مشروع ميزانية 2023 يصل أكثر111 مليارأوقية :|: مساهمة في النقاش الدائرحول التعليم * :|: وزارة الصحة : تسجيل 25 إصابة و5 حالات شفاء :|: اجتماع لتقييم المراحل المنجزة من الخارطة المعدنية :|: نشرقائمة بترقيات في صفوف الشرطة الوطنية :|: الوزيرالأول :البلد بحاجة للتجربة الواسعة للجنة الانتخابات :|: 100 بقرة مهرابن رئيس افريقي للزواج من رئيسة وزراء إيطاليا !! :|: بدء الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء :|: بدء التحقيق في قضية البواب والأستاذ الجامعي :|: توقيع اتفاق لتطويرمشروع نورللهيدروجين :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تحضيرات لتغييرات في قادة الأجهزة الأمنية
معلومات عن أسعارالوقود في موريتانيا
من سيتولي رئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات ؟
بطريقة خاطئة.. وجد مبلغاً كبيراً في حسابه المصرفي !
تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
معلومات عن خلفيات إقالة وزيرالتهذيب الوطني
اتفاق ثلاثي الأطراف حول مشروع" نورللهيدروجين"
صدورتحويلات المعلمين وبدء استعدادات للافتتاح
توقف العمل في إدارة "دومين" بنواكشوط وانواذيبو
ظفرالعيون الجميلة / عبدالله حرمة الله
 
 
 
 

هؤلاء هم الأكثرخطورة على الأنظمة الحاكمة ! / ‏محمد الأمين ولد الفاضل ‏

samedi 3 septembre 2022


من النادرجدا أن يتم الحديث عن المخاطرالتي تتعرض لها الأنظمة الحاكمة من داخلها، وجرت العادة أن ينحصرالحديث عن تهديد المعارضة كلما كان هناك حديث عن المخاطرالتي تهدد الأنظمة الحاكمة، وفي ذلك خطأ كبيرلأن التجارب أثبتت في الماضي ـ وما تزال تثبت في الحاضر ـ أن من أشد المخاطر التي تهدد الأنظمة الحاكمة هي تلك المخاطر التي تأتي من داخلها.

وإذا ما تحدثنا بشكل مجمل وعام عن الأنظمة الحاكمة، فيمكن القول بأن من يهددون الأنظمة الحاكمة من داخلها يمكن تتبعهم وتحديدهم من خلال الصفات أو المواصفات التالية :

1 ـ كبارالموظفين الذين لا يؤدون المهام الموكلة إليهم، ويتهربون من واجبهم الوظيفي ولكنهم ـ وللتغطية على فشلهم في أداء واجبهم ـ يبالغون كثيرا في إظهار الولاء الزائف للرئيس.

2 ـ الموظفون الذين يضعون مصلحتهم الخاصة فوق مصلحة النظام والمصلحة العليا للبلد، ويمكن التعرف على هذا النوع من الموظفين من خلال ثلاثة مؤشرات :

أ ـ أغلب عمليات التعيين والاكتتاب التي يقومون بها في قطاعاتهم لا تخدم القطاع، وإنما تخدم مصالحهم الخاصة، ولذا فهي تكون لصالح الأهل والأقارب والأحلاف الضيقة بعيدا عن البحث عن الأكفأ والأجدر؛

ب ـ توجيه الصفقات في القطاع إلى الأهل والأقارب والأحلاف الضيقة بعيدا عن الشفافية والإجراءات الطبيعية للصفقات؛

ج ـ الإنفاق بكرم على تلميع أنفسهم وقطاعاتهم دون الاهتمام بتلميع النظام في مجمله، وفي كثير من الأحيان تجد مثل هؤلاء ينفقون على مدونين وصحفيين ينتقدون بشدة النظام الحاكم أو بعض أركانه، ولكنهم في المقابل يبالغون في الدعاية لهذا الصنف من الموظفين الذي ينفق عليهم، والذي يهتم فقط بتلميع وتسويق نفسه، أما تسويق النظام والدعاية له فلا تعنيه في شيء؛

3 ـ الموظفون الذين ينخرطون بقوة في الأحلاف أو اللوبيات المتصارعة داخل الأنظمة الحاكمة، والذين يجعلون في كثير من الأحيان خصوماتهم مع بعضهم البعض فوق خصوماتهم مع معارضة تلك الأنظمة أو مع أي جهة أخرى يمكن أن تعادي تلك الأنظمة؛

4 ـ الموظفون الذين لا يملكون الكفاءة والأهلية لتأدية المهام الموكلة إليهم، هذا النوع من الموظفين يشكل خطرا مستديما على النظام الحاكم، حتى وإن كان صادق الولاء وشديد الإخلاص للنظام؛

5 ـ الموظفون الذين لا يستطيعون أن يضيفوا رصيدا من الإنجازات إلى رصيد الحكومة، أو السياسيون الذين لا يستطيعون أن يضيفوا رصيدا سياسيا للنظام، وإنما يقتاتون فقط من رصيد الرئيس ويسحبون منه باستمرار ودون أي إضافة؛

6 ـ الموظفون الذين يتغنون علنا بشعارات النظام (كتقريب خدمات الإدارة من المواطن مثلا)، ويقومون ببعض الأعمال المسرحية لتأكيد أنهم يقربون خدمات الإدارة من المواطنين، ولكنهم عند أي اختبارجدي يظهر زيف ادعائهم ذلك، وينكشف مدى احتقارهم للمواطنين.

7 ـ الأقارب الذين يستغلون النفوذ لظلم المواطنين أو للحصول على امتيازات خاصة لا يخولها لهم القانون؛

8 ـ الموظفون العاجزون تماما عن اتخاذ زمام المبادرة وإعداد التصورات والخطط، ويكتفون فقط بالتفرج في زمن الكوارث والأزمات؛

9 ـ الموظفون العاجزون عن متابعة أداء العاملين في قطاعاتهم، والعاجزون كذلك عن إيصال مشاكل المواطنين وتقديم النصح الصادق لمن هو أعلى منهم وظيفة ورتبة؛

10 ـ الموظفون العاجزون ـ لأي سبب كان ـ عن تقديم أداء ميداني ملموس في قطاعاتهم، فمثل هؤلاء يشكلون خطرا على النظام الحاكم، حتى ولو شُهِدَ لهم بصدق الولاء والابتعاد عن المال العام. في بعض الأحيان قد يكون الموظف المفسد الذي يمتلك قدرة كبيرة على الأداء، أفضل للنظام من الموظف الذي لا يعتدي على المال العام، ولكنه في الوقت نفسه مكبل الأيادي وعاجز ـ كل العجز ـ عن تسيير قطاعه.

11 ـ الموظفون المفسدون الذين ينحصر اهتمامهم في البحث عن أسرع الطرق لنهب المال العام، هؤلاء وضعتهم في أسفل اللائحة ليس لقلة خطورتهم على الأنظمة الحاكمة، فهؤلاء هم الأشد خطرا على الأنظمة الحاكمة، ولن يقلل من خطورتهم إن تم وضعهم في أسفل اللائحة.

خلاصة القول

إن كل موظف يحمل صفة أو مجموعة من الصفات المبينة أعلاه يشكل خطرا على النظام الحاكم، وكل ما زاد عدد من يحملون هذه الصفات في أي نظام كلما زادت المخاطرالتي تهدد ذلك النظام، وكلما تناقص عدد هؤلاء في أي نظام، كلما كان ذلك مؤشرا قويا على قوة النظام، وعلى قدرته على الصمود في وجه الأزمات والكوارث التي باتت تهدد الكثير من بلدان العالم.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا