القبض على عصابة لسرقة السيارات وتهريبها :|: شركة تبحث عن وجوه للإيجار !! :|: تثمين الإشادة الدولية بحقوق الإنسان في موريتانيا :|: موريتانيا والإمارات.. الماضي والمستقبل * :|: وزيرالثقافة يلقى خطابا بمعرض موريتانيا في دبي :|: السياحة العالمية تخسرتريليوني دولار في 2021 :|: وزيرالصحة : لم نسجل أي إصابة ب « أوميكرون » :|: بدء أشغال تزويد مدينة روصو بالماء الشروب من النهر :|: وزارة الصحة : تسجيل 63 إصابة و54 حالة شفاء :|: الجالية الموريتانية بتونس تعلن مكتبها الجديد :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أمراء وأميرات تحدّوا "البروتوكولات" وتزوجوا من عامة الشعب !
وزيرة تستقيل إثرالجدل حول أطروحتها للدكتوراه !
تسريبات :تعيينات في قطاعين حكوميين
أعداء النجاح كفاكم تشويشا... اتركوا الرجل و شأنه
موريتانيا ورحلة البحث عن الذات : بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية *
تعرف على الرجل الشجرة.. حالة مرضية نادرة !
"جوجل تحذرمستخدمي متصفح "جوجل كروم"
تسريبات : تعيين وحيد في مجلس الوزراء
غفوة ل"بايدن" في قمة المناخ وترامب يعلّق !!
منزل أهل إياهي يحتضن اجتماعا تحسيسيا لزيارة رئيس الجمهورية لولاية الترارزة
 
 
 
 

مسعود في مقابلة مع يومية (السراج) :"وضعية المواطنين أسوأ مماكانت عليه"

mardi 17 août 2010


قال رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يتعامل مع الدولة باعتبارها ملكا خاصا له ويعين من يشاء دون أي معيار غير الزبونية السياسية وقال ولد بلخير إن بعض الذين عينهم عزيز لم يتهج الحروف حتى لا في العربية ولا الفرنسية،ولا هم لهم سوى تبليغ المسير الوحيد في البلد وهو رئيس الدولة ولد عبد العزيز بما يحصل وتلقي الأوامر المتناقضة والمرتبكة منه،فمرة يأمر بتنفيذ قرار ويعود ويأمر بإيقافه والبدء في عمل آخر دون أي سبب’’

السراج : شكرا لكم السيد الرئيس مسعود ولنبدأ من تقييم سنة من حكم الرئيس خصوصا ضمن المحاور الكبيرة محاربة الفساد والإرهاب دعم المواطنين الفقراء.

مسعود ولدبلخير :بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا لكم على إعطائي هذه الفرصة للحديث في بعض القضايا الوطنية الحساسة.
وبالنسبة لتقييمي لحكم النظام،أعتقد أنه يجب أن يبدأ منذ الانقلاب العسكري،وتقييمي للوضع العام للبلد لاينطلق من كوني معارضا للانقلاب العسكري الذي نفذه عزيز ولا من كوني معارضا للنظام الحالي،ولكنه تقييم موضوعي وبكل صدق وأمانة، هو تقييم مواطن موريتاني ينظر إلى الوضع بدقة ويحكم عليه انطلاقا مما هو حاصل.
وبالعودة إلى الأسباب التي أعلن عنها الجنرال محمد وجعلها مبررا للانقلاب العسكري ضد الديمقراطية،فقد تحدث عن المجاعة وعن ما سماه هو المظاهرات العفوية (وهي ليست كذلك فقد كانت منظمة من طرفه ) وتحدث وعن العطش وعن الأسعار وعن الأمن والإرهاب،وقال إن الديمقراطية متعطلة وإن الحريات مكبوتة وإن النواب الذين أرادوا حجب الثقة عن الحكومة منعهم الرئيس من عملهم وقال إن لهم الحق في التمرد،وأنه هو كمواطن وكضابط سام كما يسمي نفسه من حقه أن يغير الأوضاع وأن لا يكتفي بالتفرج على هذا الوضع.

لو أردنا الآن تقييم الأوضاع الحالية انطلاقا من تلك الدعاية التي رفعها للانقلاب العسكري،فسنجد في الحالة العامة للمواطنين أنهم في وضعية أسوأ مما كانوا عليه،بإمكانكم أن تسألوا عن أوضاعهم النفسية،وستعرفون أنهم "سيكولوجيا" قلقلون جدا من الواقع الحالي،أكثر من قلقهم في الفترة الماضية – وهي فترة صعبة من دون شك لكنها كانت في ظل حكومة "تكنوقراطية" تعمل لمعالجة الأوضاع بشكل أحسن-

عموما الفقراء باتوا في وضع سيئ وقد خابت آمالهم واتضح أن الدعاية لاتغير الأوضاع،فعندما كانوا يتحدثون أن من كان يحصل على وجبة واحدة سيحصل على ثلاث وجبات يومية وأن من كان عاريا سيكتسي وأن من كان عاطلا عن العمل سيجد الوظيفة بات الآن واضحا أن كل ذلك كان دعاية جوفاء لم يحصل منها أي شيئ.
إذا كان هنالك من استثناء – وأنا أرغب في وجود استثناءات في هذا الوضع السيئ – فإن تقسيم بعض القطع الأرضية في الحي الساكن وفي بعض الأحياء الأخرى قد يكون استثناء، لكن عندما نفتش أكثر في تلك الإجراءات سنجد أيضا أن آمال المواطنين قد خابت بشكل كبير،وأن الذين ولد أبناؤهم وأحفادهم في ذلك الحي، وجدوا أنفسهم في أماكن لا تسعهم وأن المستفيدين الأكثر ليسوا الفقراء وإنما هو بعض الأغنياء وبعض الذين كانوا يرون أنفسهم مغبونين وأن هذه فرصتهم لتعويضهم ما فاتهم،يمكن أيضا أن تنظر إلى منطقة صكوكي لتجد كثيرا من الهكتارات التي أحاطها بعض النافذين بجدران قوية، لاشك أنهم ليسوا فقراء وأن الفقراء لم يستفيدوا من ذلك.
وكخلاصة أعتقد أن شعار رئيس الفقراء هو شعار أجوف لا أكثر ودعاية لا جدوائية لها وأعتقد أنه تراجع عن هذا الشعار وتخلى عن ترديده.
أما بالنسبة لموضوع الفساد فأنتم تعلمون أن النظام الذي أطاح به ولد عبد العزيز جاء بعد فترة انتقالية وبعد إرث طويل من الفساد والممارسات غير السليمة وعمل على تهيئة أرضية جديدة للإصلاح تعتمد الحكمة والتدرج،لكن ما نلاحظه الآن هو وجود شخص يتخبط دون هدى ولا روية في عمله.
وبكل صدق ونزاهة أقول إن وضع الفساد قد تفاقم في البلاد،لأن محاربة الفساد تفترض وجود إدارة صالحة،وفي حالة البلد الآن فإن النظام يعتمد سياسة قتل الإدارة وإخلاءها من المكونين وأولي التجربة وحشر مكانهم بعض الزبناء السياسيين الذين لا صلة لهم بالإدارة من قريب أو بعيد وبعضهم لم يتهج الحروف حتى لا في العربية ولا الفرنسية،ولا هم لهم سوى تبليغ المسير الوحيد في البلد وهو رئيس الدولة ولد عبد العزيز بما يحصل وتلقي الأوامر المتناقضة والمرتبكة منه،فمرة يأمر بتنفيذ مشروع ويعود ويأمر بإيقافه والبدء في عمل آخر دون أي سبب.
لقد بدا واضحا أن الحرب على الفساد ليست أكثر من كلمة جوفاء كلمة وبدا أكثر أن النظام يعتمد مقولة هذا مالي أنا وسأعطيه لمن يدعمني،سأعطيه لأهلي وأقاربي وأصحابي.

يجب أن نتنبه أيضا إلى أن النظام اكتشف أن معارضيه الذين يتولون مهام إدارية ليسوا كثيرين جدا وأن الآخرين ساندوه بقوة فخفت لهجته وسقطت كل الشعارات التي كان يرفعها عن إسقاط السماء على الأرض وتوزيع الأموال الوفيرة التي سيتنزعها من الناس إلى غير ذلك.
بقي فقط أفراد قليلون لا تساندهم قبائل ولا تدعمهم قوة اقتصادية لايزالون يقبعون خلف القضبان ويعانون من مشكلات كثيرة،أما ما عدى ذلك فقد ذاب كما تذوب الزبدة.

السراج : هل تقتصدون وضعية أحمد ولد خطري؟
مسعود ولد بلخير : لا أريد أن أسمي أحدا أحمد ولد خطري على كل حال أحد زبناء عزيز السياسيين لكن هنالك آخرون كثيرون لايزالون يعانون المضايقة لا أكثر.

السراج : وبالنسبة لحماية المال العام؟

مسعود ولد بلخير : اعتقدنا أن قانون التصريح بالممتلكات يمكن أن يكون عمادا مهما لحماية المال العام،لقد سن هذا القانون في عهد الرئيس الذي أطاح به ولد عبد العزيز،ولقد سمعتم جميعا كيف تحدث ولد عبد العزيز عن هذا القانون وكيف تنكر له وقال إنه غير مهم وأعتقد أن من لم يبدأ بالتصريح بالممتلكات يعني أنه لايؤمن بشيء ولا يمكن أن يعتمد عليه في أي ممارسة نحو الإصلاح،وهذا جزء كبير من فساد الإدارة.
نحن نذكر في بعض جلسات مجلس الوزراء أعلن عن سبعين تعيينا وهنالك تعيينات خارج الدوام الرسمي وتعيينات في العطل وأخرى في الليل وهذا كله مظهر من مظاهر الفساد الإداري الذي ترسخ مع عهد ولد عبد العزيز.
وبالتالي هو يتعامل باعتبار الدولة ملكا له ويقسمها كيف يشاء،وأنا أعتقد أن قضايا الصفقات مثال على طريقة ولد عبد العزيز في محاربة الفساد،وأنا شاهد في البرلمان على كثير من محاولات الصفقات بالمليارات لم تحترم فيها المعايير المعروفة في قانون الصفقات،وإنما كانت نتيجة للزبونية وللعلاقات الفردية مع النظام ومع مقربي ولد عبد العزيز سواء في الداخل أو في الخارج.
لقد اتضح أن ولد عبد العزيز يعتمد سياسة ’’أنا الشيخ وأنا المالك ومن يعتمد هذه الطريقة لن يجد في طريقه غير الإخفاقات أما النجاح فلا مجال للحديث عنه.

السراج :بالنسبة لمكافحة الإرهاب كيف تنظرون إلى حصيلة النظام في هذا المجال؟

مسعود ولد بلخير : مكافحة الإرهاب من الشعارات التي يشهد الناس على فشل النظام فيها،وأن تصاعد العمليات الإرهابية في فترته كانت أكثر من أي فترة أخرى في تاريخ البلاد.
لقد تقوى ولد عبد العزيز اليوم وأمس بفرنسا واستند عليها وأنا أتهمها بشكل واضح - وقلت هذا للفرنسيين- بأنهم هم من دبروا الانقلاب العسكري ضد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله،ربما لأنهم كانوا يريدون تأديب النظام الحاكم أو البحث عمن يحمي لهم رعاياهم أكثر متناسين أن الأمن العسكري والمدني كان كله تحت إدارة ولد عبد العزيز.
أما الآن فستلاحظ أن الفرنسيين وهم سند ولد عبد العزيز السياسي والاقتصادي أصبحوا يوصون رعاياهم بمغادرة موريتانيا إن لم يكن هنالك داع أساسي للبقاء فيها وكذلك الأمريكان،وهذا أكبر دليل على وضع الأمن في البلد.
وستلاحظ أن ولد عبد العزيز نفسه بدأ يزيد الأسوار المحيطة بقصره وعلى الثكنات العسكرية وربما أحاطه بالأسلاك الشائكة والمكهربة،وذلك من أجل حماية نفسه بدل تأمين المواطن.

السراج : العملية العسكرية الأخيرة فتحت أسئلة حول العلاقات الموريتانية الخارجية ومع دول الجوار؟

مسعود : لقد عبرنا في التحالف الشعبي وفي منسقية المعارضة عن موقف واضح في هذه العملية اعتبرناها من أشنع العمليات التي يمكن أن تتورط فيها دولة تتشبث بسيادتها وتحاول حماية أمنها،وإذا كان ولد عبد العزيز قد تورط في هذه العملية عن وعي فهذا يدل على أنه شخص لا يمكن الاعتماد في أي شئ وإذا كان قد دخلها بدون وعي فهذه أيضا الطامة الكبرى.
وبدلا من حماية أمن البلاد وعدم توريطها في حرب لا قدرة لها عليها،إذا بالنظام يخاطر بأرواح الجنود الموريتانيين من أجل رهينة محتجز في دولة أجنبي، لاشك أن هذا يعبر عن مستوى كبير من عدم المسؤولية ويدعو إلى القلق على مستقبل البلاد.

السراج : الحزب الحاكم اتهمكم بالحرص على سيادة مالي أكثر من الدفاع عن البلد وحماية سيادته؟

مسعود ولد بلخير : مصلحة موريتانيا وسيادتها في المحافظة على ما تضمن به السيادة والعلاقات الإيجابية مع الجيران جيمعهم،وغدا يمكن أن تقوم السنغال أو مالي أو الجزائر بما قام به عزيز داخل الأراضي الموريتانية،وتعلمون أن جيوش تلك البلدان وقدراتها أكبر وأقدر من قدرات بلادنا من دون شك.

السراج : حزب التكتل المعارض ساند أو تفهم العملية العسكرية رغم موقف منسقية المعارضة كيف نظرتم إلى هذا الموقف؟
مسعود : يمكن أن تسألوا أحمد ولد داداه عن موقفه هذا،أنا أتحدث عن مواقفي أو مواقف حزب التحالف الشعب التقدمي وهي مبنية على دراسات موضوعية،ونعتقد أن موريتاينا يجب أن لا تتدخل مثل هذه التدخلات السلبية،وأعتقد أنه بناء على المعلومات التي يدعي النظام أنه حصل عليها وأن القاعدة تسعى إلى ضرب البلاد،فبإمكانه أن ينتظرهم وأن يباغتهم أو يمسك بهم رقودا فيقتل أو يأسر من شاء.
أنا شخصيا لا أتفهم أن ولد عبد العزيز الذي أوشك أن يقطع العلاقات مع مالي انطلاقا من موقف اتخذته مالي،وهوالآن يقبل لفرنسا ما رفضته مالي ويعطي جنوده لإنقاذ رهينة أجنبي،إن السياسة العامة للنظام هي التخبط ( وإذا كان ولد عبد العزيز قد سحر فرنسا فإنها أيضا قد سحرت والله يعطينا خير هذه العلاقات بينه وبين فرنسا).

السراج : ولد عبد العزيز أعلن عن استعداده للحوار ولكنه يرفض اتفاقيات جديدة، مالذي برأيكم يعرقل الحوار؟

مسعود ولد بلخير : لا أحب أن أسيئ إليكم معاشر الصحفيين، لكن لماذا تقولون الناس مالم يقولوا ..محمد ولد عبد العزيز لم يقل إنه مستعد للحوار ولم يدع إليه، لأن الحوار مسألة جديدة وتحتاج إلى إقناع المواطنين والفرقاء السياسيين والشركاء في الخارج بجدية الرغبة في الحوار.
لحد الآن فإنما سمعته عن الحوار هو ما نقله إلي بعض زملائي قادة بعض الأحزاب السياسية الذين التقوا ولد عبد العزيز وأخبرهم بأنه مستعد للحوار، أنا متأكد من أن هؤلاء لم ينقلوا إلا ما سمعوا،لكنني أستغرب لماذا لا يقع الحوار.
نحن في المعارضة مهتمون جدا بالحوار ونعتقد أن على - ولد عبد العزيز وهو يدعي أنه يملك أغلبية سواء كانت عسكرية أو مدنية – أن يعلن عن رؤية جادة للحوار.
قبل فترة كان ولد عبد العزيز عسكريا يملك الجنود والدبابات ولا يبالي بأحد ويعتمدعلى قوته فقط، عليه الآن وهو يدعي الشرعية أن يكون جادا في الحوار،وأن يفتح أفقا جديدا للحوار.
يبدو بكل بساطة أن ولد عبد العزيز لا يريد القيام بدوره المفترض في حوار جاد،ولذلك فنحن نطالب ولد عبد العزيز – وبأي لقب يحب أن ينادى به – أن يعلن صراحة للموريتانيين بأنه مستعد وجاد في الحوار ويتخذ الوسائل الضرورية لذلك.
لقد كنت أتوقع أن الرجل سيتخذ مواقف إيجابية في هذا الصدد،وليلة برنامجه في التلفزة ماذا يسمون ذلك البرنامج.

السراج : لقاء الشعب؟

مسعود ولد بلخير : لنفترض أنه لقاء الشعب، لكنه من دون شك شعب عزيز شخصان أو ثلاثة يهزون رؤوسهم بالموافقة لكل ما يقول ..هنيئا له بمثل هؤلاء.
لقد قلت لأشخاص متعددين زاروني ليلة البرنامج أن على ولد عبد العزيز إذا كان جادا أن يعلن ذلك للشعب وحينها سأرفع كل تحفظاتي على أدائه والعوائق التي تواجه الحوار، لكنكم سمعتم ما حصل لقد خرج ليقول ’’ أنا مستعد للحوار في الشارع أو في السماء أو في الأرض، لكنني لست مستعدا لاتفاق دكار’’
بالنسبة لنا فلا شيء دون اتفاق دكار،ولولا اتفاق دكار لما حصل ولد عبد العزيز على الانتخابات المزيفة والمزورة والتي حصل بها ولد عبد العزيز على ما يدعيه الآن من الشرعية.
إن شرعية عزيز مهددة جدا لأنه أولا حنث باليمين الذي أقسمه بحماية الدستور والقوانين،وقام بخرقها وتضييعها،كما أن تملصه من اتفاق دكار يخرق أيضا شرعيته المزعومة.
عندما لايكون ولد عبد العزيز مستعدا للحوار فنحن أيضا غير مستعدين لذلك،من دون شك.

السراج : بين هذين الموقفين الحدين للأغلبية والمعارضة،كيف سيكون المستقبل؟

مسعود ولد بلخير : لا أدري ،اسألوا من قلد نفسه تسيير موريتانيا،نحن فقط لسنا مستعدين للتنازل عن حقوقنا في نقد ممارسات النظام وفي التظاهر السلمي المشروع،وتوعية المواطنين بأخطاء النظام،وإذا ظل الشعب الموريتاني صابرا على ما هو عليه ويقبض على جمر ظلم ولد عبد العزيز، فهذا أمر آخر،لكن عندما يتجاوز الظلم الحد المطاق فإن من حق المواطنين التعبير عن مواقفهم ورفضهم للظلم.
ولم عبد العزيز الذي كان شخصا مغمورا جدا، عمل على تنظيم مظاهرات وإثارة شغب والهجوم على الرئاسة،أما نحن فلا ندعو لذلك لكننا سنقاوم سلميا من أجل ترسيخ الديمقراطية.

السراج : هل نفهم من ذلك أنكم غير مستعدين لأي حوار لايستند على اتفاق دكار؟
مسعود ولد بلخير : لاشك في ذلك، وسأزيد لأقول إنه مالم يعلن ولد عبد العزيز لكل الموريتانيين عن جديته في الحوار فلن يقع أي حوار.

السراج : كيف تقيمون أداء البرلمان في ظل الوضعية الحالية؟

مسعود ولد بلخير : تقييم لأداء البرلمان سلبي جدا،ويمكن أن أقول بكل صراحة إن رغبت أكثر من مرة في التخلص من هذه المسؤولية،لكن الإخوة في الجبهة وفي المعارضة رفضوا ذلك واعتبروا أن بقائي في ذلك المنصب يمكن أن يخدم الديمقراطية،وإلا فمافائدة وجودي على رأس برلمان يشرع الانقلابات والاستيلاء على السلطة بالقوة،إنه موقع لايشرفني بالتأكيد لأنني شخصيا أؤمن بالديمقراطية وقيمها وتقاليدها الطبيعية،وهو ما يتناقض مع وضعية البرلمان الحالي.
لقد عدنا إلى برلمان مكون من أغلبية أوتوماتكية ومعارضة مغلوبة على أمرها،وبدلا من النهج الذي كان مترسخا في عهد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله كانت الأغلبية تعارض بعض قرارات ومواقف الحكومة،أما الآن فنحن أمام أغلبية تتلقى الأوامر من الرئيس وتمنح المصادقة والدعم لكل ما يصدر من الحكومة.
وقد ظهر هذا جليا في قانون الإرهاب الذي أقرته الأغلبية وهو مناقض للدستور،ولقد فوجئنا كثيرا بقرار المجلس الدستوري الذي سبق أن منح الشرعية لكثير من المواقف والقرارات المناقضة للدستور، عموما كان موقف المجلس الدستوري مفاجأة سارة.
ما أؤكد لك أن دوري الآن كرئيس للجمعية الوطنية غير مريح بالمرة وغير ومشرف.

السراج : تنتظرون انتخابات بلدية ونيابية،وبناء على الوضع الحالي هل تعتقدون أن المقاطعة ستكون خيارا محتملا للمعارضة؟

مسعود ولد بلخير : لكل مقام مقال،لحد الآن لم يحسم شيء في هذا المجال،المقاطعة والمشاركة كلاهما قرار سياسي يبنى على قراء سياسية قد تكون صائبة وقد تكون مخطئة ولحد الآن لم يتخذ موقف في هذا الصدد.

السراج : العلاقات الموريتانية الخارجية هي الأخرى شهدت بعض التغييرات الكبيرة كيف تنظرون إلى مسار العلاقات الخارجية.

مسعود ولد بلخير : موريتانيا بلد لايمكن انتزاعه من محيطه العام،وبالتالي فالعلاقات الخارجية يجب أن تأخذ في الاعتبار الوضعية العامة للبلد،موريتانيا تعيش منذ خمسين سنة وضعا سياسيا،قد نسميه استقلالا،أو استعمارا جديدا أو غير ذلك،الكثير – حتى من مواطنيها – لم يكونوا مقتنعين بأنها ستكون دولة، وبالتالي ذهبوا وحصلوا على جنسيات دول أخرى، وليسمع ذلك من يفهمه.
نرفض أن نكون جزء من أجندة سياسية لأي محور،كما نرفض أن نكون دولة حمقاء تقفز في كل وجهة،شخصيا أستغرب من قدرة النظام على طبخ كل من الولايات المتحدة وإيران وفرنسا وفنزويلا وآذربيجان وتركيا وسوريا وكوبا لأن أقل ما يقال في مثل هذه الوضعية أنه جمع للمتناقضات.

السراج : التقى ولد عبد العزيز بعض قادة المعارضة،ولم يلتق أي قيادي من التحالف إلى ما يعود هذا برأيكم؟

مسعود ولد بلخير : لقد طلب ولد عبد العزيز لقائي عدة مرات وأنا لم أرفض لكن الظروف المناسبة ربما لم تتهيأ لذلك،بعد لقائي له في قضية رجال الأعمال ورفضه لما اقترحت عليه لم ألتقه لحد الآن، وعندما كنت في السنغال قال لي رئيس مجلس الشيوخ با آمادو امباري إن موقعنا نحن الثلاثة ( رئيس الجمعية الوطنية رئيس مجلس الشيوخ، ومحمد ولد عبد العزيز ) يقتضي منا دوام اللقاء والتشاور،وأجبته بأنني لا أرفض أي ما من شأنه دعم الحوار وتعزيز السلم والديمقراطية في البلد، بعد ذلك اتصل بي من نواكشوط وقال لي إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يقترح علي أن أعود إلى نواكشوط للقائه،وبعدها أعود لتكملة مهمتي في السنغال قلت للرئيس با امباري ’’ سلم لي على محمد ولد عبد العزيز وقل له إنني في مهمة رسمية لست مستعدا لقطعها الآن وعندما أعود ففي الوقت فسحة’’ لم يتصل علي بعد ذلك، وسواء التقيته أو لم ألتقه سأعبر عن مواقفي بشكل واضح وصريح سواء قبلها أو لم يقبلها.

السراج : لنختم بسؤال شخصي كيف يقضي مسعود ولد بلخير يومه في رمضان؟

مسعود ولد بلخير : كما يقضيه كل المسلمون،رمضان شهر كريم ومحترم وأحاول أن ألتزم فيها أكثر بالتعاليم الإسلامية التي تدعو إلى استغلاله في فعل الخير وفي الطاعات، قبل سنين كنت أستغرب جدا من الذين يرحبون برمضان ويبتهجون له،لقد كان ذلك عائدا إلى إدماني الكبير على التدخين، لم أكد أستطيع الإقلاع عنه لمجرد ساعة،وعندما يقترب رمضان بشهر أو اثنين كنت أشعر بقلق شديد (واضطراب في نبضات القلب)
أما الآن وبعد أن تخلصت من التدخين فإن رمضان يمر مرور الكرام،وأحاول أن أستغله قدر الإمكان،أحسن إلى من استطعت الإحسان إليه وأكف لساني عن الناس.
السراج : شكرا لكم

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا