عودة رئيس الجمهورية من غينيا بيساو :|: خبراء يتوقعون طريقة تعافى بها الاقتصاد العالمي من "كورونا" :|: الوزيرالأول يطالب وزيرالتعليم العالي بتنفيذ أوامرالقضاء :|: اجتماع لدراسة تنشيط الادارة بموريتانيا :|: تصنف موريتانيا في القائمة الخضراء لانتشار"كورونا " بتونس :|: المصادقة على عودة الدراسة لسنتين ب"enajem" :|: تعميم بتعديلات في الخطاب الرسمي :|: وزرة الصحة : تسجيل 22 إصابة و17 حالة شفاء :|: الحكومة ترد على الفاعلين في التعليم الخصوصي :|: مجلس الوزراء: تعيينات واسعة في الوظيفة العمومية "بيان" :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

دولة القانون تتجسد / ميلى بنت الغوث
الدخولُ المدرسي وإكراهاتُ الواقع / د.أمم ولد عبد الله
"كروم غوغل" تطلق إصدارًا جديدًا من "كروم "
التصويرفي موريتانيا (الصورة من الهواية إلي الاحتراف ) *
ما هوالجديد في متصفح "جوجل كروم" 85 ؟
كيف نستعيد المحادثات المحذوفة عبر “واتسآب”؟
التحقيق البرلماني : وسيلة فعالة لمحاربة جائحة الفساد المزمنة *
الرئيس غزواني..العهد الحلقة "الإقلاع"/ الدده محمد الأمين السالك
بناء الإنسان قبل الاقتصاد / مريم بنت اصوينع
قمرصناعي وزنه 478 كلغ قادم ليسقط ليلا على الأرض !
 
 
 
 

ضبابية مستقبل الاقتصاد العالمي *

الأحد 31 أيار (مايو) 2020


بالرغم من أهمية التوقعات الاقتصادية التي تقوم بإعدادها المؤسسات البحثية والاقتصادية الدولية والوطنية حول مستقبل الاقتصاد العالمي والاقتصادات الإقليمية والوطنية على المديات المختلفة – القصير والمتوسط والبعيد، إلا أن التجربة العالمية تفيد أن هذه التوقعات تبقى مجرد تصورات تأشيرية تقريبية فقط، يمكن أن تتغير في أي لحظة.

تشير إلى ذلك، لأن بناء هذه التوقعات يقوم على مجموعة من النماذج التحليلية والرياضية التي تعتمد على مؤشرات ومتغيرات كمية ونوعية متاحة للباحثين وقت إعداد هذه الدراسات والتوقعات، والتي يمكن أن تتغير في أي لحظة، حيث تتسم البيئة العالمية بحالة عالية جدًا من عدم اليقين، ويتسم بعضها بالعشوائية، حيث تغيب الأنماط الواضحة لسلوك العديد من المتغيرات.

لهذه الأسباب نجد العديد من هذه التوقعات تتغير من يوم لآخر، ومن مؤسسة إلى أخرى، لا بل أن ذات المؤسسات البحثية سواء كانت مستقلة أو تابعة لمنظمات دولية كبرى أو حتى حكومات، تقوم بإجراء تعديلات على توقعاتها خلال فترات زمنية قصيرة.

بالرغم من كل هذه المحددات التي تحيط بدقة التوقعات المستقبلية في ظل حالة عدم “عدم اليقين” التي تحيط بمختلف المتغيرات التي المؤثرة على الظاهر الاقتصادية، نجد أنها تلقى اهتمامًا كبيرًا من قبل المراقبين وراسمي السياسات ووسائل الإعلام المختلفة، بسبب حالة الشغف لدى جميع الأطراف المذكورة بالاطلاع على ما يخبئه المستقبل.

وبالرغم من التقدم الكبير الذي حصل في علوم المستقبليات (علوم دراسة المستقبل)، والتي تعتمد نظريات ونماذج مختلفة، إلاّ أن سرعة التغيير والضبابية التي تحيط بمسارات مختلف المتغيرات الكمية والنوعية التي تستخدم كمدخلات لمختلف النماذج التنبؤية، تحول دون القدرة على بناء توقعات اقتصادية تصمد لأشهر قليلة دون أن يجري عليها تحديثات.

مراجعة سريعة لبعض التوقعات الاقتصادية خلال الأشهر القليلة الماضية المتعلقة بمعدلات النمو الاقتصادي على مستوى العالم والأقاليم، وأسعار النفط ومؤشرات بورصات الأسهم والسندات، وتأثيرات أزمة “كورونا المستجد” على معدلات التشغيل والبطالة تظهر بوضوح صعوبة تطوير توقعات يمكن لها أن تصمد لأسابيع وليس لأشهر فقط.

ظاهرة اللايقين Uncertainty التي أصبحت متلازمة لا يمكن الفكاك منها في المتغيرات المؤثرة على مختلف الظواهر، وخاصةً الاقتصادية، يمكنها أن تساعد فقط في بناء تصورات عامة للتغييرات الكبرى والإستراتيجية التي يمكن لها أن تحدث في الجغرافية السياسية الدولية والإقليمية.

وهذا يدفعنا إلى عدم التعامل مع التوقعات الاقتصادية قصيرة ومتوسطة المدى باعتبارها مسلمات، بل هي ليست أكثر من تصورات مستقبلية تقريبية، يمكن لها أن تتغير في أي لحظة، تبعًا لعمليات التغيير الدائم في مختلف المؤشرات والمتغيرات.

إنّ الحاجة إلى بناء سياسات عامة وقرارات حصيفة في الأردن، تضعنا أمام تحدٍ كبير يتمثل في كيفية بناء إستراتيجيات تقوم على الطبيعة دائمة التغيير – متوقعة وغير متوقعة – لمختلف المتغيرات والديناميات المؤثرة على مسارات مختلف الظواهر، وخاصةً الاقتصادية منها، ما يعني توسيع نطاق مشاركة مختلف الأطراف والشركاء ذوي العلاقة في تطوير هذه السياسات والقرارات والإستراتيجيات.

* أحمد عوض

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا