موريتانيا ترحل مهاجرين غير شرعيين :|: افتتاح مؤتمر" دور الاسلام في افريقيا " :|: ملايين مستخدمى واتس آب مجبرون على شراء هاتف جديد بدءا من فبراير !! :|: بيانات رسمية حول تسوية مشاكل الأحياء العشوائية :|: موريتانيا تعبرإلى مرحلة جديدة / د.أحمد سالم محمد فاضل :|: صفقات مع إفريقيا بقيمة 7.5 مليار يورو في قمة ابريطانيا :|: ارسال بعثة تفتيش الى المعهد التربوي الوطني :|: عودة رئيس الجمهورية من العاصمة "لندن" :|: غدا... انطلاق "مؤتمرعلماء افريقيا " بنواكشوط :|: مظاهرة احتجاجية لبعض ملاك الصيدليات بنواكشوط :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

التحفيزات الناجعة في التعليم الأساسي / أحمد عبد القادر محمد
ماهي أكبر أندية العالم رواتب للاعبين ضمنها ؟
قصصهم المتشابهة حتى الضجر! / البشير ولد عبد الرزاق
مرتكزات الخطاب السياسي / محمدو ولد محمد الأمين *
قنوات التوظيف في موريتانيا .../ الحسين محمد عمر
العالم يستعد لاستقبال الـ 2020 بعادات وغرائب وعجائب!!
من هوالمهندس الذي اغتالته أمريكا مع سليماني؟
محاربة الأسباب أوّلا / عبدولاي يريل صو
المُمارَسَةُ السياسيَّةُ و "السؤَالُ الشبَابِيُّ"بموريتانيا / المختارولد داهي
حتى لا نُضَيِّعَ العام 2020 / محمد الأمين ولد الفاضل !
 
 
 
 

هل يشوه فيسبوك وأمثاله عقولنا؟! / محمد ولد إمام

السبت 28 أيلول (سبتمبر) 2019


إن مسألة مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها فينا نفسيا أصبحت مسألة بادية للعيان، ومن أهم مظاهرها هذا الجوع والنهم للإطراء وإدمان المجاملة من الطرفين المُجامِل والمجامَل، حتى أضحى السكوت عن منشور ما وكأنه خيانة لصاحبه! كيف لم يُعجب فلان بمنشوري؟ كيف لم يعلق!

ولعل من أخطر الظواهر المرتبطة بالتواصل الاجتماعي هي المقارنات الظالمة، Unfair comparison، حيث نرى المنشورات الرائعة ونرى حياة المشاهير ونقارن أنفسنا بهم أو بالصورة – المزيفة غالباً – التي يصنعونها لأنفسهم، وهي صورة مثالية غيرواقعية، كما أننا نهمل الجوانب الأخرى الغائبة من الصورة..

وأحب أن أعطي مثالا شهيرا على هذه المسألة، فلو أخبرتكم أن صديقي عبد الله مميز فهو يقرأ مدة ربع ساعة كل أسبوع، لكن أحمد أكثر تميزا بكثير فهو يقرأ ساعة كاملة كل يوم بانتظام، من الواضح أن أحمد أكثر تميزا ونجاحا من عبد الله في هذه الصورة، لكنها صورة ناقصة كثيرا فقد أغفلتُ تفاصيل حياتيهما الأخرى..

فانظر إلى التفاصيل الآن:

عبد الله أحمد

عمره 20 عاما تجاوز الثلاثين!

هو المعيل الوحيد لأخواته من أسرة ميسورة الحال

يعمل بدوام كامل يعمل في شركة والده بدوام مرن flexible hours

يعاني من ضعف النظر سليم الجسم

فانظر كيف اختلفت الرؤية لديك عنهما! وكلما زدنا التفاصيل كلما اتضحت الصورة أكثر وأكثر، فالمرة القادمة التي ترى فيها أحدهم بصورة مثالية على مواقع التواصل وتحس بأنك فاشل أو جاهل أو فقير أو تعيس.. فتذكر أنك ترى جزءاً صغيراً فقط من الصورة، وهناك تفاصيل مُغفلة لا تعرفها وربما غيرت الصورة تماما.

فاحذروا من فخ المقارنة، فالمقارنة الوحيدة المطلوبة هي أن تقارن نفسك بماضيها فقط، كيف كنت في الماضي وكيف أصبحت اليوم، فهذا يدعوك للتحسين والتطوير الذاتي بعيدا عن الإحباط وتبخيس نفسك بمقارنتها بآخرين يختلفون عنك في ظروف حياتهم وتنشئتهم وحتى جيناتهم.. إلخ.

فكم أثرت هذه الوسائل على ثقة الشخص بنفسه self-esteem وقيمته في الحياة self-worth، وكثير منا يعرض نفسه فيما يسمونه في الغرب العملة الاجتماعية social currency، أي أنك تقيم صورك ومنشوراتك وشكلك بعدد الإعجابات أو التعليقات التي تحصد، فكلما زادت زادت القيمة وكلما نقصت نقصت القيمة! وكأننا نعرض أنفسنا في المزاد! فكم منا نشر صورة أو منشورا ولما لم يلق الإعجاب المتوقع أحبط وحذفها من حسابه؟ وهذا اعتراف ضمني بأن قيمة ما ننشره – وبالتالي قيمتنا نحن – تتحدد بعدد الإعجابات والتفاعل معها من طرف أناس لا نعرف أغلبهم، ومستوياتهم متفاوتة معرفيا وأخلاقيا.. إلخ ومع ذلك نسمح لهم بتقييمنا بل نقيم أنفسنا اعتمادا على آرائهم! إنه لشيء عجاب!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا