مشاركة موريتانية في اجتماع وزراء التجارة بدول غرب إفريقيا. :|: مظاهرة لطلاب"ماستر" بنواكشوط :|: دعوة لاجتماع الفريق البرلماني للحزب الحاكم :|: الزواج في موريتانيا .. بين مطرقة الواقع وسندان المجتمع * :|: غرائب عالمية للكشف عن كورونا !! :|: وفاة مهاجرين وتوقيف العشرات قرب سواحل انوايذبو :|: تنظم ندوة تضامنية حول قضية إسحاق ولد المختار :|: مظاهرات شعبية موريتانية ضد فرنسا والرئيس ماكرون :|: لمقاطعة في الخليج تهدّد الاقتصاد الفرنسي بخسارة 22 مليار دولار :|: الرئيس يتصل للاطمنان على صحة أحد الوزراء المؤسسين :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

90 دقيقة "حرجة" تنتظرترامب في مواجهة بايدن
اكتشاف بحيرات مدفونة تحت سطح المريخ !
الإيديولوجيه والعقيدة / د.محمدعالي الهاشمي
وداعا أيها الصديق العزيز/ محمدٌ ولد إشدو
واتساب سيتوقف عن العمل على هذه الهواتف 2021
المرحوم بدرالدين أول من أقنعني بالنضال القومي العربي.. محمد الحسن ولد لبات
وسائِطُ التَّواصُل الاجْتِماعِيِّ وحُدودُ واجبِ التَّحَفُّظِ / المختار ولد داهى
موؤودة الإمتياز... بأي ذنب قتلت؟!/ د. محمد ولد الخديم ولد جمال
الإنترنت الفضائي أصبح جاهزا للاستخدام
الحوارضرورة أم تصنع للانفتاح؟ / محم ولد الطيب
 
 
 
 

الاقتصاد العالمي بعد جائحة "كورونا"

الأحد 16 آب (أغسطس) 2020


تلخص عبارة "لا يمكن أن يكون هناك انتعاش اقتصادي عالمي حتى يتم احتواء فيروس كورونا" قناعة عدد كبير من الاقتصاديين الدوليين، حيث إن معظم اقتصادات العالم - باستثناء عدد محدود من الدول - تبنى الجميع سياسة الإغلاق كوسيلة للحد من أخطار تفشي الوباء على الصحة العامة.

وفي المراحل الأولى لتطبيق سياسة الإغلاق راج أن الانتعاش الاقتصادي سيكون سريعا، وسيحتاج الاقتصاد العالمي إلى فترة قصيرة للنهوض، وأن سياسة التيسير الكمي، وضخ سيولة في النظام الاقتصادي العالمي كفيلة بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الجائحة.

الآن يبدو التعافي السريع أمرا مستبعدا في مجمل النظام الاقتصادي العالمي، إذ إنه قد يتحقق ذلك هنا أو هناك وفي هذا النظام أو تلك الدولة. لكن أن يكون ذلك اتجاها دوليا عاما، فذلك يبدو أمرا بعيد المنال، إذ المرجح أن يكون اقتصاد ما بعد كورونا ضعيفا، ليس فقط في الدول التي فشلت في احتواء الفيروس مثل إيران والولايات المتحدة وإيطاليا وإنجلترا والبرازيل، لكن حتى الدول التي برئت بشكل جيد.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أنه بحلول عام 2021 سيكون الاقتصاد العالمي بالكاد أكبر مما كان عليه في نهاية عام 2019، وأن اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا ستكون أصغر بنحو 4 في المائة.

يمكن تقسيم التوقعات الاقتصادية المتعلقة بمسار الاقتصاد العالمي بعد التغلب على الجائحة إلى مستويين، الأول يتعلق بالاقتصاد الكلي، حيث إن الإنفاق العام والخاص انخفض خلال أشهر الجائحة، وسيوجد ذلك مرحلة مقبلة تتسم بضعف الميزانيات العمومية للأسر والشركات.

كما أن حالات الإفلاس وتغيير النشاط ستتواصل، ما ينعكس على توجهات رأس المال، وحتى مع انتهاء الوباء، فإن السلوك الاحترازي القوي الناجم عن عدم اليقين بشأن إمكانية حدوث موجات قادمة من الوباء ذاته أو من أوبئة أخرى سيهيمن على المناخ والسلوك الاقتصادي.

المستوى الآخر، يتعلق بالاقتصاد الجزئي في الأساس، وهنا سيبدو كأن الفيروس أوجد شكلا ما من أشكال الضريبة العامة على الأنشطة التي تنطوي على اتصال بشري، وهذا سيترجم في تغيير الأنماط الاستهلاكية والإنتاجية.

وحول أبرز الملامح المميزة للنظام الاقتصادي العالمي في مرحلة ما بعد كورونا، يعتقد البروفيسور إدوارد سميث الاستشاري السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن ارتفاع معدلات البطالة سيكون ملمحا رئيسا للاقتصاد الدولي، وسيحكم عديد من حركته وتوجهاته الاستهلاكية والإنتاجية على مصيره.

ويقول لـ"الاقتصادية"، "إنه نظرا إلى استحالة إصابة الأجهزة بفيروس كورونا، فإنها ستبدو أكثر جاذبية نسبيا لأصحاب العمل، خاصة في قطاعات مثل المقاولات بطبعها كثيفة العمالة، لكن لأن الأشخاص ذوي الدخل المنخفض ينفقون جزءا أكبر من دخولهم على السلع الأساسية مقارنة بالفئات ذات الدخل المرتفع، فإن هناك مخاوف من أي زيادة في عدم المساوة في الدخول في مرحلة ما بعد كورونا نتيجة تنامي الأتمته، وربما تترافق أيضا مع تبعات انكماشية، ما يؤخر استعادة الاقتصاد الدولي عافيته".

ويرى البروفيسور إدوارد أن فترة ما قبل الوباء شهدت تآكلا في الوظائف ذات المهارات المتوسطة مع زيادة الوظائف ذات المهارات العالية خلال العقدين الماضيين، كما أسهمت الأتمتة في ركود متوسط الأجور، وزيادة عدم المساواة في الدخل، مبينا أن الوظائف الخدمية الشخصية ذات الأجور والمهارات المنخفضة ستذهب أدراج الرياح في مرحلة ما بعد كورونا.
وإذا كان ارتفاع معدلات البطالة والتوجه إلى مزيد من الأتمتة والذكاء الاصطناعي في العملية الإنتاجية في اقتصاد ما بعد كورونا، فإن البعض الآخر يرى أن قضية الأمن الغذائي ربما تعيد تشكيل عديد من المحاور المهمة للهيكل الاقتصادي العالمي في العقود المقبلة.

الرفوف الفارغة في المحال التجارية والذعر الناجم عن إمكانية نقص أو النقص الفعلي للمواد الغذائية، وقيود الحدود الوطنية التي حالت دون عبور سائقي شاحنات نقل البضائع عبر الدول، وعاقت العمال المزارعين الموسميين عن حصاد الحقول، ستدفع الدول إلى التفكير العميق في كيفية تأمين احتياجاتها الغذائية.

آرثر راسل الباحث في الاقتصاد الزراعي يعتقد أن الهيكل الزراعي الدولي سيشهد تغيرا تدريجيا خلال الأعوام العشرة المقبلة لمصلحة فلسفة الاكتفاء الزراعي، مقابل الزراعة من أجل التصدير في الوقت الراهن.

ويؤكد لـ"الاقتصادية" أن أحد الدروس الرئيسي المستفاد من الوباء، حاجة كل دولة إلى زراعة محاصيلها الرئيسة، والاعتماد بشكل أقل على المصادر الخارجية لدعم أمنها الغذائي ككتلة، وكذلك تقصير سلاسل التوريد.

لكن ذلك يبدو في نظر البعض بداية لتغيير أكثر ضخامة وتعقيدا في مرحلة ما بعد كورونا، فالانحياز تجاه مزيد من أنظمة الغذاء المحلية سيؤدي إلى تراجع جزء مهم وأساسي من التجارة الدولية، وسيزيد من العجز التجاري لدى عديد من الدول التي تعتمد على الزراعة في تحقيق فائض في ميزانها التجاري.

مع هذا لا ينكر عدد كبير من الخبراء أن فيروس كورونا أعاد تذكير العالم بأن الوحدة السياسية والاقتصادية الأساسية للمجتمع الدولي لا تزال مهمة قومية، كما أن مرحلة ما قبل كورونا التي تبنت مفهوم سلاسل التوريد الأرخص والأقل تكلفة، حتى لو كان على حساب المنتج المحلي، أثبتت خلال الجائحة أنه غير مرن وغير متنوع أو كاف وعرضة للانقطاع، ما يجعل الخبراء يعتقدون أن المرحلة اللاحقة للوباء سيكون أبرز ملامحها الاقتصادية مزيدا من السياسات الحمائية التي سيدفع ثمنها معدل نموالتجارة الدولية.

من جهتها، تعتقد الدكتورة أملي كولن أن الاقتصاد العالمي سيتجه من أقصى الحرية إلى اقصى القيود، ليستعيد توازنه بعد نحو عقد من انتهاء الوباء.

وتقول لـ"الاقتصادية"، "كبندول الساعة من الحرية التجارية التي سادت الاقتصاد الدولي حتى وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وظهور وباء كورونا لاحقا، إلى حمائية اقتصادية تذكرنا بثلاثينيات القرن الماضي، مع هذا يتعين علينا أن نشيد نظاما اقتصاديا في مرحلة ما بعد الوباء، يكون أكثر مرونة وحساسية لحقيقة أن العولمة الاقتصادية تجاوزت العولمة السياسية بمراحل، لذلك يتعين على الدول أن تسعى خلال مرحلة ما بعد الوباء إلى تحقيق توازن أفضل بين الاستفادة من العولمة ودرجة ضرورية من الاعتماد على الذات".

لكن البعض يركز في تحليله على طبيعة التغيرات التي سيواجهها الاقتصاد الدولي في المرحلة المقبلة، على ما سيحدث في الاقتصادات الناشئة، فتلك الاقتصادات احتضنت العولمة لأعوام طويلة، وفي المقابل نالت تدفقات جوهرية وضخمة من رأس المال والاستثمارات الدولية، لكن في مرحلة ما بعد كورونا، قد ترتبط أكثر برؤية أشد صرامة لضوابط رأس المال، ستفرضها للحيلولة دون هرب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، ومن ثم ستندفع تلك الاقتصادات الناشئة لحماية نفسها من القوى المزعزعة لاستقرارها الاقتصادي.

إلا أن الخبيرة المصرفية كارمن ماك ريد تحذر من أن هذا التوجه قد يعني انفجارا لأزمة المديونية في الاقتصادات الناشئة، بما تحمله تلك الأزمة في طياتها من عواقب انكماشية على الاقتصاد الكلي محليا ودوليا.

وتؤكد لـ"الاقتصادية" أن مرحلة ما بعد الوباء ستؤدي إلى تفاقم ثلاثة عوامل موجودة مسبقا في الاقتصاد العالمي، الأول الملامح الأساسية لعدد من الأعوام المقبلة ستتمثل في نقص العوائد الاستثمارية نتيجة الشعور بعدم اليقين وضعف الطلب، ثانيا اتساع الفجوة بين الدول الغنية ومجموعة من الاقتصادات الناشئة من جانب وباقي أقطار العالم، ومع تنامي القومية الاقتصادية ستتراجع التجارة الدولية، أخيرا سيتزايد اعتماد العالم على الدولار الأمريكي في التمويل والتجارة الدولية، حتى إن باتت الولايات المتحدة أقل جاذبية للاستثمار.

لكن البعض يشير إلى أن الاقتصاد العالمي بعد انتهاء الوباء، سيشهد تغييرات في الطلب، وسيتغير التكوين المستقبلي للناتج المحلي، إذ إن حصة الخدمات في الاقتصاد ستواصل الارتفاع، لكن حصة الخدمات الشخصية ستنخفض في البيع بالتجزئة والسفر والتعليم والرعاية الصحية.

كما ستنخفض مع تزايد الاقتصاد الرقمي الذي سيقود عملية تنظيم القطاع الخدمي، بما يعنيه ذلك من زيادة في عدد العمال الذين يقدمون الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية لزيادة الطلب عليهم.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا