وزارة الإسكان ترد على أصحاب القطع الأرضية :|: وزارة الصحة : تسجيل 116 إصابة و14حالة شفاء :|: بيرام : اللجنة الحكومية للانتخابات مخالفة للفوانين :|: الحزب الحاكم يبدأ مسارا سياسيا جديدا :|: توضيح لأسباب نقص البنزين في المحطات :|: تأسيس شراكة بين دول الساحل وإذاعة موريتانيا :|: وزارة النفط :البنزين متوفرفي كل المستودعات :|: الرئيس يهنئ أمريكا بذكرى عيد استقلالها :|: موريتانيا تخطط لتصديرالهيدروجين إلى أوروبا :|: مديرالصحة العمومية يوضح أسباب تزايد حالات "كورونا" :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

لقاء بين الوزيرالأسبق ولد معاوية والرئيس غزواني
مطعم يمنع دخول مواطني دول الاتحاد الأوروبي..لماذا؟
أستاذ يقدم نصائح للمشاركين في الباكلوريا
غريب : قطعت غابة مليئة بالنموروعبرت نهراً لماذا؟
مسارتسليم الهواتف المصادرة في باكلوريا 2022
قرية هندية تزرع شجرة مع ولادة كل فتاة !
وضع اللمسات الأخيرة على نتائج "كونكور"
أوامرلوزيرالتهذيب بالعودة إلى الوطن
ما قصة عائلة عراقية ترفض شرب الشاي منذ 90 عاما؟
اسم جديد للحزب الحاكم يثيرالجدل
 
 
 
 

غرائب وعجائب في مقرالأمم المتحدة !!

lundi 28 mars 2022


كأننا هنا أمام مسرح اللامعقول. تتبدل الأدوار ويصبح منتهكو القانون الدولي أمس، حمامات سلام اليوم. ممثلون يغيرون ملابسهم وأدوارهم. فمن لعب دور الشرطي في فيلم سابق، يلعب الآن دور الناسك، ومن انتهك الميثاق مرارا وتكرارا في الماضي، يذرف الدموع الغزيرة على انتهاك الميثاق في الحاضر، خرج قبل فترة وهو يحمل مسدسا، وعاد إلى المسرح وهو يلبس مسوح الرهبان.. كان يدافع عن تصيده للأبرياء، والآن يدعو لحمايتهم ويطالب بالتهدئة والحكمة.

تتغير الأدوار والأصوات والملابس ونبرات الصوت وجوهر المسرحية واحد. وأود أن أشارك القراء في مجموعة ملاحظات تثير الغثاء حينا، والاستهجان والتعجب أحيانا. وتسأل هل في عالم اليوم مكان للمبادئ والعدالة، والقانون الواحد المنطبق على الجميع من دون استثناء؟

احترام الميثاق

جميل جدا أن يسمع الإنسان السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، تتحدث عن انتهاكات روسيا للقانون الدولي، وعدم احترام ميثاق الأمم المتحدة بغزوها لأوكرانيا، الدولة العضو في الأمم المتحدة، التي تتمتع بالسيادة ضمن حدود دولية معترف بها.

كلام جميل لا غبار عليه. فما من شك لا من قريب ولا من بعيد، بأن روسيا انتهكت القانون الدولي بغزوها لأوكرانيا صباح الخميس الفائت 24 فبراير. جريمة العدوان منصوص عليها في القانون الدولي، وقد أخذت الدول الأعضاء نحو 30 سنة حتى اتفقوا على تعريف ما هي جريمة العدوان، في القرار 3314 بتاريخ 10 ديسمبر 1974. لكنهم لم يتفقوا لغاية الآن على تعريف الإرهاب.

السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا، في رده على سرب الناعين على انتهاك ميثاق الأمم المتحدة، اعتمد على الميثاق نفسه، ليبرر عدوانه على أوكرانيا، مشيرا في كلمته إلى أن ما تقوم به بلاده يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى البند 51 المتعلق بحق الدفاع عن النفس.

يذكر هذا الوضع وهذه الضجة غير المسبوقة في الأمم المتحدة، ربما منذ الحرب العالمية الثانية، بمقولة للأمين العام الأسبق بطرس بطرس غالي، عندما قارن بين حربي الصومال ويوغسلافيا قائلا، إن هناك فرقا بين تعامل المجتمع الدولي بين حرب الفقراء وحرب الأغنياء. وما نأمله من هذه الأزمة، التي ما زالت تسيطر على مداولات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان في جنيف، اعتبارا من يوم الخميس 3 مارس ومطروحة على جدول أعمال محكمة العدل الدولية، أن تعيد الاعتبار لأهمية الالتزام بالقانون الدولي واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

طرد روسيا

السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا، أثار في جلسة مجلس الأمن الجمعة بعد استخدام روسيا للفيتو، ضرورة طرد روسيا من مجلس الأمن، باعتبارها في حالة انتهاك للقانون الدولي والميثاق. تلاسن مع السفير الروسي نيبنزيا، الذي سفّه هذه الفكرة، لكن السفيرة البريطانية باربرا وودورد، قفزت إلى الواجهة لتؤيد طرد روسيا من مجلس الأمن، وتعبر عن مكنون أحلامها في عودة إمبراطوريتها الآفلة إلى صناعة أحداث العالم. امرأة تتكلم وعيناها مليئتان غضبا وحقدا لم تستطع أن تخفيهما.

تتبدل الأدوار ويصبح منتهكو القانون الدولي أمس، حمامات سلام اليوم.. ممثلون يغيرون ملابسهم وأدوارهم

تصويت الإمارات بامتناع

من غرائب الأمور أن الإمارات العربية المتحدة صوتت مرتين بـ »امتناع » في مجلس الأمن، الجمعة لإدانة العدوان الروسي على أوكرانيا، والأحد لدعوة الجمعية العامة لعقد جلسة استثنائية طارئة لمناقشة العدوان الروسي على أوكرانيا. وقد استغرب الكثيرون هنا هذا الموقف، كونه لا ينسجم مع سياسة الدولة الحليف الدائم للولايات المتحدة، الدولة التي تأخذ عادة مواقفها، وفي ذهنها موقف الولايات المتحدة مثل الانضمام لحملة « عاصفة الصحراء » عام 1991 وعملية « حرية العراق » 2003 والحرب على اليمن 2015 وغير ذلك الكثير.

نتفهم موقفي الصين والهند في التصويت بـ »امتناع » لأسباب كثيرة من بينها تشابك المصالح بين روسيا والدولتين، لكن موقف الإمارات أثار كثيرا من الاستهجان. تبرير مندوبة الإمارات العربية لانا نسيبة لهذا الموقف، يدور حول الالتزام بالتسوية السلمية، ورفض استخدام السلاح وغير ذلك لم يكن مقنعا. فجاء التفسير الصحيح يوم الاثنين عند مناقشة بند اليمن في مجلس الأمن.

تصويت روسيا مع قرار تصنيف الحوثيين حركة إرهابية

جاء التصويت يوم الاثنين 28 فبراير على مشروع قرار تقدمت به بريطانيا وبدعم من الإمارات مفاجئا للعديدين. فقد تضمن القرار تطورين مهمين في مداولات مجلس الأمن في القضية اليمنية. أولا وسم الحركة الحوثية بالإرهاب، وهو ما لم يحدث من قبل. صحيح أن الرئيس الأمريكي السابق ترامب، صنف الجماعة بأنها حركة إرهابية في الأيام الأخيرة من ولايته، لكن الرئيس بايدن ألغى ذلك التصنيف. والتصنيف بأنها حركة إرهابية، ذكر بالتحديد الهجمات الصاروخية، أو عن طريق المسيرات ضد أهداف خارج حدود اليمن تشمل المملكة العربية السعودية والإمارات.

والبعد الجديد الذي أضافه القرار الجديد هو تعميم العقوبات، ليس على أفراد في الحركة الحوثية، كانوا قد ذكروا بالاسم في القرارات السابقة، بل على كل الحركة الحوثية في اليمن. لكن المفاجأة جاءت في تصويت روسيا لصالح القرار، وتصويت كل من المكسيك وإيرلندا والنرويج والبرازيل، بـ »امتناع » وهي دول لا شك في أنها أكثر انحيازا للموقف السليم والحيادية في موضوع اليمن.

فكيف يتم ذلك؟ كيف لروسيا الداعمة لإيران الداعمة للحوثيين، أن تتصرف بهذه الطريقة ضد مصالح حليفتها طوال هذه السنين. إذن من الواضح أن هناك مقايضة جرت، وثمنا دفع. فمقابل « امتناع » الإمارات مرتين في المجلس، صوت المندوب الروسي بـ »نعم » للقرار 2624 (2022). ومتابعة للموضوع فالإمارات عادت وصوتت يوم الأربعاء بـ »نعم » لصالح مشروع قرار إدانة الغزو الروسي في جلسة الجمعية العامة الاستثنائية الطارئة.

قال صحافي : « أخذت السفيرة ما تريد من الروس والآن تعود إلى موقعها التقليدي ». الدول الأربع التي صوتت بـ »امتناع » بررت مواقفها بأن ليس هناك تعريف متفق عليه لمصطلح الإرهاب : نائبة سفيرة إيرلندا قالت : « أعربنا عن قلقنا إزاء إدخال وسم إرهابيين على النص. لا نزال قلقين من استخدام مثل هذه المصطلحات، في غياب تعريف واضح لها، قد يكون له تأثير سلبي في جهود الأمم المتحدة المبذولة لتسهيل التوصل إلى حل سياسي في اليمن. »

نتفهم تماما موقف الكويت من الاصطفاف خلف الولايات المتحدة في رفض غزو أوكرانيا، فما من بلد مؤهل للحديث عن مرارة الغزو الخارجي والمآسي التي يجرها على البلاد والعباد أكثر من الكويت. ولذلك تفهمنا وقوف السفير الكويتي منصور العتيبي، ضمن مجموعة من السفراء الذين وقفوا أمام قاعة مجلس الأمن يوم الجمعة، بعد استخدام السفير الروسي للفيتو، الذي أطاح بمشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وألبانيا لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.

السفيرة الأمريكية ليندا توماس-غرينفيلد وقفت محاطة من جانبيها وخلفها بأكثر من 40 سفيرا وشجبت استخدام روسيا للفيتو، وأكدت أن مشروع القرار يحظى بغالبية ساحقة من الدول الأعضاء، وأكدت عزلة المندوب الروسي، الذي لم يجد ولا دولة واحدة تقف إلى جانبه في هذا الموقف. السؤال الذي طرحه المراقبون هنا من صحافيين ودبلوماسيين، كيف تجرأ السفير الإسرائيلي جلعاد إردان، على التغيب عن هذه اللمة حول السفيرة الإسرائيلية؟ بل لم يكن من بين نحو 82 دولة أضافت اسماءها لرعاية مشروع القرار. إسرائيل تغيب عن مهرجان تقوده الولايات المتحدة. « أليس في الأمر إن » كما يقال؟ أي هل الموضوع متفق عليه؟ أم أن مصالح إسرائيل مع روسيا تكاد توازي مصالحها مع أمريكا؟ لكن إسرائيل عادت وصوتت لصالح قرار الجمعية العامة مثلها مثل الإمارات.

الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة

هذه الدورة الاستثنائية الطارئة رقم 11. يعني سبقها عشر دورات. جزء كبير منها عن فلسطين. والدورة العاشرة كانت لها علاقة بالممارسات الإسرائيلية. عقدت عام 1997 وبقيت مفتوحة لغاية سنة 2018، حيث عقدت جلسة عن القدس بعد قرار ترامب الاعتراف بالمدينة عاصمة موحدة ودائمة لإسرائيل يوم 6 ديسمبر 2017. طرح مشروع قرار في مجلس الأمن للتأكيد على وضعية القدس، ورفض قرار ترامب. تم التصويت عليه يوم 18 ديسمبر 2017 فحصل على 14 صوتا إيجابيا وكان تصويت المندوبة الأمريكية نيكي هيلي هو الصوت السلبي الوحيد، الذي أجهض مشروع القرار.

بعد ذلك نقلت المسألة للجمعية العامة فصوتت عليه أغلبية الثلثين : 128 صوتا ومعارضة 9 ضد و35 امتناعا. أمريكا يومها كانت معزولة ولم تجد إلى جانبها إلا حفنة من الدول مثل روسيا اليوم. يومها كان قرار الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة لا قيمة له عند المندوبة الأمريكية، أما هذه المرة فقرار الدورة الاستثنائية الطارئة الحادية عشرة عند المندوبة الأمريكية فتاريخي ومهم وملزم ويصل في مستواه إلى قرار مجلس الأمن، لأنه اعتمد تحت آلية « متحدون من أجل السلام ». هكذا تتصرف الدول الكبرى- تتبادل الأدوار عند اختلاف المصالح. وكان الله بعون الدول الصغيرة والفقيرة.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا