الحزب الحاكم يشيد بقمة الساحل وفرنسا بنواكشوط :|: سعي حكومي لبناء 8 جسور بنواكشوط :|: انتخابات رئاسة “الكاف” المقبلة في موريتانيا :|: تقرير: تعافي الاقتصاد العالمي قد يستغرق وقتاً طويلاً :|: قمة دول الساحل وفرنسا تطالب بمحو الديون :|: الرئيس يثمن مادارفي قمة الساحل وفرنسا :|: أهم انجازات قمة دول الساحل وفرنسا بنواكشوط :|: ماهي الدول التي بها قطارات أسرع ؟ :|: وزارة الصحة: تسجيل 126 اصابة و125 حالة شفاء :|: كلمة رئيس الجمهورية في قمة دول الساحل وفرنسا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

7 احداث فلكية يشهدها شهريونيوالجاري
قراءة في التغييرات بهرم المؤسسة العسكرية *
5 بشارات في يوم واحد! / محمد الأمين ولد الفاضل
"غيتس" يكشف الموعد المحتمل لتطوير لقاح "كورونا"
هنيئا للنظام.. وننتظر المزيد من هذه التعيينات / محمد الأمين ولد الفاضل
ثروات مليارديرات تقفزإلى 565 ملياردولارزمن "كورونا" !
الدسترة..الإيجاز في الصواب! / سيد أحمد أعمر محّم
مؤتمرالوزير الأول .. رئيس مؤتمن وحكومة متماسكة
دراسة : أصحاب فصيلة الدم هذه قد لا يصابون بكورونا!
دراسة: توجد 36 حضارة على كواكب أخرى في درب التبانة
 
 
 
 

الكلمة الأنيقة وقانون محاربة التلاعب بالمعلومات *

الجمعة 26 حزيران (يونيو) 2020


الكلمة _ حيث هي _ تعبير عن أفكارنا ونظرتنا للمواقف والأحداث والأشخاص ، و لكنها أيضا تعبير عن سمونا ورقينا الفكري والأخلاقي من عدمه ، ومع ثورة المعلومات و انتشار وسائل التواصل الاجتماعي على مستويات مختلفة وفي فضاءات رحبة ، أصبح للكلمة تأثيرها الخاص ، وأضحت أناقة الكلمة ورقيها ضرورة لخلق الوعي الجمعي والنهوض بالمجتمع ، فسنت التشريعات والقوانين لضبط إيقاع الكلمة ، وحتى لا تكون مدمرة لحياتنا ، فهي سلاح ذو حدين ، وفي هذا الإطار يأتي التشريع المتعلق بمحاربة التلاعب بالمعلومات والأخبار الكاذبة .. والذي صادق عليه البرلمان مؤخرا .

إن مثل هذا القانون قد يعتبر انتكاسة في الدول التي بلغت شأوا في الرقي الفكري والحضاري ، ذلك أن المواطن يمارس رقابة ذاتية على كلمته ، و يتجنب بث الشائعات ، و يسعى لتكون كلمته في خدمة مجتمعه في أي موقع كان ، بيد أنه في حالتنا فالوضع مختلف ، حيث الكلمة تستخدم في بث النعرات العرقية ، والنيل من المؤسسات الصحية والأطباء في وضعية حرجة تمر بها البلد، وتروج الشائعات وتنال قيمة في بيئة ملائمة ، حيث الجهل والتخلف وتصديق كل شيئ يقال ..
من أجل ذلك يصبح قانون محاربة التلاعب بالمعلومات والأخبار الكاذبة مناسبا ، ويصبح ضبط إيقاع الكلمة ممكنا ، دون تكميم أو تضييق .

بيد أن أناقة الكلمة ستكون نتيجتها أفضل للجميع ، فما الذي يضير المدونين والكتاب لو جاءت كلماتهم في منتهى الأناقة والإحترام ، هل كانت السلطات حينها ستضطر لتشريع يتعلق بالكلمة .

لقد ضجت الساحة الفيسبوكية بصراعات اجتماعية وفكرية استخدم فيها السب والتشويه والكلام الذي لا يليق ، واعتدنا أن نقرأ بين الفينة والأخرى منشورا يدعو للعنف ، وآخر يحرض على سب وشتم الآخر ، و رأينا منشورات تنتهك الأعراض ، ومنشورات " أصحابها يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا... " ، ....

لقد أصبح فضاء " فيسبوك " لا يطاق، والحقيقة أنه تعبير عنا، عن أفكارنا المتخلفة ، وعن أخلاقنا المنهارة ، بل أعتبره يمثل " مخرجات منظومتنا التعليمية خلال العقود الأخيرة " .

لقد منحت منصات التواصل الإجتماعي لكل شخص أن يلقي كلمته ، فانبرى الجميع يتهافتون للتعبير عن آرائهم في كل شيء ، فاختلط الحابل بالنابل ، و أصبحت الكلمة مبتذلة كأي شيء ، منزوعة الدسم ، خالية من أناقتها المفترضة ، وفي جو كهذا ، يصبح للصمت حضوره الخاص ، فالصوم عن الكلام السياسي والفكري هو تعبير عن الرأي لا يفهمه إلا الفطناء .
ولئن كان نزار يقول :
كلماتنا في الحب تقتل حبنا // إن الحروف تموت حين تقال .

فإن المدونين أولى بأن يصمتوا بعض الوقت في حضرة الفعل السياسي والثقافي والفكري والإجتماعي الذي يشاهدونه أو يشاركوا فيه ، ( فالصمت في حرم الجمال جمال ) ، و أرى أن الصمت الإيجابي في حرم التحولات الثقافية الكبرى جمال ، وأن العمل بصمت أولى ، فإن كان ولابد من كلام فليكن كلاما طيبا أنيقا ..أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ . تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ .

* زين العابدين علي

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا