اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بتحضيرالانتخابات :|: وزارة الصحة : تسجيل 137 إصابة و6 حالات شفاء :|: إعلان نتائج مسابقة دخول الاعدادية "كونكور" :|: قائد الجيش الجوي يزورجمهورية مصرالعربية :|: لجنة الصياغة ل "كونكور" تناقش المعدل لكل ولاية :|: اليابان تسلم تجهيزات طبية هدية لوزارة الصحة :|: يعمل بسيّارة من دون وقود ! :|: مفوضية حقوق الإنسان ترحب بتصرحات وزير الخارجية الأمريكي حول الوضع الحقوقي بموريتانيا. :|: النيابة ترد على هيئة دفاع الرئيس السابق :|: وزيرالاقتصاد :تعثر مشاريع بقيمة 1400مليارأوقية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

لقاء بين الوزيرالأسبق ولد معاوية والرئيس غزواني
تعميم يطالب الموظفين السابقين بإرجاع السيارات
أستاذ يقدم نصائح للمشاركين في الباكلوريا
غريب : قطعت غابة مليئة بالنموروعبرت نهراً لماذا؟
مسارتسليم الهواتف المصادرة في باكلوريا 2022
قرية هندية تزرع شجرة مع ولادة كل فتاة !
وضع اللمسات الأخيرة على نتائج "كونكور"
أوامرلوزيرالتهذيب بالعودة إلى الوطن
ما قصة عائلة عراقية ترفض شرب الشاي منذ 90 عاما؟
تناول الطعام واقفاً.. هل يضر بصحتك؟
 
 
 
 

معا ضد الغش / كليم الله ولد أحمدي

dimanche 12 juin 2022


الغش في الامتحانات من أخطرما يواجهه التعليم اليوم، لما تمثله هذه الظاهرة من تزييف لحقيقة مخرجات التعليم وتدمير لقيم المجتمع، فالغش عبارة عن متلازمة ثلاثية معروفة، تتكون من الكذب والسرقة وخيانة الأمانة، تبدأ في الامتحانات، وتنتهي إلى كل مناحي الحياة.

ويعود وجود هذه الظاهرة وتفشيها إلى عدة أسباب من أهمها : إحساس الطالب بضعف قدراته وعدم تقديره المسؤولية، أو الخوف والقلق من الامتحانات، وتهاون المراقب، مما يجعل الفرصة سانحة للغش، بالإضافة إلى رغبة الطالب القوية في الحصول على درجات عالية أو خوفه المزمن من الرسوب، وضعف الوازع الديني عند البعض، وهناك من يلجأ إلى الغش حبا للمغامرة والتحدي.

ويعتبركثير من الناس استخدام الهاتف النقال أخطرأنواع الغش، نعم لا خلاف أنه وسيلة تساعد على الغش، لما يوفره من إجابات جاهزة وكم كبير من المعلومات الواردة والصادرة، ولكن الواقع والحقيقة أن استخدام الهاتف أثناء الامتحان ليس أخطرأساليب الغش، بمعنى أن أي مراقب يقظ قام بدوره على الشكل المطلوب سيكتشفه بسرعة، ويصادر الهاتف، زيادة على ذلك هناك تحد كبيرتسببه كمية التوتر والهلع الكبيرين التي يصاب بها مستخدم الهاتف تعيق الاستفادة منه بشكل جيد، مما يجعل الطالب يرتكب أخطاء عديدة أثناء الكتابة من الهاتف، هذا في أحسن الأحوال.

إن أخطر أنواع الغش وأكثرها احترافا وظلما بينا للتنافس بين الطلبة هي ظاهرة تتعلق بأوراق الإجابات الجاهزة، التي تُعالَج خارج قاعات الامتحان من طرف "أساتذة" أو طلاب جامعيين مقابل مبالغ مادية معتبرة، حيث تضم الإجابة النموذجية، يكتب عليها اسم ورقم المستفيد، لا ينقصها سوى التسليم والتوقيع بعدها.

تبدأ العملية بجلب من يقوم بالإجابة نيابة عن الطالب الممتحَن، ثم بعد ذلك يبحث عن أفراد من "الأمن" للتعامل معهم لتأمين خروج الموضوع، إن هم فشلوا في تسريبه عبر الهاتف، ثم بعد ذلك تأمين دخول ورقة الإجابة، والمرحلة الأخيرة والحاسمة هي البحث عن المراقب في تلك القاعة لإقناعه بقبول الورقة أو عدم إرفاق أي ملاحظة أو تقرير عنها، إن هو اكتشف عدم شرعيتها، هذا إن تمكن المراقب من رصدها أصلا.

هناك ثغرة أخرى تساهم في حَبك العملية، حيث يبدأ التخطيط من اليوم الأول، يقوم بعض الطلاب بإخراج كم هائل من أوراق الإجابة غيرالمستخدمة بحجة أنها تسويد، والتي يكون مكتوبا عليها بكالوريا لتلك السنة لاستخدامها في الأيام الموالية للمواد الأساسية، نسمع عن هذه العملية سنويا، ويُتحدث عنها باستمرار في أوساط الطلاب ووكلائهم.

أحد المراقبين حكى لي شخصيا أنه شاهد مجريات مماثلة لهذه العملية، أثناء رقابته للباكلوريا في إحدى الولايات الداخلية، التي يقصدها كثير من الباحثين عن الغش، وقد أحبط هذا المراقب السنة الماضية محاولة إدخال 12 ورقة إجابة في مادة الفيزياء، عولجت خارجيا، وتستحق العلامة الكاملة.

المثيرفي الأمر أن الطلاب الذين كانوا يستفيدين من هذه الأوراق لم يكن باستطاعتهم التمييز بين الرياضيات والفيزياء، ليكتشف المراقب بسرعة أن جميع تلك الأوراق كتبت بخط يد واحدة، وبدون أي محو، وباستخدام أوراق تبدو عليها آثار الطي، أخرجت من القاعة في اليوم الأول للامتحان، ليكتشف بعد ذلك عملية معقدة، تتبع سلسلة من الخطوات المدروسة، هدفها تسريب المواضيع وحلها، وإعادتها إلى الأقسام بواسطة عناصر أمنية.

تنتشرمثل هذه الظاهرة في المراكز القريبة من نواكشوط، وتشارك فيها مجموعات تربوية وأمنية، وتُنشَأ من ورائها إمبراطوريات مالية كبيرة.

إننا أمام تحد كبير من أجل إصلاح منظومتنا التعليمية، وهذا التحدي يتجسد في ظاهرة الغش والأساليب المتبعة فيها، والتي تتطور يوما بعد يوم، وتؤثر على مخرجات تعليمنا بشكل كبير، وبالتالي التأثير على المجتمع ومن يتولون الشأن العام فيه؛ مما يستوجب من جميع المصلحين التصدى لهذه الظاهرة الخطيرة ومحاربتها.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا