مطعم يمنع دخول مواطني دول الاتحاد الأوروبي..لماذا؟ :|: وضع الحجرالأساس لمستشفى "إيثار الصحي" :|: snde توضح أسباب انقطاع الماء بعدة أحياء :|: وزارة الصحة : تسجيل 156 إصابة و4 حالات شفاء :|: توزيع نسب النجاح في "كونكور" بالولايات :|: نسبة حصاد الأرزتزيد على 50% من الاراضي المزروعة :|: الشرطة تلقي القبض على عصابة سرقة بنواكشوط :|: اجتماع للمجلس الأعلى للتهذيب :|: رئيس CENI : طلبنا من الحكومة التحضيرللانتخابات في أقرب وقت :|: توقيف 18 موريتانيا بدولة غينيا كوناكري :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

لقاء بين الوزيرالأسبق ولد معاوية والرئيس غزواني
تعميم يطالب الموظفين السابقين بإرجاع السيارات
أستاذ يقدم نصائح للمشاركين في الباكلوريا
غريب : قطعت غابة مليئة بالنموروعبرت نهراً لماذا؟
مسارتسليم الهواتف المصادرة في باكلوريا 2022
قرية هندية تزرع شجرة مع ولادة كل فتاة !
وضع اللمسات الأخيرة على نتائج "كونكور"
أوامرلوزيرالتهذيب بالعودة إلى الوطن
ما قصة عائلة عراقية ترفض شرب الشاي منذ 90 عاما؟
تناول الطعام واقفاً.. هل يضر بصحتك؟
 
 
 
 

الأحداث في "أوكرانيا" جذورها وأسبابها ومآلاتها / *

dimanche 27 février 2022


بقلم : الأستاذ محمد فال ولد بلال : وزير الخارجية الموريتاني الأسبق ورئيس اللجنة المستقلة للانتخابات

بادئ ذي بدء، أدين الغزو الروسي لأوكرانيا، الدولة ذات السيادة والعضو في الأمم المتحدة، باعتباره انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي؛ ومع ذلك، أحاول في هذه الورقة تجاوز المياه السطحية والغوص في عمق الأحداث الجارية - جذورها وأسبابها ومآلاتها - بشيء من الموضوعية دون تسفيه طرف أو تزكية آخر، أو السقوط في ثنائية "الخير والشر" التي يعتمدها الإعلام التابع للغرب منذ عهد بوش الأب والإبن.

نعلم جميعا أن روسيا تعرضت للغزو من حدودها الغربية عدة مرات في تاريخها المعاصر. أولها كانت على يد "نابليون الأول" و آخرها على يد "هتلر". و لها ضع جيوسياسي الصعب يجعلها "حساسة" جدا بخصوص حدودها و تأمين محيطها المباشرمن كل الجهات، وخاصة من جهة الغرب.

ويجعلها كذلك تشعر بما يشبه "بارانويا" دائمة بسبب ما تعرضت له من غزو عبر التاريخ، وما تعرضت له خلال الحرب الباردة من ضربات أدت في النهاية إلى احتوائها و إضعافها حتى خسرت نفوذها الموروث من الاتحاد السوفياتي. بينما تنعم غريمتها - الولايات المتحدة الاميركية - بموقع جيوسياسي ممتازيجعلها "محمية" بشكل طبيعي بالمحيطين الأطلسي و الهادئ، وكندا حليفًا استراتيجيا في الشمال، والمكسيك "حليفًا" اقتصاديًا في الجنوب؛ مما يقلل من احتمال تعرضها للغزو الأجنبي.

واستمرت روسيا تعاني وتدفع ثمن موقعها الجيوسياسي الرخو والصعب حتى عام 2008 عندما كشف الناتو في قمته الشهيرة عن نيته "ضم" أوكرانيا وجورجيا. حينها استيقظت، و بدأت تستعيد دائرة نفوذها بالقوة الناعمة مع كازاخستان وأوزبكستان وأرمينيا ومنغوليا وتركمانستان، و"بالقوة الصلبة" مع جورجيا والشيشان، وفشلت في أفغانستان .

وفي الأثناء، تجاوزت أمريكا كل الحدود في استهداف وتفكيك الأنظمة والجيوش ذات الصلة بروسيا والخارجة عن الطوق الأمريكي بدءا بالعراق (2003) وانتهاء بليبيا (2011). تلقى الرئيس بوتين الدرس متأخرا، وبادر بالتحرك في سورية (2015) لرد الاعتبار إلى بلاده والدفاع عن آخر موطئ قدم لها في العالم. وحقق بذلك التدخل العنيف أول اختراق حقيقي وانكسار يتعرض له النظام الدولي الأحادي. وقد أدى الحفاظ على سورية خارج النفوذ الأمريكي إلى بقاء دول أخرى مثل فنزويلا وإيران ونيكاراغوا وكوبا خارجه أيضا.

واليوم تأتي "أوكرانيا" لتدق مسمارا جديدا في "نعش" نظام القطب الواحد، و تضع لبنة مهمة في بناء عالم متعدد الأقطاب يعطي للدول الصغيرة بدائل أكثرو يتيح لها إمكانية اللعب على التنافس بين جهات متعددة.. و ليست تجربة مالي و جمهورية وسط أفريقيا منا ببعيد.

خلاصة القول :

إن إصرار الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على ضم أوكرانيا إلى النيتو يعيد إلى الأذهان أزمة الصواريخ في ستينات القرن الماضي، ويعتبر "استفزازا" و"تهديدا" للأمن القومي الروسي و "شراهة سياسية" فجة. ويعني بالنسبة لموسكو الموت ببطء، ولن تقبل به أبدا، بل سترفضه بقوة كما رفضت أمريكا نصب صواريخ روسية في كوبا. ويبدو أن الرئيس بوتين اختارهذا الوقت بالذات لإبعاد الخطرعن بلاده مستندا إلى :

- التحالف القوي مع الصين في حين غفلة من الغرب،

- انشغال العالم بالكفاح لأجل التعافي من تأثير كورونا،

- تخبط أمريكا بين ميراث "اترمب" و عجز "جو بايدن"،

- رئاسة الاتحاد الأوروبي برئيس، هو نفسه مترشح لرئاسة بلده،

- الفراغ الناجم عن مغادرة "أنجيلا ميركل" التي هي عقل أوروبا وقوتها الهادئة.

كان حريا بعقلاء الغرب و قادته التزام الواقعية أكثر مما كان، و عقلنة أهدافهم، و تهذيب نشوة انتصارهم في الحرب الباردة، و الحدّ من طموحاتهم وأحلامهم بالسيطرة على العالم كله و نفي الآخر. كان حريا بهم العمل مع روسيا على إخراج أوكرانيا من دائرة الانحياز وإعلانها دولة محايدة على غرار "فينلندا" مثلا أو "سويسرا".

لو فكروا جيدا لما جرحوا الدب ودفعوه إلى ركنه الأخير.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا