اجراء الشوط الثاني من انتخابات المحامين :|: الاتحاد من أجل ترسيم مقدمي خدمات التعليم يرفض تمديد العقود :|: تبادل المهام بين الوزيرالاول الجديد وسلفه :|: من غرائب السعادة !! :|: "نيترات الأمونيوم.": ماض أسود.. لمادة قاتلة ! :|: طلب من الحكومة المستقيلة مواصلة العمل :|: عاجل: رئيس الجمهورية يعين وزيرا أول جديد ا :|: الربيع الأول للعهد الجديد: ربيع الأمل في المنجزات الكبرى * :|: تصريح الوزيرالأول بعد استقالته اليوم :|: عاجل : الوزير الأول يقدم استقالة حكومته :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

إجراءات احترازية من أجل طريق آمن / محمد الأمين ولد الفاضل
اليوم الأخير ! / أحمد عبد السلام
رحلات صيفية إلى المريخ.. وللعرب نصيب!
مزرعة الرئيس! / البشير ولد عبد الرزاق
معالجة قضايا انعدام الجنسية / محمد المختارالفقيه
غزواني.. صرامة في الأولويات وانفتاح حكومي على الجميع/سيد احمد ولد احجور
صحيفة: هاكربريطانيون وأمريكيون وراء اختراق حسابات "تويتر"
هل يختفي فيروس كورونا قريباً ؟
عن المدرسة الجمهورية ...
سنة من تعهداتي / محمد عبد الله ولد سيدي
 
 
 
 

قراءة متفائلة / إسلمو ولد أحمد سالم

السبت 4 تموز (يوليو) 2020


فور تسلم رئيس الجمهورية للسلطة ، قام بتشكيل حكومة على أسس متوازنة ، بعضها على أساس الكفاءات ، و بعضها على أساس الحاجة لمعرفة الملفات في القطاعات ، و بعضها على أساس تفكيك ما قد يسببه مسح الطاولة من احتقان سياسي أو صراع داخل هرم السلطة ، و قد كانت كل القرارات تتسم بالهدوء و الروية ، و لا يمكن أن تعتبر بأي حال من الأحوال أن الأمور سارت بصورة مثالية ، لكن التدخل لإصلاح الاختلالات كان بحدث بسرعة، و كانت الشفافية في التعاطي هي الإطار العام للنظام .

كرس رئيس الجمهورية مبدأ فصل السلطات و ترك البرلمان يمارس حقه الذي يكفله الدستور في متابعة عمل الحكومة ، و إنشاء لجنة للتحقيق في قضايا الفساد ، و لم تتعرض هذه اللجنة لضغوط في عملها ، و لا زال الموريتانيون يحبسون أنفاسهم في انتظار النتائج .

سيكون على السلطة القضائية التحقيق القضائي في التقرير الذي سيصلها و تقديم أحكام قضائية نافذة، و لا يتوقع أن يقف الرئيس في وجه القضاء، و قد كان تعامله مع الأفراد المتهمين و الخاضعين للتحقيق جد طبيعي ، إذ بقوا في مواقعهم ، و لا يتوقع اتخاذ إجراءات ضدهم حتى تتم إدانتهم.

أعطى رئيس الجمهورية منذ البداية الضوء الأخضر لمحكمة الحسابات بنشر بعض تقاريرها، و مكن الصحافة من أخذ المعلومات ، و تمت مراجعة قضايا كثيرة تم كشفها من طرف مدونين و صحافة استقصائية، قد ظهر وزراء في مواقف كثيرة لتبرير ما ينشر عن قطاعاتهم أو نفيه .

من أجل حماية كرامة الفرد تم تفعيل قانون يحارب تلفيق المعلومات و الأخبار الكاذبة و التشهير ، و أصبح بإمكان أي مواطن رفع قضايا ضد مسؤولين و مؤسسات و شخصيات عاديين ، و من أجل حماية ثوابت المجتمع الدينية و القيمية تم رفع قضايا ضد المساس بالثوابت الدينية و الإلحاد التطرف .

و قد شهدت الساحة السياسية الوطنية بروز قضايا جوهرية تمس المجتمع ، أبرزها قضية مخلفات العبودية، و قد تراوح مقدموها بين التطرف و الاعتدال ، و لكن الأمور ظلت هادئة و لم تحدث ردود فعل من قبل الاعتقال أو الاستجواب، رغم تجاوز الحدود القانونية في بعض الأحيان ، لكن بالمقابل ظهرت أصوات وطنية ذات عمق فكري قابلت التطرف بالواقعية و الطرح المتزن و الدعوة التماسك و الالتحام .

تم إنشاء "تآزر" كفكرة لمحاربة التهميش القضاء على الشرخ الاقتصادي ببن فئات المجتمع، و تم التوجه لسياسة تنموية لصالح الفئات الضعيفة، و تمت مناقشة سياسة تربوي سيبدأ العمل بها في السنة القادمة، و ظهرت نتائج إيجابية في قطاع الصحة و التجارة و الأمن.

ظهور جائحة الفيروس الذي اجتاح العالم اربك المشهد ، و قد كانت التعامل معه في البداية صارما و أعطى نتائج إيجابية ، لكن عقلية المواطن المتخلفة أثرت سلبا على الإجراءات و غيرت الوضعية، لكنها لا زالت تحت السيطرة ، و يتم تغييرها بطريقة مرضية ..

نشطت الدولة العميقة بصورة شرسة لتشويه الصورة ، و بث الشائعات و تقديم معلومات مغلوطة عن الرئيس و أعضاء الحكومة ، لكن الهدوء الروية و الاستعداد لإعطاء المعلومات الدقيقة كان هو الطابع السائد .

على المستوى السياسي سعى الرئيس إلى إشراك المعارضة و الشخصيات الوطنية في التشاورحول القضايا الوطنية ، و قد شهدت السنة لقاء العديد منهم ، مما طبع المعارضة بكثير من الهدوء و العقلانية ، و قضى على الصراع الملون بالأسود و الأبيض ببن طرفي النظام .

نجح الرئيس بالخروج بالحزب و البرلمان من دوامة العشرية بطريقة سلسة ، و قد غاب عن ذلك روح الانتقام و تصفية الحسابات، بل بطريقة جد مسؤولية و حركة داخلية جد قانونية .

خلال هذه السنة من الحكم استطاع السلطة أن تنمي في عقول المواطنين بعض الإحساس بمفهوم الدولة ، و الشعور بالمواطنة، و أن تشعر المسؤولين أنهم أمام مسؤوليات كبيرة و أنهم مراقبون من طرف السلطة التنفيذية و التشريعية و الصحافة و المواطنين ، و أحيت الكثير من الأمل في بناء البلد على أسس مدنية ، قد نحتاج بعض الوقت لنعيشها ، لكننا أصبحنا نأملها و نتطلع لها ..

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا