عاجل: تمديد عقود مقدمي خدمات التعليم :|: أنباء عن إلغاء اجتماع مجلس الوزراء غدا :|: بيان للنيابة العامة حول بدء التحقيق بملف التقريرالبرلماني :|: وزراة الصحة : تسجيل 26 إصابة و82 حالة شفاء :|: إحالة تقريرتحقيق البرلمان للمدعي العام :|: الجائحة ومرض الاقتصاد / ا.د.حمزة محمود شمخي :|: حدث فلكي مثير هذا الأسبوع !! :|: اجتماع بالرئاسة .. وحديث عن تعديل وزاري :|: اتفاقيات تمويل بين موريتانيا والوكالة الفرنسية للتنمية :|: غدا: جولة حاسمة في انتخابات المحامين :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

عبد العزيز ولد الداهي... "أصل أشكم"
10 معلومات مثيرة عن جمهورية روسيا
ملاحظات حول مقترح تعديل قانون محكمة العدل السامية *
إجراءات احترازية من أجل طريق آمن / محمد الأمين ولد الفاضل
اليوم الأخير ! / أحمد عبد السلام
رحلات صيفية إلى المريخ.. وللعرب نصيب!
مزرعة الرئيس! / البشير ولد عبد الرزاق
معالجة قضايا انعدام الجنسية / محمد المختارالفقيه
غزواني.. صرامة في الأولويات وانفتاح حكومي على الجميع/سيد احمد ولد احجور
صحيفة: هاكربريطانيون وأمريكيون وراء اختراق حسابات "تويتر"
 
 
 
 

الكون في إجازة../ مازن الحساسنة

الأحد 22 آذار (مارس) 2020


لربما تحتاج الأرض إلى أيام من السكينة و الهدوء بعد مئات السنوات من الضوضاء ، لربما تحتاج الشوارع إلى خلع ثيابها والاستجمام تحت أشعة الشمس بعد أن اقلقتها العربات والمارة والبائعون والمتجولون والصارخون والمنادون..

نعم تحتاج جبهات الحروب إلى إيقاف القتل والذبح والقصف كي نتأمل السلام والأمان ونترك فرصة للنوم دون ارتعاش
تحتاج المدارس والجامعات والمعاهد إلى لحظة هروب ، واستعادة الصمت علها تتجدد مرة أخرى بروح مختلفة بمنهاج يحاكي الإنسانية روحاً وشعوراً.

ولا ضير أن تغلق أبواب مباني الأمم المتحدة وتوصد شيئاً من الاشهر لتكون الطاولة المستديرة في قاعة مجلس الامن خاوية ومقاعدها دون أصنامها فيتوقف القرار الذي هدد الدول واستنزف المقدرات وأطاح بالسلم وعزز الفرقة وداس على العدالة
نعم ... يحتاج الفقير أن يملك مسافة زمن كي يسترخي أمام مشهدية كهذه يتساوى فيها الناس أمامه ، جميعهم خلف جدران الذعر والهلع وهو الوحيد اللا خائف لأنه لا يملك ما يملكون.

يحتاج المغدور خلف قضبان الظلم أن تدمع عيناه وهو يرى ظلامه محبوسين في غرف ضيقة جدرانها ليست محصنة
لا بأس أن منصات الخطابة ذاهبة إلى فراغ ، بعد أن تكدست بكلام زعماء أهملت شعوبها وتجاوزت خطوطها واختطفت مقدارتها واحتجزت أخيارها وانتهكت حدودها وارتدت اليوم كمامات بيضاء كي تحمي أفواهها.

نعم قد احتاجت المساجد والمعابد والكنائس في أيام معدودات إلى طرد روادها لتعقيم قلوبهم وأرواحهم من الكذب والدجل والنفاق والاتجار بالدين والهرج وقلة صلة الرحم والفجور وآكل الحقوق والزيف والبهتان والرجس والانكار ، فأغلقت بابها حتى ترتدي الأجساد أثواب الطهر والنقاء.

تحتاج البحار إلى ركود مياهها بعض الزمن بعد أن اتعبتها السفن المبحرة والبارجات العملاقة والقوارب السيارة ، لعل أسماكها تسبح بحرية دون انتظار صنارة صيادها.

تحتاج السماء إلى فضاء أكثر صفاء دونما آلاف الطائرات التي تحلق وتنفث العوادم ، لعل الطيور تفرد أجنحتها غير أبهة بالمعادن الطيارة ، وتعلن تحرير السماء من الاحتلال البشري.

يحتاج الحب إلى زمن طويل ، لتتم محاكمة مستخدميه ، هل أنتم محبون ؟ هل انتم تعيشون معاني الحب ؟ كيف أحببت ومنحت وآثرت ؟ كيف قلبت الوهج إلى ظلام؟ والمسامحة إلى كره ؟ والوفاء إلى غدر ؟ والروح إلى مادة ؟ والإحساس إلى فولاذ ؟

تحتاج البنوك والبورصات إلى راحة ما ، تسكت خلالها ماكينات عد النقود التي باتت معيار البشرية ومقياسها وهدفها وعقلها وروحها ، والتي صارت نظرية لها أنصارها واتباعها وجيشها وحماتها من الجشعين والطماعين والبخلاء والمرابين .
يحتاج الساعي وراء المال إلى صفعة على خده ، ليستيقظ من غلوه ، من اختلاف أولوياته ، من هرولته ليزداد رصيده ، من إصراره على تحطيم الأرقام ، من شرب نخب انتصاره في صفقة ما ، من اطاحته بمنافسه بأدوات الشيطان ، من احتكاره ، من تهميشه لمربعه الأول ، من تحوله إلى روبوت منزوع المشاعر . من قسوته ، من تحجره ، يحتاج ذاك الساعي إلى أن يتيقن أن صرخة ابنك وهو يريدك لا يتم تلبيتها بالمال ، إن انتظار حبيبتك لك لا يوازيه أيضاً المال ، عليك أن تتيقن أن قيمة الاشياء الجميلة لا تتحق بعمليات البيع أو الشراء

نعم أيها البشر أينما كنتم ...يحتاج المرء خلال إجازته أن يقف أمام ذاته ويراجعها وتراجعه لاستصدار كشف حساب ماذا قدمت وماذا فعلت ومن ظلمت ومن حاربت ومن خدعت ومن سرقت ومن هاجمت ومن طعنت ومن شتمت ، من خنت ،؟؟
نحتاج أن نصارح ذاتنا بأمور لا يمكن أن يعلمها إلا نحن ، نحتاج أن نتعلم ونتدبر ونتعظ ونفهم علنا نصير أكثر بشراً ، علنا ندافغ عن آخر معاركنا ونعيد الأخلاق التي غادرتنا.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا