بدء الدراسات التفصيلية والتنفيذية لجسرملتقي مدريد :|: إطلاق حملة لمكافحة عرض المياه المعدنية خارج المحلات :|: وزيرالعدل يتحث عن دورالنظام القضائي :|: وزارة الصحة : تسجيل21 إصابة و37 حالة شفاء :|: هوامش على الإشكاليات المثارة في التشاورحول التعليم / عثمان جدو :|: الشرطة توقف مستشارسابقا بوزارة العدل :|: افتتاح يوم تشاوري حول مشروع قانون الصحفي المهني :|: الحساسية تجاه الطقس..ماهي أسبابها ونتائجها؟ :|: بدء التحضرات للاطلاق الورشات الجهوية للتشاورحول التعليم :|: وزيرالداخلية: نبحث عن المظلومين لإنصافهم :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تساقط أمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد
خبازتونسي يفوزبلقب "أفضل باغيت في باريس"
شكوى من الرئيس السابق حول عدم إيداع عائدات محجوزاته
التحول الطاقوي في موريتانيا: مقدرات معتبرة من الطاقة الهوائية والشمسية وفرص واعدة
غرائب وحقائق قد تسمعها لأول مرة في حياتك !!
طبيب مناعة يكشف موعد انتهاء جائحة "كورونا"
مرحبًا بالحوار الوطنيّ:*
قائد الدرك يزورركيز للاطلاع على ظروف سيرالتحقيقات
الموظفة التي سربت وثائق فيسبوك تدلي بشهادات
أميرة تتنازل عن مليون دولار للزواج!!
 
 
 
 

المعارضة الجديدة ومأزق الحوار / عبد الصمد ولد أمبارك

الأربعاء 18 آب (أغسطس) 2021


حظيت عبر الإعلام و وسائل التواصل الإجتماعي ،بمتابعة المؤتمر الصحفي الذي عقدته بعض الأحزاب السياسية ، يوم أمس في العاصمة نواكشوط، تنتمي لخانة المعارضة الجديدة في البلد، من خلال البيان السياسي الذي تمت قراءته و تجدد حوله النقاش الدائر في وقائع النقطة الصحفية، في تباين واضح حول المضامين و الحيثيات التي حملها خطاب بعض القادة التاريخيين من حدة في اللغة و نبرة في التعاطي مع الشأن العام ،بأسلوب غير لائق و لا يتماشي و المكانة التي يحظى بها الرمز الوطني في كيفية تدبير أمر الشأن السياسي للبلد، خاصة مسلك الخطابات الشعبوية في إستعمال المصطلحات الغريبة على ثقافة و أدبيات الفكر السياسي المعاصر و ما تحمله من إساءة للعمل السياسي الكريم في معانيه و دلالاته و مقاصده العقلية والمنطقية.

تحدث البيان السياسي عن أزمة سياسية خانقة تنطوي على صراع محتدم بين مكونات الشعب الواحد ، في لهجة تعاطفية تمس في الصميم من التعايش السلمي و ضرب مقومات الوحدة الوطنية التي ظلت حصنا منيعا ،تتكسر عليه كافة المحاولات الفاشلة و اليائسة، التي هي سلعة متجاوزة الصلاحية و لم تعد تجدي من سلاح في كسب رهانات العملية السياسية الحديثة. التي إنطلقت من جديد عبر قواعد و مقومات التأني و المصداقية مع الشفافية في تدبير الشأن العام، حيث الأحزاب السياسية تمارس النشاط السياسي وفقا للحقوق و الحريات المكفولة دستوريا و مضمونة عبر التواصل الدائم مع رئيس الجمهورية بشكل منتظم ، أفضى إلي الهدنة و التعايش المشترك بين كافة أقطاب المعادلة السياسية من الموالاة و المعارضة، بشكل سلس و مرن في تسيير شؤون البلاد و العباد، مكن من مصالحة موريتانيا مع ذاتها عبر تضميد الجراح و معالجة جل الإشكالات المطروحة بالتشاور و تقارب وجهات النظر ، بعد أن ظلت البلاد تعيش على وقع إحتقان سياسي دامي في جل حلقات مسلسله المنصرم.

زيادة على المكسب السياسي ، تم التعاطي مع المكون الإجتماعي بالواقعية و الحكمة و الحنكة في تدبير الغبن و التهميش للطبقات الحقوقية المعنية من كافة مكونات شعبنا ،من خلال العناية المجسدة عبر القوانين و النظم و البرامج الحكومية ، الهادفة إلي معالجة الإختلالات البنيوية التي هي إرث تاريخي ،يتطلب مقاربة تكاملية و شمولية وضعت على أسس من العقلانية التي تضمن النتائج المتوخاة منها، عبر التضامن و التآزر الإجتماعي الكفيل بتحقيق الإنسجام الكلي لكافة الشرائح ، وفقا لمشروع مجتمعي قائم على العدالة و الإنصاف ،و مؤسس على القيم الجمهورية في ظل دولة الحق و القانون.

فالحوار أسلوب ديموقراطي و حضاري، يتم اللجوء إليه وفقا لضوابط و مؤهلات حسب ظروف الزمان و المكان، لحل الإشكالات المطروحة سبيلا لتجاوز العقبات القائمة و تذليل الصعاب بين مختلف الأطراف ، مهما كان مصدرها و مرجعيتها الإيديولوجية و حتي خلفيتها السوسيو إقتصادية، بعد مقتضيات الأزمة السياسية ، عكس التشاور الذي هو نهج متمدن و أسلوب سياسي حديث و راقي ، تعتمده الأنظمة المنفتحة على مختلف الطيف السياسي في التعاطي مع القضايا الوطنية . الشيء الذي يفرض على جميع أفراد المجتمع السياسي الموريتاني ، إحداث تحول ديموقراطي في المشاركة السياسية الذاتية و الجماعية ،من أجل إنجاز المهام المصيرية كضمان الأمن والإستقرار و الحفاظ على الوحدة الوطنية مع تحقيق مستوى مرضي من التنمية ، الكفيلة بالديمومة بالظروف المعيشية الحسنة ،في ظل ظرفية صحية دولية إستثنائية، يمر بها العالم و مازال التعتيم سيد الموقف حول التداعيات و المخاطر و التجليات المأساوية لعالم ما بعد كورونا.

الظرفية الحالية لواقع البلد تتطلب تصحيحا و تقويما، يتماشى مع ما تمليه مصلحة البلد من التنازلات ،قصد الخروج من نفق مترامي الأطراف ، لنسلك معا طريق السلم و الأمن الإجتماعي عبر مقاربة تشاركية تستلهم هموم المواطنين و تلامس الإنشغالات اليومية ، بعيدا عن المحاباة و المغالطة العمياء التي لا تصب في مصلحة البلاد و لا العباد ، بل العزف على أوتار لم تعد قابلة للتأقلم مع مستجدات المشهد السياسي ،الذي رتبت معالمه وفقا لضوابط التعايش السلمي و مرتكزات العيش المشترك، القابل للبقاء في محيط إقليمي و دولي ساخن القيم و المعالم و متغير المصالح و الإهتمامات. الشيء الذي يتطلب الحكمة و الحنكة في وضع خارطة طريق عقلانية و موضوعية ، كي نقلع بموريتانيا إلي بر الأمان متماسكين، بعيدا عن المطالب الطوباوية التي لا تستند على أي أساس من المنطق .

المعارضة اليوم مطالبة بمراجعة مواقفها ، خارج سرب الأجواء المشحونة و الأحكام المسبقة ، التي لن توفر الأرض الخصبة لبنية قابلة للتشاور و لا حتي الجلوس على طاولة مفاوضات ، بإرادة و نية صادقة تمهد لبناء الثقة ، لتضييق الهوة بين كافة الفرقاء السياسيين ، و تبعث على الإرتياح و الأمل في مكسب الإجماع الوطني الذي زرعه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ،بإرادة صادقة مع السعي الدائم لسنة التوافق حول مجمل القضايا الوطنية و ما يشكله ذلك من مصداقية تعتبر درعا و حصنا منيعا للنظام الديموقراطي عبر تجلياته في توفير الإستقرار و السلم الأهلي. أمر يتطلب من القادة السياسيين الوعي بالمسؤولية الملقاة على عواتقهم في مثل رفع التحديات ، خاصة إذا تعلق الأمر برمز وطني بحجم مسعود ولد بلخير و دوره النضالي و الحقوقي و مكانته الريادية في التعاطي الإيجابي مع القضايا الوطنية البناءة، التي تضمن تكاتف الجهود في تحقيق الصالح العام ،خدمة للوطن و المواطن .

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا