لا إصابات ب"كورونا "في نواكشوط لأول مرة :|: وزارة الصحة : تسجيل 4 اصابات و72 حالة شفاء :|: "الوكالة "توزع جوائزمسابقتها :|: هيئة الرصد تتوقع أمطارا قوية :|: ورشة الوكالة تدعو لتمهين الممارسة الصحفية :|: فاتح أغسطس 2019.. وسَيُنجِزُ حُرٌّ مَا وَعَد! / محمدٌ ولد إشدو :|: تسجيل أمطاربثلاث ولايات داخل البلاد :|: عام 2020 الأسوأ في تاريخ الاقتصاد العالمي :|: BM يصادق على منحة بقيمة 70 مليون دولار لموريتانيا :|: تقرير: أكثرمن 3200 معلم خارج قاعات التدريس :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

عبد العزيز ولد الداهي... "أصل أشكم"
قمة ناجحة بكل المقاييس / محمد فال ولد بوموزونه
10 معلومات مثيرة عن جمهورية روسيا
ملاحظات حول مقترح تعديل قانون محكمة العدل السامية *
إجراءات احترازية من أجل طريق آمن / محمد الأمين ولد الفاضل
اليوم الأخير ! / أحمد عبد السلام
رحلات صيفية إلى المريخ.. وللعرب نصيب!
مزرعة الرئيس! / البشير ولد عبد الرزاق
معالجة قضايا انعدام الجنسية / محمد المختارالفقيه
غزواني.. صرامة في الأولويات وانفتاح حكومي على الجميع/سيد احمد ولد احجور
 
 
 
 

موريتانيا تخلد عيد الأضحى في"زمن الكورونا"

الجمعة 31 تموز (يوليو) 2020


حتى العيد الكبير وطقوسه المتوارثة منذ القدم، ضربها الفيروس اللعين: فلا معايدات هذا العام ولا تجمعات استجمامية، وأسعار الخرفان لم تعد كما كانت فقد أغلاها الفيروس، ولولا أنها من الفرائض لما ضحى أي موريتاني في هذه السنة الشهباء.

رغم وباء “كورونا”، فلا محيد في المجتمع الموريتاني الذي تعيش أسرة خارج مداخيلها، عن شراء أفخم الثياب وأسمن الخراف بمناسبة العيد الكبير، ولا مناص من مواجهة الأسعار الباهظة في أسواق ينعكس عليها تضخم مزمن، رفع أسعار الخدمات وأثمان مواد الاستهلاك، وخفض قيمة العملة المحلية، وأحدث اضطراباً في الأسواق بين بائعين ومشترين ذوي قدرة شرائية ضعيفة.

أما الموظفون الموريتانيون وهم غالبية أصحاب الدخول المنتظمة، فحدث ولا حرج عن معاناتهم، كما أكد ذلك محمد سالم ولد سيدي وهو معلم مدرسة ابتدائية في تصريح أدلى به لـنا وهو يقف منذ ساعات في طابور أمام أحد البنوك المحلية منتظرا راتبه .

يقول محمد سالم “في موريتانيا الحد الأدنى للراتب لا يتجاوز 40 ألف أوقية (حوالى 120 دولاراً)، ومعلم المدرسة الابتدائية راتبه لا يكفي لإعاشة عياله مدة عشرة أيام، فما ذا هو فاعل وقد انضافت لذلك الملابس والأضاحي؟”.

لا تقتصر ضغوط العيد على جانب الأضحيات، بل إنها تشمل جانباً آخر هو توفير الملابس الجديدة الراقية لجميع أفراد الأسرة، وهو ما يشكل عبئاً آخر على أرباب الأسر في مجتمع تترسخ فيه عادات التنافس والتفاخر في هذه المناسبات. وهكذا يكون على رب الأسرة أن يعمل لإرضاء الاسرة بتوفير كبش الأضحية ولو تطلب الأمر أن يبيع نفسه.

ويشكو الزبناء في الداخل والعاصمة من الغلاء في اٍعار الملابس حيث يرد أصحابها جزءا كبيرا من أسباب الغلاء لصعوبة استيردها بسبب تعرقل النقل الجوي مع جائحة "كورونا" في ما يؤكد الزبناء ان عمليات الاحتكار والمضارية وغياب اي رقابة رسمية على الاسواق الخاصة بها هي الأسباب الحقيقية لغلائها .

وعلى مستوى أسواق المواشي في العاصمة نواكشوط، رفع وباء كورونا أسعار الأضاحي حسب تأكيدات سعدنا ولد صمبه لـنا وذلك «لعدة أسباب أبرزها صعوبة إجراءات التنقل المفروضة بسبب كورونا، وبالنظر لتكاليف نقل الأضاحي من مناطق تربيتها في أقصى الشرق الموريتاني وبسبب طول فترة موسم المصيف، فالمواشي، حسب قوله، ما تزال هزيلة والجاهز المعروض منها للبيع أعداد قليلة مقارنة مع الطلب».

ويرجع تجار الأغنام في العاصمة نواكشوط ارتفاع أثمان الأضاحي لعوامل كثيرة أخرى أهمها “أن تجار المواشي يفضلون عرض أغنامهم في أسواق السنغال المجاورة حيث يبيعونها بأثمان غالية وبعملة الفرنك الإفريقي القوية مقابل العملة الموريتانية”.

ويفضل السنغاليون أضاحي موريتانيا لكونها أضخم من أضاحي السنغال الصغيرة وهم يبذلون الغالي والنفيس للحصول عليها، فقد طلبت السنغال من موريتانيا تزويدها بأكثر من 300 ألف رأس لتأمين طلبات مواطنيها الذين يعتبرون الأضحية واجباً مقدساً مع أنها مجرد سنة مؤكدة، ومع أنها كذلك مربوطة بقدرة صاحبها على تحمل ثمنها.

وينص المذهب المالكي وهو المذهب الفقهي السائد في المغرب العربي وغرب إفريقيا، ذبح الأضحية من جميع أصناف المواشي المباحة؛ والمجزئ حسب الفقهاء هو من الإبل، ما أكمل خمس سنوات، ودخل في السّادسة ومن البقر والماعز، ما أكمل سنتين ودخل في الثّالثة، ومن الضأن ما استكمل سنة.

وتتفاوت أسعار الأضحية المجزية في الأضحية بين 40.000 أوقية (120 دولاراً) و70.000 أوقية (210 دولارات)، أما الأضاحي التي تولى المأمون تربيتها بالتعليف المنزلي والتي تستكمل الشروط الفقهية فسعرها لا يقل عن 100.000 أوقية (280 دولاراً).

وإذا كان الموريتانيون يشترون أضاحيهم قبل العيد بيوم أو يومين فإن من السنغاليين من يشترون خروفا صغيراً ويتولون على مدار السنة تربيته بعناية والسهر على تسمينه وربطه داخل المنزل إلى يوم العيد.

ويسود الاعتقاد بأن الكبش المربوط بالمنزل يحفظ أفراد الأسرة من العين لأن سموم عيون الزائرين سيمتصها الخروف عند دخول أي منهم إلى المنزل.

ويتولى صاحب الأضحية العناية وتربية أضحيته، ومنهم من يخصص لها كل أسبوع حماماً بالصابون، أما يوم العيد فإن الأضحية تعطر لكونها مقدمة لفداء نبي الله إسماعيل.

وبعد صلاة العيد، يذبح المضحون أضاحيهم اليوم لتنبعث أدخنة الشواء من المنازل، فالكل يسلخ لنفسه ويشوي لنفسه فلا .
ويصوم المضحون في موريتانيا صباح يوم العيد حتى تذبح الأضاحي فيفطرون وقت الضحى على قطعة من الكبد.

هكذا ستكون أجواء عيد الأضحى في موريتانيا والسنغال، اليوم وهكذا يختلط الدين في هذه المناسبة، بالطقوس والتجارب العجيبة والعادات الغريبة، وهكذا يفرض فيروس كورونا على الجميع إرادته وقانونه وناموسه.

القدس العربي بتصرف+ الحصاد

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا