ولد اجاي في مقابلة عن الأوضاع الاقتصادية لموريتانيا :|: محافظ البنك المركزي: الاصلاحات النقدية هدفها حماية الاوقية والحفاظ على قيمتها :|: البنك المركزي الموريتاني يحدد تاريخ إنهاء تداول الأوقية في شكلها الحالي :|: الكشف عن وحدات الشكل الجديد للأوقية :|: الشيخ علي الرضى: لا أرتضي لنفسي وطنا بديلا عن موريتانيا :|: سفير دولة الامارات: المواقف الاماراتية الموريتانية أصبحت شبه متطابقة تجاه القضايا العربية والإقليمية :|: تشكيل لجنة من البنك المركزي والمصارف الأولية للانتقال إلى العملة الجديدة. :|: ماكرون يعترف بـ"جرائم الاستعمار" في أفريقيا :|: الحصاد ينشر نص خطاب رئيس الجمهورية في كيهيدي :|: الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي قرض بقيمة 67 مليار أوقية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي قرض بقيمة 67 مليار أوقية
ماكرون يعترف بـ"جرائم الاستعمار" في أفريقيا
الحصاد ينشر نص خطاب رئيس الجمهورية في كيهيدي
الكشف عن وحدات الشكل الجديد للأوقية
البنك المركزي الموريتاني يحدد تاريخ إنهاء تداول الأوقية في شكلها الحالي
الشيخ علي الرضى: لا أرتضي لنفسي وطنا بديلا عن موريتانيا
تشكيل لجنة من البنك المركزي والمصارف الأولية للانتقال إلى العملة الجديدة.
محافظ البنك المركزي: الاصلاحات النقدية هدفها حماية الاوقية والحفاظ على قيمتها
سفير دولة الامارات: المواقف الاماراتية الموريتانية أصبحت شبه متطابقة تجاه القضايا العربية والإقليمية
ولد اجاي في مقابلة عن الأوضاع الاقتصادية لموريتانيا
 
 
 
 

ولد الهيبة يستبعد إقدام موريتانيا على قبول عرض القاعدة

الثلاثاء 17 كانون الثاني (يناير) 2012


استبعد الخبير العسكري محمد سالم ولد الهيبة أن تقدم موريتانيا على قبول عرض القاعدة وذلك بمقايضة جنديها المختطف من طرف القاعدة بسجينين من القاعدة لديها قائلا إن موريتانيا لن "ترضخ لهذا النوع من الابتزاز والضغوط التي يمارسها قراصنة الصحراء ومهربو المخدرات" على حد وصفه

وشدد ولد الهيبة في مقابلة له مع موقع جزائري على أن معرفته بالجيش الموريتاني تجعله يجزم بأن الحرص على سلامة هذا الدركي البطل هو الذي ما زال يؤخر قيامه بعمل يفضي إلى تحريره"

وهذا نص المقابلة:

1 ـ نوميديا نيوز: هل تعتقدون أن التقارب بين موريتانيا والجزائر كان وراء توتر العلاقات بين نواكشوط والرباط؟
محمد سالم ولد هيبه: أودّ ـ في البداية ـ أن أتقدم بجزيل الشكر لوكالة "نوميديا نيوز" على اهتمامها بما يجري في منطقة المغرب العربي عموما وفي موريتانيا بشكل خاص، وكذلك على إتاحتها هذه المناسبة لي لأتحدث عن مواضيع تهم العلاقات المغاربية، وضرورة تعزيز بناء اتحاد المغرب العربي الكبير.

العلاقات الموريتانية ـ الجزائرية علاقات ضاربة في جذور التاريخ، والعلاقات الموريتانية ـ المغربية علاقات تاريخية أيضا، لا يوجد أي توتر في العلاقات بين موريتانيا والمملكة المغربية الشقيقة، ولا يمكن أن يكون بينهما أي توتر، بل.. ولا يوجد أي توتر في العلاقات بين موريتانيا وكل بلدان المغرب العربي على الإطلاق، ولا مجال لأي توتر في هذه العلاقات لأنها تقوم على أسس إنسانية عميقة.. الدم، الدين، التاريخ، الجغرافيا ووحدة المصير.

الروابط التي تجمع بين الشعبين الجزائري والموريتاني روابط ضاربة في جذور التاريخ، تشكل إرثا لأجدادنا، حيث توجد في الجزائر قبائل لها جذور وامتداد في موريتانيا، مثلما توجد في موريتانيا قبائل لها امتدادات في الجزائر. نحن ذرية بعضها من بعض، والشيء نفسه ينطبق على الشعب المغربي الشقيق، لا شيء يمكن أن يؤثر في متانة العلاقات بين موريتانيا والجزائر أو في العلاقات بينها والمغرب.

صحيح.. أن بعض الأطراف المعادية لموريتانيا والجزائر، ولكل بلدان المغرب العربي، تسعى إلى تسميم الأجواء الأخوية والإضرار بشعوبنا عبر الترويج لشائعات مغرضة بشأن توتر هنا أو خلاف هناك، لكن تلك المحاولات الخبيثة والحاقدة تتصادم دائما بصدق متانة الوشائج بين شعوبنا التي هي في واقع الأمر "شعب واحد".

أعداء موريتانيا الذين هم أعداء الجزائر وأعداء المغرب، بل أعداء كل الشعوب العربية والإسلامية ناقمون على التقارب بين الأشقاء في المغرب العربي الكبير، وناقمون ـ أساسا ـ لأنهم يعرفون أن الجزائر دولة قوية ترفض الاستعمار والهيمنة الأجنبية وتعمل على حماية أراضيها وسيادتها، مثلما تحرص على أمن واستقرار منطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا، وحماية مقدرات شعوبها والدفاع عن مصالحها.. الجزائر اليوم قوة مؤثرة وفاعلة لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها؛ ولا أعتقد ـ إطلاقا ـ أن تعزيز العلاقات الأخوية بين الجزائر وموريتانيا يمكن أن يؤثر على العلاقات الموريتانية ـ المغربية، بأي حال من الأحوال.

2 ـ نوميديا نيوز: ما تصوركم لمستقبل العلاقات بين موريتانيا وشقيقتيها الجزائر والمغرب؟

محمد سالم ولد هيبه: مستقبل واعد بلا أدنى شك، بناء على كل الاعتبارات التي ذكرتها آنفا، من هنا أغتنم هذه الفرصة لأناشد ـ من منبركم الحر هذا ـ قادة موريتانيا والجزائر، أن يسرعوا بإنجاز الطريق البري بين البلدين، الذي من شأنه أن يُكمّل جسر التواصل الطبيعي بين شعبينا ويزيد من التقارب بينهما خدمة لمصالحنا المشتركة العليا، وخدمة لتجسيد بناء مغرب عربي قوي ومندمج.

كذلك الأمر بالنسبة لمستقبل علاقاتنا مع المغرب الذي يعد بمزيد من التقارب والتواصل، حيث يوجد طريق بري يربط بين بلدينا، وموريتانيا اعتمدت سفيرا جديدا في الرباط من خيرة أطر موريتانيا ودبلوماسييها الناجحين.

موريتانيا دولة ذات سيادة ولها كامل الحق في إقامة علاقاتها طبقا لمصالحها وطبقا لحقائقها الجغرافية والتاريخية والإستراتيجية، كأي بلد في العالم، و لا يمكن أن نعتبر علاقات موريتانيا مع بلد ما موجهة ضد بلد آخر؛ لأن هذا المنطق غير سليم في علم الدبلوماسية والعلاقات الخارجية للدول، هل يؤثر التقارب بين فرنسا وألمانيا على علاقاتها ببلجيكا أو بريطانيا؟ وهل يؤثر التقارب بين الصين وكوريا على علاقاتها بفيتنام أو تايلاند؟

على قادة المغرب العربي أن يستجيبوا لرغبة شعوبهم بالعمل الجاد والمكثف لبناء مغرب عربي قوي وموحد، حتى يكون قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية يحسب لها حسابها في عالم التكتلات والأقطاب الكبرى.

كما أن هناك محللون وخبراء مغاربيون يعتبرون أن مشكلة الصحراء الغربية هي التي تعيق تحقيق الاندماج المغاربي الكامل، إذا كان ذلك صحيحا، فإنني أناشد ـ من منبركم الحر ـ قادة دول المغرب العربي أن يركزوا جهودهم على إيجاد تسوية نهائية مقبولة وعادلة لهذه القضية، لكي يعود مغربنا العربي موحدا، ونحقق وحدتنا كما حقق الأوروبيون اتحادهم، نريد أن تكون لنا عملة موحدة، وقوة عسكرية موحدة، على غرار حلف الناتو يكون مقرها في أحد البلدان وقيادتها مشتركة ودورية.

3 ـ نوميديا نيوز: كيف تفسرون تزايد وتيرة التباعد بين موريتانيا وقطر، وما سر التوتر الحاصل بين البلدين؟

محمد سالم ولد هيبه: التباعد بين موريتانيا وقطر لا يوجد إلا بمقاييس المسافات الجغرافية، هناك دعاية خبيثة روجت لها أوساط تسعى ـ يائسةـ لتشويه صورة العلاقات الأخوية المتينة بين موريتانيا ودولة قطر الشقيقة؛ وقد أكدت في تصريح لي قبل أسبوع، أي غداة زيارة سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لبلادنا، أن تلك الأقاويل والشائعات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق؛ والهدف منها هو الإساءة إلى علاقات موريتانيا الخارجية مع أشقائها وأصدقائها.

أود التذكير هنا بأن أول زيارة قام بها رئيس الجمهورية، محمد ولد عبد العزيز، خارج موريتانيا بعد توليه مقاليد السلطة كانت إلى قطر، وهذا دليل قاطع على أن العلاقات الثنائية بين البلدين أقوى من كل الشائعات المغرضة، والرئيس زار كذلك دولة الكويت، وزار أمير الكويت موريتانيا.. إذن علاقات موريتانيا بأشقائها في منطقة الخليج العربي علاقات متينة، وتتعزز باستمرار على كافة المستويات والصعد.

4 ـ نوميديا نيوز: هل تعتقدون أن بإمكان موريتانيا مواجهة "القاعدة" مع تنامي عمليات التنظيم داخل البلاد؟

محمد سالم ولد هيبه: موريتانيا برهنت ميدانيا على أنها قادرة على حماية حوزتها الترابية، وهي من ضمن دول المنطقة، أثبتت أنها باتت تملك قوة عسكرية يحسب لها حسابها، ويعتمد عليها في مجال التصدي لخطر الإرهاب والتحديات الأمنية المرتبطة بالأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.

منذ أن تسلم محمد ولد عبد العزيز مقاليد الحكم في موريتانيا، أصبح للبلد جيش قادر على حمايته والذود عن حوزته الترابية وأمن مواطنيه، لست ممن يُطبّلون للسلطة لكن هذه حقيقة جلية لا يمكن لأحد أن ينكرها.

موضوع اختطاف الدّركي الموريتاني داخل التراب الموريتاني، قضية أخرى، سبق لي أن أوضحت أنها من تدبير مجموعة من المرتزقة الذين يتاجرون باختطاف الناس وبيعهم لقراصنة الصحراء الذين يسمون أنفسهم "القاعدة" بينما هم عبارة عن قطّاع طرق.

والحقيقة.. أن موريتانيا -اليوم- تحسب في طليعة دول المنطقة التي تخشاها الجماعات الإرهابية، لأن جيشها استطاع الوصول إلى تلك العصابات المسلحة في معاقلها، ووجه إليها ضربات موجعة وأحبطت كل محاولاتها العدوانية التي استهدفت مراكز الجيش ومصالح دول صديقة داخل الأراضي الموريتانية.

ما تطلبه موريتانيا اليوم هو ببساطة دعم دول المنطقة التي تواجه نفس التحدي ونفس التهديدات، وأخص بالذكر الجزائر الشقيقة، وكذلك تعاون الأشقاء في شبه المنطقة مثل مالي والنيجر، حتى يتم القضاء نهائيا على عصابات القرصنة وتهريب المخدرات وتطهير منطقة الساحل والصحراء منها إلى الأبد؛ وأنا لا أشك في هذا التعاون لأن هذه الدول تشارك في القيادة العملياتية المشتركة التي يوجد مركزها في "تامراست" بالجزائر، وتتولى موريتانيا قيادتها الدورية للسنة الحالية 2012، من خلال اللواء محمد ولد محمد الشيخ ولد الغزواني، قائد الأركان الوطنية، وهذا دليل آخر على مدى الثقة التي باتت المؤسسة العسكرية الموريتانية تحظى بها لدى الدول الشقيقة في المنطقة ولدى شركائها وأصدقائها الآخرين.

5 ـ نوميديا نيوز: هل ستوافق موريتانيا على مقايضة الدركي المختطف باثنين من عناصر "القاعدة" المعتقلين لديها؟
محمد سالم ولد هيبه: هذا جزء من حملات التسميم وتشويه الحقائق التي تحدثت عنها آنفا.

موريتانيا.. دولة كسائر الدول، وهذه لعبة لم تعد خافية على أحد.. يجب على الأحزاب السياسية الموريتانية ومنظمات المجتمع المدني، سواء في المعارضة أو في الموالاة، أن تغلب المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات أخرى مهما كانت طبيعتها أو أهدافها، وأن لا تنجر وراء دعايات أعداء هذا الوطن لأنهم لا يفرقون بين موالاة ومعارضة، ولا بين حاكم ومحكوم.

على المجرمين الذين يحتجزون هذا الدركي أن يخلوا سبيله دون تأخير، وأستبعد تماما أن تقدم موريتانيا على مقايضته بمجرمين مدانين قضائيا بجرائم غاية في الخطورة، أو أن ترضخ لهذا النوع من الابتزاز والضغوط التي يمارسها قراصنة الصحراء ومهربو المخدرات.

معرفتي بالجيش الموريتاني تجعلني أجزم بأن الحرص على سلامة هذا الدركي البطل هو الذي ما زال يؤخر قيامه بعمل يفضي إلى تحريره، خاصة وأن جيشنا يستطيع الوصول بسهولة إلى معاقل تلك العصابات المسلحة، كما فعل في السابق، وهناك اتفاقيات مع بلدان المنطقة تتيح تعقب وملاحقة عناصرها أينما حلّوا وارتحلوا.

6 ـ نوميديا نيوز: كيف تنظرون إلى مستقبل الصراع بين نظام ولد عبد العزيز وتنظيم "القاعدة"؟

محمد سالم ولد هيبه: أعتقد أن ولد عبد العزيز ليس في صراع مع القاعدة، وإنما في صراع مع الكيان الصهيوني.. أنا لا أقول القاعدة وإنما أقول الكيان الصهيوني.. منذ أن أقدم الرئيس محمد ولد عبد العزيز على طرد السفير الصهيوني من موريتانيا، فتحت عليه المشاكل من كل الجهات، ولا يمر يوم إلا وتثار له مشكلة جديدة.. هذا من تدبير الموساد الإسرائيلي الذي يحرك ما يسمى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، ويعمل ليل نهار على خلق المزيد من التوتر والبلبلة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وأنا على ثقة تامة؛ وهذا رأيي الشخصي؛ أن المنتصر في هذا الصراع هو الرئيس ولد عبد العزيز الذي ألتف حوله كل الموريتانيين حين أقدم على طرد سفير الكيان الصهيوني في وضح النهار.

7 ـ نوميديا نيوز: هل الحراك السياسي الحالي في موريتانيا بداية لضغط جديد على النظام بحيث يمكن الإطاحة به؟

محمد سالم ولد هيبه: في الحقيقة أنا لا أرى حراكا سياسيا لافتا في موريتانيا.. هناك أشخاص ليست لديهم خلفيات ميدانية وتأثيرهم لا يكاد يذكر.. ما أراه ـ أحيانا ـ هو أشخاص يقومون ببعض التحركات داخل المعارضة وداخل الموالاة؛ وأكثرهم من الموالاة.. والحراك الشبابي الذي رأيناه أغلبه من الموالاة، ومن الشباب الداعم للرئيس محمد ولد عبد العزيز؛ وهذا الأخير لا يخشى من أي حراك شبابي لأنه حمل لواء التغيير وتبنى مطالب الشعب وآمال الشباب قبل الآخرين.

أؤكد هنا أن "الربيع" الموريتاني سبق الربيع العربي، وفي أي بلد آخر، موريتانيا تخلصت من "نظام أحادي" حكمها لأكثر من عشرين سنة، وذلك حين تحركت المؤسسة العسكرية في أغسطس 2005 وأنقذت البلد من ذلك النظام الاستبدادي.

لا أشك في أن هذا النوع من المزايدات الدعائية والسياسية يندرج ضمن الأجندة الإسرائيلية التي تطرقت لبعض جوانبها سلفا، والتي لن تنجح في قلب الحقائق في موريتانيا ولا في التأثير على مسار التغيير والإصلاح الذي يحمل رئيس الجمهورية لواءه منذ سنوات.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا