"محاكمة العشرية" : « مشادات كلامية » بين دفاعي كل من المتهمين والدولة :|: بث إذاعة "بي بي سي" العربية يودع الأثير غدا ! :|: محاكمة "العشرية" : شرعية سجن المتهمين تثيرجدلا كبيرا :|: FMI : سنمنح موريتانيا أكثرمن 86 مليون دولار :|: أسئلة سريعة على هامش مهرجان تيشيت/ الحسين بن محنض :|: نص خطاب الوزيرالأول أمام البرلمان (برنامج الحكومة) :|: الوزيرالأول يقدم حصيلة عمل الحكومة وبرنامجها أمام البرلمان :|: محاكمة "العشرية" : بعض الشهود وصلوا إلى المحكمة :|: بيان جديد من منتدى المستهلك :|: أين تتجه أسعارالغذاء العالمية في2023 ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الشرطة تعتقل أجانب بعد محاصرة "نقطة ساخنة"
وزارة المالية : رصد بعض التجاوزات في تنفيذ ميزانيات الدولة
أنباء عن عودة بيع لحوم الدجاج ولكن بأسعارغالية
10 صفات تجعلك مكروها من المحيطين بك !
السنتيمترالواحد بـ10 آلاف دولار.. مالقصة ؟
إجراءات جديدة لإحصاء وتحديد موظفي التعليم
تصريحات لوزيرالتهذيب الوطني حول معاملته للمدرسين
تصريحات جديدة مثيرة للرئيس السابق
استحداث خدمة جديدة لتشغيل "الواتساب" بدون أنترنت
صحة : ما أسباب الكلام أثناء النوم ؟
 
 
 
 

المرأة والإنتاج الريفي / الأستاذ محمد فال ولد الشيخ

mardi 9 mars 2010


تحتفل بلادنا يوم الاثنين بيوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، في وقت تتجه فيه المرأة الموريتانية إلى مواصلة مسيرتها وعدم التوقف طويلا أمام العقبات التي ربما تحول دون تمكينها اقتصاديا.

فقد انتهزت الفرصة بهذه المناسبة ، لأتناول المرأة كقوة إنتاجية ضاربة ، فإلى جانب دورها في عملية الاستهلاك فإنها تلعب دورًا مهمًّا في عملية الإنتاج ،المرأة على مر العصور منتجة في عملها, سواء أكان ذلك في البيت, أم في المجالات الاقتصادية بمختلف أنماطها (الري- الصيد- الزراعة- الصناعة) وكانت مهامها الإنتاجية تفوق أحياناً مهام الرجل, فنجد النساء في الريف يعملن في الزراعة بكافة فروعها ، كما أن البحوث الاجتماعية أثبتت أن العمل له تأثير إيجابي على المرأة في تنظيم الأسرة وتؤكد كذلك الدراسات الاجتماعية أن من بين مؤشرات تقدم مجتمع ما، مدى مساهمة نسائه في النشاط الاقتصادي الاجتماعي.

لا يمكننا إذا أردنا تحقيق أهداف التنمية الريفية المستدامة، دون الاعتراف بأهمية المرأة الريفية و مساهمتها الفعالة، هذه حقيقة لا يستطيع أحدا أن ينكرها خاصة و أن المرأة تشغل في العالم الريفي مكانة هامة في المسار الإنتاجي بصفتها امرأة و بصفتها مزارعة أو حرفية أو تاجرة أو عاملة أو مستعملة للمواد الطبيعية.

إن المرأة في الريف تشكل قوة فاعلة هامة على مستوى الشغل و الإنتاج و تساهم بشكل كبير في المداخيل العائلية من خلال الأنشطة الفلاحية و شبه الفلاحية التي تقوم بها. إن جرد لهذه الأدوار يبن مدى أهمية دور المرأة في التربية و الأشغال المنزلية. فهي غالبا ما تتحمل أعباء جمع المياه و استخدامها و إدارتها لتلبية احتياجات الأسرة. و هي العنصر الأكثر ولوجا للغابة و المستغلة الرئيسية لها فهي تتحمل القدر الأكبر من الأنشطة مثل : -جلب حطب الوقود بحيث تعد من المهام الشاقة المكلفة من ناحية الوقت و العبئ و ذلك بحكم مسؤوليتها في الإنتاجين الحيواني و النباتي -تحويل المنتجات الزراعية إلى مواد صالحة للاستهلاك الأسري .

رغم هذه الأدوار التي تقوم بها المرأة في مسلسل التنمية فإنها لا زالت رهينة لعدة مشاكل :

ضعف التمدرس و تفشي الأمية و ضعف التأطير الصحي و ضعف حقوق الملكية و صعوبة الحصول على القروض و الولوج إلى مصادر التمويل الى جانب تفشي ظاهرة الفقـــر كذلك ضعف الاستفادة من التكوين و الإرشاد .

إذا اعتبرنا تصنيف نشاط المرأة في الريفي اقتصادياً حوالي نسبة 30 في المئة, باعتبار أن الإحصائيات لا تأخذ بعين الاعتبار القيمة الاقتصادية لعمل المرأة المنزلي الذي يدخل من ضمنه تربية الحيوانات وإعداد المؤن والقيام ببعض الصناعات اليدوية التراثية ما يخلق تمييزاً في حساب معدلات النشاط الاقتصادي للإناث, ولا سيما وأن عملهن هذا غير مأجور ويجير لصالح الأسرة, وحسب تقرير الأمم المتحدة لعام 1985 إن ربة الأسرة تعطي 18 ساعة عمل يومياً وهو ما يفوق أي عمل, وأضاف التقرير :‏

عند تناولنا للمرأة الموريتانية والإنتاج الريفي نموذجا نجد أن المرأة في الريف الموريتاني تمارس نشاطات كبيرة كالزراعة والخياطة والصباغة والصناعة التقليدية إلا أنها تقتصر في الغالب الأعم إلى التدريب.

رغم أن النساء ينتظمن غالبا على شكل تعاونيات تجمع عددا لا بأس به من النساء وتكون متخصصة في مجال معين مثل الصباغة أو تربية الدواجن إلى رغم ذلك هناك عوائق كثيرة تمنع أن تكون إنتاجية المرأة مرتفعة ومن أهم تلك العوائق :
عدم النفاذ إلى المدرسة وإلى خدمات الصحة كما يعرفن تأخرا معتبرا في مجال السيطرة على عوامل وموارد الإنتاج (النفاذ إلى القرض وإلى الملكية العقارية وإلى المدخلات الزراعية إلخ) .

فلماذا لا تتم الاستفادة في موريتانيا من بعض التجارب الناجحة في المنطقة العربية كالتجربة اللبنانية التي استطاعت دعم التعاونيات الزراعية والصناعية، فبعض المنتوجات الزراعية التقليدية هنالك أصبحت تصدر إلى أوربا و أمريكا ويتم إخضاعها لمقاييس ومعايير صارمة تتبع في تلك الدول ، فهي تعتبر مواد ذات قيمة غذائية مرتفعة وذلك لخلوها من المواد الحافظة ، فنعتبر بأن موريتانيا بإمكانها أن تستفيد من المرأة في الريف ومن الاستعداد الكبير الذي تتمتع به للعمل وللإنتاج لتساهم في الدورة الاقتصادية .

فعند تناول المرأة والإنتاج لا ننسي أكبر معرض لإنتاج النسوي في موريتانيا تشرف عليه وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة و الذي يعتبر من أهم وأبرز الأنشطة وأهمها لتخليد اليوم العالمي للمرأة في موريتانيا ، ويعرض فيه منتجات النساء الموريتانيات اللواتي قدمن من كل مقاطعات وبلديات وأرياف الوطن ليشاركن في هذه التظاهرة التي تجسد من خلالها المرأة الموريتانية قدرتها على الابتكار والمشاركة الفاعلة في تنمية وتقدم البلاد.

نذكر في هذا الصدد سعي الحكومة الموريتانية في تطوير وترقية إنتاج المرأة في الريف من خلال البرامج التي تنفذها كتابة الدولة المكلفة بشؤون المرأة سابقا ولاحقا وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة في إطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر في المناطق الريفية والتي تهدف أساسا إلى الحد من النزوح الريفي والهجرة وخلق فرص عمل مدرة للدخل وتحسين الظروف المعيشية للمرأة الريفية كما ترمي إلى زيادة قدراتها على التعرف على الفرص الاقتصادية المتاحة لشريحة النساء في المناطق الريفية ،طبعا تلك البرامج ساهمت بشكل كبير في تطوير وتنمية إنتاج المرأة في الريف الموريتاني.
لا كن مع تشعب معوقات الإنتاج أري أنه من ألازم وضع سياسات واستراتيجيات متكاملة تشارك فيها جميع القطاعات المعنية سواء الحكومية أو الغير حكومية وشركاء موريتانيا في التنمية ،على رأسهم وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة وذالك سعيا إلى خلق مجتمع نسائي قادر على الإنتاج والتسويق في الريف بالشكل المطلوب واقترح أن تركز تلك السياسات والاستراتيجيات إلى :

محو أمية المرأة في الريف, وتأهيلها وتدريبها مهنياً وتوعيتها وتثقيفها صحياً وقانونياً, وإكسابها معارف وعلوماً جديدة في مجال حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية والحفاظ على الغابات والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي, وتطوير مهاراتها زراعياً في مجال تربية الحيوان والعناية به وتحسين الصناعات الريفية التقليدية, والصناعات الغذائية والمشاريع المولدة للدخل وذلك عن طريق تطبيق مفاهيم الإرشاد, وذلك باستخدام الوسائل التقنية الزراعية الحديثة.‏

Med والله ولي التوفيق

الأستاذ محمد فال ولد الشيخ

كاتب وناشط في المجتمع المدني
_vall@hotmail.com

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا