وزارة لتجارة : تسجيل 1140 مخالفة خلال شهرسبتمبر :|: نشرة وزارة الداخلية حول الطوارئ :|: وزيرالخارجية يلتقي بعدد من السفراء :|: حملة تحسيسية للأطفال حول قواعد السلامة المرورية :|: وزيرالتهذيب يعلق على الافتتاح المدرسي :|: الرئيس يتسلم أوراق اعتماد سفيرجديد لفرنسا :|: اجتماع للداخلية مع الاحزاب حول تشكيل لجنة الانتخابات :|: توقف العمل في إدارة "دومين" بنواكشوط وانواذيبو :|: كيهيدي : توقيف ناشط مدني طعن تاجرا بسلاح أبيض :|: تساقطات مطرية ببعض مناطق البلاد :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

معلومات عن التعديل الوزاري الجديد
تحضيرات لتغييرات في قادة الأجهزة الأمنية
معلومات عن أسعارالوقود في موريتانيا
4 نصائح للنوم إذا استيقظت قبل موعد المنبه
من سيتولي رئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات ؟
تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
بطريقة خاطئة.. وجد مبلغاً كبيراً في حسابه المصرفي !
معلومات عن خلفيات إقالة وزيرالتهذيب الوطني
ماذا بعد انتهاء الرقابة القضائية على الرئيس السابق؟
اتفاق ثلاثي الأطراف حول مشروع" نورللهيدروجين"
 
 
 
 

برنامج حصاد عامين.. استحضار لدور التليفزيون

mardi 10 août 2010


أمام إصرار زميل عزيز علي بمشاهدة برنامج سيعرضه التلفزيون الوطني ذات مساء وموافاته بملاحظاتي عليه وجدتني بين متناقضتين أولاهما تدفعني إلى عدم تضييع الوقت في مشاهدة البرنامج ؛ وأخرى تحتم علي متابعته_ بين صورة ذهنية راسخة لدي مفادها أن ما سيتضمنه ذلك البرنامج لن يخرج عن مألوف برامج تلفزتنا الوطنية أسطوانة مكررة ممجدة ومسخرة لتدعيم رأي الحاكم المتنفذ وإقصاء للرأي المعارض، وموقف محرج لي شخصيا أمام زميلي إذا لم أدون ملاحظات متعلقة بالبرنامج _ لم تمهلني الدقائق حتى أقرر متابعة البرنامج من عدمها؛ فقمت بخطوات متكاسلة؛ ونفس ضجرة من تلك الدقائق التي سأقضيها رغما عني أما شاشة التلفاز ــ انتظار العذاب أشد من وقوعه ــ تناولت جهاز التحكم عن بعد وبدأت أبحث عن التلفزة الوطنية التي طالما فسرت وجهة نظر القائمين عليها إلى حرية التعبير باعتبار أنها لا تعني أكثر من حقها في عرض وجهة نظر معينة ومحددة سلفا بقرار جمهوري ؛ أما بالنسبة لي فقد تحولت إلى الجهة المناقضة لها لذا أصبحت حرا فقط لأنني قررت أن أكف عن الحلم بيوم أرى فيه التلفزيون الوطني يعرض مختلف الآراء ويقف على مسافة واحدة منها ..

وكنتيجة أولية لطلب ذلك الزميل تأكد لدي أخيرا زيف مقولة : " الحرية أن لا تنتظر شيئا " وقبل أن يغريني البرنامج بمتابعة مضمونه سجلت إعجابي حد الانبهار بإخراجه الرائع؛ وموضوعية محتواه؛ ومصداقية تقسيم الوقت بين ضيوفه ..فبقدر ما أحرزت التلفزة قصب السبق في ترجمة توجيهات القيادة العليا للبلد بفتح وسائل الإعلام أمام كل الآراء ومختلف أطياف المشهد السياسي برهن الإخوة في إدارة الإنتاج بالتلفزة الوطنية أنهم قادرون على منافسة أعرق المؤسسات الإعلامية ذات المصداقية العالية إذا ما توفرت لهم الأرضية المناسبة؛ ولعل هذه الأسباب هي التي شجعتني على أخذ القرار بمتابعة البرنامج حتى نهايته على نفس القناة التي أهملت متابعتها بعض الشيء "عقابا لها"، فمنذ بداية ارتباطي بالإعلام وخاصة وسائل الاتصال كنت دائما أميل إلى أن التليفزيون هو أهم وسائل الاتصال الجماهيرية المعاصرة حيث يتفوق عليها جميعا بقدرته على جذب الانتباه والإبهار وشدة التأثير، فهو" التليفزيون " كما هو معلوم يجمع بين مزايا الراديو من حيث الصوت ؛ ومزايا السينما من حيث الصور والألوان ؛ ومزايا المسرح من حيث الحركة التي تضفي الحيوية على المَشاهد التي يعرضها التليفزيون ..

لذلك كنت دائما أنظر إليه باعتباره طاقة حيوية فعالة ينبغي أن ينزهها القائمون عليها عن العمل لصالح جهة ما أو تكريسها خدمة لرأي معين أيا كان حامله لا سيما إذا كانت حكومية ، ومع مرور دقائق البرنامج سراعا تسمرت مكاني دهشة وتأملا غير مصدق ؛ فقد تفاجأت بالجرأة في الطرح والاسترسال من طرف خصوم النظام الحالي في توجيه النقد اللاذع له ؛ فبقينا أنا والتلفاز يتأمل كل منا الآخر لوقع المفاجأة ..

ولن أخفي عليك صديقي أني توقعت أن المسئول الأول في التلفزة الوطنية لم يشاهد البرنامج قبل العرض وأنه ستعلو وجنتيه حمرة مفاجئة ؛ وأنه سيتخذ قرارا بوقف العرض خوفا على منصبه لكن استمرار عرض البرنامج لمدة زادت على الساعتين فندت لدي تلك الإدعاءات الموروثة من الماضي ، وبعد انتهاء البرنامج تأكد لدي وعي القائمين على التلفزة خاصة الإدارة العامة ومدير البرامج بالمسئولية التي تقع على عواتقهم واستحضارهم لقيمة التليفزيون كمنبر للآراء وحرصهم على تكريس هذه الطاقة ــ التي ظلت لسنوات مهدورة ــ خدمة لحرية التعبير وعرض كافة الآراء وهو ما أسجل إعجابي وإكباري لهم فيه ..

أما الملاحظة الأخيرة فقد جاءت على شكل اعتراف فقد تمنيت لو أن البرنامج استمر أكثر ــ رغم تنافي ذلك مع ضرورات العمل التليفزيوني ــ لكنني تقبلت البرنامج كما جاء مدهشا ، مباغتا ، موجزا ...
بل إنني أستطيع أن أصفه بأنه برنامج في عمر حلم تبخر لفرط انتظارنا له ..

بقلم الكاتب أ- أحمد ولد الدوة Dowa_07@hotmail.com

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا