الدولة الموريتانية الحديثة التي نطمح لها / د . اعل الشيخ الدح :|: سعرالذهب يصعد عالميا :|: القبض على عصابة ناشطة في مجال تهريب البشر :|: "ميتة رسميا" وتحاول إثبات أنها على قيد الحياة! :|: أمريكا مستعدة لدعم قطاع التنمية الحيوانية والزراعية بموريتانيا :|: وزارة الصحة : تسجيل 66 إصابة و124حالة شفاء :|: مؤشرعالمي : موريتانيا من بين الدول العربية الأكثرأمنا :|: الرئيس السابق:" مسارالتقاضي المثارحاليا لايعيني" :|: وزيرالتهذيب: الحكومة قررت إجراء تقييم شامل للمعلمين :|: عرض انجازات الحكومة وبرنامجها للعام الجديد الأسبوع المقبل :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

3 اجتماعات هامة في انتظارعودة الرئيس غدا
أسعارالذهب ترتفع فى الأسواق العالمية مع هبوط الدولار
وزيرالمالية يتحدث عن السيولة بالخزينة العمومية
تنبؤات العرافة العمياء لـلعام الجديد 2021 !
غريب : لاعب يعثرعلى موبايل داخل أرضية الملعب !!
10 اكتشافات جيولوجية هزت عام 2020!
إنشاء أول هيئة ثقافية نسائية بموريتانيا
تغييرات في "واتساب" مع بداية العام الجديد
من أجواء الاحتفال بالعام الجديد 2021 حول العالم
مقترحات منهجية بخصوص قراراستئناف الدراسة / عالي ولد يعقوب
 
 
 
 

رب فاعلة فاعلة /المهندس الزراعي حبيب الله الهريم آل حبيب*

الخميس 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020


لقد أغلقوا المعبر فتوقف السيل الذي كان يغرق أسواقنا و تتجمع رواسبه في خانتين إحداهما على يسار صفر الوطنية و الأخرى عن يمينه و بسبب هذا الإغلاق انفجر بركان تطايرت منه الحمم و الأبخرة في كل اتجاه. حمم و أبخرة بها نعيب و نعيق و شيء من تحليل و بعض المقترحات.

ولكي لا أطيل في الرمزية أقول و بالله التوفيق:

1. المعبر معروف، معرف مرتين، مرة بأل العهدية و مرة بالإضافة إلى الكركارات و أما الذين أغلقوهفتطلق عليهم عدة أوصاف متعارضة أتحفظ عليها كلها تمشيا مع روح موقف الحياد الذي تقفه بلادنا من كل المشاكل في المنطقة المغاربية.

2. الخانة التي عن يسار صفر الوطنية فهي خانة خنق الإنتاج الوطني إذ لا يعرف كثير من الذين أيقظهم غياب الطماطم من موائدهم أن السيل القادم من الشمال و الجنوب هو أهم العوامل التي منعت من تطور إنتاج الخضروات في بلادنا. ففي فترة إغراق السوق تنخفض أسعار المنتجات المحلية حتى إنها في بعض المرات لا تعوض تكاليف النقل. و أما الخانة التي على اليمين فلها عدة تفاسير منها تشجيع التبادل التجاري في منطقة الإتحاد المغاربي و منها توفير فرص عمل لبعض الحمالين المحليين و فرص ربح لبعض التجار و منهم فئة النساء المعروفة محليا ب (انجايات و معناها البائعات بالولفية المحرفة )هذا فضلا عن تشجيع إدخال استهلاك الخضروات في عاداتنا الغذائية.

3. أعني بالنعيب و النعيق تلك الإنتقادات التي توزع بالمجان والتي يفتقر بعضها إلى اللباقة و الإحاطة بكثير من المعطيات المتاحة.

4. من أكثر التحاليل و المقترحات التي وقفت عليها موضوعية ما تفضل به بعض المنتسبين لنقابة المهندسين الزراعيين الموريتانيين على منصتهم و سألخص بعضها مع إضافات بسيطة

.1.4 التحاليل:

من أهم أسباب نقص المنتجات المحلية من الخضروات:

* كون الإستراتيجية الوطنية المعتمدة لإنتاج الخضروات حديثة المولد و لم يتسع نطاق تنفيذها بعد و قد بدأ ذلك التنفيذ الجزئي في مناطق بعيدة عن أعين المنتقدين على ما يبدو فلم يذكروا مثلا ما قيم به في كنكوصة و امبيكت لحواش و بلنوار و لا مئات الهكتارات التي تزرعها التعاونيات النسوية المؤطرة من طرف الشركة الوطنية للتنمية الريفية صونادير.

* كون القرض الزراعي لم يفتح بابا لتمويل إنتاج الخضروات لأنها سريعة التلف و لا تتوفر لها بنى تحتية للحفظ .

* المنافسة غير المتكافئة حيث إن تكاليف الإنتاج على ما يبدو أقل بكثير عند جيراننا و إلا لما كانت أسعار منتجاتهم تغرق أسواقنا و بأسعار أقل بكثير مقارنة بإسعار منتجاتنا المحلية. و من أسباب تقليل تكاليف الإنتاج تلك يتحدث البعض عن دعم حكومي يصفونه بالكبير و أنا شخصيا لا تتوفر لدي معلومات قطعية تحدد حجم ذيك الدعم أو طبيعته مع أنني زرت مناطق الإنتاج في المغرب أكثر من مرة و ما أجزم به هو أن التقنيات المتبعة هنالك تعتمد على التوسع الرأسي في الإنتاج (انتاج عشرات الأطنان من الهكتار الواحد)مع عمومية التأطيرو حيويته واستجابة المزارعين له
و من المعلوم بداهة أن غزارة الإنتاج تعني زيادة قاسم التكاليف و بالتالي انخفاض تكاليف الوحدة من الإنتاج.

* غياب روح المغامرة عند تجارنا فجلهم يفضل فكرة (التيف) حيث لا يتاجر إلا في مواد مضمونة الربح وقابلة للتخزين إذا لم تكن الأسعار مجزية. هذا فضلا عن غياب ثقافة الإستثمار طويل الأمد.

2.4 المقترحات:

لقد تفضل بعض الأخوة المهندسون بجملة من المقترحات الموضوعية لتطوير إنتاج الخضروات في بلادنا يصب بعض تلك المقترحات في ضرورة أن تلقي السلطة العمومية بثقلها في هذا المجال بحيث تشجع المستثمرين الوطنيين بأمور منها توفير القرض الميسر لإقامة البنى التحتية لإقامة الزراعة المحمية و منشآت الحفط و التحويل و يرى البعض أن السلطة العمومية يمبغي أن تتحمل جزء من تكاليف إنشاء تلك البنى التحتية. أما توفير التأطير وتنظيم المزارعين و التخطيط الجيد لعمليات الإنتاد فهذه مسؤوليات القطاع العام و بدونها لا يمكن أن نتصور قيام زراعة يعول عليها لتأمين حاجيات البلد من أي منتج أحرى الخضروات شديدة الحساسية. و طالب البعض بضرورة حماية السوق و هذا المطلب على أهميته يجب أن ياخذ في الإعتبار مقتضيات قوانين منظمة التجارة العالمية و التي نحن عضو مؤسس فيها.

لقد قام إخوتنا الصحراويون بسد معبر كانت تصلنا عبره منتجات لإخوتنا و إخوتهم هم أيضا المغاربة فكانت هذه الفعلة بمثابة وخزة إبرة منبهة و أتمنى أن يكون التنبيه مجديا و أن يدفعنا إلى العمل على تأمين استقلالنا الغدائي إذ لا حرية لشعب ياكل من وراء حدوده.

و في هذا السياق فإن نقابة المهندسين الزراعيين لديها تصور قد قدمته في عريضة لرئيس الجمهورية سنة 2009 و هي مستعدة اليوم لعرضه و نقاشه مع الوزارة و مع اتحاديات المزارعين إذا رعبوا في ذلك.

*إطار في شركة صونادير ، رئيس المجلس الوطني لنقابة المهندسين الزراعيين الموريتانيين.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا