولة.

أهم العوامل المتحكمة بقوة العملة

بدوره، يوضح الخبيرالاقتصادي علي حمودي أن تحديد قوة العملة يتم من خلال تفاعل مجموعة متنوعة من العوامل المحلية والدولية في مقدمتها :

أسعار الفائدة : تساعد أسعارالفائدة المرتفعة على تعزيز قوة العملة لأن المستثمرين الأجانب يمكنهم الحصول على عائد أعلى من خلال الاستثمارفي هذا البلد.

السياسات الاقتصادية : يساعد الانضباط المالي الصارم والسياسات النقدية المناهضة للتضخم على تعزيز قوة العملة.

الاستقرار : إن وجود حكومة قوية ومستقرة مع سيادة راسخة للقانون وتاريخ من السياسات الاقتصادية البناءة يعد من العوامل التي تجذب الاستثماروبالتالي تعززقوة العملة، وفي حالة الدولارالأميركي، فإن قوته تتعززبشكل أكبر من خلال حقيقة أن السلع الأساسية يتم تداولها بشكل عام بالدولارمثل النفط والقمح والسكر وما إلى ذلك، وتستخدم العديد من البلدان الدولار كعملة احتياطية لها.

استقرارالعملة أهم من قوتها

وبالحديث عن الاستقرار، فإن الحكومات وصناع السياسة النقدية غالباً ما يسعون إلى استقرارعملاتهم أكثر من جعلها قوية، لأن العملة القوية تجعل صادرات الدولة أكثر تكلفة مما يضربالقدرة التنافسية التجارية لتلك الدولة، ومن ناحية أخرى، فإن ضعف العملة يجعل الواردات أكثر تكلفة مما يؤدي إلى زيادة التضخم المحلي، لذا فإن المسارالمثالي هوالتصويب على الوسط وتجنب التقلبات المزعزعة للاستقراربحسب حمودي.

العملات بين ارتفاع القيمة وقوتها

ورداً على سؤال حول وجود عملات قوية مثل الين الياباني، قيمتها أقل من عملات دول أخرى اقتصادها ليس بقوة الاقتصاد الياباني مثل الدينار الكويتي يجيب الخبير الاقتصادي حمودي : "هناك عدة أسباب لهذه الحالة، بكيفية تحديد سعر العملة وقوة الاقتصاد، وبالنسبة للدينارالكويتي فسعره ثابت ومحدد من قبل المصرف المركزي، بمعنى أنه مرتبط بسلة عملات أجنبية من بينها الدولارولا يتأثر بقانون العرض والطلب الاقتصادي المتعارف عليه في العملات الأخرى ومنها الين الياباني، وبالتالي فإن الديناريستمد قوته من الدولاربالإضافة إلى أن الاقتصاد الكويتي يعتمد بشكل كبيرعلى صادرات النفط التي تشكل الغالبية العظمى من دخل الدولة وأرباحها، باعتباره أي النفط لا يزال سلعة مهمة جداً لجميع دول العالم، في حين أن الين الياباني عملة قديمة جداً وتستمد قوتها كعملة حرة من قوة الاقتصاد الياباني الذي يصنف كثالث أكبر اقتصاد في العالم، فضلاً عن أن الاقتصاد الياباني يحقق فوائض تجارية بشكل دائم ومن هنا يستمد الين قوته حيث يعتبره الكثير من المستثمرين من أصول الملاذ الآمن".

ويُرجع حمودي مكانة الدولار باعتباره العملة الأقوى في العالم إلى أن احتمالية أن تواجه الدولة التي تطبعها (الولايات المتحدة الأميركية) الإفلاس ضعيفة بشكل كبير، ولذلك يمثل الدولارالعملة الاحتياطية الأكبرلأغلب البنوك المركزية في العالم حتى الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم تستثمر فائض تجارتها العالمية بشراء سندات الخزانة الأميركية.

وبالمقابل لفت حمودي إلى أن هناك دول عملتها ضعيفة بعض الشئ لكن اقتصادها قوي مثل الصين التي تعتمد بشكل كبير ولسنوات طويلة على تصديرمنتجاتها وهو ما أوصلها لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وبالتالي من مصلحتها تكون عملتها (اليوان) ضعيفة بعض الشي أو بسعر تعود عليه المستهلك.

الدولار أقوى عملة في العالم.. لماذا؟

من جهته، يشيرالخبيرالاقتصادي الدكتورعبد الله الشناوي إلى أن الدولار الأميركي يشكل حجر الزاوية في الاقتصاد العالمي منذ منتصف القرن العشرين، ويمكن القول إنه على الرغم من تداعيات الدولارالقوي عالمياً والأوضاع المالية العالمية الأكثر تشدداً، فإن ارتفاع الدولارأو ثباته النسبي يرجع لأسباب منها ما يتعلق بقوة الاقتصاد الأميركي ورفع أسعارالفائدة بوتيرة ثابتة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

لكن الدكتورالشناوي يرى أن هناك عدداً من الأساسيات الاقتصادية التي تعتبرعاملاً رئيسياً في ارتفاع قيمة الدولارومنها، ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، تنوع الصناعات وتعددها في الاقتصاد الأميركي مقارنة باعتماد دول أخرى على عدد قليل من الصناعات أو صادرات السلع مما يجعلها أكثر عرضة للدورات الاقتصادية، وثقة المستثمرين وتطلعهم إلى شراء العملات ذات معدلات الفائدة المرتفعة مما يخلق معدل عائد احتياطي على صرف عملاتهم، حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل العملة أكثر جاذبية وبالتالي في البيئة الاقتصادية المتنامية سيؤدي ذلك الوضع إلى جعل المتداولين يتمتعون بنظرة إيجابية لارتفاع الدولار.

ويتابع الدكتورالشناوي : "كما أن الانفاق الاستهلاكي يحرك الاقتصاد الأميركي ولذلك فان التوسع في النمو يخلق المزيد من الوظائف والأجورالأعلى وهذا يساعد على تحفيزالاقتصاد بشكل كبيروبالتالي فإن زيادة معدل النمو يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم وتوقعات زيادة أسعارالفائدة، وأخيرا زيادة الاستثمار الأجنبي والطلب من الشركات خارج الاقتصاد الأميركي تمثل عاملاً مهماً في تعزيز الدولار".

وخلص الخبيرالاقتصادي الدكتورالشناوي إلى ثلاثة عوامل تحكم الدولارالأميركي هي :

تغيرات سعر الفائدة الفيدرالية : وهو سعر الفائدة الذي تقرض به البنوك التجارية بعضها البعض ما لديها من احتياطات إضافية على أساس ليلة واحدة وهو بمثابة سعرالفائدة الأساسي للتحكم في المعروض النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وهذا يؤثر على التضخم وكذلك على أسعار صرف العملات ومنها الدولار.

أداء الاقتصاد الأميركي : حيث ترتفع قيمة الدولارإذا كان الأداء جيد وهذا ما حدث بعد صمود الاقتصاد الأميركي بعد جائحة كورونا.

عدم الاستقرار السياسي والأحداث غيرالمتوقعة، حيث يميل المستثمرون إلى نقل الثروة إلى عملات أكثرأمانا وأقل تقلباً في حالة عدم اليقين الجيوسياسي يتجه المستثمرون إلى الملاذ الأمن مثل الدولار.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا