بالجزائر: خروج طلاب موريتانيين من حجر"كورونا" الصحي :|: ولد أييه :" تعمل على إصلاحات جوهرية لنظام الامتحانات الوطنية" :|: عدد زوارمعرض الكتاب بالدارالبيضاء بلغ 1 مليون زائر :|: موريتانيا تشارك في مؤتمردولي بستوكهولم :|: اخلاء سبيل 12 مواطنا من حجزصحي بنواكشوط :|: تأثيرطفيف لـ«كورونا» على الاقتصاد العالمي :|: وفاة 3 أشخاص في حادث سير قرب اكجوجت :|: الجيش يشرح عملية القبض على مهربين على الحدود :|: 34 بلدا في تمرين "فلينتلوك" 2020 :|: "سنيم " تضع خطة لتنمية مناطق الشمال :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تصنيف أمريكي لأفضل الدول العربية والعالمية
قراءة في التعديل الوزاري الأخير/الشيخ ولد محممد حرمه
ذعر كورونا يجتاح العالم.. ويصل إلى المطارات
علاقة الدولة بالمواطن / محمد عبد الرحمن اسماعيل
تمكين الصحافة من الصحافة / عبد الفتاح ولد اعبيدنا
"كورونا" : ماذا تعني حالة الطوارئ العالمية ؟
شُروطُ صِحَّةِ التَّأْسِيسِ السَّلِيمِ للمجَالِسِ الجهوِيَّةِ بمُورِيتَانْيا / المختارولد داهى
موريتانيا تعبرإلى مرحلة جديدة / د.أحمد سالم محمد فاضل
واتساب يتوقف عن العمل على ملايين الهواتف
أمريكا : "عملاق الأدوية" يختبرعقارا "معروفا" لعلاج "كورونا"
 
 
 
 

مفهوم الفساد وتأثيره علي مؤسسات الدولة / السيد ولد صمب انجاي

السبت 18 كانون الثاني (يناير) 2020


الفساد ظاهرة قديمة وآفة عالمية تستنزف الطاقات الإقتصادية؛ وتوسع دائرة الفقر ؛ وقد حظيت دولتنا بنصيب الأسد من تلك الظاهرة ؛ فمالذي نعنيه بالفساد ؟ وما أنواعه؛ وهل يمكن القول إن السلطة السياسية يمكن أن تلعب دورها من خلال مؤسساتها الرقابية للحد من هذه الآفة الخطيرة أم أنها تعتبر راعيا أساسيا له ؟ .

يتمثل الفساد بكونه مجموعة من الأعمال والأفعال اللاشرعية والمشبوهة في الوظائف العامة ؛ كالرشوة واستغلال النفوذ والمناصب ...إلخ أو استغلال السلطة من أجل المصلحة الخاصة ؛ و يتجلي الفساد و يتمظهر من خلال عدة مظاهر ؛ أولا الفساد السياسي ؛ وهو كل ما يتعلق بسوء إستخدام السلطة والنفوذ والمناصب الحكومية العليا ومادون ذلك من قبل النخب الحاكمة والأحزاب المسيطرة علي المشهد ومؤسسات الدولة ؛ كما أننا نجد نوعا من الفساد يتمثل فى الفساد الإداري وأهمه بصفة عامة وأشهره الرشوة واستغلال المنصب العام ؛ إضافة للاختلاس الذي يقوم به الموظف ؛ وإذا كانت القيادة الإدارية فاسدة أدي ذلك لامحالة بالصلاحيات إلي إفساد تابعيها .

واضافة لما ذكرنا هناك نوع من الفساد ألا وهو الفساد المالي ويكمن في سرقة المال العام والخاص ؛ والابتزاز الذي يمارسه الفاسدون من أجل الحصول علي مصلحة ضيقة ؛ ضف الي ذلك الفساد الأخلاقي القيمي والذي شاع وانتشر في الآونة الأخيرة انتشار النار في الهشيم ؛ إنه يتمثل أساسا في الاعمال التي لا تتماشي والآداب والحياء العام المنافي لأخلاق مجتمعنا السمحة القائمة علي الاستقامة والعدل ؛ ومما لاشك فيه أن هذا الفساد يقع بالدرجة الأولى علي عاتق الموظفين كاستخدامهم للتزوير وانتهاك القوانين التي تعتبر مرجعية لذلك المجتمع ؛ ومما يفافم ظاهرة الفساد بشكل عام غياب الرقابة الدستورية والنأي عن المساءلة والمتابعة القانونية ؛ إضافة الي عدم الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ؛ مما يحدو بنا إلي القول إن النظام السياسي الفاسد له دور في استشراء هذه الظاهرة ؛ فكلما كان يقوم باحتكار السلطة والانفراد بها لصالحه والاستئثار بها ؛ كلما كان ذلك عاملا رئيسيا في وجود بيئة صالحة لترسيخه ؛ فالفساد يتجلي في كونه إساءة لاستخدام السلطة من أجل مكاسب شخصية آنية وله عواقب وخيمة يمكن رصدها تباعا :

1 _ انخفاض مستويات الإستثمار

2 _ انخفاض مؤشر النمو الاقتصادي

3 _ اللامساواة وارتفاع منسوب الفقر المدقع

4 _ تعرض البلدان المتضررة منه لأزمات وكساد مالي

5 _ الاضطرابات والبلابل الإجتماعية التي تأتي عفوية

وهكذا نخلص في نهاية المطاف الي أن الفساد يقصم ظهر اقتصادات الدول الصناعية الكبري ؛ فما بالك بالقارة الإفريقية الهرمة والهشة اقتصادويا التي ينخرها الفساد خاصة بلادنا التي تؤوي المفسدين وتخلع عليهم صفة البطولية ؛ ولاريب في أن الأسباب الكامنة وراء تزايد هذه الظاهرة راجع الي الفساد السياسي المتمثل في فساد السلطة التي هي رأس الحربة في كل شاردة وواردة ؛ التي تحمي المفسدين والمرتشين ؛ فالرشوة التي هي جزء من الفساد أصبحت جزءا لا يتجزأ من الصفقات التجارية الرائجة؛ فهي تبدد ريع الجهد الاقتصادي للدول خاصة الإفريقية؛ وليست دولتنا بمعزل عنها ؛ الأمر الذي ينتج عنه تكاثر وتيرة ظاهرة الفقر .

فإلي متي تتم الملاحقة القانونية للفاسدين والمفسدين كأنجع وسيلة للحد من إنتشار ظاهرة الفقر التي أرقت وتؤرق حكامنا ؟ .ذ /

اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا