وزارة التهذيب الوطني : تم توزيع 400 مليون أوقية :|: كشف سبب فقدان الشم والذوق لدى مصابي "كورونا" ! :|: تآزر : سنبني 2300 سكن اجتماعي في الأحياء الهشة :|: وزارة الصحة : تسجيل 26 إصابة و27 حالة شفاء :|: تحديد موعد تجديد نقابة الصحفيين :|: اجتماع للوزيرالأول مع رؤساء اتحاد غرف التجارة والصناعة بالساحل :|: موريتانيا تشارك في اجتماع للمنطمة الدولية للفرانكفونية :|: SIPES تحذرمن معاقبة الوزارة أساتذة محتجين :|: مديرالأمن الوطني يتحدث عن الأمن في منطقة الساحل :|: الجيش الوطني يلغي تخليد عيده غدا بمناسبة الحداد :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الزواج في موريتانيا .. بين مطرقة الواقع وسندان المجتمع *
أسرع خدمة انترنت توجد بهذه الدول
المَكَانَةُ الدبلوماسِيِّةُ لموريتانْيا بِشِبْهِ المنطقة / المختار ولد داهى
جديد الهبة الشعبية لنصرة المصطفى (ص) / المرابط ولد محمد لخديم
أمريكا.. 5 رؤساء خسروا الانتخابات وفازوا بالرئاسة
أمريكا في اختبار الديمقراطية.. هل يتكررما حصل قبل 20 عاماً؟
شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم / محفوظ ولد ابراهيم فال
معلومات عن الثروة المعدنية وجهود شركة"سنيم"
لقاح "فايزر" المحتمل لكورونا.. هل يدعو للتفاؤل؟
"كوسموس" تؤكد مواصلة العمل في حقل "احميم " للغاز
 
 
 
 

لقد انتهى الابتزاز! / حماه الله ولد السالم

الجمعة 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020


المحروس هو اسم ملك إفريقي تقليدي مظلوم، يبحث عن عرشه الموعود، منذ عشرات السنين، ظل في صمت رهيب، تحت وطأة تهديد من نوع غريب، سلطه أعداؤه من محفل سان لويس (تأسس 1781م)، لم يفلح كرم "ملك ملوك إفريقيا" في جعله يخرج عن صمته، لكنه كان يردد على الدوام كلمة واحدة: ستحترق!

لم يستطع أحد سؤاله عن معنى تلك الكلمة، لا المقربون منه ولا حتى والدته الحنون، الأقرب إليه من كل العالمين، كان يردد تلك الكلمة كلما رآى ما يشير إلى فرنسا من قريب أو بعيد، لم يفهم عنه أحد شيئا إلى بدأت عملية برخان ثم تلتها عملية سيرفال.

كان قبل ذلك متابعا دقيقا لكل ما يحصل في فرنسا لا يكاد يفوته شيىء مما يحصل من أمور السياسة هناك.

كان مسلما ويحسن القراءة بالعربية والفرنسية والانجليزية وبعض اللغات القديمة لكنه لم يصرح بذلك مطلقا، وكان على صلة وثيقة بجمع مهم من رجال الحكمة في "الساحل" من عرب وطوارق وهوساويين كتومين وصبورين يشاطرونه المشاعر ذاتها تجاه فرنسا ومحافلها الشريرة.

وكان قبل أن يخلد إلى الصمت الكئيب، أسرّ إلى شقيقه بحقائق يسمعها لأول مرة لكنه كان يصدقها ولا يبوح بها قط، من قبيل أن فرنسا تمارس السحر الأحمر وتحتفظ بعزائم خبيثة ضد كل من في قلبه خير أو له حكمة، وتحفظ تلك العزائم لتفسد عقول أهل إفريقيا الغربية، وتمنعهم من اكتشاف الحقيقة المريرة وهي أنها لم تغادر مستعمراتها قط.

وأفضى به البوح إلى أن صرح لشقيقه بأنه أي الملك يحتفظ في ذاكرته بأسماء كل عملاء فرنسا ولكنه لا يستطيع أن يعلن ذلك خشية التعرض "لسحر فرنسي" مميت، و أن تميمة ذلك السحر ظلت موزعة في خزائن إفريقية يحرسها الشياطين خشية أن يخطفها جن من المردة بسبب عراف أو كاهن، وأن هذا سبب انطوائه وخلوده إلى الصمت والعزلة.

كان قبل أن يُسْلمه "الحزن" إلى تلك الخلوة الإجبارية، يستمع إلى تلخيص دقيق لصحف فرنسا وبعض بلدان إفريقية الغربية، فيعلق أحيانا بأن عودة فرنسا إلى إفريقيا هي بداية نهايتها وكان من حوله يتعجبون من تلك الملاحظة ويرونها مناقضة لمنطق الغزو والسيطرة.

بعد سرفال و برخان بدا "الملك" سعيدا ثم بدأ يتمتم بصوت خافت يردد كلمات غير مسموعة لكنها تنم عن كلام منسجم، أصاخ جلساؤه السمع مرات حتى فهموا عنه ما كان يقول، وعرفوا أنه كان تحت تهديد مؤلم من أعدائه موزع في خزائن إفريقية ثم زال فجأة ومن غير سبب وجيه، بعد أن أتلفته "نيران صديقة من السماء قذفتها طائرات فرنسية ثم تلتها نيران من الأرض بسبب فوضى عرقية جاءت بحريق هائل قضى على كل شيئ!

في يوم صحو ومشرق وقف الملك باسما وهو يستقبل إخوانه قائلا: لقد احترقت "أوراق الابتزاز" التي كانت محفوظة في الخزائن الماسونية السرية تحرسها الشياطين.

لم نعد نخشى شيئا!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا