وفاة 3 أشخاص في حادث سيرشمال "تكنت" :|: اللائحة الإضافية للمترشحين لمسابقة الطلبة الضباط العاملين 2022 :|: وزارة الصحة : تسجيل 5 إصابات و16حالة شفاء :|: قريبا .. إطلاق منصة رقمية لصالح الشباب :|: مساعي لمراقبة احترام التشريعات في المؤسسات الخاصة :|: دعوة للحذرفي المناطق المعرضة للفيضانات :|: تساقطات مطرية ببعض مناطق البلاد :|: تعميم جديد من وزيرالصحة حول الأدوية :|: تخصيص مقعدين دراسيين في السودان :|: مركزالخدمات الجامعية : تمت تسوية أغلب منح الطلاب :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
غريب : مطرب يتحول إلى راعي أغنام !!
معلومات عن قطارات نواكشوط المرتقبة
أمطاربمدينة انواكشوط صباح اليوم
غريب : شاب أعمى يعمل في إصلاح الأجهزة الكهربائية
قرارات هامة في مجال اصلاح التعليم
رجل يعثرعلى خاتمه المفقود قبل 43 عاماً !!
هل شرب الماء أثناء الطعام مضرّ؟
دفاع عزيز : موكلنا بحاجة لعملية جراحية
خبر مفرح .. "بي بي" توافق على خطة للشروع في استغلال حقل "بئر الله" الموريتاني
 
 
 
 

قليل من الكلام فى السياسة والإعلام ! / د.محمد ولد عابدين

jeudi 23 décembre 2021


تابع الرأي العام الوطني خلال الأسابيع الماضية سلسلة خطابات وخرجات إعلامية لرئيس الجمهورية ، أعطت انطباعات إيجابية وحملت رسائل قوية - تصريحا وتلميحا - وأشفعت بجملة من الإجراءات والمؤشرات الدالة والموحية بتحول جذري غير مسبوق فى أسلوب الحكامة و منهج التعاطي مع بعض الملفات الوطنية الحيوية ؛ التنموية والاجتماعية والاقتصادية بوضوح الرؤية وعمق التصور ودقة الاستشراف.

ولا جدال فى أن البلد يعيش لحظة فارقة فى تاريخه الوطني المعاصر ؛ تتجسد في بعض تجلياتها عبر مناخ سياسي يطبعه الانسجام والتناغم الرصين ، ويميزه الانفتاح والتعاطي الرزين بأسلوب حضاري ومنهج ديمقراطي مع النخب والمواطنين ومختلف الفرقاء والفاعلين فى المشهد الوطني ؛ على تنوع مشاربهم وخلفياتهم السياسية والمجتمعية ، وتعدد تياراتهم ومرجعياتهم الإديولوجية.

وتحتاج هذه المرحلة التى جمعت بين شرعية الإجماع والانتخاب ، وواقعية الإنجاز وقوة الاستقطاب إلى جهاز حكومي تنفيذي ؛ يتمتع بكفاءة عالية يترجم جميع " التعهدات " إلى منجز تنموي ملموس وواقع خدمي محسوس ، كماتحتاج إلى خطاب سياسي مستنير وإعلام مهني قوي ؛ يجسدان أصالة التصورات ورصانة المقاربات وحصافة المعالجات الواردة فى مضامين تلك الخطابات والخرجات.

وثمة علاقة جدلية بين السياسة و الإعلام فى عصرنا الراهن ، فلايمكن تصور عملية سياسية بدون قناة إعلامية موازية لها ؛ فهي الوسيط الاستراتيجي لإيصال الخطاب السياسي إلى الجماهير للتأثير فيها وتشكيل وصناعة الرأي العام المستقبل للآراء والأفكار والبرامج ؛ ممايقتضى فهما عميقا للرهانات المرتبطة بنجاعة استغلال وسائل التواصل والإعلام فى هذه اللحظة المفصلية.

وانطلاقا من ذلك فإن الحزب مطالب اليوم - أكثرمن أي وقت مضى- باستلهام خطاب المرحلة والتحول إلى مدرسة فكرية للأخلاق والتربية ، وإشاعة قيم الثقافة السياسية وتبنى أجندة واضحة ترقى إلى مستوى التأثير في المواطنين ، وتأطير تفكيرهم وتصوراتهم تجاه القضايا الوطنية المطروحة والمستجدة ؛ بغية تحقيق الأهداف السياسية المرسومة وتشكيل أرضية صلبة لمواكبة السياسات التنموية ومؤازرة العمل الحكومي؛ طبقا لرؤية استشرافية عميقة ومتجددة.

كماتحتاج المرحلة إلى مضامين ومحتويات إعلامية مهنية ؛ قادرة على التعبير عن نبض المجتمع ؛ مساهمة فى صناعة الرأي وتشكيل الوعي ؛ منسجمة مع أهداف وأولويات التنمية ؛ ومستجيبة لبناء الثوابت والمشتركات الوطنية ..وتحتاج إلى مشهد إعلامي وطني بحجمها ومقاسها ، يعكس قيمها وخطابها ويسوده التناغم والانسجام وعلاقات التكامل والتفاعل ، لاعلاقات الإقصاء والإلغاء !..

فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى صياغة خطاب سياسي عميق وعقلاني ، وصناعة محتوى إعلامي مؤثر وقوي ؛ يدعمان قضايانا الوطنية الكبرى ، ويعضدان مسيرتنا التنموية ويعززان لحمتنا الاجتماعية.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا