الرئيس يتسلم أوراق اعتماد سفيرجديد لفرنسا :|: اجتماع للداخلية مع الاحزاب حول تشكيل لجنة الانتخابات :|: توقف العمل في إدارة "دومين" بنواكشوط وانواذيبو :|: كيهيدي : توقيف ناشط مدني طعن تاجرا بسلاح أبيض :|: تساقطات مطرية ببعض مناطق البلاد :|: وزارة الصحة : تُطَعيم نصف مليون طفل ضد الحصباء :|: النقد الدولي يؤكد تزايد الحاجة لدعم البلدان ذات الدخل المنخفض :|: رسوم المدارس الخاصة.. خارج دائرة الرقابة :|: توقعات باستقالة أعضاء لجنة الانتخابات اليوم :|: كيف رأى الموريتانيون توحيد الزي المدرسي للتلاميذ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

معلومات عن التعديل الوزاري الجديد
تحضيرات لتغييرات في قادة الأجهزة الأمنية
معلومات عن أسعارالوقود في موريتانيا
4 نصائح للنوم إذا استيقظت قبل موعد المنبه
من سيتولي رئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات ؟
تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
بطريقة خاطئة.. وجد مبلغاً كبيراً في حسابه المصرفي !
معلومات عن خلفيات إقالة وزيرالتهذيب الوطني
ماذا بعد انتهاء الرقابة القضائية على الرئيس السابق؟
اتفاق ثلاثي الأطراف حول مشروع" نورللهيدروجين"
 
 
 
 

كفى مخاطرة بحياة الركاب ! / محمد الأمين ولد الفاضل ‏

jeudi 8 septembre 2022


بدء لابد من القول بأن التفريط في حياة شخص واحد هو أمرٌغير مقبول إطلاقا، ولابد من القول كذلك بأن الحملات التوعوية التي تسعى لإنفاذ الأنفس لا يُقبل منها أن تتساهل في كل ما من شأنه أن ينقذ نفسا بشرية حتى ولو كانت واحدة، قال جل من قائل ((وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)) صدق الله العظيم.

تلك حقيقة لا جدال فيها، ومع ذلك، ولأسباب لا يتسع المقام لبسطها، فقد نضطر في الحملة للتركيز على المخاطر التي يتعرض لها عدد أكبر من الناس بدلا من التركيز على المخاطر التي يتعرض لها عدد أقل من الناس.

إن الاهتمام بتوعية سائقي سيارات النقل هو أولى من الاهتمام بتوعية سائقي السيارات الخاصة، وذلك نظرا لأن سائقي النقل يكثرون من الأسفار أولا، ولأنهم ثانيا مسؤولون عن حياة عدد أكبر من الركاب. ثم إن سائقي سيارات النقل يتمايزون فيما بينهم، فسائق سيارة نقل صغيرة يأتي من حيث الأولوية في درجة ثانية بعد سائق حافلة كبيرة تحمل عشرات الركاب، ذلك أن الحادث الذي تتعرض له حافلة كبيرة تحمل عشرات الركاب يكون من حيث الكلفة البشرية ـ وبلغة الاحتمالات ـ أكثر خطورة من حادث تتعرض له سيارة نقل صغيرة تحمل أقل من عشرة ركاب، والحادث الذي تتعرض له سيارة نقل صغيرة من هذا النوع يكون أكبر كلفة بشرية من حادث تتعرض له سيارة خاصة تحمل شخصين أو ثلاثة.

إن الفرق في حجم المخاطرمن حيث الكلفة البشرية هو الذي جعلنا في حملة "معا للحد من حوادث السير" نركز على سائقي سيارات النقل، وخاصة منهم سائقو سيارات حافلات النقل، وبالأخص سائقي حافلات شركة "سونيف" ، وذلك لأن حافلات هذه الشركة تحمل في العادة عددا أكبر من الركاب مقارنة بما تحمل حافلات أي شركة نقل أخرى.

منذ انطلاق حملتنا في العام 2016، ونحن نراسل الوزراء الذين توالوا على وزارة التجهيز والنقل، ونطالبهم بضرورة فرض وضع أجهزة تثبيت السرعة في حافلات شركات النقل، وكان أول نرد نحصل عليه بهذا الخصوص في يوم 03 يناير 2019، وقد جاء في رسالة جوابية تحمل الرقم (0000004 ) موقعة من طرف المدير العام للنقل البري، وقد جاء فيها : " ردا على رسالتكم المبينة أعلاه، والمتعلقة بتحديد السرعة القصوى لحافلات نقل الأشخاص بين المدن، يطيب لي أن أحيطكم علما أن قطاعنا بادرباجتماع عقدته سلطة تنظيم النقل الطرقي مع جميع شركات نقل الأشخاص، وذلك من أجل إلزام جميع شركات النقل بوضع جهاز يمنع تجاوز سرعة الحافلة السرعة القصوى المحددة في قانون السير، والتي هي 90 كلم للساعة بالنسبة للحافلات الأقل من 15 شخصا، و70 كلم للساعة بالنسبة للحافلات التي تتجاوز سعتها 35 شخصا."

لقد استبشرنا خيرا بهذا الرد، ولكن بعد مرور أكثر من عامين ونصف، فما زال الحال على حاله، وما زالت حافلات النقل تتسبب في الكثير من الحوادث ذات الكلفة البشرية الكبيرة نتيجة لتهور السائقين وإفراطهم في السرعة.

وإذا كانت وزارة التجهيزوالنقل لا تريد فرض مثبتات السرعة على حافلات شركات النقل لأسباب نجهلها في الحملة، فإن هناك حلا آخر أصبح متاحا من الناحية التقنية، ويتمثل هذا الحل في وضع شريحة ذكية في كل حافلة ترسل رسائل نصية قصيرة إلى العديد من الهواتف في حالة تجاوز الحافلة للسرعة المحددة سلفا (أشير إلى أن هذا الحل قد طبق بشكل عملي أمام وزير سابق للتجهيز والنقل).. هذا النوع من البرامج التقنية متوفر حاليا، ويمكن الاستفادة منه ليس فقط في مراقبة سرعة حافلات النقل، وإرسال رسالة نصية إلى كل نقاط التفتيش في حالة تجاوز أي حافلة للسرعة المحددة سلفا، وهو ما سيساهم بشكل مباشر في الحد من حوادث السير المميتة التي تتسبب فيها تلك الحافلات، بل زيادة على ذلك، فإن هذا البرنامج سيتيح الفرصة للجهات الإدارية والأمنية المعنية لمراقبة حركة الحافلات بشكل آني وفوري ودقيق، ولا تخفى أهمية ذلك على المستويين : الأمني والجبائي.

إن مما يؤسف له أن الإدارة عندنا ما زالت لديها مشاكل حقيقية مع الحلول التقنية رغم أهميتها وفعاليتها، وهذا هو بالضبط ما أدى إلى تأخر إطلاق "تطبيق سلامتك"، والذي كنا في الحملة قد وعدنا بإطلاقه في وقت سابق، سعيا منا لتوفير كل المعلومات التي يحتاجها سالكو طرقنا الوطنية عن وضعية الطرق، وذلك عبر تطبيقات بسيطة يمكن تحميلها على الهواتف بسهولة.

نرجو أن يتغير أسلوب تعامل وزارة التجهيز والنقل وكل الإدارات والمؤسسات الأمنية ذات الصلة بالسلامة الطرقية، أن يتغير أسلوبها في التعامل مع الحلول التقنية التي من شأنها أن تساهم في تعزيز السلامة الطرقية في بلادنا.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا