وزارة الداخلية تتعهد بعدم توقيف الاطباء ليلا :|: عبد العزيز ولد الداهي... "أصل أشكم" :|: النيابة العامة تصدربيانا حول"قضية" البنك المركزي" :|: توضيح من البنك المركزي لقضية "الاختلاس" :|: مديرالصحة: تسجيل 52 إصابة و39 حالة شفاء :|: مصدر: عملية سطو مسلح على إدارة الميزانية :|: BCM يتقدم بشكوى رسمية للنيابة العامة :|: موريتاينا ترأس الدورة ال43 لمجلس وزراء الشباب والرياضة :|: مصادر: تأخير رفع الإجراءات الاحترازية يعود لأسباب طبية :|: أسعارالذهب العالمية تصعد بدعم من خسائر الدولار :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

قراءة في التغييرات بهرم المؤسسة العسكرية *
هنيئا للنظام.. وننتظر المزيد من هذه التعيينات / محمد الأمين ولد الفاضل
الدسترة..الإيجاز في الصواب! / سيد أحمد أعمر محّم
مؤتمرالوزير الأول .. رئيس مؤتمن وحكومة متماسكة
دراسة : أصحاب فصيلة الدم هذه قد لا يصابون بكورونا!
دراسة: توجد 36 حضارة على كواكب أخرى في درب التبانة
أهمية النّظافة / د.القاسم ولد المختار
مصدر: رفع الإجراءات الاحترازية مع نهاية الشهر الحالي
دول عربية تشهد ظاهرة "حلقة النار" الفلكية للشمس
دراسة: نزلات البرد يمكن أن تحمي من فيروس "كورونا"
 
 
 
 

تقريرجديد لصندوق النقد الدولي حول الاقتصاد العالمي

السبت 25 نيسان (أبريل) 2020


توقع صندوق النقد الدولي في تقريره الدوري حول آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر في أبريل الجاري أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا سلبيًا في عام 2020، ويواجه أسوأ ركود منذ الكساد الكبير.

على عكس تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في يناير من هذا العام، يأخذ تقرير أبريل في الاعتبار تأثير وباء كورونا-19. وفي أحدث تقرير، توقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 3% هذا العام، وهو ما يمثل أسوأ تراجع منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات من القرن الماضي. من المثير للصدمة أن هذا الرقم شيء لم نختبره من قبل، وهو الانكماش الأول منذ النمو السلبي بنسبة 0.1% في عام 2009 في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وهو ما يعني أن الحالة سوف تكون أسوأ بكثير مقارنة بما كانت عليه في ذلك الوقت.

في الأسبوع الماضي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بنسبة 6.3% مقارنة بتوقعاته السابقة في يناير إلى مستوى غير مسبوق يبلغ سالب 3%. أما الأرقام الخاصة بالاقتصادات المتقدمة فكانت أسوأ من ذلك، حيث من المتوقع أن تبلغ نسبة نموها سالب 6.1%. على سبيل المثال، من المتوقع أن ينكمش اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 5.9%، في حين من المتوقع أن ينخفض اقتصاد منطقة اليورو بمعدل أكثر حدة، يبلغ 7.5%، بينما يتوقع أن ينخفض الاقتصاد الياباني بنسبة 5.2%. وقدر صندوق النقد الدولي أن الخسارة التراكمية للناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال عاميْ 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا-19 يمكن أن تصل إلى 9 تريليونات دولار، وهو ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي لليابان وألمانيا معا، وهما ثالث ورابع أكبر اقتصاد في العالم، على التوالي. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تشهد أكثر من 170 دولة من بين 189 عضوا في صندوق النقد الدولي انخفاضا في دخل الفرد هذا العام. وكان صندوق النقد الدولي قد توقع، قبل ثلاثة أشهر فقط، أن تسجل أكثر من 160 دولة نموًا إيجابيًا في دخل الفرد في عام 2020.

ترتبط هذه التوقعات القاتمة، بطبيعة الحال، بالصدمة الناتجة عن وباء كورونا العالمي. لقد أدت الأزمة المالية العالمية لعام 2008 وأزمة العملة الآسيوية لعام 1997 إلى انهيار أنظمة المال والعملات الأجنبية. لكن جائحة كورونا في المقام الأول تعطل إمدادات العمالة وسلاسل التوريد، وهو ما يعيق الإنتاج بشكل عام. وسوف يكون لإغلاق المصانع والمدن تأثير أكثر خطورة على الاقتصاد. ثانيًا، سوف يمتد التأثير إلى الأسواق المالية وأسواق العملات. ثالثاً، من المتوقع حدوث انخفاض حاد في أسعار النفط الخام والمواد الخام بما في ذلك خام الحديد والمعادن.

على عكس صدمات السوق السابقة، يؤثر هذا الوباء المستمر حتى على سلاسل التوريد بشكل سلبي. ولهذا السبب يعتقد صندوق النقد الدولي أن الوضع الحالي أسوأ بكثير من الأزمات المالية السابقة، حيث لم يتمكن سوى عدد قليل جدا من دول العالم من تفادي صدمة وباء كورونا. حتى في الولايات المتحدة، التي تعتبر أغنى دولة في العالم، فقد عاملٌ واحد من بين كل 10 عمال، وظيفته خلال فترة شهر منذ بدء انتشار فيروس كورونا هناك بسرعة. وتنبأ بنك "جيه بي مورغان" الذي يعد من أكبر البنوك الأمريكية، بأن يرتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 20% في الربع الثاني، متجاوزًا بكثير مستوى 10% خلال فترة الكساد الكبير. ومن ناحية أخرى، أعربت منظمة "أوكسفام"، وهي منظمة إغاثة إنسانية عالمية، عن مخاوفها من أن أزمة الفيروس قد تودي بأكثر من 500 مليون شخص إلى الفقر. ولكن، في حين يبدو أن العالم كله قد تضرر بشدة من انتشار فيروس كورونا-19، فإن كوريا الجنوبية كانت أقل تأثراً.

نما الاقتصاد الكوري الجنوبي بنسبة 2% العام الماضي، وكان من المتوقع أن ينمو بمعدل 2.2% هذا العام، لكن صندوق النقد الدولي عدّل توقعاته للنمو الكوري إلى سالب 1.2%. ويعتبر هذا هو أكبر انخفاض، وأول نمو سلبي للاقتصاد الكوري، منذ الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينيات. إنها نظرة قاتمة بالطبع. ولكن من بين أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الرقم الكوري هو الأفضل. والتخفيض من 2.2% إلى سالب 1.2% هو الأقل من بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

رغم ذلك، فسوف يكون النمو السلبي أمرًا حتميًا بالنسبة لكوريا الجنوبية، نظرًا للمشاكل التي سيتعرض لها شركاؤها التجاريون. ومع ذلك، فإن النهج الشامل للبلاد في احتواء تفشي المرض وإجراءاتها السريعة قد أدى إلى تخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد المحلي. وبعد تقييمه الإيجابي العالي لإجراءات مكافحة الفيروس في كوريا، توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الكوري بشكل ملحوظ في العام القادم.

توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع معدل النمو الكوري إلى 3.4% في العام القادم. نظرًا لأن المعدل لم يتجاوز أبدًا 3% في السنوات الأخيرة، فقد يبدو وكأنه انتعاش كبير. لكن بشكل أساسي، يُظهر معدل النمو مقدار زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة مقارنة بالعام السابق. وإذا كان معدل عام 2020 منخفضًا للغاية، فسوف يمكن تفسير الرقم المعتدل في عام 2021 على أنه نمو كبير. وهو ما يعني أنه يدخل ضمن ما يسمى بـ"التأثير الأساسي"، أي أنه لم يحدث في الحقيقة تحسن كبير في الأساسيات الاقتصادية.

توقع صندوق النقد الدولي انتعاشًا سريعًا لاقتصاد كوريا الجنوبية. لكن هذا التوقع قائم على افتراض أنه سيتم السيطرة على جائحة كورونا-19 في غضون النصف الثاني من هذا العام. إلا أن البعض يحذر من طول أمد الأزمة والركود المنتظر، ولذلك تحتاج حكومات دول العالم إلى اتخاذ تدابير خاصة للتغلب على تلك الأزمة

دعا صندوق النقد الدولي دول العالم إلى تنفيذ سياسات نقدية ومالية نشطة من أجل تعويض الصدمة الاقتصادية بقدر الإمكان، كما أكد على الحاجة إلى المزيد من مخصصات الميزانية والاستثمار في البحث والتطوير في مجال الرعاية الصحية. وأضاف أنه سيكون من الضروري وضع نظام دولي لمساعدة الاقتصادات الناشئة التي لا تستطيع تحمل مواجهة الوباء العالمي. في ضوء ذلك، فإن التكنولوجيا الطبية والرعاية الصحية المتقدمة في كوريا الجنوبية، كما اتضح في مجموعات اختبار الفيروس عالية الكفاءة، تجذب الانتباه، بحيث يمكن أن تأخذ كوريا زمام المبادرة في تطوير اللقاحات والأدوية. ومن خلال التعاون الدولي وتبادل الأبحاث والتطوير، قد تَظهر كوريا كحالة نموذجية فيما يتعلق بمكافحة الأمراض. مع أخذ ذلك في الاعتبار، تحتاج الحكومة الكورية إلى وضع السياسات ذات الصلة.

تخطط الحكومة الكورية لتركيز جميع قدراتها على احتواء فيروس كورونا بسرعة وخلق زخم للانتعاش الاقتصادي، حيث إن الصعوبات الاقتصادية طويلة الأمد الناجمة عن تفشي الفيروس أمر لا مفر منه. ولذلك تحتاج الحكومة الكورية إلى صياغة سياسات من منظور طويل الأجل، مع مراعاة مختلف السيناريوهات والتنفيذ الفوري، حتى تتمكن البلاد من التغلب على هذه الأزمة بنجاح.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا