تكلفة كورونا على الاقتصاد العالمي قد تتخطى 4 آلاف مليار دولار :|: عمال الشركة الموريتانية للمحروقات ومديرها العام يتبرعون لصندوق "كوفيد 19" :|: البنك المركزي يساهم بأكثر من ملياري أوقية قديمة في دعم جهود مكافحة كورونا :|: بحث كيفية الاستفادة من الآجهزة الطبية الصينية :|: السفير الصيني يطالب شركات بلاده بمساعدة موريتانيا في مواجهة كورونا :|: السفير الصيني بنواكشوط يكتب..الصين و موريتانيا يداً بيد لمكافحة كورونا :|: وزارة الشؤون الاسلامية تدعو لتعطيل صلاة الجمعة غدا :|: توزيع سلال غذائية ومبالغ مالية على الفقراء :|: كورونا فضحنا ../ البشيرعبد الرزاق :|: السلطات تقررتمديد اغلاق مؤسسات التعليم :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

بدء عودة الانترنت الى موريتانيا بعد انقطاع طويل
وزيرالمالية يأمربفتح نظام "الرشاد"
40 مليارأوقية قديمة قد تجنيها موريتانيا
من هي المرأة التي كانت ستنقذ العالم من كورونا؟
صادرات الصين تتراجع17 % خلال شهرين
كم يبقى فيروس كورونا في جسم الإنسان بعد شفائه؟أ
الصحة العالمية: وباء "كورونا" أسوأ أزمة صحية تواجه العالم
هل يقتل الطقس الحار فيروس «كورونا» ؟
أول لقاح لفيروس كورونا.. جهة أمريكية تعلن اكتشافه
تطبيقات آيفون وآيباد شهيرة تتجسس على البيانات
 
 
 
 

مفهوم الفساد وتأثيره علي مؤسسات الدولة / السيد ولد صمب انجاي

السبت 18 كانون الثاني (يناير) 2020


الفساد ظاهرة قديمة وآفة عالمية تستنزف الطاقات الإقتصادية؛ وتوسع دائرة الفقر ؛ وقد حظيت دولتنا بنصيب الأسد من تلك الظاهرة ؛ فمالذي نعنيه بالفساد ؟ وما أنواعه؛ وهل يمكن القول إن السلطة السياسية يمكن أن تلعب دورها من خلال مؤسساتها الرقابية للحد من هذه الآفة الخطيرة أم أنها تعتبر راعيا أساسيا له ؟ .

يتمثل الفساد بكونه مجموعة من الأعمال والأفعال اللاشرعية والمشبوهة في الوظائف العامة ؛ كالرشوة واستغلال النفوذ والمناصب ...إلخ أو استغلال السلطة من أجل المصلحة الخاصة ؛ و يتجلي الفساد و يتمظهر من خلال عدة مظاهر ؛ أولا الفساد السياسي ؛ وهو كل ما يتعلق بسوء إستخدام السلطة والنفوذ والمناصب الحكومية العليا ومادون ذلك من قبل النخب الحاكمة والأحزاب المسيطرة علي المشهد ومؤسسات الدولة ؛ كما أننا نجد نوعا من الفساد يتمثل فى الفساد الإداري وأهمه بصفة عامة وأشهره الرشوة واستغلال المنصب العام ؛ إضافة للاختلاس الذي يقوم به الموظف ؛ وإذا كانت القيادة الإدارية فاسدة أدي ذلك لامحالة بالصلاحيات إلي إفساد تابعيها .

واضافة لما ذكرنا هناك نوع من الفساد ألا وهو الفساد المالي ويكمن في سرقة المال العام والخاص ؛ والابتزاز الذي يمارسه الفاسدون من أجل الحصول علي مصلحة ضيقة ؛ ضف الي ذلك الفساد الأخلاقي القيمي والذي شاع وانتشر في الآونة الأخيرة انتشار النار في الهشيم ؛ إنه يتمثل أساسا في الاعمال التي لا تتماشي والآداب والحياء العام المنافي لأخلاق مجتمعنا السمحة القائمة علي الاستقامة والعدل ؛ ومما لاشك فيه أن هذا الفساد يقع بالدرجة الأولى علي عاتق الموظفين كاستخدامهم للتزوير وانتهاك القوانين التي تعتبر مرجعية لذلك المجتمع ؛ ومما يفافم ظاهرة الفساد بشكل عام غياب الرقابة الدستورية والنأي عن المساءلة والمتابعة القانونية ؛ إضافة الي عدم الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ؛ مما يحدو بنا إلي القول إن النظام السياسي الفاسد له دور في استشراء هذه الظاهرة ؛ فكلما كان يقوم باحتكار السلطة والانفراد بها لصالحه والاستئثار بها ؛ كلما كان ذلك عاملا رئيسيا في وجود بيئة صالحة لترسيخه ؛ فالفساد يتجلي في كونه إساءة لاستخدام السلطة من أجل مكاسب شخصية آنية وله عواقب وخيمة يمكن رصدها تباعا :

1 _ انخفاض مستويات الإستثمار

2 _ انخفاض مؤشر النمو الاقتصادي

3 _ اللامساواة وارتفاع منسوب الفقر المدقع

4 _ تعرض البلدان المتضررة منه لأزمات وكساد مالي

5 _ الاضطرابات والبلابل الإجتماعية التي تأتي عفوية

وهكذا نخلص في نهاية المطاف الي أن الفساد يقصم ظهر اقتصادات الدول الصناعية الكبري ؛ فما بالك بالقارة الإفريقية الهرمة والهشة اقتصادويا التي ينخرها الفساد خاصة بلادنا التي تؤوي المفسدين وتخلع عليهم صفة البطولية ؛ ولاريب في أن الأسباب الكامنة وراء تزايد هذه الظاهرة راجع الي الفساد السياسي المتمثل في فساد السلطة التي هي رأس الحربة في كل شاردة وواردة ؛ التي تحمي المفسدين والمرتشين ؛ فالرشوة التي هي جزء من الفساد أصبحت جزءا لا يتجزأ من الصفقات التجارية الرائجة؛ فهي تبدد ريع الجهد الاقتصادي للدول خاصة الإفريقية؛ وليست دولتنا بمعزل عنها ؛ الأمر الذي ينتج عنه تكاثر وتيرة ظاهرة الفقر .

فإلي متي تتم الملاحقة القانونية للفاسدين والمفسدين كأنجع وسيلة للحد من إنتشار ظاهرة الفقر التي أرقت وتؤرق حكامنا ؟ .ذ /

اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا