موريتانيا تشارك في ملتقى لمحافظي المصارف المركزية :|: تساقط أمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد :|: نقاش للعلاقات الموريتانية - المغربية في اتصال هاتفي :|: الاعلان عن مسابقة مدرسة الزراعة بكيهيدي :|: وزيرة التعليم العالي: توجيه الطلاب الدراسي خاضع للوزارة :|: امراة تعود للحياة بعد 45 دقيقة من توقف قلبها! :|: كيف يؤثرالذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي والمحلي؟ :|: المنطقة الحرة تطلق حملة تنظيف بنواذيبو :|: تمويل مشاريع لميناء “تانيت” بملياري أوقية قديمة :|: وزارة الصحة : تسجيل 52 إصابة و106 حالة شفاء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

مالسرخلف الاحتفالات بالمرأة بعد طلاقها في موريتانيا؟
في دولة عربية.. طالب ينجح بـ28 من 20 في الباكلوريا !!
إنطلاق العمل بالمخطط العام لمدينة نواكشوط
من غرائب أطفال الصين !!
غريب.. شقيقان توأمان يفصل بينهما عامان !!
المسكوت عنه في نتائج الباكالوريا / محمد الأمين سيدي بوبكر
أين نضع أجهزة "الموبايل" اثناء النوم ليلا ؟
عامل نظافة عثر على 400 ألف جنيه وسط القمامة
قريبا .. منع بيع الخبزفي المحلات التجارية
هل يحدث الغازالموريتاني نقلة في اقتصاد البلاد؟
 
 
 
 

الطيران المدني يحقق المستحيل الآن .. النجاح قرار

المهندس محمد ولد أبات ولد الشيخ

الجمعة 7 أيلول (سبتمبر) 2012


في اختتام التدقيق الذي قامت به المنظمة العالمية للطيران المدني (الإيكاو) للوكالة الوطنية للطيران المدني اليوم، احتلت موريتانيا المرتبة الأولى في مجموعة دول (آسكنا) والمرتبة السابعة في إفريقيا من حيث أمن وسلامة الطيران المدني، متجاوزة بذلك المتطلبات القياسية اللازمة من المطابقة مع النظم والمعايير الدولية، مما يحقق الشروط المطلوبة لرفع الحظر الأوروبي الذي فرض على الطيران الموريتاني.

حققت الوكالة الوطنية للطيران المدني في هذا التدقيق نسبة نجاح تجاوزت 70 في المائة، مع العلم أن فريق المدققين ضم ممثلين أوربيين وأنه هو ذات الفريق الذي قام مؤخرا بالتدقيق لدولة فرنسا. هذا الفريق ضم أيضا بين عناصره ثلاثة مدققين من الفريق الذي أجرى التدقيق لموريتانيا سنة 2008 .

عندما أعلنت الوكالة الوطنية للطيران المدني قبل سنتين هدفها بتحقيق المرتبة السابعة إفريقيا في مجال أمن وسلامة الطيران المدني، اعتبر ذلك دربا من الخيال الواهم والمغرر للرأي العام حسبما تناولته وسائل الإعلام، لأن هذه المرتبة تحتلها الشقيقة المغربية، ومن بعدها دول أخرى ذات إمكانيات هائلة ماديا وبشريا مسخرة للمحافظة على ذلك الترتيب الذي تحتل موريتانيا فيه موقع الكعب، ناهيك عن النتيجة المزرية والمشينة 13 بالمائة فقط من المطابقة للمعايير الدولية للأمن والسلامة، 13 بالمائة هي النتيجة التي حصلت عليها موريتانيا في تدقيق المنظمة العالمية للطيران المدني في سنة 2008 .

ترى كيف استطاعت موريتانيا رفع هذه التحديات في فترة وجيز جدا؟ وكيف استطاعت تبوأ هذه المكانة المرموقة إقليميا وعالميا؟ بل كيف تم كل ذلك؟ لم تكن المهمة سهلة ولا عادية، بل صعيبة جدا ومثقلة بأعباء جسيمة وكبيرة، مهمة إذن استثنائية ومحك صعب.

الجواب على تلك الأسئلة يكمن في خلق الأهداف والقدرة على تحريك العاملين نحوها، ويتطلب الأمر الكفاءات، والقدرات، والمهارات، وفهم الدوافع، وتطبيق النماذج، و إبراز القدوة، والقناعات، والاهتمامات، والتغيير، والوجهة، والتحفيز، والتدريب، و التدخل عند العجز، والتمكين، والثقة في العاملين، والبيئة المحفزة للعمل، والحرية، والمرونة، والفضول، والتخصص، والأخلاق، والإرادة، والإدارة، والفكر القوي، والرأي الراجح، والقوة الجسمية، والتركيز على نقاط القوة، والبحث عن المساعدة في نقاط الضعف.

بعبارة أخرى تطلب الأمر قدرات قيادية عالية ذات معارف وعلاقات واسعة ونظرة مستقبلية بعيدة، تتجاوز مداءات الإدارة المحدودة والضيقة، ذكية، متوازنة، شجاعة ومبادرة، ذات مصداقية وكفاءة وإلهام.

وهذا بالفعل هو ما أحدث الفرق الكبير بين وضعية مزرية بالأمس ونصر كبير مبين اليوم، فقد بادرت الوكالة الوطنية للطيران المدني باكتتاب المختصين في مجال الطيران المدني واستجلاب الخبراء والمدربين وإرسال البعثات والمتدربين في مختلف المجالات، قامت كذلك بالمشاركة في المنتديات والمؤتمرات واللقاءات الإقليمية والدولية، تابعت أيضا وحللت النجاحات والإخفاقات الإقليمية والدولية في مجال الطيران المدني، استقرأت واستخدمت النماذج والتجارب الأخرى، تابعت وحضرت التدقيقات التي جرت خلال السنتين الماضيتين لبعض الدول ودرست واستنتجت.

استطاعت تحقيق كل ذلك النجاح الباهر من خلال تلك القيم الواضحة والتي جسدت في شكل القدوة، مما ساعد على وضوح الرؤية وإلهام تلك الرؤية المشتركة، وتخيل المستقبل وإشراك الطاقم في الرؤية، وتحدي الواقع والبحث عن الفرصة، وتنمية التعاون، وإعطاء الصلاحيات، والتشجيع، ومكافأة الإنجازات الفردية، والاحتفال بالإنجازات الجماعية، وعدم المعاقبة على الخطأ، والمعاقبة على تكرار الخطأ.

يقول المثل الشعبي إن ’’الحلة ما تبن راجل يغير راجل يبن حله’’، وهذا ما حدث بالفعل فقد كان قرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز بتعيين السيد أبوبكر الصديق ولد محمد الحسن قبل سنتين مديرا عاما للوكالة الوطنية للطيران المدني قرارا صائبا ينم عن معرفة فخامته بالرجال.

كذلك كان القرار الشجاع للمدير العام للوكالة الوطنية للطيران المدني بإعلان الهدف و قبول التحدي للوصول إليه، والعمل الجاد والدؤوب لتحقيقه، أساس هذا النجاح الكبير، مجسدا ومرسخا حقيقة أن النجاح قرار.

في الختام لا يفوتني أن أهنئ الشعب الموريتاني الغيور على وطنه بهذه المناسبة الجميلة وبهذه المرتبة العالية ومن خلاله أتقدم بالشكر والتقدير لكل العاملين في الوكالة الوطنية للطيران المدني وعلى رأسهم الرجل المناسب في المكان المناسب.

Batta122000@yahoo.fr

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا