انعقاد دورة طارئة للحزب الحاكم :|: من غرائب من العلم !! :|: 178 تريليون دولارخسائرالاقتصاد العالمي جراء التغيرالمناخي :|: وزيرالصحة : البلاد إذا لم تلتزم بالإجراءات الاحترازية ستدخل مرحلة الخطر :|: الشرطة التونسية تحقق في العثورعلى جثة طالب موريتاني :|: NATO يشيد بدورموريتانيا في منطقة الساحل :|: وزارة الصحة : تسجيل 157 إصابة و11حالة شفاء :|: الفوج الثالث من الحجاج يحرم لأداء الحج :|: “واتساب” يختبرميزة جديدة هامة :|: تواصل : نرفض "التحضيرالأحادي" للانتخابات القادمة :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

لقاء بين الوزيرالأسبق ولد معاوية والرئيس غزواني
مطعم يمنع دخول مواطني دول الاتحاد الأوروبي..لماذا؟
أستاذ يقدم نصائح للمشاركين في الباكلوريا
غريب : قطعت غابة مليئة بالنموروعبرت نهراً لماذا؟
مسارتسليم الهواتف المصادرة في باكلوريا 2022
قرية هندية تزرع شجرة مع ولادة كل فتاة !
وضع اللمسات الأخيرة على نتائج "كونكور"
أوامرلوزيرالتهذيب بالعودة إلى الوطن
ما قصة عائلة عراقية ترفض شرب الشاي منذ 90 عاما؟
تناول الطعام واقفاً.. هل يضر بصحتك؟
 
 
 
 

ويسألونك عن مؤتمرالسلم الإفريقي / محمد محفوظ المختار

jeudi 10 février 2022


قبل البحث في تفاصيل هذا الموضوع والخوض في مضامينه لا بأس من محاولة مقتضبة لتوضيح المعنى الأساسي للسلم، إذ السلم هو الوعاء الحاضن للتعايش بين الشعوب، والأصل الجامع للتفاهم بين الثقافات، وهو الحرم الآمن الذي يأوي إليه الخائف ويلوذ به الملهوف، ولا شك أن موضوعا بهذه المحورية سيكون موضع تفكير معمق لدى القائد السياسي الناضج الذي يحمل هم مواطنيه ويسعى إلى تأمينهم من الخوف وحمايتهم من الاعتداء، كما سيكون مكمن العناية لدى المفكر الفقيه الحكيم الذي يريد الإسهام في ترسيخ استيعاب الواقع وفهم التحديات المستقبلة التي تواجهها أمته.

لعل أبرز دليل ماثل على وعي القائد بأهمية السلم والسعي إلى ترسيخه هو ما تَمثَّله فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الذي كان خطابه في القمة الإفريقية الأخيرة مثالا حيا على استحضار أهمية هذا الموضوع والبحث عن أنجع الوسائل لتجسيده على أرض الواقع، سواء عن طريق إبراز مقاربة أمنية تدفع عن الوطن المخاطر وتسد الطريق المؤدي إلى ما يزعزع الأمن ويعكر مزاج السكينة فيه، أو عبر رسم معالم واضحة ترد عدوان المعتدي الأثيم وتقص مخالبه قبل أن تنهش الوطن وتدمي المواطن.

إن معالم السلم الواردة في خطاب أديس أبابا تم التأكيد عليها في خطاب فخامته أثناء افتتاحه لمؤتمر السلم الإفريقي حيث تم استحضار إسهام ابناء هذه الأرض في نشر قيم التسامح والسلم في كل المناطق التي كان لهم فيها تأثير روحي أو أثر ميداني، كما أبرز الخطاب رؤية بلادنا الأمنية القائمة على الإجراءات الاستباقية التي تحصن الفكر وتدفع بالتي هي أحسن.

إن الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية لهذا التوجه لم تأت اعتباطا ولم تكن بمحض الصدفة إذ أن المتأمل المتأني يلحظ أنه ومنذ اليوم الأول لوصول فخامته إلى السلطة كان التشاور الشامل السمة البارزة في المشهد، وهذا موطن من مواطن السلم السياسي، وكان الانفتاح على مختلف الطبقات المجتمعية والعناية بها هو المدخل الرئيسي لنموذج جديد من السلم الاجتماعي، وكانت تقديم المعونات العينية للمواطنين بغية التخفيف من أوضاعهم المعيشية الصعبة أبرز تجليات السلم الاقتصادي، هذه الرؤية الشاملة هي ما يأتي المؤتمر الإفريقي في دورته الحالية والسابقة ليرسخها بأسلوب قد يكون أكثر عمقا من الناحية الأكاديمية لكنه بالقطع لن يكون أكثر جدوائية من الناحية الميدانية.

ما يميز مؤتمر السلم الإفريقي هو وجود شخصية علمية بارزة بمقام ومكانة الشيخ عبد الله بن بيه على رأس الشخصيات العلمية الحاضرة والمؤطرة له، بما يعنيه ذلك من تأصيل شرعي للمواضيع التي سيتناولها المؤتمرون بالنقاش والتداول خلال أيام المؤتمر، ولا شك أن عصارة هذا المؤتمر ستكون مما يعين المهتمين على استيعاب الحقيقة القائلة إن الأمة الإسلامية وهي تعيش على هامش القرار السياسي العالمي وتعاني التمزق السياسي البارز والوهن الاقتصادي الشامل والتشظي الاجتماعي الكامل والاقتتال الداخلي المستشري ليس أمامها من الخيارات إلا أن تجنح إلى السلم البيني وتتلمس كل الطرق المؤدية إليه عساها تنهض من سباتها الذي يبدو أنه طال أكثر مما ينبغي.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا