"محاكمة العشرية" : « مشادات كلامية » بين دفاعي كل من المتهمين والدولة :|: بث إذاعة "بي بي سي" العربية يودع الأثير غدا ! :|: محاكمة "العشرية" : شرعية سجن المتهمين تثيرجدلا كبيرا :|: FMI : سنمنح موريتانيا أكثرمن 86 مليون دولار :|: أسئلة سريعة على هامش مهرجان تيشيت/ الحسين بن محنض :|: نص خطاب الوزيرالأول أمام البرلمان (برنامج الحكومة) :|: الوزيرالأول يقدم حصيلة عمل الحكومة وبرنامجها أمام البرلمان :|: محاكمة "العشرية" : بعض الشهود وصلوا إلى المحكمة :|: بيان جديد من منتدى المستهلك :|: أين تتجه أسعارالغذاء العالمية في2023 ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الشرطة تعتقل أجانب بعد محاصرة "نقطة ساخنة"
وزارة المالية : رصد بعض التجاوزات في تنفيذ ميزانيات الدولة
أنباء عن عودة بيع لحوم الدجاج ولكن بأسعارغالية
10 صفات تجعلك مكروها من المحيطين بك !
السنتيمترالواحد بـ10 آلاف دولار.. مالقصة ؟
إجراءات جديدة لإحصاء وتحديد موظفي التعليم
تصريحات لوزيرالتهذيب الوطني حول معاملته للمدرسين
تصريحات جديدة مثيرة للرئيس السابق
استحداث خدمة جديدة لتشغيل "الواتساب" بدون أنترنت
صحة : ما أسباب الكلام أثناء النوم ؟
 
 
 
 

هل ينجح مخطط التحالف الصليبي – العربي في إزاحة العقيد القذافي؟

samedi 23 avril 2011


لم يعد يخفى على أي كان، وبعد مضي قرابة الشهرين على الأوضاع في ليبيا، أن هذا البلد العربي النفطي، القوي بقيادته السياسية المُمانعة، يتعرض لمؤامرة أحيكت خيوطها بإحكام من طرف بعض العواصم الغربية والعربية الخليجية على حد سواء، وذلك بتحريك عملائها في الداخل وفي الخارج لتأجيج الأوضاع وخروجها عن سيطرة السلطات ليفسح ذلك المجال أمام قوى الشر الغربية – العربية لتمزيق وحدة ليبيا واستهداف استقرارها وسيادتها، والقضاء على نظام الحكم فيها بما يعنيه من رفض صريح للغرب ولهيمنته السياسية والاقتصادية والعسكرية في المنطقة، وتعريته للأنظمة العربية الحليفة للغرب والتي تنفذ أجنداته الاستعمارية التوسعية في منطقتنا العربية، وفي مقدمة تلك الأنظمة نظام حكام إمارة قطر وما تملكه تلك الدولة العربية الصغيرة من أدوات سياسية وإعلامية واقتصادية وعسكرية وظفتها ضد نظام العقيد.

الانتقام من القائد الثائر

فرنسا ساركوزي، فقدت امتيازات سياسية واقتصادية وعسكرية كثيرة مع ليبيا القذافي حيث تم تغريم شركة "توتال" الفرنسية مثلا، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين كل من المؤسسة الوطنية للنفط وشركة توتال الفرنسية تنص على تعديل شروط التعاقد في الاتفاقيات النفطية المبرمة مع هذه الشركة في كل من حقل المبروك وحقل الجرف البحري، حيث تم الاتفاق على نسب مقاسمة جديدة يكون للجانب الليبي نصيب أكبر، وكذلك تقديم منحة توقيع بمبلغ 500 مليون دولار تدفع منها 200 مليون عند توقيع الاتفاقية النهائية، وتدفع 300 مليون الباقية عند اعتماد مشروع استغلال الغاز الطبيعي في القطعة البحرية 137، و الاتفاقية سارية المفعول من 1/ 1 /2008، وهي مبالغ معتبرة عادت للخزينة الليبية، كما فقدت الحكومة الفرنسية صفقة ضخمة لطائرات عسكرية متطورة بالمليارات تحولت لصالح روسيا، فضلا عن مضايقة الزعيم الليبي لفرنسا في باحتها الخلفية (إفريقيا)، حيث مستعمراتها التي بدأت تتمرد واحدة تلو الأخرى بتحريض من الزعيم الإفريقي معمر القذافي الذي أراد للأفارقة أن يؤسسوا "ولايات متحدة"، بعدما أعلنوه اتحادا إفريقيا، له مجلس أمنه الخاص به، وقواته العسكرية التي تتدخل لفض النزاعات الإفريقية، وذلك بدلا من منظمة قارية بلا أهداف أسهم الاستعمار في صنعها بشكل أو بآخر تحت مسمى منظمة الوحدة الإفريقية، وقد استطاع القذافي في هذا الصدد أن يقنع الأفارقة بأن "إفريقيا للإفريقيين".

لقد تحدثت النخبة الفرنسية عن أهداف الحملة الفرنسية ضد ليبيا، وأجمعت على أن نفط ليبيا وثرواتها هي الدافع الأول لساركوزي للقضاء على حكم العقيد القذافي وإقامة نظام حكم جديد موال لفرنسا وللعواصم الغربية المساهمة في الحملة الصليبية الجديدة على ليبيا، على غرار ما حصل في العراق. حيث حرمت فرنسا من الكعكة العراقية، وهو ما يبرر اندفاع ساركوزي واستباقه للقرار الصادر عن (مجلس الأمن) لتباشر مقاتلاته وقاذفاته الحربية وصواريخه ضرب الجيش الليبي ومقدرات الشعب المدنية والعسكرية لإضعاف النظام الليبي وتمكين (الشعب) من الثورة عليه في كل المدن الليبية بما فيها طرابلس وسرت وسبها وغيرها، وهو ما لم يحدث، وليتمكن المتمردون في الشرق من الزحف على الغرب والوسط والاستيلاء على كل الأرض الليبية بعد سيطرتهم على بنغازي وطبرق ودرنه والبيضاء في الشرق الليبي.

لقد تسرعت فرنسا، فاتخذت قرارها بالاعتراف بما يسمى "المجلس الوطني الانتقالي" الذي أسسه المتمردون عقب إخلاء الجيش الليبي لثكناته في بنغازي والبيضاء ودرنه وطبرق، واستيلاء المتمردين عليها، وكانت إمارة قطر وراء الاعتراف الفرنسي بهذا المجلس، حيث إن العديد من قيادات المعارضة الليبية في الخارج يتلقون الدعم المالي من أمراء الدوحة، وهم بالتالي صنيعتها، وغياب القذافي يعني الكثير لهذه الإمارة الخليجية التي يصنفها الزعيم الليبي على أنها مجرد قاعدة عسكرية أمريكية متقدمة في الوطن العربي، وحليفا استراتيجيا لتل أبيب وواشنطن في المنطقة، بل وعراب التطبيع مع الكيان الصهيوني رغم بعض المواقف التي تتبناها الدوحة أحيانا حين تُقدم تل أبيب على ارتكاب مجازر بشعة بحق الشعب الفلسطيني مثلا.

الزعيم المزعج

لا جدال في أن العقيد القذافي هو قائد عربي مزعج لمعظم الأنظمة العربية "المعتدلة" التي تربطها بواشنطن وتل أبيب والغرب عموما علاقات وطيدة تصل حد التحالف السياسي والعسكري والتكامل الاقتصادي، والرجل لا يتورع في فضح مواقف تلك الدول علانية، بل إنه أحيانا يوجه انتقادات لاذعة حد التجريح لبعض القادة "المعتدلين" بسبب مواقفهم من قضايا الأمة، كما أن ممانعته ورفضه التبعية للغرب وتحديه لحلفاء تلك الأنظمة العربية يحرج قادتها كثيرا، فهو الذي انتزع اعتذارا معنويا وماديا من المحتل الإيطالي لبلاده، حيث اعتذرت إيطاليا رسميا عن فترة احتلالها لليبيا وعن المجازر والتهجير وإعدام الشيخ المجاهد عمر المختار، الذي قبّل رئيس وزراء إيطاليا يد حفيده، وهو اعتذار لم تحصل عليه أية عاصمة عربية أو إفريقية أخرى، وكان القذافي يحرض العواصم الإفريقية على طلب التعويض والاعتذار عن حقبة الاستعمار، كما دفعت إيطاليا خمسة مليارات دولار للشعب الليبي كتعويض عن فترة احتلالها لليبيا، فضلا عن الاستثمارات الإيطالية الهائلة في هذا البلد، ولا شك أن هذا الدين الثقيل والتنازلات الكبيرة ووجهت بانتقادات شديدة من طرف الإيطاليين خصوصا والأوروبيين بصفة عامة، وتسعى إيطاليا من خلال موقفها المساند للتمرد في ليبيا إلى التنصل من تسديد فاتورة التعويض والتي يتم تسديدها على مدى 20 عاما، والتخلص من عار الاعتذار لقائد إفريقي وعربي كالقذافي. كما أن التحدي الذي واجه به الزعيم الليبي الاتحاد الأوروبي مجتمعا خلال أزمتيه مع سويسرا حول قضية منع بناء المآذن في هذا البلد الأوروبي وقضية نجل القذافي وزوجته مع خادمتهما، والتي انتهت تداعياتها باعتذار سويسرا والاتحاد الأوروبي كله شكلت مواقف محرجة تماما لعواصم أكبر تكتل سياسي واقتصادي وعسكري في العالم، وهو ما يجب أن يدفع القذافي ثمنه مع أول فرصة.

ولا شك أن دور القذافي في إفريقيا، سواء من خلال الاستثمار، أو دعم القبائل والحركات الصوفية والمشايخ التقليدية والشرفاء، وإحياء ذكرى المولد النبوي وإدخال وثنيي القارة ومسيحييها الإسلام سنويا وبالمئات من الوزن الثقيل، ونشره للدعوة الإسلامية في أمريكا وأوروبا وآسيا، كلها عوامل تؤجج حقد الحاقدين عليه ممن لا تعجبهم مثل تلك المواقف عربا وعجما.

إن قائدا عربيا إفريقيا بهذا المستوى من الإزعاج لإخوته (العرب) ولقادة (العالم الحر) لا يجب أن يبقى قائدا لبلد غني بالثروات وعصي على الاختراق والتبعية وحتى التحالفات المشبوهة، وبالتالي فإن التخلص منه يصبح هدف هؤلاء جميعا.

خصوم العقيد

معمر القذافي هو قائد قومي عربي أولا، رغم خذلان العرب له في صراعاته مع أمريكا وحصارها لبلاده والذي تحداه القادة الأفارقة حتى أجبروا مجلس الأمن على رفعه، لكن قوميته العربية وانتصاره لفلسطين ولقضايا الأمة، وموقفه المشرف من العراق ومن استشهاد صدام حسين ( الحداد ثلاثة أيام)، كلها مواقف تدخل في سياق مواقفه المزعجة، وبسبب تمسكه بمواقفه القومية، فإن أعداء القومية العربية من (إسلاميين) ويساريين وليبراليين، إلى جانب من سبق ذكرهم من أنظمة عربية وغربية، هم بالفطرة أعداء لمعمر القذافي، تماما كما كانوا أعداء لجمال عبد الناصر ولمواقفه التحررية، ورغم إدارته الظهر للعرب بعد خذلانهم لبلاده إلا أنه ظل مع العرب في سرائهم وضرائهم، لكنه لم يلتزم يوما بأجندات الحكام في خداع الشعب العربي، حيث فضح في أكثر من مناسبة مؤامرات الحكام العرب على الأمة، ومثال ذلك قراءته للبيان الختامي لقمة عربية حول غزة قبل انعقادها أصلا.

لقد تحالف أعداء القذافي هؤلاء منتهزين فرصة التمرد المسلح على نظام حكمه في محاولة مستميتة للتخلص منه، وقد وظف هؤلاء الخصوم : (الإسلاميون)، واليساريون والليبراليون وبعض عواصم العرب "المعتدلة" وعواصم غربية عديدة، وظفوا وسائل إعلامهم المرئية والمسموعة والمكتوبة منذ اللحظات الأولى للحراك المخطط له في ليبيا، فصوروا الزعيم الليبي على أنه سفاح وقاتل ويجب أن يحاكم فورا، ويحال ملفه إلى محكمة الجنايات الدولية، في سابقة من نوعها لم تحصل مع غيره باستثناء الرئيس البشير الذي أحيل ملفه إلى المحكمة المذكورة ولكن ليس بنفس السرعة ولا بذات الإجراءات. لقد أذاعت وسائل الإعلام تلك أخبارا خطيرة مثل حديثها عن قتل عشرة آلاف ليبي في أسبوع واحد، وهو رقم كاذب تماما، حيث لم يتجاوز عدد الضحايا من المدنيين والعسكريين ورجال الأمن في الأسبوع الثاني 300 قتيل، حسب هيومن رايتس ووتش، وأعتقد أن الفرق كبير بين الرقمين !!

ولقد انخرطت قنوات أنظمة عربية معنية أكثر من غيرها بإزاحة القذافي في حملة تشويه وتحريض ودعاية مكشوفة، مثل قنوات الجزيرة القطرية والعربية وأم بي سي، (والتي لم تستضف أي منها طيلة شهري الأزمة أي مسؤول ليبي أو مثقف ليبي يدافع عن وجهة نظر الحكومة الليبية احتراما لمبدإ الرأي الآخر، بل اكتفت بوجهة نظر المعارضة الليبية المقيمة في الخارج)، ونفس الأمر ينطبق على قنوات البي بي سي ومعظم القنوات الفرنسية، وغيرها.
وقد تمكن أصحاب المخطط من ابتكار مصطلحات مبتورة ومشوهة قصد الإساءة لهذا القائد العربي الإفريقي والتقليل من شأنه، حيث سمعنا ونسمع يوميا كيف تحول الجيش النظامي الليبي إلى (كتائب القذافي)، وكيف تحول وزراء هذه الدولة القوية بمواقفها إلى (وزراء القذافي)، بل إن بعض مواطني ليبيا سواء من الجنوب الليبي السمر أو من أصول عربية وإفريقية ممن تجنسوا هناك، تحولوا إلى "مرتزقة القذافي"، وكأن (كتائبه) لا تفي بالغرض للقضاء على المتمردين !! وهلم جرا..

ولم تخل الحملة الإعلامية المنظمة والممنهجة من الكذب والتضليل البيّن، مثل صناعة الأخبار التي لا أساس لها (قصف ميناء مزدة البحري وسيطرة الثوار عليه)، وهي مدينة صحراوية تقع على بعد 350 كلم تقريبا من الساحل؟ ! (قصف طائرات القذافي للمحتجين في المدن الليبية)، فضلا عن الأخبار الكاذبة حول المعارك التي تدور رحاها بين الجيش الليبي وكتائب المتمردين المدعومين من بعض العواصم العربية والغربية.

إلى أين تتجه بوصلة الأحداث في ليبيا

حين تحدث العقيد معمر القذافي عن وجود تنظيم القاعدة إلى جانب المتمردين، اعتبر خصومه الغربيون ذلك مجرد دعاية هدفها إيقاف وشل مخطط الإطاحة بنظامه، لكن حلف الناتو وقادة أمريكا توصلوا لاحقا بمعلومات مؤكدة عن وجود قيادات من القاعدة في الشرق الليبي، وقد رصدت مكالمات لهم هناك، كما استفاد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، المتواجد في شمال مالي وفي الجزائر، من حالة الفوضى في الشرق الليبي واستولى على أسلحة ثقيلة ونوعية بينها صواريخ أرض جو وأرض أرض، مثل سام 5 وسام 7 وغيرها، وتمكنت بعض عناصره بالفعل من إدخالها إلى قواعد التنظيم في مالي، وهو ما تحدث عنه بوضوح الرئيس التشادي إدريس دبي، وأكده خبراء ومتابعون مستقلون للأحداث، ميدانيا.

وهكذا وجد الغرب نفسه أقل تحمسا للقضاء على نظام القذافي، ليس لأنه الخيار الأفضل، بل لأن القاعدة ستكون في موقع استراتيجي قبالة السواحل الأوروبية، وهو أمر لا يمكن القبول به تحت أي ظرف، ولذلك أكد قادة حلف الأطلسي وقادة غربيون على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة.
كما أن القذافي يملك من الأسلحة ومن الرجال ما لا يمكن تدميره أو القضاء عليه في ظرف قياسي، وليس ثمة بلد غربي غير مستنزف إما في أفغانستان أو في العراق، وليس بين تلك الدول دولة واحدة على استعداد لاستنزاف طاقاتها في ليبيا مع إمكانية إيجاد حل سياسي، رغم إصرار البعض على أن يكون هذا الحل بدون القذافي كما صرحت بذلك كلينتون ومسؤولين في بريطانيا وإيطاليا.

"الشعب يريد معمر العقيد"
ومن خلال متابعة القنوات الفضائية الليبية، يتضح بجلاء أن الزعيم الليبي يحظى بشعبية كبيرة، في مختلف أنحاء ليبيا، بل وحتى في مدن الشرق، حيث لم يتمكن المتمردون في بنغازي من حشد أكثر من عشرات الأشخاص باعتراف قناة الجزيرة القطرية لمطالبة حلف الناتو بضرب (كتائب القذافي)، كما أن أكبر حشد تجمهر للمتمردين في بنغازي لم يتجاوز عشرين ألف شخص في مدينة يزيد سكانها على المليون ونصف المليون نسمة؟ !
أما مظاهرات التأييد اليومية للزعيم الليبي والتي لا تكاد تخلو منها مدينة ليبية واحدة بما فيها مصراته وهتافات التأييد المبتكرة مثل الله ومعمر وليبيا وبس، والشعب يريد معمر العقيد، وطز مرة ثانية في فرنسا وبريطانيا...، تعكس بوضوح مدى تمسك الليبيين بقائدهم، وبالتالي فلا يمكن الوصول إلى هذا القائد قبل القضاء على ملايين الليبيين، في حرب لا يمكن حسمها جوا ولا برا.

وهكذا فليس مستبعدا أن تنسحب الدول الغربية من الصراع واحدة تلو الأخرى، بعد الحصول على ضمانات من القذافي، إما بامتيازات من قبيل ضمان الحصول على صفقات أسلحة ومعدات وصفقات تجارية واستثمارية عملاقة لإعادة الإعمار وللاستثمار في النفط، وستكون تلك الانسحابات بحجة أن الحسم العسكري غير ممكن، وأن الأزمة ليست بين الشعب والحكومة، بل حالة تمرد مسلح، وهو ما بدأ الناتو يتحدث عنه بوضوح.

ورغم أن إمارة قطر بالدرجة الأولى، ستستميت في الدفاع عن مشروعها في ليبيا، وهو الإطاحة بالقذافي وتنصيب عملائها من أنصار القاعدة، الحليف الاستراتيجي لوزير خارجية قطر ونجل الأمير حمد، إلا أن ذلك لن يكون مغريا للغرب لكي يواصل مغامرة خاسرة في بلد عصي على الاحتلال، خاصة وأن تجربة تلك الدول في أفغانستان وفي العراق قاسية ومريرة وجراحها لم تندمل بعد، وليس ثمة من سيدفع فاتورة كبيرة جدا لحرب خاسرة كهذه، مع رفض الشعوب في الغرب وفي العالم لهذه المغامرة الخاسرة سلفا.

أحمد ولد مولاي محمد

ahmedmly@gmail.com

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا