القبض على عصابة لسرقة السيارات وتهريبها :|: شركة تبحث عن وجوه للإيجار !! :|: تثمين الإشادة الدولية بحقوق الإنسان في موريتانيا :|: موريتانيا والإمارات.. الماضي والمستقبل * :|: وزيرالثقافة يلقى خطابا بمعرض موريتانيا في دبي :|: السياحة العالمية تخسرتريليوني دولار في 2021 :|: وزيرالصحة : لم نسجل أي إصابة ب « أوميكرون » :|: بدء أشغال تزويد مدينة روصو بالماء الشروب من النهر :|: وزارة الصحة : تسجيل 63 إصابة و54 حالة شفاء :|: الجالية الموريتانية بتونس تعلن مكتبها الجديد :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أمراء وأميرات تحدّوا "البروتوكولات" وتزوجوا من عامة الشعب !
وزيرة تستقيل إثرالجدل حول أطروحتها للدكتوراه !
تسريبات :تعيينات في قطاعين حكوميين
أعداء النجاح كفاكم تشويشا... اتركوا الرجل و شأنه
موريتانيا ورحلة البحث عن الذات : بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية *
تعرف على الرجل الشجرة.. حالة مرضية نادرة !
"جوجل تحذرمستخدمي متصفح "جوجل كروم"
تسريبات : تعيين وحيد في مجلس الوزراء
غفوة ل"بايدن" في قمة المناخ وترامب يعلّق !!
منزل أهل إياهي يحتضن اجتماعا تحسيسيا لزيارة رئيس الجمهورية لولاية الترارزة
 
 
 
 

رئيس المنسقية الدورية للمعارضة في حوار مع "بلادي" ترجمة :"اقلام حرة" :"الوضع الراهن كارثي وغير مقبول على كافة الأصعدة"

vendredi 31 décembre 2010


أجرت يومية "بلادي" الناطقة بالفرنسية مقابلة مع الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة الديمقراطية ورئيس حزب "إيناد"، عبد القدوس ولد عبيدنا، اعتبر فيها إن حالة البلد السياسية والاجتماعية والاقتصادية وصلت إلى كارثة غير مقبولة فالخطابات التي سمعناها منذ الانتخابات شعبية وناتجة عن الارتجال و غياب إستراتيجية جلية في تحقيق المشروعات الاجتماعية والسياسية.

وهذه ترجمة كاملة للمقابلة :

بلادي : كيف تنظرون إلى مستقبل منسقية المعارضة في الوقت الذي لم تعد فيه تتمكن من عقد اجتماع؟

عبد القدوس ولد اعبيدنه : شكرا، اسمحوا –بداية- أن أصحح ما ورد في سؤالكم بصيغة التأكيد. فمنسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية، تجتمع بانتظام، وتجتمع كلما اقتضت الحاجة ذلك، وهي ائتلاف ثابت المبادئ والمثل والقيم الديمقراطية، ومن هذا المنطلق ننظر لمستقبلها بجدية واقتناع.

كما يحسب لها أنها وجدت من قبل بأشكال أخرى، خاصة منذ اتفاقية دكار، حيث كانت تدعى "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية"، ولها علاقات قوية مع حزب تكتل القوى الديمقراطية، وفرضت نفسها على النظام القائم آنذاك، وساهمت كثيرا -عبر نشاطها- في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورجال الأعمال والصحفيين، رغم الجهود التي بذلها النظام بهدف تفكيكها. فقد تمكنا من التوصل إلى بعض القرارات التي كان من الصعب اتخاذها، وذلك بفضل جهود كافة الرؤساء، مثل قرار الحوار الذي تم بفضل جهود المعارضة وتضحيتها.

ويأتي حرصنا على الحوار من رغبتنا في التهدئة، لان الوضع خطير ويتطلب مشاركة الجميع، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال، أن يؤول -كما يفعل البعض- على أنه سعي منا للمشاركة في الحكومة.

فنحن معارضة تسعى لأن تلعب دورها كاملا لتجذير مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والتناوب الديمقراطي.

بلادي : إلتقيتم مؤخرا مع سفير فرنسا، تحت أية يافطة؟ يافطة الاتحاد الوطني من أجل التناوب الديمقراطي الذي أنتم رئيسه؟ أم يافطة منسقية المعارضة الديمقراطية التي تتولون حاليا رئاستها الدورية؟

جواب : اليافطتان معا.

بلادي : ماهي المواضيع التي تطرقت لها المباحثات خلال هذا اللقاء؟ هل أثار معكم الدبلوماسي الأوروبي مسألة الحوار مع السلطة؟

جواب : تطرقنا لكافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة الحوار الجامع كما نص عليه اتفاق دكار، الذي تم برعاية المجتمع الدولي، وتطرقنا كذلك للأخطار التي تتهدد شبه المنطقة عموما والبلد على وجه الخصوص، مثل خطر الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة السرية.

بلادي : الاتحاد الوطني من أجل التناوب الديمقراطي، واحد من أبرز أحزاب منسقية المعارضة القليلة، التي لم تستقبل قياداتها في القصر الرئاسي، ما أسباب ذلك؟

جواب : نحن نتحمل دورنا كاملا داخل المنسقية، ونحن منفتحون للحوار على أساس الاتفاقيات الموقعة من قبل معنا أو مع رؤساء المنسقية الموقرين، والذين نثق فيهم ثقة كاملة. لكننا –في المقابل- نرفض المجاملات الهادفة إلى إفراغ هذه الرغبة في الحوار من جوهرها، وصبغها بصبغة ديمقراطية سطحية، ويمكنكم أيضا البحث عن الجواب لدى الطرف الآخر.

بلادي : المراقبون للمشهد السياسي يرون أن المعارضة خسرت كل شيئ، لم لا تستسلمون إذا؟

جواب : عن أي مراقبين تتحدثون؟، لو كانت خسرت كل شيء لما كانت موجودة. بالعكس، أكبر مكسب حققته المعارضة هو أنها أفشلت انقلابا، لأول مرة في تاريخ موريتانيا لا يتم التسليم بأن الانقلاب مصير محتوم.

إن شعبنا يستحق أن يمنح الاختيار عبر انتخابات حرة وشفافة. إمكانية التعبير عن رأيه حول مستوى منسقية المعارضة الديمقراطية، نحمل هذا المشعل ونخوض معركة للحصول على كافة الامتيازات لشعبنا، ولا يوجد ما يجعلنا نستسلم، وإلا فإن ذلك سيشكل نهاية الديمقراطية وتحكم الاستبداد.

بلادي : سلفكم على رأس منسقية المعارضة السيد محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، تعرض لهجوم لاذع من قبل الاتحاد من أجل الجمهورية، بعد خطابه أثناء تسليم المهام بينه وإياكم، كيف تفسرون غياب تضامن زملائه في المنسقية، الذين لم يتجشموا عناء التنديد بتلك الهجمة التي استهدفت شخص رئيس اتحاد قوى التقدم؟

جواب : إنني شخصيا، أأسف بعمق لذلك التحامل، وأرفض بشدة التهجم على الأشخاص. كما أننا متضامنون تماما وكليا مع الرئيس محمد ولد مولود، إلا أننا لم نرد لسببين : الأول أنني استلمت لتوي رئاسة منسقية المعارضة الديمقراطية، والثاني أن اتحاد قوى التقدم قد اعتبر أن الأمر يتعلق باستهداف شخصي، وبالتالي كان يتعين أن يأتي الرد مباشرة من المعني كما حصل لاحقا.

بلادي : ما هو انطباعكم حول الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلد اليوم؟

جواب : الوضع الراهن كارثي وغير مقبول على كافة الأصعدة. جميع الخطابات التي سمعناها لحد الساعة، سواء قبل الانتخابات وبعدها، إما خطابات شعبوية وديماغوجية، وإما تروج لبعض الأعمال المرتجلة تماما، وإما أنها تتسم بغياب رؤية استيراتجية في تحقيق بعض المشاريع ذات الوقع الاقتصادي والاجتماعي.

إن فتح ورشات "الكزرة" وطلاء الشوارع والسياسة النقدية التي يطبعها التضخم، كلها سيناريوهات جديدة، لأفلام السينما الهندية، ولقطات وإعلانات ترويج خاصة ببيع مستحضرات التجميل، أكثر منها سياسات تنموية حقيقية.

ولعل عملية إعادة تأهيل "الكزرة" التي تشكل رأس الحربة في السياسة الاجتماعية لرئيس الفقراء، تستحق التوقف عندها قليلا، لنعرف مستوى الارتجالية التي تطبع تلك السياسة :

أولا : تصادفت العملية مع افتتاح السنة الدراسية بما ترتب على ذلك من اضطرابات في الدروس بالنسبة للتلاميذ، ثم إن نظام تحديد الهوية، المتمثل في تصوير السكان كما يصور المجرمون، أمر سخيف تماما.

فإذا كان نظام تحديد الهوية القائم بلا مصداقية، فمن حقنا أن نشك، ليس في الماضي فقط، وإنما في المستقبل ما لم تتم الأمور وفق النظم الصحيحة. وأعني هنا عمليات الاقتراع والسجل الانتخابي...الخ، وأخيرا، يلاحظ أن العديد من اللجان التي تم إنشاؤها لهذا الغرض إما حلت وإما أحيلت للمتابعة بتهمة التزوير والتحايل.

خطاب محاربة الفساد الذي تبخر كان إشادة من أجل الانضمام لمعسكر معين أكثر منه سياسة حقيقية، كذلك تعدد المتدخلين من خلال استحداث هيئات جديدة بهدف "توظيف" الأصدقاء، ولد نزيفا ماليا بدل التسيير المعقلن لأموال الدولة..وهذا ما يتجلى بوضوح أكثر في مجالي البناء والأمن. ففي مجال البناء والأشغال العامة لدينا إدارة البناء والإسكان والعمران، والوكالة الموريتانية لتنفيذ الأشغال ذات النفع العام من أجل التشغيل، ووكالة التنمية الحضرية، وبرنامج التنمية الحضرية وشركة "إسكان"...إلخ، بينما لو تم تزويد إدارة البناء والإسكان والعمران بالوسائل الكافية، لتمت الإحاطة بالحاجيات في هذا المجال ولتمت تلبية تلك الحاجيات.

لكن ما يحدث اليوم هو أن الأموال تضيع في كل المستويات ولا أحد يعرف من المختص، وهذا ينطبق على أجهزة الأمن، من خلال إنشاء تجمع أمن الطرق ومحاربة تهريب المخدرات والاتجار بها والهجرة السرية، مع أنه كان بالإمكان تزويد الشرطة والدرك بالإمكانيات الكافية للقيام بهذا الدور الذي هو من طبيعة صلاحياتهما.

كذلك، على الصعيد الاقتصادي ولد انهيار القدرة الشرائية الناجم عن التضخم المتصاعد والارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، شعورا بالاستياء الاجتماعي والإهمال لدى غالبية مواطنينا الذين يعيش 60% منهم تحت عتبة الفقر، وخلال سنة واحدة زادت الأسعار من 30 إلى 70%. وقد عرفت أسعار المحروقات التي تؤثر في كامل الدورة الاقتصادية، من خلال النقل والصناعة، ثالث ارتفاع لها في أقل من شهرين.

كما أن معدلات الفائدة المطبقة من قبل البنوك بين 16 و22% على أساس معدل الفائدة لدى البنك المركزي (12%) لا تشجع للجوء للاقتراض من المصارف. وتم إقفال سياسة القروض الصغيرة، التي تستهدف تمويل أنشطة مدرة للدخل، ومايزال المصير الذي آلت إليه الصناديق الشعبية للادخار والقرض حاضرا في الاذهان. كما أن عودة الاقتصاد الموجهة، من خلال إنشاء شركات عمومية جديدة، تنافس القطاع الخاص الذي هو محرك النمو الاقتصادي ويشغل أكثر من ثلثي السكان النشطين، أضعف هذا الأخير وباتت تقتل أية إرادة للاستثمار الخصوصي.

ثم إن تدخل السلطة التنفيذية في ميدان عمل السلطة القضائية وإخضاع هذه الأخيرة يبعد المستثمرين الذين يطالبون بعدالة مستقلة.

كل هذه المشاكل تتطلب سياسة ورؤية واضحتين وليس سياسة النعامة. سياسة انفتاح تأخذ في الاعتبار كافة الرهانات والتحديات.

الحوار لابد منه، وهو ضرورة أكيدة بالنسبة للسلطة أكثر من المعارضة، الأمر الذي يجعل من الضروري التخلي عن الديماغوجية، والعمل المشترك للتغلب على هذه التحديات.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا