مقدمو خدمات التعليم يشكون واقعهم :|: وزارة الصحة : تسجيل59 اصابة و59 حالة شفاء :|: أنباء عن دخول وزراء من المعارضة في التعديل المرتقب :|: تسجيل ارتفاع كبيرفي أسعارخام الحديد :|: رصد 851 مخالفة في الأسواق الشهر الماضي :|: تحقيق اللجنة البرلمانية في انتظارالاحالة للقضاء :|: معلومات عن مخترق تويترتكشف لأول مرة ! :|: ترقب لاجراء أول تعديل وزاري في الحكومة :|: BM يصادق على منحة بقيمة 70 مليون دولار لموريتانيا :|: دراسة: مرضى "كورونا "تحت 50 عاما لايحتاجون الأكسجين! :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

عبد العزيز ولد الداهي... "أصل أشكم"
10 معلومات مثيرة عن جمهورية روسيا
ملاحظات حول مقترح تعديل قانون محكمة العدل السامية *
إجراءات احترازية من أجل طريق آمن / محمد الأمين ولد الفاضل
اليوم الأخير ! / أحمد عبد السلام
رحلات صيفية إلى المريخ.. وللعرب نصيب!
مزرعة الرئيس! / البشير ولد عبد الرزاق
معالجة قضايا انعدام الجنسية / محمد المختارالفقيه
غزواني.. صرامة في الأولويات وانفتاح حكومي على الجميع/سيد احمد ولد احجور
صحيفة: هاكربريطانيون وأمريكيون وراء اختراق حسابات "تويتر"
 
 
 
 

الوزير والأطباء في خندق واحد! / محمد الأمين ولد الفاضل

الأربعاء 1 نيسان (أبريل) 2020


ليس من الوطنية، ولا من الحكمة، ولا من النضج، ولا من المسؤولية، أن يحاول بعضنا أن يستغل تعميم وزير الصحة وبيان نقابة الأطباء لخلق صراع وهمي بين الوزير والأطباء، وعلى كل من يحاول ذلك أن يدرك بأنه يلعب بالنار، وبأنه يخاطر بمصير بلده الذي تهدده - كبقية بلدان العالم- جائحة كورونا.

إن خطنا الأمامي في الدفاع عن بلدنا وحمايته من جائحة كورونا، يتمثل أساسا في وزير الصحة والأطباء، وعندما يدب الخلاف وعدم الثقة بين الوزير والأطباء فسيعني ذلك بأننا قد خسرنا الحرب ضد كورونا في بدايتها، وحينها فإن سفينة موريتانيا ستغرق بنا جميعا، لا قدر الله.

لقد أبلى وزير الصحة بلاءً حسنا في التصدي لكورونا، وذلك على الرغم من بعض الأخطاء التي يجب تفهمها، والتي تفرضها حالة الضغط الكبيرة التي يتعرض لها الوزير بشكل يومي، ومن الراجح بأنه لو تعرض غيره لذلك الضغط لارتكب أخطاءً أكثر فداحة.

لقد أبلى وزير الصحة بلاء حسنا، ولًقد ارتكب أخطاءً لا تؤثر في المجمل على الحصيلة الكبيرة لما قدم حتى الآن في مجال التصدي لكورونا، ومن أخطائه تلك نشر تعميمه الأخير الموجه إلى مهنيي قطاع الصحة عبر وسائل الإعلام. مضامين هذا التعميم كان يمكن إيصالها للأطباء بالأساليب الإدارية المعهودة، دون نشرها عبر الوسائط الإعلامية.

وإذا كان وزير الصحة قد أبلى بلاءً حسنا مع وجود أخطاء لا ترقى في المجمل إلى مستوى التأثير على الحصيلة الجيدة، فإن الأطباء قد أبلوا أيضا بلاءً حسنا في مجال التصدي لجائحة كورونا، وقد ارتكبوا هم أيضا بعض الأخطاء المتفهمة لمن يقدر الظروف الصعبة التي يؤدون فيها مهامهم النبيلة، وهذه الأخطاء لا تؤثر في المجمل على الحصيلة الكبيرة التي قدموها ـ حتى الآن ـ في مجال التصدي لجائحة كورونا. ومن الأخطاء التي ارتكبها الأطباء هي تلك التصريحات التي أطلقها بعضهم، والتي تتناقض مع التصريحات الرسمية لوزارة الصحة، ومن المؤكد بأن ذلك سيشوش على المتلقي، وقد يهز ثقته في قطاع الصحة، وخطورة ذلك واضحة وجلية، وخاصة في مثل هذا الوقت الحرج، الذي نخوض فيه حربا شرسة ضد وباء أربك دولا عظمى، فكيف سيكون حال بلد كبلدنا إن واجهه بإمكانيات متواضعة، وفي ظل صراع بين وزير الصحة والأطباء؟

يحتج البعض بأن تصريحات بعض الأطباء التي كانت مناقضة للتصريحات الرسمية للوزير قد تمت داخل مجموعة واتساب خاصة بالأطباء، وبأنها لم تكن موجهة للإعلام، وهذه حجة لا تستقيم، لأن كل ما ينشر في مثل هذه المجموعات يتم تسريبه خارجها، وهو الشيء الذي يؤدي إلى تداوله بشكل أوسع مما لو تم نشره كتصريح إعلامي.

إن ما قلتُه عن تعميم الوزير الذي كان من الأسلم أن لا ينشر عبر الإعلام، وأن يتم تبليغ مضامينه إلى الأطباء عبر الأساليب الإدارية المعهودة، أقول مثله عن تصريحات الأطباء التي تشكك في التصريحات الرسمية الصادرة عن الوزارة وتشوش عليها. فإذا كان لدى بعض الأطباء معلومات تناقض ما صرحت به الوزارة رسميا، فكان عليهم أن يبلغوا ذلك للجهات المعنية في الوزارة، وبالأساليب الإدارية المعهودة، بدلا من التصريح به في مجموعات واتسابية لا يمكن السيطرة عليها. ذلك هو ما تقتضيه مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات المهنة وواجبات التحفظ وضرورات المرحلة.

يبقى أن أقول بأن الأطباء يستحقون في كل ظرف، وخاصة في هذا الظرف بالذات، أن يكونوا في وضعية لائقة تمكنهم من أداء مهمتهم السامية على أحسن وجه.

خلاصة القول هي أن وزير الصحة والأطباء في جبهة واحدة، وأنهم جميعا قد أبلوا بلاء حسنا، رغم بعض الأخطاء المتفهمة، وبأنه لا مصلحة لأي موريتاني عاقل في زرع الخلاف بينهم

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا