اجراء الشوط الثاني من انتخابات المحامين :|: الاتحاد من أجل ترسيم مقدمي خدمات التعليم يرفض تمديد العقود :|: تبادل المهام بين الوزيرالاول الجديد وسلفه :|: من غرائب السعادة !! :|: "نيترات الأمونيوم.": ماض أسود.. لمادة قاتلة ! :|: طلب من الحكومة المستقيلة مواصلة العمل :|: عاجل: رئيس الجمهورية يعين وزيرا أول جديد ا :|: الربيع الأول للعهد الجديد: ربيع الأمل في المنجزات الكبرى * :|: تصريح الوزيرالأول بعد استقالته اليوم :|: عاجل : الوزير الأول يقدم استقالة حكومته :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

10 معلومات مثيرة عن جمهورية روسيا
ملاحظات حول مقترح تعديل قانون محكمة العدل السامية *
إجراءات احترازية من أجل طريق آمن / محمد الأمين ولد الفاضل
اليوم الأخير ! / أحمد عبد السلام
رحلات صيفية إلى المريخ.. وللعرب نصيب!
مزرعة الرئيس! / البشير ولد عبد الرزاق
معالجة قضايا انعدام الجنسية / محمد المختارالفقيه
غزواني.. صرامة في الأولويات وانفتاح حكومي على الجميع/سيد احمد ولد احجور
صحيفة: هاكربريطانيون وأمريكيون وراء اختراق حسابات "تويتر"
هل يختفي فيروس كورونا قريباً ؟
 
 
 
 

سن التقاعد و معاش التقاعد.. أيهما الأولى بالرفع؟

الأحد 26 تموز (يوليو) 2020


بداية مثير للأسف الدور الصامت الذي تلعبه الجمعية الوطنية في تمرير برامج ومقترحات الحكومة خصوصا في القوانين التي تمس بشكل مباشر عيش المواطن البسيط أو تنعكس عليه الأمر الذي لا يشبه بحال برلمانات العالم بمختلف مراتبه وتصنيفاته.

ونعلم أن هناك أصواتا نحترمها في البرلمان تعترض وتبيّن أحيانا وتقف في صف المواطن لكن في قرارات كبيرة كهذه يكون النظر لدور البرلمان مجتمعا لا لمواقف أفراده على حده وهنا نتذكر إسقاط البرلمان التونسي صاحب التجربة الديمقراطية الفتية لقانون رفع سن التقاعد في عام 2018، وغالبا ما مرت كل قباب برلمانات الجوار والعالم بزخم كبير ومعارك عنيفة تحت قبابها عند أي محاولة مساس بنظام التقاعد دون زيادة أو تحفيز للمعاشات عكس ما دأب عليه نوابنا المحترمون من مواقف معلبة وتحت الطلب.

سن التقاعد؟

يعرف نظام التعاقد في الوظيفة العمومية على أنه توفير دخل من الدولة لموظفها الذي فقد وظيفته وانتهت خدمته بسبب العجز أو الوصول إلى سن التقاعد عن العمل.

ورفع سن التقاعد هو خيار انتهجته مؤخرا بعض أنظمة الدول التي تواجه نقصا كبيرا في العمالة أو في خبرات ومهارات وظيفية ما معينة، وبالتالي لا تعوضها عمالة اكتتاب جديد بنفس الخبرات الموجودة عند الموظفين القدامى، زيادة على رغبة هذه الحكومات في الاستفادة من الطاقات البشرية التي أنفقت عليها هذه الدولة أو تلك مبالغ طائلة في التعليم والتطوير والتدريب إلى جانب أن الموظف في هذه السن يملك من الخبرة العلمية والقدرة على العطاء الشيء الكثير، مما يتيح فرصا أكبر أمام الموظفين الجدد للاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الموظفين الأقدم والأكبر سنا.

واقع ما بعد التقاعد ؟

يختلف التفاعل مع مرحلة التقاعد والإحالة إلى المعاش حيث تتفاوت فيها أحوال الموظفين العموميين من موظف لآخر:

- منهم من يكون حريصا على الاستعداد اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا للتقاعد ويحرص على تصور وبناء وذلك خطط مستقبلية لحياته بعد التعاقد وهي فرصة لا تتاح في بلادنا إلا للموظف السامي أو أصحاب النفوذ.

- أما صغار الموظفين فمرغمون على تجاهل أمر التقاعد بسبب المعاش الهزيل وعجزه عن توفير أدنى حد من متطلبات الحياة اليومية لأسرة عادية وهنا يقع الموظف ناسيا أو متناسيا في نهاية مطافه الوظيفي بتقاعده في مصيدة المشاكل الاقتصادية والنفسية والصحية، إضافة إلى مشاكل الفراغ ونظرة المجتمع الدونية للمتعاقد والذي يربط حديثه دائما بالهذيان والكلام الذي لا طائل من ورائه (امراد رترت)، حتى شاع بين الموريتانيين أن التقاعد (رترت) هو "الموت الصغرى" للموظف.

وليس مستغربا أن يكون هناك قبول برفع سن التعاقد في الدول التي تتمتع بنظام رواتب جيد ومخصصات معاش قوية أو متوسطة حيث الموظف المتقاعد يحال إلى المعاش براتبه كاملا في آخر عمره الوظيفي بعلاواته وعلائقه مع مزايا وتسهيلات أخرى كثيرة.

لكن في بلد كبلدنا راتب المعاش يوازي أجرة يومية لعامل يدوي بسيط ولا يصرف إلا بعد ثلاثة أشهر مع ضمان اجتماعي هش للغاية ووضع صحي ونفسي سيء للمتقاعد، فحتى لو رُفع سن التقاعد إلى 63 عاماً كما فعلت الحكومة وأقر البرلمان فلن يكون هناك تأثير ذو أهمية على الوضع المادي للمتقاعدين ما لم تكن هناك معالجة ومراجعة جادة لمعاشات التقاعد، حيث سيظل التقاعد بعبعا مخيفا ينتظر كل من يمد الله في عمره حتى بلوغ سن التقاعد.

ومن أولى الأولويات عند طرق باب التقاعد مراجعة نظام المعاشات في موريتانيا بزيادة القدرة الشرائية للمتقاعدين وتسهيل وتقريب الضمان الصحي والاجتماعي لهم ومنحهم مكافئات في المناسبات الوطنية والدينية المختلفة وتكريمهم عند نهاية الخدمة وتخليد تضحياتهم في بناء الوطن.

بقلم: محمد عبد الله امهادي

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا