القبض على عصابة لسرقة السيارات وتهريبها :|: شركة تبحث عن وجوه للإيجار !! :|: تثمين الإشادة الدولية بحقوق الإنسان في موريتانيا :|: موريتانيا والإمارات.. الماضي والمستقبل * :|: وزيرالثقافة يلقى خطابا بمعرض موريتانيا في دبي :|: السياحة العالمية تخسرتريليوني دولار في 2021 :|: وزيرالصحة : لم نسجل أي إصابة ب « أوميكرون » :|: بدء أشغال تزويد مدينة روصو بالماء الشروب من النهر :|: وزارة الصحة : تسجيل 63 إصابة و54 حالة شفاء :|: الجالية الموريتانية بتونس تعلن مكتبها الجديد :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أمراء وأميرات تحدّوا "البروتوكولات" وتزوجوا من عامة الشعب !
وزيرة تستقيل إثرالجدل حول أطروحتها للدكتوراه !
تسريبات :تعيينات في قطاعين حكوميين
أعداء النجاح كفاكم تشويشا... اتركوا الرجل و شأنه
موريتانيا ورحلة البحث عن الذات : بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية *
تعرف على الرجل الشجرة.. حالة مرضية نادرة !
"جوجل تحذرمستخدمي متصفح "جوجل كروم"
تسريبات : تعيين وحيد في مجلس الوزراء
غفوة ل"بايدن" في قمة المناخ وترامب يعلّق !!
منزل أهل إياهي يحتضن اجتماعا تحسيسيا لزيارة رئيس الجمهورية لولاية الترارزة
 
 
 
 

قراءة سريعة لمشروع ميزانية 2022 / بوبكرأحمد

lundi 15 novembre 2021


أتاح نشر مشروع ميزانية 2022 على موقع وزارة المالية فرصة لمثلي من المتابعين لمطالعة كثير من التفاصيل الهامة حول التخطيط المالي لبلادنا حيث تشير هذه التفاصيل الي أننا لا زلنا نسير على نفس النهج منذ عشرات السنين.

حيث يتم جمع أكثر من نصف الميزانية من خلال الضرائب و الرسوم الجمركية مع حصة معتبرة للضرائب غير المباشرة (أي على استهلاك المواطن) ويتم إنفاق أكثر من ثلثيها على الالاف الموظفين (غالبيتهم في وضع بطالة فنية من دون مهمة واضحة و بإنتاجية معدومة) و عشرات الشركات المفلسة و تسديد ديون سابقة و الباقي من الثلثين يتم تبديده علي شكل بنود صرف مطاطة علي غرار (تعويضات وسطاء و مخصصات) !

من أهم الملاحظات على مشروع الميزانية القادمة :

أولا : الإيرادات أي (من اين ستأتي الدولة ب 885 مليار اوقية قديمة والتي تتشكل منها الميزانية) :

ا) %55 أي قيمة 492 مليار اوقية ضرائب و رسوم جمركية بالتالي فإن غالبية هذه الميزانية سيتم جمعه علي حساب استهلاك المواطن سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ب ) الموارد الطبيعية (الحديد ، الأسماك..الخ) التي يعتقد الكثير من الموريتانيين انهم دولة غنية بسبب امتلاكهم لها لا تمثل شيئا كبيرا في مداخيل الدولة (179 مليار أوقية، ) .

ج)من بين عشرات الشركات العمومية لا تساهم الا تسعة فقط منها بمبلغ 66 مليار (مينائي نواكشوط و نواذيبو ،سنيم و موريتل ، تسويق الأسماك و البنك المركزي .. )و الباقي في حالة انتظار لتحويلات و اعانات (مما سيتم جمعه طبعا) من طرف الحكومة .

ثانيا - النفقات :

ان المبالغ المحصلة من هذه المصادر وهي 885 مليار ستصرف كالتالي :

ا ) (22 % من المبلغ أي أكثر من الخمس) حوالي 200 مليار لرواتب و أجور لعمال يتوزعون علي مناصب سياسية (من دون انتاجية) و فنية.

ب ) حوالي 12% منه (119 مليار) منح و تحويلات لعشرات الشركات والمؤسسات (تزيد علي 40) في حالة خسارة ولا تحقق أرباح (موريبوصت ، إسكان ، صوملك ، صونادير، سوماغاز ، مطارات موريتانيا ، الموريتانية للطيران.....الخ)

ج ) و أن 105 مليارات هي اهلاك الديون طبعا مع 40 مليار أخري فوائد عليها .

الباقي (أقل من نصف الميزانية) هو ما ستعتمد عليه الحكومة في صيانة تجهيزاتها، وشراء مستلزماتها وانجاز برامجها التنموية واستثماراتها

ثالثا - صراحة لم أفهم بند (تعويضا ت لوسطاء ومخصصات) الذي ورد في 641 بند كل بند بعدة ملايين حيث ورد في ميزانيات جميع المؤسسات و الوزارات و بمبالغ ضخمة !!! فمثلا تم تخصيص مبلغ 145 مليون اوقية قديمة تعويضات لوسطاء ومخصصات في ميزانية تطوير زراعة الاعلاف !! و220 مليون لوسطاء ومخصصات في ميزانية مكافحة حوادث الطرق العامة والسلامة الطرقية البالغة 270 مليون !!

رابعا : ملاحظة أخيرة :

اعتقد انه لو تم جمع البنود التالية من مختلف الوزارات والمؤسسات لحصلنا على تصور واضح لبعض خبايا الميزانية :

- أدوات وأثاث مكتبي : 356 بند تحت هذا الاسم وكل بند بعدة ملايين من الاوقية القديمة.

- لوازم ومستهلكات مكتبية : 740 بند

- صيانة وإصلاح أدوات وأثاث المكاتب : 223 بند

- صيانة معدات معلوماتية : 179 بند

- صيانات اخري : 99 بند

- أدوات تنظيف المباني : 381 بند

......الخ

بالنظر الي حجم ما يصرف في هذه البنود اقترح انشاء شركة للصيانة وللمستلزمات المكتبية فلربما هي أكثر جدوائية من عشرات الشركات التي تحتفظ بها الدولة من دون مردودية.

ختاما : اعتقد انه يجب التفكير جدية في :

مراجعة الضرائب غير المباشرة بما يضمن تخفيض الأسعار و تخفيف أعباء المعيشة علي الطبقتين الوسطي و الهشة من المجتمع .

مراجعة كتلة الرواتب وحجم الموظفين بالوظيفة العمومية، حيث الغالبية في وضعية بطالة فنية دون مهمة واضحة ولا تكوين ويتم صرف رواتبهم من الأموال التي يتم جمعها علي حساب استهلاك المواطنين.

نفس الشي بالنسبة للشركات العمومية التي لا تحقق أرباحا منذ انشائها ولا تقدم خدمات بالتالي ما فائدة الاحتفاظ بها والصرف عليها من نفس المصدر (الضرائب غير المباشرة على المواطنين).

ان التخلص من هذه الأعباء يجب ان يتم بموازاة مع اصلاح اقتصادي عميق يضمن العثور على موارد جديدة (معدنية وانتاج زراعي ...الخ) من اجل تخفيف الاعتماد على الضرائب غير المباشرة علي الممواطنين.

الغاء البنود المطاطة (مثل تعويضات وسطاء) من الميزانية كضرورة للوقاية من الفساد.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا