عزيزيعلن عن منصة للتشاوروالمتابعة مع حركة "افلام" :|: مساعدات غذائية لصالح المتضررين من الأمطاربتيارت :|: تقريريرصد توقعات أسعارالنفط عالميا في 2023 :|: مصرع منقب وجرح 3 بسبب انقلاب سيارتهم :|: تكريم الإعلامي عبد الله ولد حرمة الله في مهرجان الإذاعة والتلفزيون بالرياض :|: أنبوب الغاز نيجيريا - المغرب : سيخلق دينامية لأزيد من 400 مليون نسمة :|: وزارة الصحة تقدم معلومات عن المستشفى المتنقل :|: السلطات تبحث أوضاع الجالية الموريتانية بغينيا :|: حل مشكلة المواطن الموريتاني المعتقل في روسيا :|: محادثات بين الوزيرالأول وبعثة من البنك الدولي :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تصريح مثيرللنائب بيرام ولد الداه عبيدي
أنباء عن دفع الحزب الحاكم بعدة وزراء كمرشحين في الانتخابات
تصريح مثيرللرئيس السابق ولد عبد العزيز
تعليق عزيزعلى حصرالسنة الأولى ابتدائية في المدرسة الرسمية
شركة طيران تُجبرراكبةً على توقيع وثيقة ... لماذا ؟
مصدر : تشكيل CENIحسب المحاصصة السياسية
أسعارالغاز تثيرأزمة فى أوروبا...
CENI :إعادة هيكلة .. ميزانية وعمال جدد
لماذا نشعربالتعب بعد الاستيقاظ من النوم ؟
مصادر : تسارع وتيرة المشاورات لتشكيل CENI
 
 
 
 

قراءة في مؤشرتراجع أسعارالغذاء العالمية

mardi 18 octobre 2022


سعود بن هاشم جليدان

تصدر منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" مؤشرا عالميا شهريا لأسعار الأغذية منذ أكثر من ثلاثة عقود. يعكس المؤشر العام ومكوناته تقلبات أسعارالغذاء العالمية، وتسهم في تكوينه أهم 24 سلعة زراعية متبادلة عالميا، كالقمح والأرز والسكر ولحوم الأبقار والدجاج. تبوب سلع المؤشر في خمس مجموعات رئيسة : الحبوب، الزيوت النباتية، منتجات الألبان، السكر، واللحوم. وتحدد أوزان السلع والمجموعات على أساس التبادلات التجارية العالمية. وشهدت تبادلات الغذاء العالمية كثيرا من التقلبات السعرية خلال العقود الماضية، وارتفعت أحجامها بمعدلات تفوق نمو سكان العالم. ومع ذلك، فإن اتجاه أسعارها على الأمد الطويل يميل إلى الأعلى.

استقرت أسعار الغذاء العالمية نسبيا خلال الأعوام الخمسة السابقة لأزمة كورونا. وكان مؤشر أسعار الأغذية يسجل مستويات تقل عن 100 حتى بداية الأزمة، ثم ارتفعت أسعار الأغذية بعض الشيء عند نهاية 2019، لكنها عاودت الانخفاض حتى وصل مؤشر أسعار الغذاء إلى 91.1 في أيار (مايو) 2020. بعد ذلك بدأت مسيرة صعود أسعار الغذاء حتى تجاوز مؤشرها العام مستويات 100 عند نهاية 2020. سجل المؤشر لاحقا زيادات معتبرة، إذ تعدى 130 عند نهاية 2021.

استمرت أسعار الغذاء مرتفعة مع حلول العام الحالي، حيث وصلت قيمة المؤشر إلى 135.6 في كانون الثاني (يناير) الماضي. عند نهاية شباط (فبراير) 2022 هزت الحرب الأوكرانية أسعار الغذاء العالمية وقفزت بقيمة المؤشر إلى 159.7 في آذار (مارس) الماضي. خلال الأشهر الثلاثة التالية بدأ تراجع تدريجي لأسعار الغذاء العالمية، ثم زادت وتيرة التراجع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

تسببت الحرب الأوكرانية في أزمة غذاء عالمية حقيقية، وارتفعت مخاطر سوء التغذية والمجاعات عبر العالم، خصوصا في الدول الأقل دخلا. وسجل مؤشر أسعار الأغذية العام في مارس 2022 رقما قياسيا جديدا، وأكبر زيادة شهرية منذ إطلاقه 1990، حيث قفز 19.4 في المائة مقارنة بـكانون الأول (ديسمبر) الماضي.

ومارست عديد من الدول والمنظمات الدولية والإنسانية ضغوطا على أطراف النزاع للسماح بتصدير الأغذية، ما دفع إلى توقيع اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية في تموز (يوليو) الماضي. ظهر تأثير الاتفاقية في أسواق الحبوب والغذاء العالمية حتى قبل سريانها، حيث انخفض مؤشر أسعار الغذاء العالمية بنحو 9.1 في المائة في يوليو 2022.

واصل مؤشرأسعار الغذاء العالمي تراجعه في الشهرين التاليين حتى بلغ 136.3 نقطة في سبتمبر 2022. وإجمالا انخفضت أسعارالغذاء العالمية الشهر الماضي 14.7 في المائة مقارنة بـأعلى مستوياتها التاريخية المسجلة قبل ستة أشهر. وعلى الرغم من تراجع أسعار الغذاء خلال فترة الأشهر الستة الماضية، ما زالت أسعارالغذاء العالمية أعلى من مستوياتها المسجلة في سبتمبرالعام الماضي 5.5 في المائة.

جاء تراجع أسعار الغذاء العالمية بشكل رئيس نتيجة لانخفاض أسعار مجموعتين غذائيتين هما الحبوب والزيوت النباتية. انخفضت أسعار الحبوب خلال الأشهر الستة الماضية بنحو 13.1 في المائة، وجاء الانخفاض بشكل رئيس نتيجة للانفراج في صادرات الحبوب الأوكرانية. ويعد القمح من أبرز صادرات أوكرانيا حيث صدرت نحو 18 مليون طن في 2020، أو ما يقل بقليل عن 10 في المائة من إجمالي تجارته العالمية.

وتتسم أسعار القمح بحساسية مرتفعة لأي تراجع في الإمدادات، ما أدى إلى تضاعف أسعاره بداية الأزمة، لكنها انخفضت في الآونة الأخيرة. أما المجموعة الغذائية الأكثر انخفاضا في أسعار الأغذية خلال الأشهر الستة الماضية، فهي مجموعة الزيوت النباتية التي هبطت بنحو 40 في المائة. وجاء التراجع الحاد للزيادة الكبيرة في مخزونات وإنتاج زيت النخيل في جنوب شرق آسيا، وكذلك لنمو إنتاج زيت الصويا في عدد من الدول كالأرجنتين، إضافة إلى زيادة صادرات دول البحر الأسود من زيت دوار الشمس، وفتور الطلب العالمي.

سجلت أسعار مجموعات الغذاء الأخرى تغيرات متفاوتة خلال الأشهر الستة الماضية. وتراجعت أسعار الألبان 2.3 في المائة، لكنها زادت على أساس سنوي 20.7 في المائة، ما يمثل زيادة سنوية كبيرة ظهرت بوضوح في أسواق التجزئة. وجاءت زيادة الأسعار السنوية نتيجة للارتفاع السنوي في تكاليف الأعلاف والطاقة.

من جانب آخر، ارتفعت أسعار اللحوم بنحو 1.8 في المائة خلال الأشهر الستة الماضية، بينما نمت بنسبة 7.7 في المائة على أساس سنوي، وجاءت الزيادة بسبب ارتفاع تكاليف تربية الماشية. أما أسعارالسكر العالمية، فقد انخفضت خلال الأشهر الستة الماضية 7 في المائة، و9.5 في المائة على أساس سنوي. وجاء التراجع نتيجة لزيادة محصول السكر في البرازيل أكبر بلد مصدر، ولتراجع أسعار الإيثانول خلال الأشهر القليلة الماضية.

أسهمت زيادة أسعار الدولار في تثبيط أسعار صادرات بعض الدول الزراعية مثلما حدث في حالة السكر البرازيلي الذي تأثر بتراجع معدل العملة البرازيلية أمام الدولار، لكنها خفضت تراجعات أسعار الأغذية في الدول غير المثبتة لعملاتها مع الدولار. عموما، إن تراجع أسعار الغذاء العالمية مؤشر جيد للدول المستوردة للغذاء، حيث خففت الضغوط عن موازينها الخارجية، ما يمثل بعض الانفراج لهذه الدول.

من جانب آخر، فإن انخفاض أسعار الغذاء العالمية لم يظهر أثره في موائد معظم المستهلكين حول العالم، وهذا يعود إلى تأخر المسوقين في تمرير التراجعات السعرية، وإلى كون معظم تضخم أسعار أطعمة المستهلكين يأتي نتيجة لعوامل التضخم العامة التي رفعت تكاليف التصنيع والخدمات المضافة للأغذية قبل استهلاكها.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا