وزيرة التعليم العالي : الحرم الجامعي سيكون جاهزا قريبا :|: مالي : نعول في مثل هذه الظروف على دعم موريتانيا :|: رحلة نواكشوط ـ أبو ظبي جوا / د.إسماعيل إياهي :|: وزارة الصحة : تسجيل 463 إصابة و1147 حالة شفاء :|: الرئيس يغادرإلى غامبيا لحضورتنصيب بارو :|: بعثة من المفتشية العامة للدولة إلى مشاريع المياه :|: شركة "شينقتل" توضح سبب فصل بعض العمال :|: رئيس الجمهورية يستقبل وفدا وزاريا ماليا :|: وزيرالمياه : قطاعنا يعتمد سياسة جديدة :|: مكالمة بين الرئيس وولي عهد أبو ظبي :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

فصل شرطي من عمله بسبب صورة “سيلفي” !
طالب جامعي يهدي أستاذه 180 ألف دولار !
تفاصيل عن الوعكة الصحية للرئيس السابق
التشكيلة الجديدة لمكتب اتحاد أرباب العمل الموريتانيين
تفاصيل زيادة رواتب وعلاوات قطاعي التعليم والصحة
لماذا كان عام 2021 هو الأسرع في التاريخ؟
طريف... لص غلبه النعاس فسقط بقبضة الشرطة !!
خلاف على المخطط العمراني لمدينة نواكشوط
معلومات جديدة عن صحة الرئيس السابق
8 من أغرب الوظائف بقصرملكة بريطانيا !!
 
 
 
 

فى الديمقراطية والحكامة والتنمية ! / د.محمد ولد عابدين

lundi 20 septembre 2021


لامراء فى أن البلد يمر بلحظة تاريخية فارقة ، ومرحلة سياسية مميزة فى أسلوبها ومنهج حكامتها ؛ عناوينها : القيم والأخلاق والإخاء ، ومضامينها البناء والنماء والرخاء ، متسلحة بقوة الحكمة وحكمة القوة ، مستعينة بنصاعة الحجة وأصالة الرؤية ، مستلهمة وضوح التصور وعقلانية الإنجاز.

غير أن المبشرين بالمرحلة و"المذيعين" لخطابها ؛ ينبغى أن يكونوا رجالا بحجمها.. خارجين من رحمها ؛ تأسيسا لقطيعة ابستمولوجية مع التفكير الإيديولوجي الغائي ، والطرح السوسيولوجي البراكماتي ، والهذيان الحربائي الذاتي.

إن هذا الثالوث هو أخطر مايواجه المرحلة ، فالوجوه المعروفة والأقلام المألوفة والمقالات "القديمة الجديدة"..تشكل إساءة بالغة لهذا الصرح الحضاري الأخلاقي، والمشروع التنموي القيمي !...

وانطلاقا من منظور شمولي حداثي منفتح على كل المقاربات الفكرية والإسهامات العلمية ؛ فى شتى المجالات التنموية والتجارب البشرية العالمية ، تتأكد حاجة الموريتانيين - أكثر من أي وقت مضى- إلى صياغة وبلورة "مشروع مجتمع مؤسسي حداثي" يرتكز على منظومة قيم معاصرة ، تحدث قطيعة سوسيو - ثقافية مع تراث "البداوة " وإرث " السيبة" من أجل تجذير مفاهيم الديمقراطية والحكامة والتنمية ، وتكريس قيم الدولة المدنية ، وترسيخ ثقافة القانون والنظام والكيان المؤسسي الجامع.

لا جدال فى أن الديمقراطية نظام سياسي حديث من أرقى نظم الحكم التى توصلت إليها البشرية ، و أنها تشكل آلية ناجعة ووسيلة حضارية للتداول السلمي ، وتدبير وتسيير الشأن العمومي.

إننا فى حاجة ماسة إلى صون مكسب الديمقراطية بالاحتكام إلى صوت العقل والمسؤولية ، وتفعيل هذه العلاقة العضوية حتى تصبح الحوارات والنقاشات فضاءات لتلاقى النخب الوطنية ؛ إسهاما فى بناء الإنسان وترسيخ قيم الأوطان.

وذلك أهم مدخل للتحول من النظرة السلبية والرؤية العدمية ..والفهم العقيم والفكر السقيم !.. من أجل الإقلاع نحو مداءات رحبة ومساحات خصبة ؛ من النقد الموضوعي البناء والتعاطي المنهجي العميق ، والتفكير الإستراتيجي الأصيل والتخطيط الاستشرافي الرصين لكل مشاغلنا العامة وقضايانا الوطنية الكبرى .

وحينها يصبح العمل الديمقراطي ترجمان الوعي..وعنوان السعي لبناء صرح الثوابت والمشتركات وترتيب الأولويات ؛ سبيلا إلى تجاوز التحديات وتصحيح الاختلالات بقلوب مفتوحة وعقول مستنيرة ؛ وعبر آليات التشاور الديمقراطي والحوار الحضاري الراقي.

ولابد لإرساء ديمقراطية حقيقية وحكامة نموذجية من تجذير الوعي المدني و ترسيخ ثقافة المواطنة ، وتعزيز مفهوم الدولة الوطنية الحديثة ، وتوطيد دعائم الحكم الرشيد ، والقضاء على البيروقراطية والرشوة واختلاس المال العام ، ومحاربة شتى أنساق وأصناف الفساد الإداري والمالي.

ولامناص للوصول إلى ذلك من منطلقات سليمة ، تؤسس لقيم أخلاقية جديدة فى الحكم ، قوامها سيادة القانون والإنصاف والعدالة والمساواة ، وغايتها احترام الحقوق وحماية الحريات ، ومنهجها تعزيز وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة والمحاسبة لإشاعة قيم النزاهة والشفافية والكفاءة المهنية فى إدارة المصادر البشرية و تسيير الموارد المالية العمومية.

ومن غرائب الأمور ومفارقاتها أن النخب الثقافية والفكرية والسياسية التي تتغنى بالقيم والمثل والمبادئ ، ما إن تتولى مسؤولية فى تسيير الشأن العام - فى الغالب- حتى تغرق فى الوحل ، وتبدأ فى ممارسة الفساد متنكرة لمبادئها وقيمها ، والأغرب من ذلك أننا نجد بعض من مارسوا الفساد فى هذه البلاد يتنطعون أمام الملأ ، ويتحولون بين عشية وضحاها إلى واعظين ومصلحين ومدافعين عن قيم الديمقراطية والجمهورية.

إننا بحاجة ماسة إلى التأسيس لنهج جديد فى الحكامة ، قائم على المساءلة والمحاسبة ، و البحث عن الخبرة والكفاءة ، والقطيعة مع ممارسات الفساد و الزبونية والمحسوبية ، والحث على التسيير العقلاني الراشد للثروات والموارد العمومية ؛ الموجهة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق الرفاهية للمواطنين ؛ بوصفهم الثروة الحقيقية ووسيلة التنمية وغايتها.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا