بيان هام من وزارة الداخلية للمواطنين :|: وزارة الصحة : تسجيل 8 إصابات و24 حالة شفاء :|: عودة رئيس الجمهورية من غينيا بيساو :|: خبراء يتوقعون طريقة تعافى بها الاقتصاد العالمي من "كورونا" :|: الوزيرالأول يطالب وزيرالتعليم العالي بتنفيذ أوامرالقضاء :|: اجتماع لدراسة تنشيط الادارة بموريتانيا :|: تصنف موريتانيا في القائمة الخضراء لانتشار"كورونا " بتونس :|: المصادقة على عودة الدراسة لسنتين ب"enajem" :|: تعميم بتعديلات في الخطاب الرسمي :|: وزرة الصحة : تسجيل 22 إصابة و17 حالة شفاء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

دولة القانون تتجسد / ميلى بنت الغوث
الدخولُ المدرسي وإكراهاتُ الواقع / د.أمم ولد عبد الله
"كروم غوغل" تطلق إصدارًا جديدًا من "كروم "
التصويرفي موريتانيا (الصورة من الهواية إلي الاحتراف ) *
ما هوالجديد في متصفح "جوجل كروم" 85 ؟
كيف نستعيد المحادثات المحذوفة عبر “واتسآب”؟
التحقيق البرلماني : وسيلة فعالة لمحاربة جائحة الفساد المزمنة *
الرئيس غزواني..العهد الحلقة "الإقلاع"/ الدده محمد الأمين السالك
بناء الإنسان قبل الاقتصاد / مريم بنت اصوينع
قمرصناعي وزنه 478 كلغ قادم ليسقط ليلا على الأرض !
 
 
 
 

التعليم عن بعد في موريتانيا.. البوصلة المفقودة / محمد الأمين عابدين

الاثنين 8 حزيران (يونيو) 2020


يشهد العالم حاليا حدثا جللا قد يهدد إكمال هذه السنة الدراسية في جل بلدان العالم؛ فحتى الآن تسبب وباء كورونا في انقطاع أكثر من 1.6 مليار تلميذ عن التعليم في 161 بلدا (أي ما يقارب 80% من التلاميذ الملتحقين بالمدارس على مستوى العالم).

تعد هذه الأزمة هي الأخطر في زمننا المعاصر؛ ذلك أنها جاءت في وقت يعاني فيه العالم من أزمة تعليمية خانقة، حيث أن هناك الكثير من التلاميذ الذين لا يتلقون في المدارس المهارات الأساسية التي يحتاجونها في حياتهم العملية.

وقد تسبب وباء كورونا في: خسارة التعلم رغم أن ما كان موجودا منه مترهلا، وزيادة معدلات التسرب المدرسي، وانعدام المساواة في النظم التعليمية، كما أدى إلى تأخر إكمال العام الدراسي مما قد ينذر بسنة بيضاء..

وقد عمدت معظم الدول إلى تبني إستراتجية التعليم عن بعد، ولكن البلدان الأكثر ثراء أفضل استعدادا للانتقال إلى هذه الإستراتجية.

ولم تكن موريتانيا بدعا من الدول، فقد بادرت إلى تبني إستراتجية التعليم عن بعد للحد من الآثار السلبية الناجمة عن وباء كورونا، فقامت بالإعلان عن مسابقة لاختيار أساتذة سيقومون بتقديم الدروس.

وقد واجهت تجربة التعليم عن بعد في موريتانيا تحديات كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

انعدام تكافؤ الفرص بين التلاميذ: إن الغالبية الساحقة من الطلاب لا يمتلكون كتبا مدرسية أحرى أن يمتلكوا هواتف ذكية..

صعوبة الاتصال بالإنترنت: تتسم الإنترنت بالضعف الشديد في المدن الكبيرة، وتكاد تكون معدومة في الأرياف.

عجز الأسر الفقيرة عن توفير الإنترنت لأبنائهم: ولم تقم الدولة بمطالبة شركات الاتصال بإعطاء شهر على الأقل من الإنترنت مجانا.

عدم امتلاك أغلبية التلاميذ للحواسيب المحمولة في المنازل، وإن امتلكها بعضهم فإنه لا يجد مساندة من آبائه على النحو المأمول.

اضطراب مواعيد بث الدروس: فتارة تبث بعض الدروس في أوقات متأخرة من الليل.

كان التحسيس بالدروس ضعيفا جدا: مما جعل التلميذ يقضي يومه جالسا أمام التلفاز ينتظر درسا لا يعرف -للأسف الشديد- من أي مادة سيكون ولا من أي مستوى سيكون!

صورت الدروس تصويرا رديئا ولم يكن إخراجها أحسن حالا؛ مما جعل استفادة التلاميذ منها محدودة جدا.

لم يكلف القائمون على تقديم الدروس عناء التفريق بين القنوات العمومية بالنسبة للأقسام النهائية: إذ لم يخصصوا مثلا القناة الثانية للسوابع، والقناة الثقافية للروابع؛ مما تسبب في اضطراب شديد بالنسبة للتلاميذ؛ مما جعل استفادة التلاميذ تكاد تكون معدومة.

كانت مشاركة القنوات والإذاعات العمومية خجولة في هذه العملية الشاقة..، ولم تستفد من تجربتها الضعيفة في بث دروس عن بعد خاصة بالنسبة للأقسام النهائية.

عدم اهتمام وزارة التعليم الثانوي بالتعليم عن بعد رغم أنها دعمت من طرف الإيسيسكو(منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة) بأجهزة تقدر بقيمة 20 مليون أوقية.

يمكن القول -دون شطط-؛ إن تجربة التعليم عن بعد كانت فاشلة؛ نظرا لأننا لم ننجح في التعليم عن قرب فكنا "كحاطب الدشرة" الذي أعياه رأسه فوضع عليه رأسا آخر.

وقد أدى عدم اهتمام فخامة الرئيس محمد ولد الغزواني بالتعليم عن بعد وتجاهله له في أكثر من خطاب رسمي إلى: وأد هذه التجربة في مهدها؛ مما يفرض على الدولة وهي على أعتاب إكمال هذه السنة الدراسية أن تغير سياستها تجاه التعليم، وأن تضع خطة كفيلة من أجل أن لا تتكرر هذه المأساة.

إن جل السياسات التي اتخذتها الحكومة منذ ميلاد الدولة وحتى يومنا هذا لم يتم التركيز فيها على التعليم بل إنه تم إهماله؛ الأمر الذي نجم عنه استفحال ظاهرة الجهل والتخلف، وزيادة أعداد الفقراء، وسوء أخلاق المجتمع، واتساع الهوة بين الطبقة الغنية والفقيرة، وتفشي العنصرية والطائفية، والجهوية، والقبيلة، والزبونية، والمحسوبية... في البلاد على حساب الدولة.

وصفوة القول؛ إن معجزة التنمية التي نصبو إليها لا يمكن أن يحققها إلا المدرس الذي يجب أن يوضع في ظروف مرضية تمكنه من مزاولة مهنته النبيلة على أكمل وجه، وأن يتم إعادة الاعتبار إليه ماديا ومعنويا، وأن يمنح راتبا معتبرا يؤمن له حاجياته الضروية؛ خاصة وأن جل الدول أعطت المدرسين راتب شهر إضافي يساعدهم في الوقاية من وباء كورونا، في حين الدولة الموريتانية ما زالت تضن على المدرسين براتب شهر والأدهى والأمر أنها لم تقم حتى بمبادرة لتحمل الديون التي تطالبهم بها البنوك خاصة في هذه الأيام العصيبة؛ مما يشي بأن الحكومة مستمرة في ظلم واضطهاد واحتقار المدرسين!

* تم تصرف طفيف في المقال

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا