وزيرالبترول والطاقة يشيد بكفاءة مدير"صوملك " :|: مديرية الاتصال بأركان الدرك تقدم توضيحا :|: وزارة الصحة : تسجيل 42 إصابة و42 حالة شفاء :|: توضيح أسباب توقف "خدمة" بموقع الخزينة :|: عمال قطاع الثقافة يتلقون الجرعة 1 من لقاح "كورونا" :|: ورشة لمراجعة برامج التعليم العالي بموريتانيا :|: انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد-19 :|: إدارة الأمن تتسلم تجهيزات ووسائل نقل :|: موريتانيا تحتل الرتبة 134 عالمياً في جودة التعليم :|: وزيرالصحة يتحدث عن جهود مكافحة مرض السرطان :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

حديث جديد عن تعديل وزاري موسع
ماهي أسباب ظهور مرض الفطر الأسود في الهند؟
شاب يصبح مليونيراً لليلة واحدة فقطّّ !!
شركة قطارات اليابان تعتذرعن تأخرالقطار دقيقة !!
مجرم يستأجر"هليكوبتر" ليسلم نفسه إلى الشرطة !!
لماذا يكره الناس أصواتهم عند سماعها ؟!
غريب: يطلق زوجته بسبب تعليق على "فيسبوك" !!
تحديد مواعيد الامتحان الأخيروالمسابقات
ترقب كبيرللكشف عن التعديل الوزاري الجديد
الأثرياء يتظاهرون أمام منزل جيف بيزوس
 
 
 
 

عن العيد: بين الإسلام وعلم الأنثروبولوجيا. الحلقة (1) / أحمد سالم عابدين

الخميس 6 أيار (مايو) 2021


هذه الحلقات موجهة أساسا للباحثين في العلوم الإنسانية.

1 ـ العيد ظاهرة ثقافية، اجتماعية، عابرة للثقافات. كل ثقافات العالم تشهد هذه الظاهرة؛ ونريد هنا أن نقوم بمقاربة فلسفة إسلامية حول العيد لنعرف خصوصية ديننا في هذا المجال ونقارنها بما توصلت إليه العلوم الإنسانية في هذا المجال وخاصة الأنثروبولوجيا:

ـ تشترك مع العيد في بعض النقاط المعرِّفَةِ له بعض المفاهيم الأخرى كمفهوم "العطلة" لكن للعيد خصوصيات لا يتوفر عليها غيره ومنها:

ـ ميزة العيد الأساسية هي أنه "انكسار لروتين الحياة وزمن الناس اليومي: أعمالهم، أسواقهم، نمط عيشهم... زمن العيد هو زمن التعليق: تعليق النُّظُم والقوانين ليحل محلها انقطاع عن تلك الأعمال وانقلاب شرعي على المأمورات والمحظورات".

2 ـ لم يلقى موضوع العيد في الأنثروبولوجيا إلا اهتماما جزئيا، وعادة مرتبط باهتمام أكبر، من طرف أهم الأنثروبولوجيين الذين تناولوه (جيمس فريزر، روجيه كايوا، كليفور غيرتز، عبد الله حمودي...). من أهم التعريفات الأنثروبولوجية للعيد تعريف روجيه كايوا: "العيد انتهاك طقوسي جماعي، اجتماعي، شرعي، للمحظورات".

3 ـ لابد من توافر عدة شروط لكي يصبح حدث ما عيدا:

ـ الانتهاك: الذي يعني العمد إلى اقتحام المحرمات.

ـ الطقس: أي أن الانتهاك لا يكون بشكل عشوائي أو اختيارا فرديا، بل لابد فيه من "قواعد طقسية" متفق عليها لدى ثقافة معينة.

ـ صفة الجماعية: لا يعد انتهاك الأفراد الطقسي وحدهم عيدا، إن صفة الاجتماعية هي التي تضفي الطابع الثقافي على الانتهاك، كما أن قيام جماعة من الناس بالانتهاك لا يمثل عيدا ما لم يكن مصادق عليه اجتماعيا وثقافيا.

ـ الإطار "الشرعي": الذي يعطي العيدَ طبيعته المقبولة، فالانتهاك عادة (في غير أيام العيد) مخالفٌ للقواعد الشرعية التي تُسَيِّر الحياة الاجتماعية والفردية، لكن هذه الشرعية نفسها هي التي تتيح إمكانية خرقها في العيد.

4ـ يمكن أن نضيف بعض الميزات العامة للأعياد عبر الثقافات:

ـ الروح الاحتفالية: التي تميز الانتهاك، فزمن العيد هو زمن الاحتفال بامتياز، الاحتفال الانتهاكي الذي لا يبقى عنه أحد.

ـ الطبيعة الاسرافية: التي تجعل من الإسراف والتبذير (الممنوعين عادة) شيئا مرغوبا، بل مطلوبا (وأحيانا مُلْزِماً) في الأعياد.

ـ التَّفَلُّت الاجتماعي: الذي يصاحب مظاهر الانتهاك، وهو تفلت تفرضه الممارسة العيدية حيث يتم دفعه إلى أقصى الحدود وحتى لا يبقى محظورا إلا وقد تم انتهاكه، فبدون ذلك لا يتحقق العيد، فالعيد هو زمن "كسر القيود".

ـ "الاستذكار الاجتماعي": وهو يعني أن كل عيد هو عودة رمزية (حقيقية في تمثل بعض الثقافات) لواقعة أو حدث مؤسِّس كان وراء بعض المظاهر الإيجابية في الحياة الحالية. إن الغرض من هذا الاستذكار هو ضمان تثبيت هذه الواقعة أو استرجاع أخرى انقرضت أو تثبيت ثالثة أصبح يتهدَّدُها الاندثار.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا