موريتانيا تؤيد السعودية في قضية "خاشقجي" :|: موريتانيا.. الهواتف الذكية تقضي على " مقاهي الإنترنت" :|: وزارة الصحة تسجيل 9 إصابات و8 حالات شفاء :|: الحماية المدنية تبعث 40 عنصرا للتدريب في المغرب :|: أسعارالذهب تصعد الأربعاء بفعل ضعف الدولار :|: مسعود يطلق جولة ثانية من التشاورحول مبادرته :|: تشكيل لجنة مكلفة بمتابعة الإعلام الدولي :|: وزارة الاسكان تحذرمن بيع القطع الأرضية في منطقة بتفرغ زينه :|: وزارة الصحة : تسجيل 08 إصابة و10 حالات شفاء :|: دعزة لكل وفود الحزب الحاكم إلى الداخل لاجتماع غدا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

إعلان أسماء الأساتذة الناجحين في مسابقة التعليم العالي
مصدر: حديث عن تعديل وزاري جديد مرتقب
قرصان إنترنت يرعب أسرة كاملة .. واكتشاف مفاجأة مذهلة !
توقعات بإحالة المشمولين في ملفات الفسادالى القضاء قريبا
اللقاح أم الدواء؟ خبراء الصحة يكشفون خطأ "مكلفا للأرواح"
اجتماع مرتقب لفيدراليات الحزب الحاكم
التعليم في موريتانيا : المشاكل والحلول / الحسن ولد محمد الشيخ
"تأزر" : "79114 أسرة حصلت على مساعدات نقدية
5 فوائد لـ«ماء المطر» !
فيلم "الرجل الذي باع ظهره" يشق طريقه للأوسكار
 
 
 
 

ارتفاع الأسعار بموريتانيا ..الأسباب والحلول الممكنة

الأربعاء 24 شباط (فبراير) 2021


تعيش أسواق موريتانيا منذ عدة أسابيع ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية ومواد البناء والعديد من البضائع، رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من هذا الارتفاع، ولكنها لم تنجح في إنهاء الأزمة التي تتضارب الأنباء حول أسبابها.

الجهات الرسمية تعيد الأزمة إلى الأسواق العالمية وأزمة النقل، فيما يعيدها التجار إلى الموردين، ويتحدث الموردون عن أزمة تفريغ الحاويات في الميناء بسبب أزمة مع الحمالة، أما الحمالة فيرفضون تحميلهم مسؤولية ارتفاع الأسعار ويقولون إنه طال مواد محلية مثل الأرز الموريتاني.

خبراء يتحدثون عن المناخ، فيما تشير بعض المواقع المختصة في تتبع حركة السفن، إلى بطء في حركة دخول السفن إلى ميناء نواكشوط المستقل منذ عدة أسابيع.

شارع الرزق

شارع الرزق وسط العاصمة نواكشوط، يضج بالشاحنات المحملة بالبضائع، وعربات صغيرة تنقل المواد إلى تجار التقسيط، فالمكان شريان اقتصاد الدولة فيما يتعلق بالمواد الأساسية، فمنه تستورد المحال التجارية الصغيرة والمتوسطة احتياجاتها من البضائع.

أحمد في الستين من العمر، قدم لتوه من قرى نائية بالحوض الشرقي، إلى عاصمة كان يطمح أن تؤمن له ولأسرته ضروريات الحياة، إلا أنه وجد أمامه واقعا صعبا، بسبب أزمة الأسعار.

يتساءل أحمد في حديثه معنا: “من أين سأعيل عيالي ؟”.

يضيف أحمد: “قدمت من بعيد، طلبا لعيش كريم، فإذا بالحياة هنا أصعب مما خلفت ورائي، عملتُ مساعدا للبنائين، أتقاضى 1500 مائة أوقية في اليوم، ومع هذه الأسعار لا يؤمن لي هذا المبلغ الزهيد، وجبة غداء، فمن لنا في بقية يومنا !”.

مامين – تاجر

بدت الحركة الاقتصادية داخل “شارع الرزق” عادية، والإقبال متوسط، الحمالون يشتكون قلة نقل البضائع وتفريغها، بسبب ركود السوق، والتجار يرابطون في محلاتهم يقضون وقتهم في الحديث، فقد توقفت زحمة الزبناء.

يقول مامين ربيعة، تاجر تجزئة، إن ارتفاع الأسعار يعود لأسباب عديدة، منها ارتفاع الأسعار في الخارج، وزيادة تكلفة النقل الدولي، وتأخر وصول السفن الحاملة للبضائع.

يوضح مامين أن تجار التجزئة، تضرروا من ارتفاع الأسعار، مضيفا، أنهم لادخل لهم في اضطراب الأسعار، وأنهم مجرد “همزة وصل بين المورد والمستهلك”.

أسباب متشعبة !

إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي صبحي ولد ودادي، أن هناك عدة عوامل تسبب ارتفاع الأسعار، منها ما يتعلق بعوامل داخلية وأخرى خارجية.

يضيف الخبير أن ارتفاع أسعار الحبوب المكونة للمواد الحيوية، في المصانع الدولية، كان له دور محوري في هذا الارتفاع، بالإضافة إلى تداعيات جائحة كورونا التي أثرت على كل العلاقات التجارية وشلت حركة النقل في العالم.

ويعيد ولد ودادي غلاء الأسعار، إلى عامل آخر داخلي، هو رفع الدعم الذي خصصته الحكومة طول فترة الجائحة في العام الماضي، من خلال إعفاء بعض المواد الأساسية من الجمركة، وكذلك اضطراب البحر، مما منع مجموعة من السفن من الرسو في ميناء نواكشوط الدولي.

الميناء

اقتربنا من البوابة الرسمية، نطلب الإذن بالدخول للوقوف على حقيقة الوضع داخله، لكن الحرس صدنا بلطف واعتذر، كانت الحجة عدم الحصول على إذن خاص بالتصوير.

قصدنا حائطا مقابلا للميناء، تجمهر فيه عشرات الحمالة، فبدا لنا أن العمل متوقف، الحمالة يتجمهرون في حلقات، يتبادلون الحديث على وقع كؤوس الشاي، وعند بوابة الحائط سيدة تمدهم بوجبات خفيفة صُنعت على عجل.

يضرب الحمالة بسبب خلاف مع مشغليهم حول أسعار تفريغ الحاويات، وبعض المطالب الأخرى المتعلقة بظروف العمل.

بدأ الحمالة في سرد “معاناتهم” والحديث بإسهاب عن “واقعهم المرير”، فيقول واحد منهم: “منذ شهر لم تدخل جيبنا أوقية واحدة، من أين نأكل وبأي وسيلة نتعالج؟..”.

قال نني، وهو حمال بدا ممتعضا، إن أزمة الحمالة لم تكن سببا في ارتفاع الأسعار، معللا ذلك بأن إضرابات العمال لم تؤثر على البضائع، فقد أُفرغت كل الحاويات “بأيادي أجنبية”، وبالتالي كيف نحمل مسؤولية جريرة لم نرتكبها.

يضيف: “نحن نعاني كباقي المواطنين من ارتفاع الأسعار، إلا أن اضطراب البحر له أثر بالغ في غلاء الأسعار، فأغلب السفن مرابطة على مسافة من الميناء لا تستطيع الرسو”.

يتابع نني، نحن مستعدون لأي خطة تنقذ الوضعية الاقتصادية في البلد وتحقيق السعر المناسب للمستهلك البسيط، لكن ذلك يعود للدولة ورجال الأعمال الموردين، من خلال وضع ثقتهم في “حمالة وطنهم” والتعامل معهم وعدم اللجوء للعمالة الأجنبية.

مناخ مضطرب !

وعلى صعيد آخر، يظهر موقع MarineTraffic العالمي لرصد حركة السفن عبر محيطات العالم، أن عددا كبير من السفن يعلق قبالة ميناء نواكشوط المستقل، وهو ما يرجح فرضية عامل المناخ.

بينما تتحدث مصادر أخرى، غير رسمية، عن أسباب فنية وراء بطء حركة السفن في الميناء، منها ما يتعلق بأشغال إنشاء رصيف الحاويات الجديد، وآخر متعلق بنقل ملايين أطنان الحجارة نحو المحطة العائمة لاستخراج الغاز الطبيعي من حقل “آحميم” المشترك بين السنغال وموريتانيا.

وفي سياق الحلول المحتملة لتخفيض الأسعار وضبط السوق بصفة عامة، مما يمنع اضطراب الأسعار مستقبلال، يقترح الخبير صبحي ودادي، أن تكون هنالك أعمال تهدف إلى الحد من أضرار السوق، المتمثلة في عدم منافسة كاملة مما يسبب في الاحتكار.

وطالب ودادي بإنشاء مؤسسة عامة ينمى إليها الدور الذ كان تلعبه سونمكس سابقا، مع وجود آلية رقابية صارمة، حتى تؤدي الدور المنوط بها، بالإضافة إلى خلق سياسة ضريبية مناسبة، تضمن العدالة والتوازن في المواد المستوردة.

صحراء ميديا

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا