اجتماع لجنة تثبيت أسعارالمواد الغذائية :|: خطاب وزيرالثقافة في قمة وزراء الثقافة العرب بالسعودية :|: الرئيس يغادرإلى السعودية للمشاركة في القمة العربية الصينية :|: سفارة موريتانيا بالقاهرة تحتفي بذكرى عيد الإستقلال الوطني :|: نقابات تعليمية تعلق مسطرة اضراب مرتقب :|: توقعات بارتفاع الأجورعالميا بأكثرمن 4 % عام 2023 :|: وزيران يعلقان على الزيادة الأخيرة في الرواتب :|: الرئيس يدشن مشروع نظام الحماية والمراقبة بنواكشوط :|: حصاد كأس العالم : تأهل المغرب والبرتغال لدورربع النهائي :|: رئيس الجمهورية يتسلم التقريرالسنوي ل "الهابا" :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أنباء عن دفع الحزب الحاكم بعدة وزراء كمرشحين في الانتخابات
تصريح مثيرللنائب بيرام ولد الداه عبيدي
معلومات عن زيادة الحد الأدنى للرواتب الجديدة smig
CENI :إعادة هيكلة .. ميزانية وعمال جدد
اكتشافات الغازالموريتاني... وأحلام "الدولة النفطية"
تصريح مثيرلرئيس حزب التحالف مسعود ولد بلخير
سفرإلى الصين 1994/ الوزيروالسفيرالسابق محمد فال ولد بلال
بدء إجراءات تصحيح وضعية الاقتطاعات بنواكشوط
تصميم ساعة كريستيانورونالدو يثيرجدلاَ واسعاَ !
الكشف عن سبب وفاة "بريسلى" بعد نصف قرن !
 
 
 
 

علاج أزمة المعيشة قد ينتهي بنا إلى ركود عالمي

samedi 29 octobre 2022


لو لم يتم إخبارنا بخلاف ذلك باستمرار، فسنحتفل بتعافي سوق العمل. عدد الوظائف الفرنسية والألمانية والكندية واليابانية والهولندية والكورية والإيطالية كحصة من البالغين في سن العمل أعلى مما كان عليه في أي وقت مضى. وفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا، كان معدل التوظيف أعلى مما هو عليه في بضع فترات قصيرة في التاريخ، في نهايات فترات الازدهار الطويلة أو الانتعاش في الأعوام 2000 و2007 و2019.

نادرا ما يكون لدى العاملين غير الراضين عن وظائفهم مزيد من الوظائف الشاغرة للاختيار من بينها. ومثلما يتوقع المرء في اقتصاد السوق حيث يتنافس أرباب العمل على العاملين، بدلا من تنافس العاملين على الوظائف، فإن الأجور الأساسية آخذة في الارتفاع بمعدلات قياسية أيضا، على الرغم من أنها ليست بالسرعة الكافية لمواكبة ارتفاع الأسعار الناتج عن صدمة التوريد.

باختصار، يستفيد العاملون في الدول الغربية من أقوى أسواق العمل منذ أكثر من عقدين، بل يمكن القول منذ أكثر من نصف قرن. مع ذلك، يبدو أن محافظي البنوك المركزية وغيرهم من صناع السياسات الاقتصادية مصممون على القضاء عليها، بل متشوقون لذلك. في الواقع، ربما يكونون قد وجهوا لها بالفعل ضربة قاتلة.

بالطبع، نعلم المبرر : إنهاء طفرة الوظائف ضروري لخفض التضخم. لكن، من ناحية، هذه الحجة تترك نمو الأسعار المرتفع مستمرا، ومن ناحية أخرى، تشوش على مساعي إجبار نمو الأسعار على الانخفاض. إنها تلقي الضوء على مدى جودة سوق العمل في الواقع، التي يبدو أننا على وشك التضحية بها عن طيب خاطر.

يمكن للمرء أن يفهم لماذا يكره أصحاب العمل "نقص" العاملين. إنه يضعف قدرتهم على المساومة. يمكن أن يتيح، إذا سمح له أن يستمر، للعاملين أخذ جزء من إنشاء القيمة الاقتصادية من أصحاب الشركات. وهو يجبر المديرين الذين يكافحون بالفعل مع ارتفاع تكاليف المدخلات، على إيجاد طرق أكثر إنتاجية لاستخدام الموظفين الذين يتعين عليهم دفع مزيد للاحتفاظ بهم.

أرباب العمل الذين لا يستطيعون رفع مستوى إنتاجيتهم ربما يفقدون موظفيهم لمصلحة منافسين أكثر إنتاجية. تظهر البيانات الواردة من الولايات المتحدة أن نمو أجور الأشخاص الذين يغيرون وظائفهم يفوق أولئك الذين ظلوا في الوظيفة نفسها منذ أواخر التسعينيات.

لكن صانعي السياسة الحكومية، ومنهم محافظو البنوك المركزية، مكلفون بحماية المصلحة العامة. هذا ليس متماثلا، قد يتعارض في الواقع مع ما يمنح أصحاب الأعمال اليوم حياة سهلة. لأن الرأسمالية التنافسية الحقيقية ليست هكذا.

مع ذلك، بدلا من الترحيب بسوق العمل الأكثرملاءمة للعاملين منذ أجيال باعتبارها "قوية"، من المرجح أن يشجبها محافظو البنوك المركزية بـاعتبارها "ضيقة". ستكون هذه الكلمة مناسبة أكثر إذا ما نفدت اليد العاملة. لكن معظم الاقتصادات الكبرى تواصل جذب مزيد من الأشخاص إلى العمل بوتيرة مذهلة.

في الربع الأخيرمن البيانات المتاحة القابلة للمقارنة، قبل الصيف مباشرة، ارتفعت نسبة التوظيف 0.3 نقطة مئوية في الولايات المتحدة وكندا، و0.4 في الاتحاد الأوروبي واليابان، و0.6 في كوريا. هذه الأرقام الضخمة تتحدث عن أسواق عمل ليست ضيقة، بل تستجيب للحوافز. "في المملكة المتحدة التي تكافح مع مشكلات مميزة خاصة بها، أصبحت النسبة ثابتة".

لكن هذه الملايين من الوظائف الجديدة يتم التعامل معها على أنها أخبار سيئة : كان رد الفعل العالمي على بيانات الوظائف الأمريكية القوية عبارة عن توقعات بتعزيز عمليات التشديد من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

لنكن صريحين، محافظو البنوك المركزية على وشك معالجة صدمة تكلفة المعيشة من خلال إلحاق ضرر بالنمو والوظائف طوعا، وعلى نحو يمكن أن يفضي إلى ركود عالمي. إنهم يزعمون أن هذا أفضل من البديل بكثير. لكن يجب أن يوضحوا بشكل أفضل سبب كون البديل أسوأ بكثير.

إذا كان الهدف هو تجنب استقرار التضخم عند مستوى أعلى باعتدال، فنحن بحاجة إلى من يخبرنا لماذا يعد ذلك أسوأ من التخلي عن سوق وظائف ممتازة. إذا كان الأمر يتعلق بمنع ديناميكية التعزيز الذاتي حيث تستمر الأجور والأسعار في دفع بعضها بعضا إلى أعلى، يجب على محافظي البنوك المركزية المستقلة حقا أن ينتظروا قبل اتخاذ قرار حتى يروا فرصة لإيقاف دوامة أسعار الأجور هذه.

عوضا عن ذلك، يتركون بشكل متزايد انطباعا بالتراجع تحت الضغط السياسي الذي يأتي اليوم مع تقارير التضخم المرتفعة، التي لا يمكنهم التأثير عليها. لكن بدلا من ذلك، ينبغي أن يركزوا بشكل حصري على توقعات التضخم في المدى المتوسط "الأكثر اعتدالا"، وهو ما يمكنهم فعله.

هذا النهج الذي يتمثل في تشديد السياسة النقدية لمواجهة صدمة الأسعار الضخمة التي يحركها العرض قد ينتهي بالدموع. إذا كانت البنوك المركزية مخطئة، فسيتم انتقادها لأنها تسببت في معاناة غير ضرورية لملايين الأشخاص الذين هم في وضع أسوأ لتحملها، في وقت يتطلب فيه أمننا الجيوسياسي الوحدة الشعبية. وإذا كانت على حق، فهذا يرقى إلى التأكيد أن سوق العمل القوية أمر جيد للغاية بالنسبة إلى العاملين. في كلتا الحالتين، من الصعب أن نرى كيف يخرج صانعو السياسة النقدية المستقلون من هذه الأزمة سالمين سياسيا.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا