الرئيس يتسلم أوراق اعتماد سفيرجديد لفرنسا :|: اجتماع للداخلية مع الاحزاب حول تشكيل لجنة الانتخابات :|: توقف العمل في إدارة "دومين" بنواكشوط وانواذيبو :|: كيهيدي : توقيف ناشط مدني طعن تاجرا بسلاح أبيض :|: تساقطات مطرية ببعض مناطق البلاد :|: وزارة الصحة : تُطَعيم نصف مليون طفل ضد الحصباء :|: النقد الدولي يؤكد تزايد الحاجة لدعم البلدان ذات الدخل المنخفض :|: رسوم المدارس الخاصة.. خارج دائرة الرقابة :|: توقعات باستقالة أعضاء لجنة الانتخابات اليوم :|: كيف رأى الموريتانيون توحيد الزي المدرسي للتلاميذ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

معلومات عن التعديل الوزاري الجديد
تحضيرات لتغييرات في قادة الأجهزة الأمنية
معلومات عن أسعارالوقود في موريتانيا
4 نصائح للنوم إذا استيقظت قبل موعد المنبه
من سيتولي رئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات ؟
تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
بطريقة خاطئة.. وجد مبلغاً كبيراً في حسابه المصرفي !
معلومات عن خلفيات إقالة وزيرالتهذيب الوطني
ماذا بعد انتهاء الرقابة القضائية على الرئيس السابق؟
اتفاق ثلاثي الأطراف حول مشروع" نورللهيدروجين"
 
 
 
 

مشروع الغازالمسال في موريتانيا والسنغال.. كيف يستفيد من حرب أوكرانيا؟

lundi 22 août 2022


يعدّ غزو روسيا أوكرانيا -قبل 5 أشهر-، وما تبعه من تداعيات وعقوبات أثّرت في أسعارالطاقة بالأسواق، فرصة سانحة أمام مشروع تورتو أحميم للغاز المسال المشترك بين موريتانيا والسنغال، ويقع قبالة سواحلهما.

ويتمتع أعمق المشروعات البحرية في أفريقيا بإمكانات ضخمة متوقع تطويرها لدى بدء الإنتاج، بينما تتعطش الأسواق العالمية -وخاصة الأوروبية- للمزيد من إمدادات الغاز لتلبية الطلب على الكهرباء والتدفئة، لا سيما خلال فصل الشتاء، بحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ولم تقتصر التوقعات الواعدة لمشروعات الغاز بالدولتين على مشروع تورتو أحميم للغاز المسال وحده، بل امتدت لمشروعات أخرى متعلقة بإنتاج الغاز بجانب من دول القارة السمراء يمكنها تلبية الطلب بالأسواق الأوروبية وغيرها، وفق الرؤية التي طرحها الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الأفريقية (energychamber)، إن جيه أيوك، في موقعها الإلكتروني.
فرصة ذهبية

تتباين احتياجات أسوق الغاز خلال الآونة الحالية عن مدة توقيع عقد مشروع تورتو أحميم للغاز المسال خلال جائحة كورونا وتداعياتها والإغلاقات المفروضة حينها، التي أدت مجتمعة إلى توقّف المشروعات بصورة مؤقتة، وهبوط الطلب على الوقود الأحفوري.

وعلى النقيض من ذلك، تأتي مجريات الأسواق العام الجاري (2022)، خاصة مرحلة ما بعد غزو أوكرانيا أواخر فبراير/شباط الماضي، لتمنح الدولتين الواقعتين في القارّة السمراء فرصًا ذهبية لتأمين عقود غاز طويلة الأجل.
مشروع تورتو أحميم للغاز المسال.

وبدورها، عكفت حكومتا موريتانيا والسنغال على تهيئة البيئة الاقتصادية لجذب استثمارات شركات النفط والغاز الدولية، وطرحتا شروطًا اقتصادية ملائمة تسمح بمواصلة الشركات تطويرها للمشروعات بتكلفة أقلّ، وهي خطوة من شأنها التوسع بمشروعات تزيد من حجم الطلب.

ومن شأن تلك التوسعات في كل من موريتانيا والسنغال، سواء فيما يتعلق مشروع تورتو أحميم للغاز المسال أو المشروعات الأخرى، أن تحمل فوائد عدّة، منها ما يتعلق بالشركات الدولية التي وجدت ضالّتها في إمكانات البلدتين الهائلة، وبعضها الآخر يتعلق بتلبية الطلب المحلي، ومواجهة فقر الطاقة، وكذلك توفير فرص عمل لا حصر لها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يمكن لمشروعات الغاز في موريتانيا والسنغال -وكذلك مشروع تورتو أحميم للغاز المسال الأعمق بحريًا بالقارّة- أن توفر نفقات تعزيزالبنية التحتية اللازمة، كخطوط أنابيب النقل، وإعدادات المواني، بجانب دعم التوسعات بصناعة البتروكيماويات والأسمدة، بحسب غرفة الطاقة الأفريقية.

إمكانات الغاز.. تورتو أحميم نموذجًا

بالحديث عن الفرص السانحة أمام موريتانيا والسنغال للتوسع في استثمارات الغاز والاستفادة من التداعيات الجيوسياسية للأسواق الأوروبية والعالمية، طرحت غرفة الطاقة الأفريقية جانبًا من القدرات والإمكانات المتوقعة لمشروعات الغاز في البلدين.

وتدفع إمكانات مشروع تورتو أحميم للغاز المسال الأعمق بحريًا في القارّة السمراء نحو تعليق آمال كبرى عليه في تحقيق طموحات الدولتين تجاه تطوير الغاز.

ووُقِّع عقد المشروع عام 2020، في حين وُصفت الصفقة بأنها إنجاز مهم لموريتانيا والسنغال، وكذلك لشركات الطاقة الكبرى (كوزموس إنرجي الأميركية وشركائها، وشركة غاز ماركتنج التابعة لشركة النفط البريطانية بي بي وشركائها).

وبموجب أكبر تعاقدات الغاز المسال التي شهدها العام المذكور، تلتزم كوزموس إنرجي بتزويد الغاز المسال بما يصل إلى 2.45 مليون طن سنويًا، لمدة تصل إلى نحو 20 عامًا.

وواجه مشروع تورتو أحميم للغاز المسال الضخم تحديات عدّة عاقت بدء الإنتاج منه العام الجاري (2022)، وأرجأتها للعام المقبل (2023)، أبرزها تأثير تداعيات جائحة كورونا في انتظام سلاسل التوريد.

ورغم إمكانات المشروع المُقدّرة بنحو 15 تريليون قدم مكعبة التي تضمن الإنتاج لما يزيد عن 30 عامًا، اقتصرت الخطوات التي أحرزتها الشركات المتعاونة على تأمين عقود الكميات المُنتجة خلال المرحلة الأولى له.

مشروعات إضافية

لم تقتصر مشروعات الغاز ذات الإمكانات الهائلة في موريتانيا والسنغال على مشروع تورتو أحميم للغاز المسال فقط، بل امتد لمشروعات أخرى.

ومن ضمن تلك المشروعات مشروع بحري في السنغال قائم على الشراكة بين شركة النفط البريطانية بي بي وشركة كوزموس إنرجي الأميركية، بهدف تطوير حقل "ياكار تيرانغا" الذي يضم احتياطيات تُقدَّر بنحو 2739 مليار قدم مكعبة.
مشروع تورتو أحميم للغاز المسال

وكان مصير الكميات المنتجة خلال المرحلة الأولى للمشروع مشابهًا لمشروع تورتو أحميم، إذ تعاقدت الشركتان المتعاونتان بالمشروع على توريد جزء ضئيل فقط من إمكانات تلك المرحلة.

الأمر ذاته تكرر في مشروع حقل بير الله الموريتاني الذي تعكف شركة النفط البريطانية بي بي على تطويره، ورغم أن هناك توقعات متفائلة لحجم إنتاجه، فإنه لم يشهد أيّ تعاقدات حتى الآن.

وتشيرالتوقعات إلى أن إنتاج تطوير الحقل، بحلول نهاية العقد (2030)، سيصل إلى ما يقارب نحو 1641 برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، بجانب 227 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و1304 مليون قدم مكعبة من الغاز المسال.

لماذا العقود طويلة الأجل؟

دعا الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الأفريقية، إن جيه أيوك، شركات النفط والغاز في موريتانيا والسنغال إلى الاستفادة من الطلب الأوروبي القوي لدعم صناعة الغاز في البلدين، وجذب الاستثمارات لتحقيق مكاسب، عبر توقيع تعاقدات طويلة الأجل للغاز والغاز المسال.

وتعزز طموحات مشروع تورتو أحميم للغاز المسال ومشروعات الغاز الأخرى في كل من موريتانيا والسنغال من مطالبة الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الأفريقية الحكومات والشركات بتعزيز الاستثمارات على المدى الطويل.

بدوره، سبق أن أكد محلل الأبحاث الرئيس لأسواق الغاز في وود ماكينزي، دانيال تولمان، أن الغزو الروسي لأوكرانيا من شأنه التأثير إيجابًا في عقود الغاز المسال طويلة الأجل؛ إذ لجأ إليها المشترون هربًا من أسعار السوق المتقلبة ولضمان الإمدادات.

وعلى النقيض من وضع أسواق الغاز خلال مدة انتشار الجائحة قبل ما يزيد عن عامين، تبرهن معطيات الأسواق العام الجاري (2022) على أن عقود مبيعات الغاز طويلة الأجل تُعدّ الحل الأنسب، لا سيما أن السوق الأوروبية -بصورة خاصة- تحملت أعباءً إضافية لدى شراء الغاز من السوق الفورية أو التعاقدات قصيرة الأجل لتوفير الإمدادات.

وجاء ذلك إثراستفادة بعض المورّدين من عطش الأسواق للإمدادات، رغم ارتفاع أسعار الغاز لمستويات قياسية، بعدما تغيبت إمدادات الغاز الروسي بالكميات المعتادة مسبقًا عن غالبية الأسواق الأوروبية.

وتعدّ تلك المدة التوقيت الأنسب لتلبية طموحات وتطلعات مشروعات الغاز الواعدة في السنغال وموريتانيا، خاصة أن القارّة العجوز تشهد اضطرابًا في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لاعتبارات مناخية.

موقع الطاقة

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا