وزيرالداخلية يجتمع مع مسؤولين اسبان وأروروبيين :|: وزارة التجارة تصادركميات من «اللحوم المغشوشة» :|: الشرطة تتصدى لاحتجاجات الحاصلين على معدل 12+ :|: مديرالميناء يتحدث عن إصلاحات هيكلية لتطويره :|: وزارة الصحة : تسجيل 14 إصابة و21 حالة شفاء :|: وفد وزاري يتفقد المنطقة الحرة بنواذيبو :|: صحة : أبرز فوائد التمر على الجسم :|: جائزة رئيس الجمهورية لعلوم المحظرة : التطبيع الحقيقي مع الذات والهوية * :|: هيئة الدفاع عن الرئيس السابق : "منعه من السفر غير قانوني" :|: التمر يحتوي على فيتامين إيه الذي يحسن من النظر... :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

دولة القانون تتجسد / ميلى بنت الغوث
بعد الشم والتذوق.. "كورونا "يؤثرعلى حاسة ثالثة !
"متى يقذف اليم تابوت هذا الضياع"؟ / محمد سالم حبيب
الرئيس غزواني..العهد \ الدده محمد الأمين السالك
الفرق بين Google Translate وBing Translate ؟
الدخولُ المدرسي وإكراهاتُ الواقع / د.أمم ولد عبد الله
"كروم غوغل" تطلق إصدارًا جديدًا من "كروم "
التصويرفي موريتانيا (الصورة من الهواية إلي الاحتراف ) *
ما هوالجديد في متصفح "جوجل كروم" 85 ؟
كيف نستعيد المحادثات المحذوفة عبر “واتسآب”؟
 
 
 
 

الكلمة الأنيقة وقانون محاربة التلاعب بالمعلومات *

الجمعة 26 حزيران (يونيو) 2020


الكلمة _ حيث هي _ تعبير عن أفكارنا ونظرتنا للمواقف والأحداث والأشخاص ، و لكنها أيضا تعبير عن سمونا ورقينا الفكري والأخلاقي من عدمه ، ومع ثورة المعلومات و انتشار وسائل التواصل الاجتماعي على مستويات مختلفة وفي فضاءات رحبة ، أصبح للكلمة تأثيرها الخاص ، وأضحت أناقة الكلمة ورقيها ضرورة لخلق الوعي الجمعي والنهوض بالمجتمع ، فسنت التشريعات والقوانين لضبط إيقاع الكلمة ، وحتى لا تكون مدمرة لحياتنا ، فهي سلاح ذو حدين ، وفي هذا الإطار يأتي التشريع المتعلق بمحاربة التلاعب بالمعلومات والأخبار الكاذبة .. والذي صادق عليه البرلمان مؤخرا .

إن مثل هذا القانون قد يعتبر انتكاسة في الدول التي بلغت شأوا في الرقي الفكري والحضاري ، ذلك أن المواطن يمارس رقابة ذاتية على كلمته ، و يتجنب بث الشائعات ، و يسعى لتكون كلمته في خدمة مجتمعه في أي موقع كان ، بيد أنه في حالتنا فالوضع مختلف ، حيث الكلمة تستخدم في بث النعرات العرقية ، والنيل من المؤسسات الصحية والأطباء في وضعية حرجة تمر بها البلد، وتروج الشائعات وتنال قيمة في بيئة ملائمة ، حيث الجهل والتخلف وتصديق كل شيئ يقال ..
من أجل ذلك يصبح قانون محاربة التلاعب بالمعلومات والأخبار الكاذبة مناسبا ، ويصبح ضبط إيقاع الكلمة ممكنا ، دون تكميم أو تضييق .

بيد أن أناقة الكلمة ستكون نتيجتها أفضل للجميع ، فما الذي يضير المدونين والكتاب لو جاءت كلماتهم في منتهى الأناقة والإحترام ، هل كانت السلطات حينها ستضطر لتشريع يتعلق بالكلمة .

لقد ضجت الساحة الفيسبوكية بصراعات اجتماعية وفكرية استخدم فيها السب والتشويه والكلام الذي لا يليق ، واعتدنا أن نقرأ بين الفينة والأخرى منشورا يدعو للعنف ، وآخر يحرض على سب وشتم الآخر ، و رأينا منشورات تنتهك الأعراض ، ومنشورات " أصحابها يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا... " ، ....

لقد أصبح فضاء " فيسبوك " لا يطاق، والحقيقة أنه تعبير عنا، عن أفكارنا المتخلفة ، وعن أخلاقنا المنهارة ، بل أعتبره يمثل " مخرجات منظومتنا التعليمية خلال العقود الأخيرة " .

لقد منحت منصات التواصل الإجتماعي لكل شخص أن يلقي كلمته ، فانبرى الجميع يتهافتون للتعبير عن آرائهم في كل شيء ، فاختلط الحابل بالنابل ، و أصبحت الكلمة مبتذلة كأي شيء ، منزوعة الدسم ، خالية من أناقتها المفترضة ، وفي جو كهذا ، يصبح للصمت حضوره الخاص ، فالصوم عن الكلام السياسي والفكري هو تعبير عن الرأي لا يفهمه إلا الفطناء .
ولئن كان نزار يقول :
كلماتنا في الحب تقتل حبنا // إن الحروف تموت حين تقال .

فإن المدونين أولى بأن يصمتوا بعض الوقت في حضرة الفعل السياسي والثقافي والفكري والإجتماعي الذي يشاهدونه أو يشاركوا فيه ، ( فالصمت في حرم الجمال جمال ) ، و أرى أن الصمت الإيجابي في حرم التحولات الثقافية الكبرى جمال ، وأن العمل بصمت أولى ، فإن كان ولابد من كلام فليكن كلاما طيبا أنيقا ..أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ . تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ .

* زين العابدين علي

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا