خطاب الرئيس بمناسبة ذكرى الاستقلال :|: عاجل : التلفزيون الرسمي يعلن عن خطاب للرئيس :|: إطلاق منصات بحثية لأجل الباحثين الموريتانيين :|: وزارة الصحة : تسجيل 80 إصابة و64 حالة شفاء :|: رصد 4.4 مليارأوقية لتنمية ولاية الحوض الشرقي :|: وزيرالثقافة يزورجناح موريتانيا بمعرض دبي :|: الإعلان رسميا عن 1000 فرصة عمل :|: اكتتاب لخريجي معهد المعادن بزويرات :|: إحالة مرتكب عمليات سطوونشل إلى السجن :|: ين يدي الذكرى 61 للاستقلال * :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أمراء وأميرات تحدّوا "البروتوكولات" وتزوجوا من عامة الشعب !
وزيرة تستقيل إثرالجدل حول أطروحتها للدكتوراه !
تسريبات :تعيينات في قطاعين حكوميين
أوامررسمية بتسريع استخراج رخص السياقة الرقمية
اتحادية التجارة تعقد مؤتمرها الرابع عشر وتنتخب محمود رياض رئيسا لها (صور)
أعداء النجاح كفاكم تشويشا... اتركوا الرجل و شأنه
موريتانيا ورحلة البحث عن الذات : بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية *
تعرف على الرجل الشجرة.. حالة مرضية نادرة !
"جوجل تحذرمستخدمي متصفح "جوجل كروم"
تسريبات : تعيين وحيد في مجلس الوزراء
 
 
 
 

الإدارة الاقتصادية العربية ما بعد « كورونا د. محمد الصياد *

dimanche 21 novembre 2021


قد تكون الاقتصادات في عدد متزايد من البلدان، ومنها بعض البلدان العربية، قد شارفت على العودة للعمل كالمعتاد (Business as usual)، أي بنفس الوتيرة التي كانت عليها قبل اندلاع الجائحة في مارس من عام 2020. وقد يكون الأمر كذلك بالنسبة لدوران محركات الدورة الاقتصادية، وصولاً إلى طاقتها القصوى. لكن في حقيقة الأمر، فإن ما بعد الجائحة لن يكون كما قبلها بالنسبة للإدارة الاقتصادية للموارد المادية والبشرية نتيجة لتآكل جزء مهم منها بفعل الإغلاقات القسرية، وانكشاف الاقتصادات العربية على عجوزات ضخمة في موازناتها فاقمت من أزمة مديونياتها الداخلية والخارجية.

لقد أصبح هناك شبه إجماع بين كبار الاقتصاديين في العالم، بغربه وشرقه، بأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، التي خلفتها الإغلاقات الطويلة للاقتصادات، تختلف هذه المرة تماماً عن تلك التي نجمت عن أزمة 2008. وهي لذلك تحتاج إلى مقاربات علاج مختلفة، وسياسات اقتصادية تطبيقية أيضاً مختلفة عن تلك التي اتبعت في معالجة الأزمات السابقة.

هذه المرة لم تكن الأزمة نتيجة انفجار فقاعة من فقاعات الأصول التي تنفخ فيها يومياً المضاربات المحمومة، كما هي فقاعة « الدوت كوم »، لشركات تكنولوجيا المعلومات، التي نُفخ فيها ابتداء من عام 1995، وانفجرت في عام 2000؛ أو فقاعة الرهن العقاري، التي بدأ النفخ فيها اعتباراً من عام 2004، وانفجرت في عام 2008، نتيجة تضخيم قيمة المستندات الورقية للأصول العقارية السكنية وتوريقها في صورة ما صار يعرف بالمشتقات – فهذه الأزمة التي أشعلت فتيلها، جائحة « كوفيد- 19 »، هي حصيلة رزمة من الاستحقاقات الواجب سدادها، والتي ترتبت على سنوات من الغرف من كافة مصادر نمو الثروة، بوتيرة بالغة السرعة لم تحفل بمواعيد استحقاقات دفع فواتير هذا الغرف اللامعقول.

يضاف إلى ذلك، ما فرضته الجائحة على حكومات الدول للتدخل مباشرة وسريعاً لإنقاذ الموقف المالي، ليس فقط لمؤسسات ومرافق الدولة وإنما لشركات ومؤسسات القطاع الخاص أيضاً، أي لعموم مروحة الاقتصادات الوطنية، من خلال حقن تحفيز مالية دُفعت من حساب السحب على المكشوف، ما ضاعف مديونيات الدول، المتقدمة والنامية منها.

ليست جائحة « كوفيد- 19 » وحدها من حفز مثل تلك النقاشات المحذّرة من عواقب تكرار الممارسات « الفقاعية » للأصول، وإنما كانت قد سبقتها حوادث أثارت الخوف والقلق في الأسواق العالمية، يأتي في مقدمتها اندلاع الحروب التجارية، خصوصاً بين الكبار، الولايات المتحدة والصين، واللجوء « لسلاح » الحمائية، ما أطلق العنان لكثير من الكتابات والتصريحات التي راحت تنعي عصر العولمة.

وتتحدث عن مرحلة مبهمة من التحولات السلبية في العلاقات الاقتصادية الدولية. وقد لوحظت غزارة الكتابات والاجتهادات التي تتحدث عن أن جائحة كورونا قد تشكل نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى بعد إسدال الستار على النظام الاقتصادي العالمي الذي ظل يحكم مسار التنمية العالمية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وذهب بعضها الآخر للحديث عن بداية أفول مرحلة تطبيقات ال « نيوليبرالية ».

خصوصاً وإن ممارسات ما بعد الركود العظيم (2008)، أعادت إنتاج الفقاعة التي أنشأت وضعاً (في السوق) يراوح (توصيفه) بين التباطؤ الاقتصادي Economic slowdown، والركود (Recession)؛ الأمر الذي حيّر الكثيرين من الاقتصاديين وأغرى بعضهم لوضع تنبؤاتهم بشأن موعد انفجار الفقاعة وتكرار سيناريو أزمة 2008.

لما كان الأمر كذلك، برسم المؤشرات الرسمية الدالة، يصبح من غير الممكن إدارة المرافق والمؤسسات والموارد بنفس أدوات وبنفس شخوص ما قبل الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين بتحولاته الكبرى وبضمنها جائحة كورونا. ولربما تطلب الأمر أيضاً، إعادة دراسة وتقييم نظرية النمو التوسعي التقليدية، في ضوء توجهات السياسة الاقتصادية العالمية المتعلقة بتغير المناخ والكوارث البيئية الناتجة عن أنشطة الإنسان التي أفرطت في حرق الموارد ونضوب بعضها والتسبب بظاهرة تلوث الغلاف الجوي والبحار والمحيطات والأنهار وخلق ظاهرة الاحتباس الحراري.

* كاتب “بحريني”

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا