مشروع ميزانية 2023 يصل أكثر111 مليارأوقية :|: مساهمة في النقاش الدائرحول التعليم * :|: وزارة الصحة : تسجيل 25 إصابة و5 حالات شفاء :|: اجتماع لتقييم المراحل المنجزة من الخارطة المعدنية :|: نشرقائمة بترقيات في صفوف الشرطة الوطنية :|: الوزيرالأول :البلد بحاجة للتجربة الواسعة للجنة الانتخابات :|: 100 بقرة مهرابن رئيس افريقي للزواج من رئيسة وزراء إيطاليا !! :|: بدء الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء :|: بدء التحقيق في قضية البواب والأستاذ الجامعي :|: توقيع اتفاق لتطويرمشروع نورللهيدروجين :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تحضيرات لتغييرات في قادة الأجهزة الأمنية
معلومات عن أسعارالوقود في موريتانيا
من سيتولي رئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات ؟
بطريقة خاطئة.. وجد مبلغاً كبيراً في حسابه المصرفي !
تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
معلومات عن خلفيات إقالة وزيرالتهذيب الوطني
اتفاق ثلاثي الأطراف حول مشروع" نورللهيدروجين"
صدورتحويلات المعلمين وبدء استعدادات للافتتاح
توقف العمل في إدارة "دومين" بنواكشوط وانواذيبو
ظفرالعيون الجميلة / عبدالله حرمة الله
 
 
 
 

من يوميات طالب في الغربة(19) :على درب التحديات !

vendredi 6 août 2010


تواصلت تلك الأيام السود تترى لغاية26 دجمبر1996(فترة شهرين ونصف) ثم وزعت المنحة واختفت المشاكل المعيشية مؤقتا لتبدأ المشاكل الدراسية في الظهور وبحدة ترى ما هي؟

مع بداية تحسن الأحوال المعيشية مع توزيع المنحة كانت مشاكل الدراسة قد اتضحت لي وكنت قد أدركت جيدا وقتها أن التلاميذ في مرحلة الباكلوريا الأدبية بموريتانيا على وجه الخصوص يعانون ضعفا بينا في التكوين "لا يدرسون اللغة الثانية بصورة جيدة وتغيب عن المنهج التعليمي لديهم المعلوماتية وثقافة الوعي والسلوك المدنيين وكثير من المواد المعاصرة الهامة كالاقتصاد كالعلوم الاقتصادية والقانونية والتاريخ المعاصر والفكر السياسي وان دراستهم تعتمد الحفظ بدل التطبيق واكتساب المهارات الميدانية"وهذا طبعا عكس ما هو لدى نظرائهم بتونس .

لقدكان من الطبيعي إذن أن أكون ضحية للفشل في نظام التعليم الموريتاني في تلك الفترة"مدرستان :فرنسية وعربية" وكنت في الوقت ذاته الأجنبي الوحيد في المعهد الذي لا يمتلك لغة ثانية ولو بمستوى متوسط مثل زملائي الأجانب الآخرين،ناهيك عن غياب الحس المدني ومعرفة أبجديات علوم العصر"المعلوماتية والثقافة والسلوك المعاصرين"
.
كما كان من المنطقي والحال هذه أن أواجه الكثير من الصعوبات في سبيل الدراسة وقد انقسمت إلى 3 أقسام :

1- مشاكل اللغة : كان نصف المواد يدرس باللغة الفرنسية(8)وهو ما يستلزم معرفتها بصورة ولو متوسطة كتابة وفهما وقراءة "قال لي أستاذ إحدى هذه المواد بالحرف بعدما اكتشف ضعفي في مادته"ستتعب كثيرا في الدراسة هنا يا موريطاني"،وفعلا كان على صواب فقد كنت كلما دخلت لإحدى تلك المواد لا أفهم إلا كلمات يسيرة ولا اكتب شيئا ذي بال من خلال الإملاء عكس زملائي الأجانب الآخرين"،في حين كان الطلبة التونسيون جيدي المستوى في تلقي الدروس وكتابتها..وبسبب اضمحلال المستوى كتابة وفهما في اللغة الفرنسية وقتها تراكمت على دروس هذه المواد دون أن تكون لدي أصلا أحرى أن تمكنني مراجعتها مع العلم بأن الاختبارات نصف شهرية وتحتسب في المعدل النهائي..ومع مرور الأيام زاد الإحباط لدي واسودت الدنيا أمام عيني فماذا عساي فعل مع هذه المشكلة وعجلة الأيام تدور وبسرعة .

2- مشاكل استغلال الوقت وضبطه : حيث يمثل الوقت في تونس عملة نادرة نظرا لكثرة الانشغالات وسرعة دوران الزمن وحركية المجتمع الكبيرة وهنا كان على أن أعرف كيف أفكك رموز معادلة تقول بتنظيم الوقت بين الدراسة في المعهد نهار8 صباحا الى6 مساءا"الحضور إجباري"والمراجعة والراحة ليلا وأنا لدي هوة كبيرة في طريقة مراجعة نصف المواد المدرسة باللغة الفرنسية "أقضي ليلة في ترجمة نصف صفحة منها والدرس الواحد لا يقل عن 4 صفحات"والأستاذ يستفهم قبل الشروع في أي درس مجموعة من الطلبة يتم اختيارهم من الفصل عشوائيا.

3- تعدد المواد وصعوبتها : الدراسة في تونس تتم حسب نظام المجموعات"لموديل" وكنت أدرس في هذه السنة4 مجموعات هي "اللغات :العربية والفرنسية و الانجليزية والترجمة والتحرير الصحفي باللغتين الفرنسية والعربية"ثم مجموعة العلوم القانونية والاقتصادية ومجموعة مناهج البحث والتاريخ ومجموعة علوم الصحافة "الاتصال واعلم الصحافة والطباعة على الآلة الكاتبة".

كان على إذن وأنا أمام هذه الصعوبات أن أجد حلا سريعا أو أغادر قافلا إلى وطني..قررت قبل ذلك أن أستشير أحد زملائي في الغربة الذين أثق بهم كثير ولديه تجربة طويلة في الدراسة بتونس حول هذا الموضوع فهدأ من روعي قائلا"مشاكل اللغة مطروحة لكل مطالب موريتاني وعلى جميع المستويات وعليك أن تجتهد في الدراسة وتوطن نفسك على حضور المواد باللغة الفرنسية وتوليها عناية أكبر من التي بالعربية وتدرس ما تستطيع من اللغة الفرنسية بالتوازي ذلك وتبحث عن مجموعة من الطلبة التونسيين المجدين يساعدونك وبهذا ستضمن النجاح بإذن الله".
عدت إلى بيتي وأنا أفكر في كيفية تطبيق تلك النصائح والتي هي الأخرى بدورها تنطوي على الكثير من الصعوبات ليس من أقلها الصبر على حضور الدروس بلغة لا تفهمها ولساعات طوال والتعرض للإحراج طيلة وقت الدراسة من طرف الأساتذة والطلاب في تلك الحصص.. والسهر في وقت الراحة على المعاجم في محاولة لتفكيك رموز مصطلحات الاقتصاد والسياسة والقانون وعلوم الاتصال الحدية وتاريخ وسائل الإعلام الدولية .

كنت إذن أعيش طيلة تلك الفترة على...

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا