رئيس الحزب الحاكم يصل روصولاستقبال الرئيس غدا :|: القبض على عصابة لسرقة السيارات وتهريبها :|: شركة تبحث عن وجوه للإيجار !! :|: تثمين الإشادة الدولية بحقوق الإنسان في موريتانيا :|: موريتانيا والإمارات.. الماضي والمستقبل * :|: وزيرالثقافة يلقى خطابا بمعرض موريتانيا في دبي :|: السياحة العالمية تخسرتريليوني دولار في 2021 :|: وزيرالصحة : لم نسجل أي إصابة ب « أوميكرون » :|: بدء أشغال تزويد مدينة روصو بالماء الشروب من النهر :|: وزارة الصحة : تسجيل 63 إصابة و54 حالة شفاء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أمراء وأميرات تحدّوا "البروتوكولات" وتزوجوا من عامة الشعب !
وزيرة تستقيل إثرالجدل حول أطروحتها للدكتوراه !
تسريبات :تعيينات في قطاعين حكوميين
أعداء النجاح كفاكم تشويشا... اتركوا الرجل و شأنه
موريتانيا ورحلة البحث عن الذات : بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية *
تعرف على الرجل الشجرة.. حالة مرضية نادرة !
"جوجل تحذرمستخدمي متصفح "جوجل كروم"
تسريبات : تعيين وحيد في مجلس الوزراء
غفوة ل"بايدن" في قمة المناخ وترامب يعلّق !!
منزل أهل إياهي يحتضن اجتماعا تحسيسيا لزيارة رئيس الجمهورية لولاية الترارزة
 
 
 
 

النص الكامل لمقابلة الرئيس المالي مع الصحافة الموريتانية (نقلا عن موقع الطوارى)

lundi 22 novembre 2010


انها فرصة نادرة تلك التي خص بها هذا الجنرال الذي يعرف بابي الديمقراطية في مالي فريقا صحفيا موريتانيا ضم بالاضافة الي التلفزة الموريتانية كلا من اسبوعية لاتربين و موقع الطواري الاخباري الالكتروني ,و هي فرصة نادرة لانها المرة الاولي التي يتحدث فيها رئيس الجمهورية المالية السيد امادو توماني توري الي الصحافة الموريتانية ممثلة في الاعلام الرسمي و الخصوصي المكتوب و الالكتروني .

الرجل فتح الابواب و القلب في حديث صريح وعفوي , تحدث عن الشأن الداخلي المالي و عن العلاقات المالية الموريتانية و عن محيطهما الاقليمي , و تحدث الرجل الذي قاد نهضة كبيرة في مالي عن الحرب علي الارهاب .

توري تحدث في هذه المقابلة عن اشياء لم يسبق ان تحدث عنها بصراحة فكانت اجاباته تعبيرا واضحا عن الحقيقة كما يراها هذا الرجل الذي تنهي ولايته الثانية خلال اقل من سنتين .

فالي هذه المقابلة التي قامت الطواري بترجمها و تقوم بنشرها كاملة بعد بثها في التلفزة الموريتانية.

و هذا نص المقابلة التي اجريت في صالون جني بقصر كولوبا الرئاسي :

التلفزة الموريتانية : كما تعلمون فخامة الرئيس تحتفل اغلب الدول الافريقية خاصة دول غرب افريقيا بخمسينية استقلالها و ستكون موربيتانيا الاخيرة التي تحتفل بهذا الاستقلال في الثامن و العشرين نوفمبر المقبل ما هو تقيمكم لحصيلة الخمسين سنة من الاستقلال في هذه الدول خاصة في اطار التنمية الاقتصادية و ترسيخ الديمقراطية الي غير ذلك ؟

الرئيس توري : في البداية أود أن أنتهز هذه الفرصة لأشكركم ولأوجه من خلالكم تحياتي وتقديري للإخوة الموريتانيين. وأود بهذه المناسبة كذلك أن أشكر الصحافة الموريتانية على اختياري دون غيري بهذه المحادثة.

لقد قضيتم العيد في نواكشوط وفي باماكو لكنكم تقضونه في كلتا الحالتين بين ذويكم. أعتقد أننا اليوم عندما نتحدث عن الخمسينية نتحدث عن مدارس عديدة وبالنسبة لي شخصيا، أعتقد أن الحصيلة إيجابية أكثر منها سلبية، وأنه ينبغي أن نكف عن عتاب أنفسنا، والحكم عليها أحكاما مسبقة، خذ مثالا مدينتي نواكشوط وباماكو سنة 1960 أنا لا اقول إن كل شيء على ما يرام فستكون هناك دائما نواقص.

وفيما يخص الحصيلة فإنني أري أنه كما يقول المثل كانت جيدة لكن كان يمكن أن نقوم بالاكثر.

وعندما آخذ مثالا مالي فإن هذا البلد لم يكن يتوفر سنة 1960 إلا على 350 كلم من الطريق المعبدة واليوم يتوفر على 6000 كلم.

كذلك لم يكن الكادر الذي تحمل بجهد جهيد مسؤولية إقامة الدولة آنذاك يصل إلى العشرين إطارا ساميا، واليوم تتوفر على اثني عشر ألفا وخمسمائة إطار.

من جهة أخرى يجب أن أشير إلى أنه في إطار الزراعة المروية، وأتحدث هنا عن مكتب النيجر الذي نتقاسمه مع موريتانيا، هذا المكتب يستهدف استصلاح خمسين ألف هكتار لكل الدول الأعضاء واليوم استصلح ثلاثمائة وخمسة وأربعون ألفا ومائتين وعشر هكتارات.

كل هذا إضافة إلى ما تحقق على مستوى التعليم وتحسين المستوى المعيشي يجعلني أقول إن الحصيلة إيجابية لكن يمكن أن تكون أحسن لأنه في هذه الخمسينية هناك مراحل عديدة، فهناك مرحلة لم نكن فيها نتحكم في مستقبلنا، وعرفنا مراحل سياسية وتاريخية وعسكرية هامة غيرت في فترات مجرى التاريخ.

وكانت لنا كذلك مع بعض الشركاء برامج لا ترعى حاجياتنا وتضعنا في وضعية صعبة.

لكن خلال هذه الخمسينية يجب أن نعترف أننا لم نستطع أن نحصل على ما نريده ولم نعمل أيضا كما أردنا. وأعترف كذلك أنه خلال هذه الخمسينية كانت هناك نقاط سلبية، وهذه النقاط يجب أن تكون درسا لنا، لكن المهم الآن ليس حصيلة هذه الخمسينية وإنما ما سنكون عليه بعد خمسين سنة أخرى. ما هي مالي وموريتانيا وإفريقيا التي سنتركها لمن هم الآن في سن الخمس سنوات؟ والذين سيكونون في سن الخمس والخمسين سنة 2060.

لاتربين : السيد الرئيس؛ في القارة الإفريقية مازالت العديد من الدول تعيش تحت وطأة الأزمات، وتبحث طريقها نحو التقدم، جمهورية مالي تعتبر استثناء من خلال التبادل السلمي والتناوب على الحكم لعدة مرات، ومن خلال رئيس لا يريد للدستور أن يمسه أي تغيير وإن كان ذلك قد يسمح له بالترشح مرة أخرى، ماهو تفسيركم لهذا الاستثناء؟

الرئيس توري : أولا أعتقد أن حياتي هي نسيج من الاستثناءات، ففي سنة 1991 عندما كنت أقود وحدة عسكرية من النخبة، وقع انقلاب عسكري في 26 مارس ولم نكن وقتها نعرف عن الدولة، وعندما وجدت نفسي في مكتب الرئيس، سألت مدير ديوان الرئيس السابق ماهو عمل الرئيس؟ أنا أعرف كيف أقود فرقة مظليين، لكن أعترف أنني لم أكن أعرف ماذا يعني مجلس الوزراء.

إذن أعرف أنني هنا بقدر من الله، وأن ذلك استثناء فهناك العديد من الضباط ربما يكونون أفضل مني فاثنان وعشرون مقدما وعقيدا هم رقم مهم، وأنا كنت المقدم الذي يقع عليه اختيار هؤلاء للقيام بهذا الواجب المقدس.

هكذا وجدت نفسي في العمل الاستثنائي عبر القارة الإفريقية. وبعد عشر سنوات وجدت أن هنالك انسجاما مفقودا بين النخبة السياسية، كانت هناك أيضا حتمية العمل الجماعي، والتوجه نحو الأهم وعدم تسييس السياسة، واعتماد النمط الغربي الذي يميل إلى سياسة الاندفاع والمواجهة، واختيار نمط توافقي سميته التسيير التوافقي للسلطة.

فمعارضة وأغلبية نحن مجموعة واحدة، لكن كل منها تحتفظ بخصوصيتها والهدف واحد هو تنمية البلد.

من هنا تم اختياري بوصفي مرشحا مستقلا عن كل الأحزاب السياسية وقد أجمعت هذه الأحزاب أولا لانتخابي من جهة، والعودة بعد خمس سنوات، لأنه لم تكن هنالك معارضة محددة، والمعارضة تتم في البرلمان حول نقاش سياسي مهم للغاية.

أعتقد أن هذه الفترة كانت الفترة التكنوقراطية الأكثر حيوية وصعوبة في تاريخ البلد.

إذا بعد ميلاد ديمقراطي تتذكرون أنه تم بالدماء والعرق، يجب أن نتعقل، فالشعب هو من أخذ السلطة، وعلينا نحن أن نتذكر دائما في السادس والعشرين من مارس الأحداث وأرواح الشهداء والشرخ الذي عرفته بلادنا، وهذا يمكننا ليس فقط من استشراف المستقبل، وإنما مواصلة الطريق بثبات.

من هذا المنطق اختارت مالي طريق الديمقراطية عبر مراحل، وأساس الديمقراطية التي اخترنا هو احترام حقوق الإنسان، تدعمه لا مركزية قوية عميقة ومسؤولة.

أعتقد أن هذا فعل التاريخ وفعل الرجال خاصة وأن الاثنين معا وفرا لمالي استقرارا سياسيا وهيئا لها طريق المستقبل.

وهنا آخذ مثالا عند ما تم وضع الدستور سنة 1991 خلال المؤتمر الوطني الذي ترأسته، وكان أول لقاء من هذا الحجم أترأسه سالت الآخرين لماذا أنا؟

فقالوا ببساطة لأننا لم نجد شخصا آخر.

كان بإمكانهم أن يأخذوا إماما أو قسا، فلماذا أنا بالذات؟ لأنهم لم يجدوا غيري. وخلال هذا المؤتمر الوطني تم اعتماد القانون الأساسي، وأعتقد أننا فيما يتعلق بتحديد الفترات الرئاسية قررنا أن لا يتم تغيير أية مادة من الدستور إلا عبر الاستفتاء الشعبي. لذا فإن المادة 30 تحدد فترة الرئاسة بمأموريتين، لكن يجب التذكير أن الدستور لم يتغير منذ 1992. ولا يمكن أن تغيره أية أغلبية سواء كانت برلمانية أو غيرها.

ويجب أن يكون أي تغيير عبر الاستفتاء ونحن لم نكتف بوضع القوانين بل تجاوز اهتمامنا إلى وضع آليات تسيير، إذن هناك ضمانا بأن لا يتم تغيير حسب رغبة الأغلبية.

ونحن الآن بعد خمسة وعشرين سنة أو عشرين سنة يجب أن نراجع مسارنا الديمقراطي.

هناك طبعا بعض الأخطاء، وهناك نواقص أحيانا ونحن أمام حتمية ظرفية، لذلك قررنا إعادة قراءة النصوص والإبقاء على المادة 30، إلا أن ما يهم المرشحين في الواقع هو هذه المادة. لكن المادة 30 لديها خصوصية المواد الأخرى إذ لا يتم تغييرها إلا بالاستفتاء الشعبي.

وهذا هو الفرق في التعطيل الذي شهدته بعض الدول في المنطقة، فالماليون يعمدون إلى الدستور لتغيير أي مادة من الدستور بما فيها المادة 30، وهذا ما سمح بكبح الرغبة في التغيير ورهنه في يد جميع الماليين.

الطواري : السيد الرئيس تحدثتم كثيرا عن المادة 30 من الدستور، وكأنكم تريدون من الشعب المالي أن يستعد لتغيير محتمل لهذه المادة التي تمنع رئيس الجمهورية أن يرشح نفسه أزيد من مرتين هل هذا صحيح؟

الرئيس توري : ولماذا احضر الشعب المالي علي ما تقول فانا أعترف أنني وصلت الي السلطة عبر انقلاب عسكري يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها، ،وبعد أربعة عشر شهرا غادرت لأنني أدركت أنني لم أكن في مكاني وأن الدور لم يكن دوري. وبعد ذلك تقدمت للانتخابات الرئاسية التي كانت حرة ومستقلة ودون حزب سياسي وتم إعادة انتخابي.

على كل حال أنا لا أملك إلا صوتا واحدا، و الشعب المالي هو من يختار وسأتبع الطريق الذي سيختاره.

لكن يمكن أن أقدم بعض النصائح الهامة استنادا إلى تجربتي الشخصية.

لاتربين : في هذا السياق بالذات، هل من الممكن أن تكون مالي ومن خلال هذه التجربة مثالا تحذو حذوه الدول الإفريقية الأخرى، وخاصة في فضاء منظمة استثمار نهر السينغال؟

الرئيس توري : أعتقد أنني لم أكن من أصحاب المجاملات، ولكل الدول مشاكلها وخصوصيتها، وكل دولة تتخذ القرارات استنادا إلى تاريخها الذاتي نحن لنا تاريخ مشترك، ولكل منا خصوصية في إطار هذا التاريخ.

إذا أعترف أن مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو لكل منها ما تقدمه غير ما تقدمه الدول الأخرى، لذلك يجب أن تتضافر جهود الجميع.

لا يمكن إطلاقا أن نجد مثالا متكاملا، لكننا نعتقد أن تجارب البعض يمكن أن تكون مصدر إلهام للبعض الآخر، وهنا أعود إلى مثال الانتقال إلى الديمقراطية الذي كان أحد التجارب الأكثر حداثة، لأن من أحدثوا هذا الانتقال لم تكن لديهم الرغبة في المشاركة في الانتخابات كما حصل في موريتانيا.

ولقد زارنا وفد موريتاني في الأيام الأولى في بداية الفترة الانتقالية في سنة 2005 لمعرفة تجربتنا وقد قلت لهم ما لا ينبغي فعله ثم حدثتهم عن ما يجب فعله. وقد استقروا معنا ثمانية أيام عملنا معا خلالها بشكل جيد،لكن النصوص والتجربة التي نقلها هؤلاء هي مالية ستواجهها حقائق موريتانية يجب أن تتلاءم معها حتى تكون مفيدة. فلا يمكن أن نسقط تجربة مالي على موريتانيا.

التلفزة الموريتانية : ما هو تقيمكم لدور منظمة استثمار نهر السينغال ؟

الرئيس المالي : أعتقد أن منظمة استثمار نهر السنغال هي منظمة إقليمية حققت الإندماج الأفضل في إفريقيا، وذلك ما توضحه النتائج فلنأخذ مثال سد مانانتالي الذي كنت مع الرئيس الموريتاني في تدشين محطة توليد الكهرباء الخاصة بنواكشوط وكان معي الرئيس الموريتاني في مدينة خاي بالاضافة الى الرئيس اليسنغالي والوزير الاول الغيني لوضع حجر الأساس لسد هناك.

وهناك قضايا مشتركة بهذا الخصوص تهم الري والملاحة النهرية وهناك عمل اجتماعي مباشر له انعكاس إيجابي على السكان، وأعتقد أنه يمكن القول إن منظمة استثمار نهر السنغال هي أفضل منظمة إقليمية.

لذا أعتقد أن لنا الحق في أن نكون فخورين بهذه التجربة الموريتانية المالية السنغالية المشتركة، والتي عادت إليها مؤخرا غينيا.

الطواري : قبل مغادرة الجزء المالي من هذا اللقاء، أعود قليلا معكم إلى الوراء، منذ أشهر قليلة تم إنشاء حزب سياسي جديد حزب الديمقراطية والتضامن، هذا الحزب أنشأته حركة المواطنة التي دعمتكم خلال الرئاسيات الأخيرة، لماذا تحكمون خلال عشر سنوات بلا حزب سياسي، وتختارون الظرفية الحالية لإنشائه؟

الرئيس توري : بكل صدق أشكركم على هذا السؤال الذي طرحتموه والذي طرحه علي العديد من الماليين.

تعلمون أنني انتخبت في العام 2002 دون حزب سياسي، لكن لا يمكن أن أقود البلد دون حزب سياسي لذلك عمدنا إلى ما أسميتموه التسيير التوافقي للسلطة الذي جمع الأحزاب السياسية المالية والتنظيمات السياسية والديمقراطية كذلك.

وخلال هذه الفترة كانت لي أغلبية واسعة لذلك لم أكن محتجا الى حزب سياسي، لذلك قررت قبل وبعد الانتخابات أن لا أشكل حزبا سياسيا.

وعندما حصلت على دعم أغلب الأحزاب السياسية لم يكن واردا أن أشكل حزبا خاصا.

ومن جهة أخرى فقد قررت أن أبقى مستقلا عن كل الأحزاب وكل التشكيلات.

وقد عملت على خلق توازن تلعب فيه كل الأطراف أدوارا مختلفة، وطوال هذه الفترة كانت هناك مجموعة من المستقلين هي حركة المواطنة التي تعتبر قريبة مني، وهذا يجب الاعتراف به.

وقد كانت دائما ترغب في تشكيل حزب سياسي منذ العام 2007، لكن قلت لهم لا، لأن ذلك سيساء فهمه، ولا أود أن تشكلوا حزبا ما دمت هنا.

لكن هذه المجموعة التي تضم بعض الوزراء و النواب من الشباب الذين بقوا مستقلين طوال هذه الفترة قرروا إنشاء حزب سياسي، واصدقكم القول ان ذلك بدون موافقتي و لا مشورتي وعلى كل حال فإن هذا الحزب لن ينظم انتخابي، ولن يشارك فيه.

أعتقد أن الأمر يتعلق بمجموعة من الشباب الوزراء و النواب أرادت الإسهام في الحياة السياسية المالية فأنشأت حزب الديمقراطية والتضامن.

لاتريبين : السيد الرئيس، الصحافة بطبيعتها تذكر دائما بالفترات الصعبة إن صح التعبير، وهكذا أعود بكم إلى مرحلة شهدت فيها العلاقات المالية الموريتانية ضبابية تامة، هل يمكننا القول اليوم بأن الأمور أصبحت على ما يرام وإن كل ما جرى بات جزء من الماضي؟

الرئيس توري : في قريتي هناك مثل يقول إن اللسان تعضه الأسنان أحيانا، فليس هناك تكامل أو تعايش أكثر من الاثنين.

أعتقد أن الأمر لا يتعلق بسحابة بل بسوء تفاهم بسيط نتفهمه، أعتقد أنه كانت هناك صعوبات بين الحكومة الموريتانية والحكومة المالية حول إرهابي كان محبوسا بمالي، وتطالب به الحكومة المموريتانية لكن للأسف هذا السجين كان قد اختطف رهينة فرنسية يتوقف تحريره على إطلاق سراحه، وكنا في وضعية صعبة، وكان ذلك أصعب قرار أتخذه في حياتي فلدي صعوبات مع أخ وصعوبات مع صديق، مع الأخ يمكن دائما التفاهم، ومع الصديق يتعلق الأمر بقتل روح بشرية يمكن أن يحصل، فقررت بكل استقلالية أن أنقذ روحا بشرية وأتفاهم لاحقا مع أخي وهو ماحدث والآن الأمور اصبحت على ما يرام.

التلفزة الموريتانية : ومن ما يؤكد ما قلتموه قبل قليل السيد الرئيس الدوريات المشتركة عبر الحدود بين الجيشين الموريتاني والمالي، هل يمكننا التأكيد بأن صفحة جديدة من العلاقات قد فتحت في هذا المجال؟

الرئس توري : على كل حال إن مالي له رؤية واضحة ونحن لن نقبل أن يتم الاعتداء على موريتانيا انطلاقا من الشريط الصحراوي الساحلي وخاصة انطلاقا من التراب المالي، وسنشارك في ضمان أمن موريتانيا وحماية ترابها كما هو الحال بالنسبة لمالي، ذلك أن أمن مالي لا يتحدد انطلاقا من الشريط الصحراوي الساحلي فقط، وإنما كذلك انطلاقا من موريتانيا. إن حدودنا مع موريتانيا ممتدة على مدى ألفين ومئتي كلم من الحدود ممتدة على مناطق محاذية، وليست لدى البلدين، ولنعترف بذلك، الوسائل الضرورية لتسيير هذه الوضعية.

وبالفعل فإن موريتانيا تدخلت عسكريا انطلاقا من التراب المالي في إطار عملية استباقية، وهذا أمر إيجابي، ودعمته جمهورية مالي، ومن الصعب علي أن أتلقى دروسا في هذا المجال مع الاعتراف باحتمال ارتكاب خطأ.

وأنا أعتقد أن الحل اليوم لا يكمن في المبادرات المختلفة المحدودة التي يمكن لمالي وموريتانيا القيام بها، هناك عنصران أساسيان لهذه الحالة، هناك الأرض وهناك السكان، والذي ينبغي القيام به هو احتلال الأرض والبقاء طويلا مع خلق جو من التعايش السلمي بين سكان البلدين. ستكون بالتأكيد على حساب العدو.

لقد دخلوا الشريط الصحراوي الساحلي وتغلغلوا فيه لمدة سنتين وبشكل تدريجي، والرهان اليوم يتمثل في كسب ثقة السكان، وبدون ذلك لن ننتصر في المعركة.

والحل يكمن كذلك في تصحيح ما أسميته النقص الإقليمي في التعاون إلا أننا لا نفعل شيئا في هذا المجال بشكل جماعي، كل واحد يقوم بالمبادرات الانفرادية، ويوحي بأنه هو الذي يبذل أكبر قسط من المجهود، وفي النهاية كل ما نفعله للغاية، ولهذا السبب ناديت سنة 2006 بعقد مؤتمر على التنمية والسلام وقتها كانت موريتانيا في وضعية خاصة، ولهذا السبب لم توجه لها دعوة للحضور، ولكننا كنا حريصين على أن تعود موريتانيا إلى الصف بعد تسوية وضعيتها السياسية، وحتى لم نتمكن بعد من عقد هذا المؤتمر ولم نتمكن بعد من تحقيق إجماع للمشاركين فمنهم يعتذر ومنهم يشترط الحضور بغياب البعض.

ونبهت وقتها في هذه الحالة إلى خطر عابر للحدود في شريط هو شريطنا جميعا وهو ما يمثل أربعة ملايين كلم مربع ويمتد حتى ليبيا والسودان، أي ربع مساحة القارة الإفريقية وعليه دعوت إلى عمل مشترك، وغدا سنذهب جميعا معا، ومعنى ذلك أننا أقمنا قيادة أركان مشتركة يضم ضباطا من مختلف الدول المطلة على الشريط الساحلي. ويعهد إلى قيادة الأركان بتصوير برمجة العمل العسكري المشترك والموحد. وأعتقد أن الحل يكمن في اتباع هذا النهج. وإذا قررنا العمل بشكل منفرد فلن نفلح في مساعينا ولن نحصل على نتائج ملموسة.

وأنا أعتقد أنه ينبغي تنشيط قيادة أركان الجزائر من أجل عمل مشترك ومنسق تتوزع فيه الأدوار بين الدول التي تقدم مساهماتها في هذا الإطار، وهنا أعتقد يكمن الحل. الحل المشترك. أما الحلول الفردية لن تكون مجدية،

لاتربين : السيد الرئيس وصفتم العملية الأخيرة للجيش الموريتاني بالجيدة والممتازة، هل هذا هو شعوركم بالفعل؟

الرئيس توري : أنا قلت إن موريتانيا لها الحق في اتخاذ مبادرة عسكرية من أجل أمنها.

ومن واجب مالي أن يساند موريتانيا عندما تكون في وضعية خاصة إلا أنه بعد موريتانيا سيأتي دور مالي. نحن مصيرنا مشترك، ويلزمنا هذا المصير بالتعاون.

ونحن نعتقد أننا فقدنا الكثير من الرجال في إطار هذه المبادرات المنفردة.

كما ضاع علينا الكثير من الوقت. إنها مجموعات متنقلة تغدو وتروح بعد تنفيذ عملياتها، إنها وضعية ينبغي التأقلم معها.

الطوارى : السيد الرئيس يجري الحديث كثيرا في انواكشوط عن عملية الثاني والعشرين من يوليو التي نفذها الجيش الموريتاني بدعم لوجيستي فرنسي حسب البيانات الرسمية، السيد الرئيس وبصراحة تامة هل كنتم على علم بهذه العملية؟

الرئيس توري : أنا اظنني أخاطب الإخوة أن مالي لم تكن علي علم بالعملية الاستباقية التي نفذتها موريتانيا في شهر يوليو، كنت وقتها أحضر مؤتمر انجامينا وأبلغت ان هناك الهجوم في الأراضي الموريتانية و من ثم داخل العمق المالي و حسب ما قيل فان لهذه العملية دافعان أولهما أنها كانت عملية استباقية، وثانيهما هو تحرير رهينة، ولقد تأثرت نفسيا بهذه المبادرة. و اصيب شرف مالي في الصميم فلدينا حق المتابعة مع موريتانيا، وحقوق المتابعة لها ضوابطها. ونحن رأينا أنه بما ان الدافع كان الأمن الموريتاني فقد تفهمنا الموضوع و تركنا المهاترات الغير مهمة وبوصفي ضابط لا أشعر بالندم على عدم المشاركة في هذه عملية الفاشلة، خاصة أن الهدف كان تحرير رهينة لم يحرر فقد فهم لم يجدوا الرهينة الفرنسي في شمال مالي فقلت لهم كان احري بكم البحث عنه في مكان اخر .

لاتربين : السيد الرئيس، أحد المسؤولين الجزائريين صرح مؤخرا بأن العمليات الاستفزازية لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي تهدد استقرار دول المنطقة، وهذا في إشارة واضحة إلى ضعف هذه الدول بمعنى أن تلك العمليات تهدد بصراحة استقرار دول الساحل، كيف تنظرون إلى تصريحات من هذا القبيل؟

الرئيس توري :أولا أصدقكم القول بأنني أتفق معه تماما، نحن لدينا مجموعة من التهديدات وإن كان الناس لا يرون منها سوى الإرهاب، هناك المتاجرة بالمخدرات وبتهريبها، إضافة إلى عصابات المتاجرة بالأشخاص، والهجرة الغير شرعية.

كلها تهديدات عابرة للحدود ولا يمكننا حلها بشكل انفرادي، ولهذا كنت دائما أنادي بالحلول المشتركة بين الدول الواقعة على الشريط الساحلي.

إذا أتفق مع من يقول إن الأمر إذا تواصل على شكله الحالي بإمكانه زعزعة الاستقرار في شبه المنطقة.

إذا لاحظنا اليوم وأنه بناء على استشارات بعيدة كل البعد عنا، يتم إعطاء الضوء الأخضر أو الأحمر لزيارة تلك المنطقة أو تلك، ونحن لم نشرك حتى في الرأي، فهذا في حد ذاته عدم استقرار.

أقول لكم بأن قريتي توجد ضمن المناطق المحظورة على السياح، تصوروا أن موريتانيين وماليين ونيجرييين وحتى جزائريين يعملون طيلة العام لكسب قوتهم من خلال الموسم السياحي، لأن الموسم في موريتانيا وفي مالي لا يتجاوز أربعة أشهر من اكتوبر وحتى يناير ، يجدون ثمرة عملهم بلا مقابل لأن قرارات أحادية لم تشرك في اتخاذها منعت السياح من دخول تلك المناطق.

اليوم السكان الذين كانوا يتخذون من السياحة مصدرا لكسب رزقهم، فنادقهم مغلقة وعملهم توقف نهائيا، وهكذا يصبحون فريسة سهلة لأول قادم يقترح عليهم حلولا أخرى مهما كان نوعها.

لهذا كله كنت دائما أنادي بضرورة العمل سويا لتامين ذالك الشريط ودعم النشاطات السياحية هناك.

عدم الاستقرار هذا والذي تتحدثون عنه يأخذ أشكالا عديدة، وفي طليعتها الضربة القاسية التي تعرض لها قطاع السياحة في بلادنا.

وأنا أؤكد دائما نظرية مفادها أن الإرهابي يتقدم كلما تأخرنا نحن والعكس صحيح.

الطوارى : الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أصر يومين بعد عملية حاسي سيدي رغم التحديات الأمنية آنذاك على مشاركة الشعب المالي أفراحه بخمسينية الاستقلال، كيف كان شعوركم حول هذا التصرف من الرئيس عزيز ؟

الرئيس توري : أولا الرئيس عزيز ليس لديه خيار آخر لا يمكنه غير التوجه نحو مالي ومشاركة شعبه أفراحه بخمسينية الاستقلال، هذا لمن يعرف عمق العلاقات والروابط القائمة بين البلدين.

أنا خلال مراحل حياتي الأولى كنت في مدينة كيفه، كنت كذلك في لعيون، ولم أدر كيف كنت.

سأقص عليكم قصة طريفة، قبل أن تخرجنا من المدرسة العسكرية قمنا برحلة دراسية على الشريط الحدودي مع موريتانيا وأقمنا بالمناسبة مباراة في كرة القدم مع إحدى القرى الحدودية، قالوا لنا إن الخط الفاصل والوهمي، لأنني أنا أعتبره كذلك، بين البلدين يوجد في منتصف الملعب بمعنى أننا خلال الشوط الأول كنا نلعب في موريتانيا وخلال الشوط الثاني كنا في مالي.

إذن دولتان بهذا الترابط كيف لهما أن تختلفا بشكل يتجاوز حد السطحية وشجار أفراد الأسرة الواحدة.

عزيز وأنا لا يمكننا التأثير في علاقات من هذا النوع، كان هذا قبلنا وسنذهب نحن ويبقى هو.

وأقول لكم بأن الرئيس الموريتاني عندما كلمني قائلا سوف أتوجه إلى مالي، أجبته هل لديك خيار آخر،وسأقول لكم اعترافا بالجميل أن أخي الرئيس عزيز كان أول رئيس يصل باماكو من بين المشاركين، لذلك سأحاول أنا بدوري أن أكول أول من يصل نواكشوط لمشاركتكم أفراح خمسينية الاستقلال في الثامن والعشرين نوفمبر.

لاتربين : السيد الرئيس، كنتم قد صرحتم على أمواج إحدى الإذاعات الدولية بأن عملية الجيش الموريتاني كانت نجاحا كبيرا، ومنذ دخول الدوريات المشتركة بين الجيشين الموريتاني والمالي، والمقاربة الأمنية الجديدة، نلاحظ تشتتا كبيرا في صفوف المجموعات المسلحة، وهذه الجهود تنضاف إلى إنشاء قيادة أركان مشتركة كنتم قد تحدثتم عنها،وماذا بعد؟

الرئيس توري : أظن أنا ما بعد، هو الاندماج الإقليمي والتعاون بين الدول المعنية، هل يعلمون أن الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا يمتد على طول ألفين ومائتي كلم، مع الجزائر لدينا ألفا وثمانمائة وخمسون كلم، تصوروا معي إذا وضعت جيوش كل هذه الدول على تلك الحدود ماذا بوسعها أن تفعل، أظن أن خطوات جبارة قطعت على طريق التعاون بين مختلف الدول، تقييمي ليس عسكريا، بل سياسيا بالدرجة الأولى، وأؤكد أن جميع العمليات المقام بها بشكل انفرادي قد تكون أفضل إذا لامست شكل التعاون البناء والمثمر. لا بد لنا أن نقوم بتحركات تستمر فترة طويلة، وتستهدف الأراضي والسكان المحليين ولهذا كله لا بد أن نفعل الشراكة بين الجميع داخل شبه المنطقة.

لاتربين : هل تحييون موريتانيا على الرجوع إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، سيادة الرئيس؟

الرئيس توري : أظن أن موريتانيا عليها العودة إلى فضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لقد تم إنشاء هذه المنظمة بمشاركة فعالة لموريتانيا والعديد من النشاطات الاقتصادية الموريتانية تتم داخل هذا الفضاء. فلماذا تبقى موريتانيا خارج المجموعة التي بنيت عليها وتستفيد كثيرا من خلال عودتها، وهذا لا يتناقض مع انتمائها لمنظمات دولية أخرى، أقول هذا بصراحة لأن الأمر عندما يتعلق بموريتانيا أو مالي فإنني أتحدث من صميم قلبي دون مجاملات ولا دبلوماسية.

الطوارى : السيد الرئيس، هناك مؤسسات موريتانية تعمل في مالي، أخص بالذكر، شركة ATTMلبناء الطرق، هل أنتم راضون عن عمل هذه المؤسسات؟

الرئيس توري : مرتاح جدا، المصالح الاقتصادية المالية والموريتانية مترابطة بشكل عضوي، وأظن أن هناك أكثر من المصالح الاقتصادية لموريتانيين في مالي من الماليين في موريتانيا وهذا طبيعي ذكرتم مثال الشركة التي تتولى بناء الطرق ATTM، هذه تم اختيارها على أساس جودة العمل الذي قدمته للشعب المالي، ولذا لن نتساءل يوما من الأيام، هل هذه شركة مالية أو موريتانية، إنما نقاضيها على نوعية العمل الذي تقوم به وهي بالمناسبة تعمل يشكل جيد.

ومن جهة أخرى هناك شركة STAR للمحروقات، هذا رجل أعمال موريتاني اشترى جزء كبيرا من منظومة توزيع وتخزين المحروقات في مالي، في بلد آخر ربما يقولون إن مسألة المحروقات قضية استراتيجية ولا يمكننا إسنادها لغير المواطنين، غير أننا نحن في مالي لا نعتبر الموريتانيين غرباء في مالي.

هناك أيضا قطاع المصارف، مصرف السيد ولد تاج الدين، بنك التجارة والصناعة والذي يحظى بثقة تامة هنا.

من ناحية ثانية توجهوا إلى حي بغدادي في باماكو، تسعون في المائة من المتاجر مملوكة من قبل موريتانيين، أسر موريتانية بأكملها تقيم هناك، هذا كله يؤكد أننا مرتاحون لنوعية التعاون في هذا المجال.

الطوارى : ميناء انواكشوط مفتوح أمام الماليين، ومنه تنقل البضاعة بشكل يومي نحو باماكو، لماذا لا يشغل رجال الاعمال الماليين كامل الحيز الممنوح لهم في هذه الهيئة بشكل كامل ؟

الرئيس توري : أعطتنا موريتانيا جزءا من مخازن ميناء نواكشوط المستقل، وهو ما يعرف بمخازن مالي بموريتانيا، لاحظوا معي عدد الشاحنات التي تغادر نواكشوط في طريقها نحو باماكو محملة بالبضائع من كل صنف.

أظن أن ميناء انواكشوط مهم بنسبة لنا، ومن بين الموانئ الأخرى في كل من السنغال وغينيا يعتبر الأقرب. علاوة على ذلك هنالك طريق معبد ينطلق من أمام قصر الرئاسة في كلويا بباماكو وحتى قصر الجمهورية في نواكشوط

التلفزة الموريتانية : السيد الرئيس، تتابعون لاشك ، التطورات الأخيرة في موريتانيا، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، كيف تنظرون على ما عليه موريتانيا اليوم؟

الرئيس توري : عن موريتانيا الأمس كنت يوما أتحدث مع الوزير الأول الفرنسي الأسبق بيير مسمير والذي سبق أن شغل مناصب هامة في موريتانيا خلال حقبة الاستعمار، قال لي هل تدري أن موريتانيا لم يتم استعمارها أصلا، فقلت له كيف ذلك؟ قال لي لم يكن هناك مستعمر، وهو الأداة الأولى للاستعمار، إذن موريتانيا كانت استثناء في دول شبه المنطقة. ومن ذلك الحين بحثت في جميع كتب التاريخ ولاحظت أن المستعمر لم يترك أثرا كبيرا في موريتانيا كما فعل في الدول الأخرى، وعلى الرغم من أن توماني توري ربما يكون متفائلا أكثر من اللازم فإنني أؤكد أن موريتانيا ومالي يسيران على الطريق الصحيح وأننا نتابع بارتياح ما يجري في موريتانيا من تقدم، بل نباركه وندعمه. هذه فرصة سعيدة للتحدث من كل قلبي للإخوة في موريتانيا لأقول لهم بأن النهضة والتقدم في مجال كان لا بد لهما من اللحمة الاجتماعية والعمل يدا في يد وتفادي النموذج الغربي الذي ينبني على الديمقراطية المواجهة. ونحن ليس لدينا الوقت لتلك المواجهات والتي تذهب بنا أحيانا أبعد مما كنا نتصور، لهذا كله كنت دائما أنادي بالتسيير التشاركي لأمور البلاد بعد أن تأكدت أن التحدي البارز هو الحكم وليس أمرا آخر.

JPG - 82.8 كيلوبايت

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا