سعي حكومي لفرض تحديد الاسعار على الحوانيت :|: بنود هامة في ميزانية وزارة التعليم الثانوي :|: دعوة لاجتماع قيادة الحزب الحاكم UPR :|: "سنيم " تعلن عن اكتتاب مجموعة من المهندسين :|: أحزاب معارضة تدعو لحوار سياسي شامل :|: دراسة تحسم الجدل: هذا تأثير التمارين "القاسية" على القلب :|: رئيس الجمهورية يتحدث عن الدعم الغربي لدول الساحل :|: انخفاض أسعار النفط العالمية لليوم الثالث على التوالي :|: فرض شروط لمرااقبة الانتاج الحيواني والنباتي :|: مساعي رسمية للحافظ على أسعار الاخطبوط :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

مقترح عاصمة ادارية جديدة على مكتب رئيس الجمهورية
دولة غنية وشعب كسول / أحمد سالم المصطفى الفايدة
المَدْرَسَةُ الجُمْهُورِيّةُ عِمَادُ دَوْلَةِ المُوِاطَنَةِ / المختار ولد داهى
أية قيمة للتحصيل المعرفي دون قيم أخلاقية ؟ / السيد ولد صمب انجاي
أين ازداد وتراجع عدد المليونيرات 2019 ؟
فعلا أنت السبب سيدي الرئيس ؟؟ / احمد مختيري
رفقا بالمسامع / عدنان عبد الله *
إصلاح العدالة... وثنائية التشخيص والتمويل / عبدالله اندكجلي
تمييع المعاييريعيق حرية الاعلام /سيــــدي عـــيلال
3 أطعمة تؤثر على صحة الدماغ ... ماهي؟
 
 
 
 

هل يشوه فيسبوك وأمثاله عقولنا؟! / محمد ولد إمام

السبت 28 أيلول (سبتمبر) 2019


إن مسألة مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها فينا نفسيا أصبحت مسألة بادية للعيان، ومن أهم مظاهرها هذا الجوع والنهم للإطراء وإدمان المجاملة من الطرفين المُجامِل والمجامَل، حتى أضحى السكوت عن منشور ما وكأنه خيانة لصاحبه! كيف لم يُعجب فلان بمنشوري؟ كيف لم يعلق!

ولعل من أخطر الظواهر المرتبطة بالتواصل الاجتماعي هي المقارنات الظالمة، Unfair comparison، حيث نرى المنشورات الرائعة ونرى حياة المشاهير ونقارن أنفسنا بهم أو بالصورة – المزيفة غالباً – التي يصنعونها لأنفسهم، وهي صورة مثالية غيرواقعية، كما أننا نهمل الجوانب الأخرى الغائبة من الصورة..

وأحب أن أعطي مثالا شهيرا على هذه المسألة، فلو أخبرتكم أن صديقي عبد الله مميز فهو يقرأ مدة ربع ساعة كل أسبوع، لكن أحمد أكثر تميزا بكثير فهو يقرأ ساعة كاملة كل يوم بانتظام، من الواضح أن أحمد أكثر تميزا ونجاحا من عبد الله في هذه الصورة، لكنها صورة ناقصة كثيرا فقد أغفلتُ تفاصيل حياتيهما الأخرى..

فانظر إلى التفاصيل الآن:

عبد الله أحمد

عمره 20 عاما تجاوز الثلاثين!

هو المعيل الوحيد لأخواته من أسرة ميسورة الحال

يعمل بدوام كامل يعمل في شركة والده بدوام مرن flexible hours

يعاني من ضعف النظر سليم الجسم

فانظر كيف اختلفت الرؤية لديك عنهما! وكلما زدنا التفاصيل كلما اتضحت الصورة أكثر وأكثر، فالمرة القادمة التي ترى فيها أحدهم بصورة مثالية على مواقع التواصل وتحس بأنك فاشل أو جاهل أو فقير أو تعيس.. فتذكر أنك ترى جزءاً صغيراً فقط من الصورة، وهناك تفاصيل مُغفلة لا تعرفها وربما غيرت الصورة تماما.

فاحذروا من فخ المقارنة، فالمقارنة الوحيدة المطلوبة هي أن تقارن نفسك بماضيها فقط، كيف كنت في الماضي وكيف أصبحت اليوم، فهذا يدعوك للتحسين والتطوير الذاتي بعيدا عن الإحباط وتبخيس نفسك بمقارنتها بآخرين يختلفون عنك في ظروف حياتهم وتنشئتهم وحتى جيناتهم.. إلخ.

فكم أثرت هذه الوسائل على ثقة الشخص بنفسه self-esteem وقيمته في الحياة self-worth، وكثير منا يعرض نفسه فيما يسمونه في الغرب العملة الاجتماعية social currency، أي أنك تقيم صورك ومنشوراتك وشكلك بعدد الإعجابات أو التعليقات التي تحصد، فكلما زادت زادت القيمة وكلما نقصت نقصت القيمة! وكأننا نعرض أنفسنا في المزاد! فكم منا نشر صورة أو منشورا ولما لم يلق الإعجاب المتوقع أحبط وحذفها من حسابه؟ وهذا اعتراف ضمني بأن قيمة ما ننشره – وبالتالي قيمتنا نحن – تتحدد بعدد الإعجابات والتفاعل معها من طرف أناس لا نعرف أغلبهم، ومستوياتهم متفاوتة معرفيا وأخلاقيا.. إلخ ومع ذلك نسمح لهم بتقييمنا بل نقيم أنفسنا اعتمادا على آرائهم! إنه لشيء عجاب!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا