"محاكمة العشرية" : « مشادات كلامية » بين دفاعي كل من المتهمين والدولة :|: بث إذاعة "بي بي سي" العربية يودع الأثير غدا ! :|: محاكمة "العشرية" : شرعية سجن المتهمين تثيرجدلا كبيرا :|: FMI : سنمنح موريتانيا أكثرمن 86 مليون دولار :|: أسئلة سريعة على هامش مهرجان تيشيت/ الحسين بن محنض :|: نص خطاب الوزيرالأول أمام البرلمان (برنامج الحكومة) :|: الوزيرالأول يقدم حصيلة عمل الحكومة وبرنامجها أمام البرلمان :|: محاكمة "العشرية" : بعض الشهود وصلوا إلى المحكمة :|: بيان جديد من منتدى المستهلك :|: أين تتجه أسعارالغذاء العالمية في2023 ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الشرطة تعتقل أجانب بعد محاصرة "نقطة ساخنة"
وزارة المالية : رصد بعض التجاوزات في تنفيذ ميزانيات الدولة
أنباء عن عودة بيع لحوم الدجاج ولكن بأسعارغالية
10 صفات تجعلك مكروها من المحيطين بك !
السنتيمترالواحد بـ10 آلاف دولار.. مالقصة ؟
إجراءات جديدة لإحصاء وتحديد موظفي التعليم
تصريحات لوزيرالتهذيب الوطني حول معاملته للمدرسين
تصريحات جديدة مثيرة للرئيس السابق
استحداث خدمة جديدة لتشغيل "الواتساب" بدون أنترنت
صحة : ما أسباب الكلام أثناء النوم ؟
 
 
 
 

أي إعلام نريد؟ / عبد الرحمن المصطفى

lundi 22 février 2010


يحق للمرء أن يتساءل عن أي إعلام نريده؟ هل هو الإعلام الجاد؟ الذي يطرح قضايا ومشاكل المواطنين والوطن، دون أن تكون لديه خطوط حمراء يقف عندها في كشف الحقيقة، ينبه، ويناقش، وينتقد في إطار من المسئولية والمهنية، يجعل فيه المصلحة العامة نصب عينيه، لا يقذف ولا يشهر، ولا يتحامل، ولا يلين للضغوطات، ولا يبتز المسئولين، ولا يجعل من مهنته الإعلامية أسلوبا للخروج من جلباب الفقر المدقع إلى فساحة الغنى الفاحش، أو ظلمة الخمول المنسي إلى أضواء الشهرة التي تخطف الأبصار.

أم هو إعلام "الظل" الذي يدور مع المنفعة الشخصية أنى تدور، يتعامل مع القوى الوطنية التي لا يتفق معها في الطرح السياسي على أنها عدو جسور أوشك على تحطيم آخر بيضة من وطننا الحبيب، إعلام ينتظر مؤشرات الجيوب المنتفخة ليقرر الكتابة، قلمه يرتجف، وضميره خاو، فاض، من المسئولية التي من المفترض أن تكون هي مَن خوله حمل القلم والقرطاس، صفحاته لا يزرها إلا مَن يظن أن الدائرة له أو عليه، هامشية، وأقل من ثانوية، لا تملك مقرا، ولا هيئة تحرير، سيما أصحابها ثقافة ضحلة، وسيارة فاخرة، وبطاقة "ذكية"، وغموض في الرؤية، وانتظار في طوابير المسئولين، والتحامل على الأشراف، يهتم بالسفاسف واللامهمات، قلبه مشرب بحب الرشوة، بها يقتات، وعنها يدافع، لا يملك رؤية ولا يهتدي سبيلا..، بهيمة تمشي على الأرض، إن سيلت عن ماهيتها، فغرت فاها طلبا لإعادة السؤال، ثم تجيب إنها شخصية "صحفية"، وغالبا ما تكون مزودة بأعداد من الصحيفة/ الكذبة، لأنها لا شهرة أخذت، ولا مهنية امتثلت، وُري بها عن غيرها، لتدفع مهنة صاحبة الجلالة الضريبة القاسية، عن يد وهي صاغرة، لاشتراكها في اشتقاق تلك الكلمة أو الصفة، الحمالة أوجه، لا تشفي غليلا لمن يبحث عن خبر، ولا تذكر في مجلس إلا وتبعها وابل من الشتم، والقذع، وذكر المساوئ، تكون سببا في الخصومات، عائقا عن التنمية، مجالا مفتوحا للإيغال في الأعراض، صاحبها طالع شؤم، يتتبع سقطات الخصوم، لتكون سببا في تساقطات الجيوب، غير مميز فكريا، ولا حضاريا، ولا علميا، أغلب الظن أنه صاحب سوابق، أحرقه الفقر فالتقى هو وصاحبة الجلالة في يوم بؤسها، فأثخنها بالجراح، واشتق من اسمها صفة له، ذلك هو إعلام البؤس، والفضيحة، والتخلف، والتأله، الذي لا يفرح قربه، لكن بعده يزعج المسئولين، الذين يشرفه أن يوقع معهم صفقات "تنصيع" الوجوه، وتشييد الخيال.

أي هذين النمطين من أنماط الإعلام نريد، لنقوي به ديمقراطيتنا،ونبني به مؤسساتنا، ونفرض به ذواتنا، وننصف به مظلومنا، ونوقف به ظالمنا عند حده، ونكشف به خبايا مواقف ساستنا، ونتطلع به إلى عالم حر، ومتساو، تحكم فيه العدالة بمقتضى الأدلة، لا بمقتضى المواقف.

إن علينا الاختيار الآن، فالإعلام الوطني في حالة يرثى لها، من المحسوبية، والزبونية، والخلط بين الخبر والتحليل، وإن كان البعض منه مازال على جادة الصواب، لكنه يدفع ضريبتها بالمضاعف، عن طريق الحبس، والتضييق، والتهميش، وصعوبة الوصول إلى المعلومة.

إن إيجاد سياسة إعلامية وطنية فاعلة ستجعلنا نحافظ على مكتسباتنا الديمقراطية، والمؤسساتية، سياسة تعتبر الجدية أسها، والمهنية جوهرها، والمسئولية علامة تلك الجدية والمهنية، وبدون تلك السياسة الإعلامية ستغرق البلاد في كومة من التراخيص الإعلامية، هم أصحابها الوحيد، إبراز بطاقاتهم "المهنية" عند نقاط التفتيش؛ لأنهم لا يملكون رخص الو انفجر

القلب الشجي لأحرقا.... أو انتثر الدمع العصي لأغرقا

فما باله يبدي التجلد باسما.... و(يا شجر الخابور مالك مورقا)؟ !
نصال على تلك النصال تكسرت.... وثوب من الصبر الجميل تخرقا
وقد أقصدتْ منا المنونُ بسهمها... طرائدَ من سرب الجحاجيح تـُنتقى
وما ضرها لو أغمدته هنيهة.... فقد أثخن الرامي وشد فأوثقا
أظـَنَّ الردى أنا نسيناه غفلة... فأرعد فينا كي نؤوب وأبرقا
كذاك هي الدنيا تغور نجومها.... ترقب غروبا حيثما قيل : "أشرقا"
شهدنا بأن الله باق وأن ما.... سواه سراب لا يجوز له البقا
بأي يد تلك الغوائل تُتّقى.... إذا تربت أيدي الأمانة والتقى
أترْحلُ عنا اليوم "بداهُ" بعدما.... ترَحّلَ عنا "الناهُ"؟ خطبان أرهقا !
أما كنت ملء السمع والعين والدُّنا... إماما خطيبا، عالما ومحققا
نثرت من العلم المكين كنانة..... وجهزت من جيش الخطابة فيلقا
جأرت بها : "لا"، لا يقوم لحدِّها.... مليك ولو جزّ الطـُّلى وتدرّقا
أنفت عن الدنيا وعن زَرَجونِها.... ولو شئت ما أعياك أن تتورّقا
ولكنها نفس الكريم تصونه.... إذا صانها أن تُسْترَقَّ فأعتقا
نشأت على كسب العلوم وبذلها.... ولم تَسْلُها أنْ شبت فودا ومفرقا
وأوردت منها الظامئين مناهلا... عذابا إذا ما الجمع حولك حلّقا
وأجريتها بين الصحائف جدولا.... إذا ازدحمت فيه الدلاء ترقرقا
وكانت لك الفتيا، وكنت بها لها.... قرينين رأي العين لم يتفرقا
ولم يَسْلُكَ المحرابُ والمنبر الذي.... كسوت بهاءً بالحديث ورونقا
نصحتَ فلم تأل النصيحة أهلها.... وبلّغت، لا نِكْسًا ولا متملقا
وما ضاق عن داع حماك، وربما..... تَجهّمَه من ضاق باعا فضيقا
تصرّم ذاك العهد، وازورّ ظله.... ولم يُبْقِ إلا لوعة وتحرقا
على أنه أبقى مآثر بيننا..... تُجدِّد ما أبلى الزمان فأخلقا
تُقارع موتا لا يقاوم سطوة.... إذا طرقت بالعلم أصغى وأطرقا
سأضرب صفحا عن رثائك إنني.... أرى مُهْرَ شعري في رثاك معوّقا
وهل أنا إن هنّأتك اليوم واجد.... لما أنا أبغيه بيانا ومنطقا
أراك وقد عرست في مربع به.... بنيت على قرن السماوات فندقا
فألقِ العصا فيه، وتلك جنانُه.... تبوأْ قريرَ العين منهن مرفقا
سقت أبيض الماء الشآبيب رحمة.... ولو أنه صابا سقانا وأغدقا
سلام على الشيخ الإمام محمد.... وقد حل في لحد هنالك وارتقى
وبورك في تلك العشيرة كلها.... ولا شربتْ ماءَ الحياة مُرَنّقا
ويا رب عطّرْ بالنبي حياتنا.... وطيّبْ به الأنفاسَ في ساعة اللقا
وصل عليه من لدنك صلاة من... إذا هو صلى فاض فضلا وأطلقا

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا