مشروع مرسوم بإنشاء وكالة للأمن السيبراني :|: وصول أول رحلة للموريتانية للطيران إلى المدينة المنورة :|: "الحصاد" ينشر بيان مجلس الوزراء :|: معلومات عن اجتماع الحكومة في مدينة نواذيبو :|: الرئيس : متأسف لأن سكان مدينة انواذيبو يطالبون بخدمات الكهرباء والماء :|: "الفاو" تنظم مؤتمرها الاقليمي بموريتانيا :|: انعقاد مجلس الوزراء بنواذيبو :|: وزير : سنعيد الصلاحيات في مجال العقارات للسلطات الإدارية :|: الأطباء المقيمون يدخلون في إضراب جزئي :|: كيف نكتشف الأخبار الزائفة بالذكاء الاصطناعي؟.. :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

من هو الرئيس السنغالي الجديد؟
حديث عن تعديل وزاري وشيك بعد العيد
جنرالات يحالون للتقاعد مع نهاية 2024
وزيرسابق يستنكر سجن ولد غده
تصريح "مثير" لرئيس التحالف الشعبي
ما الأسباب وراء تراجع أسعارالغذاء العالمية؟
من يوميات طالب في الغربة(5) : أول يوم بالسفارة الموريتانية في تونس العاصمة
استعادة عافية الجنوب تعززعلاقة الأشقاء/ عبد الله حرمة الله
طائرة أميركية تقطع رحلتها .. والسبب غريب !!
تعدين الجبس وتجارته الدولية/ اسلك ولد احمد ازيد بيه
 
 
 
 

تقريرالبنك الافريقي للتنمية حول وضعية اقتصاد القارة

mardi 28 février 2023


كانت التوقعات الاقتصادية تشير إلى احتمال تعرُّض القارة السمراء لعاصفة تدهور اقتصادي كارثي، لكن التقرير الذي نشره البنك الإفريقي للتنمية (BAD) مؤخرًا عن أداء الاقتصاد الإفريقي الكلي أثبت عكس تلك التوقعات تمامًا.

لقد أشارت جميع التقارير الاقتصادية، قبل أحد عشر شهرًا، إلى أن القارة السمراء معرّضة لتهديد "عواصف اقتصادية مدمرة" من جميع الجوانب؛ تشمل : استمرار الصدمة الاقتصادية جراء تداعيات جائحة كوفيد -19، وتباطؤ النمو، وتأثيرات تغيُّر المناخ، وارتفاع معدل التضخم ليصبح في أعلى مستوياته منذ أكثر من عقد من الزمن، وأخيرًا الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها الكبيرة.

وعلى الرغم من المخاوف من حدوث "إعصار المجاعات" أو الاضطرابات الاجتماعية، فإن كل هذه التنبؤات لم تظهر إلا بشكل هامشي.

فضلاً عن أن المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، منذ مطلع العام وحتى الوقت الراهن، تقوم بمراجعة توقُّعات النمو أو تصحيحها صعودًا؛ بدءًا من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللذين أعلنا ضرورة تخلّص إفريقيا بشكل عام من الركود العالمي مع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بالتأكيد، ولكن ليس بعيدًا عن 4 في المائة (3.7%).

والتوقعات المعنية ليست بعيدة عن توقعات الاقتصاديين من بنك التنمية الإفريقي (ADB) "التي تفيد بأن متوسط ​​النمو المقدَّر للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد تباطأ من 4.8٪ في عام 2021م إلى 3.8٪ في عام 2022م. ومن المتوقع أن يستقر عند 4% في 2023-2024م، وهو معدل جدير بالإشادة؛ نظرًا لصمود اقتصاد البلدان الإفريقية على الرغم من التخبط الاقتصادي العالمي. وتم تسليط الضوء على ذلك بمناسبة نشر تقرير البنك الجديد بعنوان "أداء الاقتصاد الكلي في إفريقيا وآفاقه" الذي تم إصداره يوم الخميس 19 يناير 2023م في مقر المؤسسة في أبيدجان، كوت ديفوار.

صمود الاقتصادات الإفريقية :

على الرغم من إشارة بنك التنمية الإفريقي أيضًا إلى أن "متوسط ​​تضخم أسعار المواد الأساسية الاستهلاكية ارتفع بنسبة 0.9 نقطة مئوية لارتفاعه من 12.9% في عام 2021م إلى 13.8% في عام 2022م "وأن "15 مليون شخص آخرين قد وقعوا في براثن الفقر المدقع في إفريقيا"؛ بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وأسعار المواد الغذائية في عام 2022م، إلا أن إفريقيا تظل صامدة اقتصاديًّا.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع المناطق الإفريقية شهدت نموًّا في عام 2022م، وتأتي منطقة وسط إفريقيا في الصدارة نتيجة أسعارالسلع المواتية (+4.7%) متقدمة بذلك على شمال إفريقيا (+4.3%) وشرق إفريقيا (+4.2%) وغرب إفريقيا (+3.8%). لكن النمو في جنوب إفريقيا متوقف ومتباطئ نسبيًّا مع نمو بنسبة 2.5%، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الأداء الضعيف لجنوب إفريقيا التي سقطت في أزمة طاقة خطيرة، بينما البلاد هي قاطرة المنطقة الفرعية.

وأشار أكينوومي أديسينا، رئيس المؤسسة الإفريقية، الذي قدم عرضًا أكد فيه "وجود 54 دولة في مراحل مختلفة من النمو، وهياكل اقتصادية مختلفة وموارد مختلفة، فإن آثار الصدمات العالمية تختلف دائمًا حسب المنطقة والبلد". هذا التقرير الجديد قُدِّم لجمهور من صُناع القرار الاقتصادي والسياسي الذين يطمحون إلى تقديم بيانات أكثر حداثة تعكس واقع القارة بأكبر قدر ممكن. وبالتالي، كان لتباطؤ الطلب العالمي وتشديد الأوضاع المالية وتعطل سلاسل التوريد تأثيرات مختلفة على الاقتصادات الإفريقية.

المخاطر العالمية والإقليمية :

يحذرالتقرير من التوقعات في ضوء المخاطر العالمية والإقليمية الراهنة بما فيها المخاطر ذات العلاقة بالارتفاع الشديد في أسعار الغذاء والطاقة، وتفاقم الأوضاع المالية العالمية وتداعياتها المؤدية إلى ارتفاع تكاليف خدمة الدَّيْن المحلي. فضلاً عن أن تغيّر المناخ (وما له من الآثار السلبية على الإمدادات الغذائية والغذاء والمخاطر المحتملة لتغيير السياسات في البلدان التي ستجرى فيها الانتخابات 2023م)؛ يشكِّل تهديدات هائلة، وشأنه في ذلك شأن النزاعات الإقليمية التي تتسارع بشكل خاص في بوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ومالي وموزمبيق. ناهيك عن المخاطر السياسية بسبب الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها عام 2023م .

التعقيدات المتزايدة في الأوضاع المالية الخارجية :

تظل مسألة الديون هي الأكثر إلحاحًا قبل كل شيء، وعليه فإن بنك التنمية الإفريقي (BAD) شرع في دقّ ناقوس الخطر حول القلق الذي يثيره مستوى مديونية الدول الإفريقية؛ علمًا بأن 23 دولة إفريقية إما في حالة مديونية مفرطة أو مُعرّضة لخطر كبير بأن تكون كذلك في سبتمبر 2023م. وقد أثيرت هذه المسألة باستمرار في السنوات الأخيرة، ويريد البنك الإفريقي نقل هذه القضية إلى المستوى الدولي باعتبار أن تشديد الأوضاع المالية العالمية يمكن أن يُعزّز من ضعف العديد من البلدان الإفريقية.

ويؤكد الاقتصاديون في بنك التنمية الإفريقي على ذلك؛ حيث "تسبّب تشديد الأوضاع المالية وارتفاع قيمة الدولار في خلق تداعيات خطيرة على معظم الاقتصادات الإفريقية، كما هو الحال في العديد من البلدان الناشئة. وبسبب رفعهم تكلفة خدمة الديون القائمة، تم تعزيز مخاطر المديونية المفرطة" وفقًا لخبراء اقتصاديين في بنك التنمية الإفريقي.

وهذا في سياق يتمتع فيه العديد من الدول بميزة محدودة في مجال الميزانية. لكن يجب التأكيد على أنه حتى قبل ظهور الجائحة العالمية، كانت الدول الإفريقية مثقلة بالفعل بعجز في الميزانية ومديونية مثيرة للقلق.

ويدعو التقريرإلى اتخاذ إجراءات "لتقليل العجز الهيكلي في الميزانية، وتراكم الدَّيْن العام"، فضلاً عن "التنسيق الفعَّال للإجراءات المالية والنقدية"، و"تعزيز التجارة بين البلدان الإفريقية".

وفيما يتعلق بالديون، يتطلع بنك التنمية الإفريقي إلى الحصول على دعم من الدول الغنية، لذوي الدخل المنخفض، والذي يمكن أن يأخذ شكل الوقت الإضافي الممنوح لسداد الديون، أو إعادة تخصيص احتياطيات صندوق النقد الدولي حقوق السحب الخاصة (DTS) للدول الأكثراحتياجًا إليها.

وهو مطلب مشروع للمؤسسة لا سيما أن تشديد الأوضاع المالية العالمية يضغط على العملات الوطنية الإفريقية على غرار العديد من البلدان الناشئة؛ حيث أدَّى تشديد الأوضاع المالية وارتفاع قيمة الدولار إلى عواقب وخيمة على معظم الاقتصادات الإفريقية. ويؤكد الاقتصاديون في بنك التنمية الإفريقي بأنهم زادوا من تكلفة خدمة الديون القائمة وزادوا من مخاطر المديونية المفرطة.

لكن الأمثلة الأكثر حضورا في أذهان الجميع هو مثال غانا؛ حيث لا تزال البلاد، التي تم الاستشهاد بها كمثال على استقرارها ونموها المرتفع، تغرق في أزمة. وفي ظل تضخم تاريخي تجاوز 50%، وانهيار العملة المحلية، وتضاعف الأسعار، والدَّين الذي يبتلع سداده نصف دخل الدولة؛ تواجه غانا أزمة اقتصادية خطيرة تُعتبر الأسوأ منذ عقود. فضلاً عن أنه يشمل انخفاض سعر الصرف (السيدي)، الذي انخفضت قيمته بأكثر من 50% مقابل الدولار الأمريكي، مما ساهم في زيادة قيمة الدَّين بمقدار 6 مليارات دولار.

إنها مجموعة من الحقائق التي كان يتعيّن أن تدفع البلاد إلى اللجوء إلى مبادرة تعليق خدمة الديون الموضوعة من مجموعة العشرين لمساعدة البلدان الضعيفة في سياق الوباء؛ لكنَّ السلطات خشيت من خفض تصنيفاتها الائتمانية مِن قِبَل وكالات التصنيف الدولية. إنه تردُّد مقبول باعتبار أن العملية في هذا الإطار تستغرق وقتًا. وحتى الآن، توصلت تشاد فقط إلى اتفاق مع دائنيها، وينبغي أن تستفيد زامبيا منه أيضًا، أمَّا بالنسبة لإثيوبيا، فقد توقفت المناقشات بسبب الصراع في تيغراي.

الدول التي تشهد انتعاشًا في النمو الاقتصادي :

يمكن أن تدعم سياسة إعادة فتح الحدود الصينية، بعد ثلاث سنوات من الإغلاق وسياسة احتواء كوفيد-19، نمو إفريقيا على المدى المتوسط على الرغم من تلقيها صدمات متعددة، بالإضافة إلى استقرار آفاق النمو في قارة آسيا. كما تمثل القارة الآسيوية حوالي 40% من صادرات القارة الإفريقية.

ومن المتوقع أن تنمو أفضل خمسة اقتصادات إفريقية أداءً في فترة ما قبل كوفيد-19 بأكثر من 5.5% في المتوسط ​​في 2023-2024م، وتستعيد مكانتها بين أسرع عشرة اقتصادات نموًّا في العالم؛ وهذه البلدان هي : رواندا (7.9%) وكوت ديفوار (7.1%) وبنين (6.4%) وإثيوبيا (6%) وتنزانيا (5.6%). ومن المتوقع أن تشهد دول إفريقية أخرى نموًّا بما يزيد عن 5.5% خلال الفترة 2023-2024م، وتشمل جمهورية الكونغو الديمقراطية (6.8%) وغامبيا (6.4%) وليبيا (12.9%) وموزمبيق (6.5%) والنيجر (9.6%) والسنغال (9.4%) وتوغو (6.3%).

هذه الآفاق الجيدة دفعت الاقتصادي جيفري ساكس، مدير مركز التنمية المستدامة بجامعة كولومبيا، إلى القول : "إن الاقتصادات الإفريقية تنمو وتتقدم باطراد، ويمكن لإفريقيا تحقيق نموّ بنسبة 7% أو أكثر سنويًّا تحققه على الدوام لعقود قادمة. وما نشاهده، استنادًا إلى الصمود الملاحظ في هذا التقرير، هو تسريع حقيقي في التنمية المستدامة لإفريقيا، مما سيجعل القارة أسرع مكوِّن من مكونات الاقتصاد العالمي نموًّا"؛ على حد تعبير الشخص المكلف أيضًا مِن قِبَل الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، للدفاع عن أهداف التنمية المستدامة. وأضاف أن "إفريقيا هي المكان المناسب للاستثمار".

ريم أفريك

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا