تسريبات : تعيين مديرين عامين لمؤسستين هامتين :|: دعوة لتخصيص خطبة الجمعة الفادمة لأهمية اللغة العربيى :|: انعقاد الاحتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء :|: المولد النبوي سنة حسنة / البشيرولد بيا ولد سليمان :|: ثغرة أمنية خطيرة تسمح للمخترق بتصويرك من هاتفك ! :|: مرسوم رئاسي بإتشاء هيئة وطنية لتموين السوق :|: الوفد الأمريكي يبدأ محادثاته مع المسؤولين بنواكشوط :|: حريق بسوق المقاطعة الخامسة المركزي :|: رئيس الجمهورية يزورالامارات الشهر القادم :|: FMI يصدر تقريرًا بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمي" :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تساقط أمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد
خبازتونسي يفوزبلقب "أفضل باغيت في باريس"
شكوى من الرئيس السابق حول عدم إيداع عائدات محجوزاته
التحول الطاقوي في موريتانيا: مقدرات معتبرة من الطاقة الهوائية والشمسية وفرص واعدة
غرائب وحقائق قد تسمعها لأول مرة في حياتك !!
طبيب مناعة يكشف موعد انتهاء جائحة "كورونا"
مرحبًا بالحوار الوطنيّ:*
قائد الدرك يزورركيز للاطلاع على ظروف سيرالتحقيقات
الموظفة التي سربت وثائق فيسبوك تدلي بشهادات
أميرة تتنازل عن مليون دولار للزواج!!
 
 
 
 

فى الديمقراطية والحكامة والتنمية! / د.محمد ولد عابدين

الاثنين 20 أيلول (سبتمبر) 2021


لامراء فى أن البلد يمر بلحظة تاريخية فارقة ، ومرحلة سياسية مميزة فى أسلوبها ومنهج حكامتها ؛ عناوينها : القيم والأخلاق والإخاء ، ومضامينها البناء والنماء والرخاء ، متسلحة بقوة الحكمة وحكمة القوة ، مستعينة بنصاعة الحجة وأصالة الرؤية ، مستلهمة وضوح التصور وعقلانية الإنجاز.

غير أن المبشرين بالمرحلة و"المذيعين" لخطابها ؛ ينبغى أن يكونوا رجالا بحجمها.. خارجين من رحمها ؛ تأسيسا لقطيعة ابستمولوجية مع التفكير الإيديولوجي الغائي ، والطرح السوسيولوجي البراكماتي ، والهذيان الحربائي الذاتي.

إن هذا الثالوث هو أخطر مايواجه المرحلة ، فالوجوه المعروفة والأقلام المألوفة والمقالات "القديمة الجديدة"..تشكل إساءة بالغة لهذا الصرح الحضاري الأخلاقي، والمشروع التنموي القيمي!...

وانطلاقا من منظور شمولي حداثي منفتح على كل المقاربات الفكرية والإسهامات العلمية ؛ فى شتى المجالات التنموية والتجارب البشرية العالمية ، تتأكد حاجة الموريتانيين - أكثر من أي وقت مضى- إلى صياغة وبلورة "مشروع مجتمع مؤسسي حداثي" يرتكز على منظومة قيم معاصرة ، تحدث قطيعة سوسيو - ثقافية مع تراث "البداوة " وإرث " السيبة" من أجل تجذير مفاهيم الديمقراطية والحكامة والتنمية ، وتكريس قيم الدولة المدنية ، وترسيخ ثقافة القانون والنظام والكيان المؤسسي الجامع.

لا جدال فى أن الديمقراطية نظام سياسي حديث من أرقى نظم الحكم التى توصلت إليها البشرية ، و أنها تشكل آلية ناجعة ووسيلة حضارية للتداول السلمي ، وتدبير وتسيير الشأن العمومي.

إننا فى حاجة ماسة إلى صون مكسب الديمقراطية بالاحتكام إلى صوت العقل والمسؤولية ، وتفعيل هذه العلاقة العضوية حتى تصبح الحوارات والنقاشات فضاءات لتلاقى النخب الوطنية ؛ إسهاما فى بناء الإنسان وترسيخ قيم الأوطان.

وذلك أهم مدخل للتحول من النظرة السلبية والرؤية العدمية ..والفهم العقيم والفكر السقيم!.. من أجل الإقلاع نحو مداءات رحبة ومساحات خصبة ؛ من النقد الموضوعي البناء والتعاطي المنهجي العميق ، والتفكير الإستراتيجي الأصيل والتخطيط الاستشرافي الرصين لكل مشاغلنا العامة وقضايانا الوطنية الكبرى .

وحينها يصبح العمل الديمقراطي ترجمان الوعي..وعنوان السعي لبناء صرح الثوابت والمشتركات وترتيب الأولويات ؛ سبيلا إلى تجاوز التحديات وتصحيح الاختلالات بقلوب مفتوحة وعقول مستنيرة ؛ وعبر آليات التشاور الديمقراطي والحوار الحضاري الراقي.

ولابد لإرساء ديمقراطية حقيقية وحكامة نموذجية من تجذير الوعي المدني و ترسيخ ثقافة المواطنة ، وتعزيز مفهوم الدولة الوطنية الحديثة ، وتوطيد دعائم الحكم الرشيد ، والقضاء على البيروقراطية والرشوة واختلاس المال العام ، ومحاربة شتى أنساق وأصناف الفساد الإداري والمالي.

ولامناص للوصول إلى ذلك من منطلقات سليمة ، تؤسس لقيم أخلاقية جديدة فى الحكم ، قوامها سيادة القانون والإنصاف والعدالة والمساواة ، وغايتها احترام الحقوق وحماية الحريات ، ومنهجها تعزيز وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة والمحاسبة لإشاعة قيم النزاهة والشفافية والكفاءة المهنية فى إدارة المصادر البشرية و تسيير الموارد المالية العمومية.

ومن غرائب الأمور ومفارقاتها أن النخب الثقافية والفكرية والسياسية التي تتغنى بالقيم والمثل والمبادئ ، ما إن تتولى مسؤولية فى تسيير الشأن العام - فى الغالب- حتى تغرق فى الوحل ، وتبدأ فى ممارسة الفساد متنكرة لمبادئها وقيمها ، والأغرب من ذلك أننا نجد بعض من مارسوا الفساد فى هذه البلاد يتنطعون أمام الملأ ، ويتحولون بين عشية وضحاها إلى واعظين ومصلحين ومدافعين عن قيم الديمقراطية والجمهورية.

إننا بحاجة ماسة إلى التأسيس لنهج جديد فى الحكامة ، قائم على المساءلة والمحاسبة ، و البحث عن الخبرة والكفاءة ، والقطيعة مع ممارسات الفساد و الزبونية والمحسوبية ، والحث على التسيير العقلاني الراشد للثروات والموارد العمومية ؛ الموجهة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق الرفاهية للمواطنين ؛ بوصفهم الثروة الحقيقية ووسيلة التنمية وغايتها.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا