كيف أنقذت مجموعة العشرين الاقتصاد العالمي؟ :|: مديرالصحة العمومية: تسجيل 32 إصابة و18 حالة شفاء :|: وزيرالدفاع يدشن منشآت للدرك الوطني بلبراكنه :|: وزيرالتهذيب يتحدث عن محاورإصلاح القطاع :|: شركة "معادن" تجري مشاورات مع الشركاء :|: انطلاق مسابقة دخول ثانويات الامتياز :|: دون عمق أو تعمق / ذ.يعقوب ولد السيف :|: من غرائب قصرالبيت الابيض الأمريكي !! :|: أسعارالذهب العالمية تنهي تعاملات الأسبوع على ارتفاع :|: مصدرمأذون: ينفي تسجيل أي ارتفاع في أسعارالمواد الغذائية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

"قراءة في رواية وادي الحطب" / خولة الحبيب
أخرمناظرة ترامب وبايدن ماذا جاء فيها ؟
الزواج في موريتانيا .. بين مطرقة الواقع وسندان المجتمع *
أسرع خدمة انترنت توجد بهذه الدول
المَكَانَةُ الدبلوماسِيِّةُ لموريتانْيا بِشِبْهِ المنطقة / المختار ولد داهى
جديد الهبة الشعبية لنصرة المصطفى (ص) / المرابط ولد محمد لخديم
أمريكا.. 5 رؤساء خسروا الانتخابات وفازوا بالرئاسة
أمريكا في اختبار الديمقراطية.. هل يتكررما حصل قبل 20 عاماً؟
شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم / محفوظ ولد ابراهيم فال
معلومات عن الثروة المعدنية وجهود شركة"سنيم"
 
 
 
 

رب فاعلة فاعلة /المهندس الزراعي حبيب الله الهريم آل حبيب*

الخميس 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020


لقد أغلقوا المعبر فتوقف السيل الذي كان يغرق أسواقنا و تتجمع رواسبه في خانتين إحداهما على يسار صفر الوطنية و الأخرى عن يمينه و بسبب هذا الإغلاق انفجر بركان تطايرت منه الحمم و الأبخرة في كل اتجاه. حمم و أبخرة بها نعيب و نعيق و شيء من تحليل و بعض المقترحات.

ولكي لا أطيل في الرمزية أقول و بالله التوفيق:

1. المعبر معروف، معرف مرتين، مرة بأل العهدية و مرة بالإضافة إلى الكركارات و أما الذين أغلقوهفتطلق عليهم عدة أوصاف متعارضة أتحفظ عليها كلها تمشيا مع روح موقف الحياد الذي تقفه بلادنا من كل المشاكل في المنطقة المغاربية.

2. الخانة التي عن يسار صفر الوطنية فهي خانة خنق الإنتاج الوطني إذ لا يعرف كثير من الذين أيقظهم غياب الطماطم من موائدهم أن السيل القادم من الشمال و الجنوب هو أهم العوامل التي منعت من تطور إنتاج الخضروات في بلادنا. ففي فترة إغراق السوق تنخفض أسعار المنتجات المحلية حتى إنها في بعض المرات لا تعوض تكاليف النقل. و أما الخانة التي على اليمين فلها عدة تفاسير منها تشجيع التبادل التجاري في منطقة الإتحاد المغاربي و منها توفير فرص عمل لبعض الحمالين المحليين و فرص ربح لبعض التجار و منهم فئة النساء المعروفة محليا ب (انجايات و معناها البائعات بالولفية المحرفة )هذا فضلا عن تشجيع إدخال استهلاك الخضروات في عاداتنا الغذائية.

3. أعني بالنعيب و النعيق تلك الإنتقادات التي توزع بالمجان والتي يفتقر بعضها إلى اللباقة و الإحاطة بكثير من المعطيات المتاحة.

4. من أكثر التحاليل و المقترحات التي وقفت عليها موضوعية ما تفضل به بعض المنتسبين لنقابة المهندسين الزراعيين الموريتانيين على منصتهم و سألخص بعضها مع إضافات بسيطة

.1.4 التحاليل:

من أهم أسباب نقص المنتجات المحلية من الخضروات:

* كون الإستراتيجية الوطنية المعتمدة لإنتاج الخضروات حديثة المولد و لم يتسع نطاق تنفيذها بعد و قد بدأ ذلك التنفيذ الجزئي في مناطق بعيدة عن أعين المنتقدين على ما يبدو فلم يذكروا مثلا ما قيم به في كنكوصة و امبيكت لحواش و بلنوار و لا مئات الهكتارات التي تزرعها التعاونيات النسوية المؤطرة من طرف الشركة الوطنية للتنمية الريفية صونادير.

* كون القرض الزراعي لم يفتح بابا لتمويل إنتاج الخضروات لأنها سريعة التلف و لا تتوفر لها بنى تحتية للحفظ .

* المنافسة غير المتكافئة حيث إن تكاليف الإنتاج على ما يبدو أقل بكثير عند جيراننا و إلا لما كانت أسعار منتجاتهم تغرق أسواقنا و بأسعار أقل بكثير مقارنة بإسعار منتجاتنا المحلية. و من أسباب تقليل تكاليف الإنتاج تلك يتحدث البعض عن دعم حكومي يصفونه بالكبير و أنا شخصيا لا تتوفر لدي معلومات قطعية تحدد حجم ذيك الدعم أو طبيعته مع أنني زرت مناطق الإنتاج في المغرب أكثر من مرة و ما أجزم به هو أن التقنيات المتبعة هنالك تعتمد على التوسع الرأسي في الإنتاج (انتاج عشرات الأطنان من الهكتار الواحد)مع عمومية التأطيرو حيويته واستجابة المزارعين له
و من المعلوم بداهة أن غزارة الإنتاج تعني زيادة قاسم التكاليف و بالتالي انخفاض تكاليف الوحدة من الإنتاج.

* غياب روح المغامرة عند تجارنا فجلهم يفضل فكرة (التيف) حيث لا يتاجر إلا في مواد مضمونة الربح وقابلة للتخزين إذا لم تكن الأسعار مجزية. هذا فضلا عن غياب ثقافة الإستثمار طويل الأمد.

2.4 المقترحات:

لقد تفضل بعض الأخوة المهندسون بجملة من المقترحات الموضوعية لتطوير إنتاج الخضروات في بلادنا يصب بعض تلك المقترحات في ضرورة أن تلقي السلطة العمومية بثقلها في هذا المجال بحيث تشجع المستثمرين الوطنيين بأمور منها توفير القرض الميسر لإقامة البنى التحتية لإقامة الزراعة المحمية و منشآت الحفط و التحويل و يرى البعض أن السلطة العمومية يمبغي أن تتحمل جزء من تكاليف إنشاء تلك البنى التحتية. أما توفير التأطير وتنظيم المزارعين و التخطيط الجيد لعمليات الإنتاد فهذه مسؤوليات القطاع العام و بدونها لا يمكن أن نتصور قيام زراعة يعول عليها لتأمين حاجيات البلد من أي منتج أحرى الخضروات شديدة الحساسية. و طالب البعض بضرورة حماية السوق و هذا المطلب على أهميته يجب أن ياخذ في الإعتبار مقتضيات قوانين منظمة التجارة العالمية و التي نحن عضو مؤسس فيها.

لقد قام إخوتنا الصحراويون بسد معبر كانت تصلنا عبره منتجات لإخوتنا و إخوتهم هم أيضا المغاربة فكانت هذه الفعلة بمثابة وخزة إبرة منبهة و أتمنى أن يكون التنبيه مجديا و أن يدفعنا إلى العمل على تأمين استقلالنا الغدائي إذ لا حرية لشعب ياكل من وراء حدوده.

و في هذا السياق فإن نقابة المهندسين الزراعيين لديها تصور قد قدمته في عريضة لرئيس الجمهورية سنة 2009 و هي مستعدة اليوم لعرضه و نقاشه مع الوزارة و مع اتحاديات المزارعين إذا رعبوا في ذلك.

*إطار في شركة صونادير ، رئيس المجلس الوطني لنقابة المهندسين الزراعيين الموريتانيين.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا