مشروع ميزانية 2023 يصل أكثر111 مليارأوقية :|: مساهمة في النقاش الدائرحول التعليم * :|: وزارة الصحة : تسجيل 25 إصابة و5 حالات شفاء :|: اجتماع لتقييم المراحل المنجزة من الخارطة المعدنية :|: نشرقائمة بترقيات في صفوف الشرطة الوطنية :|: الوزيرالأول :البلد بحاجة للتجربة الواسعة للجنة الانتخابات :|: 100 بقرة مهرابن رئيس افريقي للزواج من رئيسة وزراء إيطاليا !! :|: بدء الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء :|: بدء التحقيق في قضية البواب والأستاذ الجامعي :|: توقيع اتفاق لتطويرمشروع نورللهيدروجين :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تحضيرات لتغييرات في قادة الأجهزة الأمنية
معلومات عن أسعارالوقود في موريتانيا
من سيتولي رئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات ؟
بطريقة خاطئة.. وجد مبلغاً كبيراً في حسابه المصرفي !
تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
معلومات عن خلفيات إقالة وزيرالتهذيب الوطني
اتفاق ثلاثي الأطراف حول مشروع" نورللهيدروجين"
صدورتحويلات المعلمين وبدء استعدادات للافتتاح
توقف العمل في إدارة "دومين" بنواكشوط وانواذيبو
ظفرالعيون الجميلة / عبدالله حرمة الله
 
 
 
 

شتم الجزائر تعبير عن إفلاس ماكنة الدعاية/ محمد فال ولد سيدي ميله

jeudi 7 octobre 2010


يكثر الحديث هذه الأيام عن تنظيم القاعدة وما سببه من تصدع في جدار العلاقات بين دول المنطقة. ويصل هذا الحديث تارة درجة البذاءة بشكل يتجاوز كليا حدود النقاش الجاد والتحليل الموضوعي. والحقيقة أن أي شخص مسكون بفطرة الولاء للوطن لا يمكن إلا أن يحزن لقتل جنود من بلاده، ومن ثم تقديم واجب العزاء لذويهم وللمؤسسة العسكرية والأمنية برمتها.

غير أن أي شخص - تحدوه نفس فطرة الولاء- لا يمكنه، في معمعان هذه الحرب، إلا أن يتساءل عن أسبابها البعيدة، وحقيقة أهدافها، ومدى الاستعداد لها، ومشروعيتها، وتفاصيل علاقتها بالقوى الأجنبية. فالرأي العام الوطني يحتاج اليوم إلى أقراص وأمصال وجرعات من الدعاية المشحونة ليهضم هذه الحرب (من حيث الأسلوب والدوافع والانعكاسات...).

ولا أخال النبش في كناش الهجاء خيـر وسيلة نستخدمها ليبتلع الرأي العام الوطني معاني وتبعات هذه الحرب. فوصف الجزائر بـ"الأرنب" لا "يـُـؤرْنـِـبُ" الجزائر بقدر ما يوحي بأن ماكنة الدعاية أفلست ووسائل الإقناع نفدت لدرجة نسينا معها قدسية العلاقات الدبلوماسية وأهمية التعاطي النبيل الرزين مع التوترات الإقليمية مهما كانت طبيعتها.

وأي شيء فعلته الجزائر غير أنها اتفقت مع موريتانيا ومالي وبعض دول الساحل على إنشاء قيادة أركان مشتركة يـُعهد إليها بإدارة العمليات العسكرية في الصحراء الكبرى مما سيجنب المنطقة ويلات التدويل. وأي شيء فعلته الجزائر غير أنها اعتبرت التدخل العسكري الفرنسي "المُـمَـرتن" مناف للاتفاق المذكور، وأنه - بالتالي- تدويل خطير لمعضل يخص دول المنطقة !.. لا يمكن العتب على الجزائر لمجرد أنها عبرت عن قلقها من مخاطر عودة الاستعمار الفرنسي تحت يافطات غير مقنعة حتى بالنسبة لعتاة وطواغيت "افرانسافريك" الجاثمين بقصر الأليزي.

فالجزائر قاومت الاستعمار الفرنسي عشرة أضعاف ما قاومه أي بلد إفريقي، وقدمت من الضحايا في سبيل طرده عشرة أضعاف ما قدمته إفريقيا مجتمعة؛ وبالتالي فهي تعرف أساليبه وطرق تسلله وآليات سيطرته أكثر من غيرها. ففرنسا لم تأت، بعتادها وعدتها، من أجل إنقاذ "جيرمانو" (فلو أنها مهتمة بحياته لقدمت فدية لإنقاذه)، لكنها أتت فقط وفقط من أجل حوض تاودني الواعد. ولا شيء يحبط الآمال أكثر من أن تدشن دولُ المنطقة خمسينيات الاستقلال بعودة الاستعمار (مُـلثــّــما هذه المرة). ولا شيء يحز في النفس أكثر من شتم الجزائر لمجرد أنها أسدت لنا النصح وفتحت أعيننا على ما هي أدرى به. فالجزائر - مهما عصفت بنا رياح الغضب غير المبرر- تظل إحدى أربع ركائز تقف عليها إفريقيا. وتظل، مهما تقوّلنا، رمز مقاومة الاستعمار البغيض (هذا الذي نضاجعه اليوم دون عقد ودون مهر ودون شهود ).

وأكثر من ذلك تظل الجزائر، أيا كانت مواقفنا منها، ملجأ المظلومين، وسندا سرمديا لحركات التحرر، وأخا أكبر لمن يريد أن يكون، وعدوا لدودا لمن لا يعرف الكينونة أصلا. والجزائر- لمن لا يعرف الحساب- معادلة صعبة يستحيل تحييدها في إفريقيا عموما، أحرى شبه المنطقة.

إننا أمام وضع يتطلب مراجعة المقاربات (داخليا وإقليميا). وليست الولاءات الضيقة مبررا يكفي كي نقبل لبلادنا أن تذوب في توترات وتجاذبات دولية وإقليمية كانت وستظل في غنى عنها.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا