موريتانيا : نبذلُ جهودًا كبيرة في ملف اللاجئين الماليين :|: دراسة لصندوق النقد الدولي حول دخل الفرد السنوي عربيا :|: المرشح بيرام : السلطات رخصت لنا مهرجانا الأحد :|: مشاركة موريتانية في مؤتمر لمديري ورؤساء المخابرات العسكرية :|: وزير يستعرض تجربة موريتانيا في عدة مجالات :|: عودة رئيس الجمهورية من سفره إلى جنيف :|: منظمات من المجتمع المدني تشيد جو تنظيم الانتخابات :|: أكثر من 500 من منظمات المجتمع المدني تشيد بالانتخابات الرئاسية الأخيرة :|: تساقط الأمطار على مناطق متفرقة من البلاد :|: مقابلة "جون أفريك" مع وزير الخارجية حول مابعد لانتخابات :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

رئاسيات موريتانيا 2024 .. معلومات هامة
مقتل سيدة بعدة طعنات في انواذيبو
الوزيرالأول القادم و حكومة المأمورية الثانية !!! ...
لغز يحيّر الشرطة.. اكتشاف عمود غامض برّاق !!
المرشح غزواني يتصدرنتائج الفرزفي 95 مكتبا
100 يوم الأولى ...مقترحات عملية مع بداية المأمورية الثانية
لاترك هذه الأغراض داخل السيارة في الصيف
من يوميات طالب في الغربة(9) :الخطوات الاولى نحواكتشاف المصيرالمجهول؟ !
اختراق أمني خطير يكشف أسرار أكبر شركات الذكاء الاصطناعي
أطعمة ومشروبات تطيل العمر !!
 
 
 
 

من يوميات طالب في الغربة(2) : قصة الاستعداد للسفرإلى الخارج !

jeudi 25 janvier 2024


في بداية شهر سبتمبر عدت إلى العاصمة من الريف لأبدأ الاستعدادات للسفر في رحلة العمر مبكرا. كنت أواجه الكثير من المصاعب في سبيل التعرف على البلد الذي تم منحي إليه "لم تكن الانترنت وقتها موجودة"وقتها والمراكز الثقافية قد أغلق جلها " والباقي لا معلومات فيه عنها والمسافرون إلى تلك البلاد من الأقارب والزملاء غير موجودين ".

تدبرت الأمر واتصلت ببعض الأقارب ممن سافروا قبل إلى الخارج ليزودوني ببعض المعلومات عن السفر والإقامة وغيرها من أمور مفيدة لي.

في 20 من شهر سبتمبر1996 ذهبت صحبة أخي الكبير إلى إدارة اللوزام المدرسية واستلمنا تذكرة السفر وكانت على الخطوط الجوية الجزائرية، ولما ذهبنا لمكتبها للحجز واجهتنا مشكلة وهي أنه ولغاية 10 أكتوبر كله محجوز من طرف الطلبة والمسافرين وبالتالي كان ذلك يزيد من الصعوبات أمامي فانا طالب جديد في بلاد جديدة على ومع ذلك سوف آتي متأخرا عن الافتتاح فيها بحوالي 22 يوما"و المدارس في تونس وقتها تفتتح رسميا بتاريخ 18سبتمبر"..ولكن ما باليد حيلة.

كان ينتابني احساسان متناقضان طيلة هذه المدة "الأول بالفرح لأنني درست وحصلت على منحة في ظرف قياسي عمري وقتها 20 سنة ولأول مرة رغم أن ثمة من التلاميذ من يعيد الكرة أكثر من مرة وفي سن متقدمة للحصول عليها وبالتالي فهذا يعتبر انجازا كبيرا .أما الشعور الثاني فيتعلق بالقلق الذي استولى علي منذ صدور النتائج وحصولى على المنحة؛ ويتعلق مصدر القلق بأنني شاب غر وقتها وسأسافر إلى بلاد بعيدة متقدمة مدنيا وطباع أهلها تختلف عنا في موريتانيا رغم أننا يجمعنا الدين واللغة والقومية ، إضافة إلى أن السفر في رحلة بالطائرة يعتبر مخيفا لمن لم يزر حتى مطار انواكشوط ولم ير طائرة الا إذا كانت محلقة في الجو. ناهيك عن صعوبة الظروف المناخية واختلاف عادات الطعام واللباس في تلك الدولة مع ما هو معهود، وأخيرا التباين الكبير في مناهج الدراسة ولغتها وطريقة الامتحانات .

كنت دائما ما أجد التشجيع من أخي الكبير ومن بعض أقاربي الذين سافروا قبلا إلى الخارج مؤكدين أن الغربة تصنع الرجال وأنني عندما أسافر وادرس بالخارج سيكون أفضل مستوى للشهادة وسأجد أيضا الوقت الكافي للدراسة .

ليلة "10/10/1996 كانت ليلة الوداع وقد نظم لي إخوتي حفلا عشاء فاخر وحضره أصدقائي وبعض أقاربي وسهرنا حتى منتصف الليل.. ذهب البعض ونام معنا بعض الأصدقاء.بت أنا سهرانا وكأن جفوني تأبى الا أن تودع المنزل الذي ترعرعت فيه.. في الخامسة صباحا ذهبنا للمطار.. وقام أخي بإجراءات السفر وما هي الا ساعة حتى كنت مجبرا على وداع أهلي والدخول إلى قاعة الانتظار ..

كان المشهد فضوليا حيث امتلأت تلك القاعة بمواطنين بسطاء يلبسون ثياب متواضعة وبعضهم لديه عصا وآلات طبخ...تفاجأت فسالت أحد المسافرين تبدو عليه ملامح الأناقة هل هؤلاء كلهم متوجهون إلى تونس" ابتسم وأجاب :" هؤلاء ينتظرون طائرة سيلبابي !

وبعد 10 دقائق فتح احد الأبواب وخرجوا جميعا إلى طائرتهم.

لم تمض فترة طويلة حتى تغير مشهد القاعة وامتلأت بمسافرين ذوي سحنة تغلب عليها الناقة مظهرا ولباسا وسلوكا فعلمت أنهم هم المسافرون معي فعلا..كانت مدة الانتظار بقاعة المطار كافية لإدراك أنني متوجه إلى حضارة أخرى وبلاد خارجية .

فتح باب القاعة وتوجهنا إلى الطائرة" ذلك المخلوق العجيب" الذي ...

بقلم : محمد ولد محمد الأمين(العميد)

* هذه المذكرات نشرت جامعة جورج تاون الأمريكية بعض حلقاتها في كتاب مترجم بالانجليزية يدرس في أكثر من 250 جامعة ومعهد حول العالم .

للتعليق والتواصل :
ouldnafaa.mohamed@gmail.com

يتواصل

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا