الاقتصاد وتحولات القوة العالمية/ د. عبد العظيم حنفي :|: دعوة للمنقبين لاتباع إجراءات السلامة :|: الاعلان عن وفاة أشهرصحفية بالإذاعة الوطنية :|: المهنة الفنية لنجل بايدن تحرج البيت الأبيض !! :|: أسعارالنفط تواصل النزيف :|: ولد مولولود: يجب سحب قانون حماية الرموز لمزيدالتشاور حوله :|: عقوبات ضد متورطين في عملية غش ب"بريفه" :|: وزارة الصحة : تسجيل 155 إصابة و83 حالة شفاء :|: الاعلان عن تحويل المدرسة العسكرية بأطارإلى أكاديمية :|: تخرج الدفعة 37 من الطلبة الضباط العاملين :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الشواء يمكن أن يسبب السرطان.. فماهي طرق تقليل المخاطر ؟
على الهواء .. مذيع يشكوعدم حصوله على راتبه!
الصين تخطط لإنهاء هيمنة الدولارعلى الاقتصاد العالمي
رسالة موقعة بخط يد جمال عبدالناصرمعروضة للبيع
12 نصيحة عند شراء أضحية العيد
المهنة الفنية لنجل بايدن تحرج البيت الأبيض !!
نشرتقريرأمريكي حول الكائنات فضائية
وقائع اليوم 2 من محاكمة المشمولين في ملف BCM
شاب يعيش مدة طويلة دون قلب!!
"صوملك" تطلق مشروع تزويد كبار المستهلكين بعدادات ذكية
 
 
 
 

هَلْ يَسْتَوِى "المُمَوِّنُونَ بالأَفْكارِ"و "المُمَوِّنُون بالأَخْبَارْ".؟ / المختار ولد داهى

السبت 6 شباط (فبراير) 2021


يلاحظ المتابعون للشأن السيا سي والإداري بالبلد وجود جماعتين بكل "الهيآت القيادية الموسعة" للمنظمات و التشكيلات السياسية و النقابية و الجمعوية و الوزارات و المؤسسات العمومية و الهيآت الخصوصية.

جماعة قليلة العدد غالبا، قادرة علي إنتاج و إبداع الأفكار وإخراجها و تحبيرها و إشهارها و التعبير عنها و ترجمتها عند الاقتضاء إلى خطط عملية مشفوعة بمصفوفات للمتا بعة و التقييم و يحسن وصفها "بالممونين بالأفكار".

و جماعة أخري كثيرة العدد عاجزة عجزا علميا و فنيا و أخلاقيا تسعي دائما إلي تحييد غيرها واحتكار مراكز الاهتمام واحتلال مظان التأثير و التقرب إلي قلوب أهل القرار متخصصة في "صيد و صناعة" الأخبار العامة و الخاصة و بثها و النفخ فيها و تطعيمها ببعض عناصر الإثارة و التشويق و نسجها و تلفيقها و فرض التركيز عليها و صرف الأنظار عن ما سواهاويجدر نعتها "بالممونين بالأخبار".

و الفارق ما بين المجوعتين كالحد الفاصل بين أصحاب العقول الكبيرة و ذوي العقول الصغيرة مصداقا للمثل الإنجليزي القائل بأن "العقول الكبيرة تناقش الأفكار و العقول الصغيرة تغتاب الأشخاص" Great Minds dicuss ideas, little Minds discuss People.

و كلما حل مسؤول أول بإحدي الهيآت أبدي من أول يوم نفورا و تعففا عن "جماعة الممونين بالأخبار" و اهتماما وتحمسا لتقريب "جماعة الممونين بالأفكار" و الاعتماد عليها مشكلا لجانا متخصصة لتشخيص واقع الهيئة و إبراز نقاط ضعفها و مواطن قوتها و الاضطلاع علي المقارنات اللازمة للاستفادة من نجاحات و إخفاقات الغير ثم اقتراح التصحيحات المناسبة.

حتي إذا استيقن الممونون بالأخبار من سير الأمور في اتجاه إحالتهم إلي الهامش و إبعادهم عن دوائر الاضواء و مراكز التأثير علي القرار تنادوا إلي إعلان حرب معنوية ضد الممونين بالأفكار تستخدم فيها كل الوسائل المشروعة و غير المشروعة، النظيفة و الأقل نظافة و "الظاهرة" و "الباطنة"،... و تتوزع تلك الحرب علي مرحلتين.

تبدأ مرحلتها الأولي عادة بإمداد الرأي العام للهيئة يوميا بحزمة من الشائعات حول توخي المسؤول الجديد من تشكيل اللجان المتخصصة و إعداد الخطط العملية نبش ملفات سلفه و تتبع عثراته وإفشاء أسراره و محاسبة أقاربه و مقربيه كي يحرفوا نفس الإصلاح الجديد إلي معركة جانبية بين "أنصار السلف" و "أشياع الخلف".

أما المرحلة الثانية من الحرب المعنوية فتستهدف غسل دماغ المسؤول الجديد من خلال شيطنة الممونين بالأفكار بواسطة سيل عرمرم من الشائعات و "البرقيات"و "التسريبات" و "الإخباريات" و "المواقعيات" و "الفيسبوكيات" و "المقاهيات" و "الحانوتيات" و " الصالونيات"،... التي تهدف إلي الوقيعة بين المسؤول الجديد و الممونين بالأفكار.

يشمل سيل الشيطنة اتهام جماعة الممونين بالأفكار بالسعي إلي إبراز الضعف العلمي للمسؤول الجديد ابتغاء تنحيته و إحلال أحد أفرادها مكانه إضافة إلي تقديم أدلة و قرائن معززة بشواهد من تاريخ علي وجود خصومات تليدة بينهم مع قبيلة المسؤول الجديد أو جهته أو عرقه أو شريحته أو " ماضي توجهه السياسي" أو "حاضر انتمائه الحزبي"...

و يؤدي غالبا إغراق المسؤول الجديد بسيل االمعلومات المضللة الوافدة من كل حدب و صوب رسمي و غير رسمي، أهلي و أسري لاصق،إعلامي و "تواصل اجتماعي"، ،... إلي تغيير وجهة المسؤول الجديد و جعله سجين متابعةالشائعات و المؤامرات الوهمية و المعارك الجانبية وتصفية الحسابات الشخصية و الجماعية،... و يكون بالتالي مجرد "دمية" في يد لوبيات الممونين بالأخبار.

و لا يختلف اثنان في أن فئة الممونين بالأخبار ظلت لها اليد الطولي في الإدارة و السياسة خلال التاريخ السياسي للدولة و الإدارة الموريتانية و ترجع عليها المسؤولية الكبري في إفشال و إحباط معظم الإصلاحات السياسية و الإدارية و المالية...
و تساوقا مع المثل القائل بأن "العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة" فإن جماعة الممونين بالأخبار هي المسؤولة عن الاستقالة الجماعية من تعاطي الشأن العام للكثير من المنتسبين لفئة الممونين بالأفكار و الذين آثروا الانزواء و الصمت و المتابعة من بعيد ريثما ينقشع الستار السرابي لغبار معركة انتصار الباطل علي الحق، معركة هزيمة الأفكار و غلبة الأخبار.

و تعتبر الاستقالة الجماعية من الشأن العام تنظيرا و ممارسة للعديد من ألمع الممونين بالأفكار و أكثرهم علما و أرسخهم تجربة و أنظفهم سيرة "أم الخسائر السياسية و الإدارية" للبلد الذي يجمع أبناؤه و شركاؤه و أصدقاؤه،.. علي أن مشكلته الأساسية التي واكبت نشأته حتي الآن هي مشكلة نقص وفرة المصادر البشرية و خصوصا عدم إنزال ما هو متوفر منها منازله!!.

و آمالنا اليوم عراض في قيام وثبة وطنية تقودها النخبة الوطنية العالمة و المناضلة تعزز المكتسبات السياسية و الإدارية المنجزة و تعيد ترتيب "المستعجلات الوطنية" و توجه البوصلة التنموية إلي الاستثمار النوعي و "العادل" و الأ فقي العريض و المنصف" في المصادر البشرية تربية و تعليما و تكوينا و توظيفا و تشغيلا و مكافأة و تثمينا...

وثبة تبدأ باتخاذ عاجل الإجراءات لتوفير الظروف المناسبة قانونا و تنظيما و تقليدا سياسيا و إداريا حتي لا يستوي " الممونون بالأفكار" و "الممونون بالأخبار" و يتم ذلك من خلال إعادة المستقيلين من الممونين بالأفكار إلي دائرة الفعل و العطاء و تصحيح انقلاب الموازين الذي أدي في بعض القطاعات العمومية و المنظمات غير الحكومية و الحركات الجمعوية إلي انتصار "باطل الأخبار" على "حق الأفكار"و كذا ترسيخ ثقافة مكافأة التميز و الاستحقاق إضافة إلي إحالة رموز عدم الكفاءة و "النميمة المهنية" و "الإرهاب الاجتماعي" إلي سلة المهملات.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا