انتخاب إبراهيم ولد أبتي نقيبا للمحامين :|: اجراء الشوط الثاني من انتخابات المحامين :|: الاتحاد من أجل ترسيم مقدمي خدمات التعليم يرفض تمديد العقود :|: تبادل المهام بين الوزيرالاول الجديد وسلفه :|: من غرائب السعادة !! :|: "نيترات الأمونيوم.": ماض أسود.. لمادة قاتلة ! :|: طلب من الحكومة المستقيلة مواصلة العمل :|: عاجل: رئيس الجمهورية يعين وزيرا أول جديد ا :|: الربيع الأول للعهد الجديد: ربيع الأمل في المنجزات الكبرى * :|: تصريح الوزيرالأول بعد استقالته اليوم :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

إجراءات احترازية من أجل طريق آمن / محمد الأمين ولد الفاضل
اليوم الأخير ! / أحمد عبد السلام
رحلات صيفية إلى المريخ.. وللعرب نصيب!
مزرعة الرئيس! / البشير ولد عبد الرزاق
معالجة قضايا انعدام الجنسية / محمد المختارالفقيه
غزواني.. صرامة في الأولويات وانفتاح حكومي على الجميع/سيد احمد ولد احجور
صحيفة: هاكربريطانيون وأمريكيون وراء اختراق حسابات "تويتر"
هل يختفي فيروس كورونا قريباً ؟
عن المدرسة الجمهورية ...
سنة من تعهداتي / محمد عبد الله ولد سيدي
 
 
 
 

طقوس الأضحية بين واجبات الدين ومعتقدات الخرافة

الأحد 11 آب (أغسطس) 2019


:ليست أضحية العيد في المجتمعات الافريقية المسلمة، ذبيحة عادية يذبحها المسلم تقربا إلى الله على خطى نبي الله إبراهيم الذي فدى ابنه إسماعيل بذبح عظيم بعد أن تلقى أمرا في المنام بذبحه؛ فقد أحاط الافارقة الأضحية بطقوس كبيرة لا تتناهى حيث يوزعون أجزاءها للعلاجات وللزواج ولدفع الأخطار وجلب المنافع.

وأكد الحاج مالك كي وهو شيخ روحاني سنغالي ومؤلف كتاب “المنافع الباطنية لكبش الأضحية” لـ “القدس العربي”: “أن الله تعالى أودع في كبش الأضحية جميع المنافع التي لو اطلع عليها الناس لاستغنوا بها عن المستشفيات والعلاجات”.

وقال “على سبيل المثال، إذا أخذ رئيس من رؤساء الدول القرن الأيمن لكبش أضحيته وكتب سورة الملك في ورقة وأدخلها في القرن ودفنه أمام قصر الرئاسة، فإن الله يثبت ملكه بذلك”.

وقال “معدة الكبش تؤخذ وتجفف وتطحن ويسفها المريض المعاني من أخطر الأمراض فإنه يشفى بحول الله وبركة الأضحية”.

وتابع الحاج مالك شروحاته الغريبة قائلا “إذا أخذت ذنب الكبش وجففته وتبخرت بقطعة صغيرة منه فإن السحر ينحل عنك كما أن العين تزول وتنفك بأضرارها الخفية، وإذا اتخذت من جلد الكبش بعد دبغه سجادة للصلاة فإن صلواتك تقبل عند الله كما أن أدعيتك لا ترد”.

وزاد “إذا أخذت الفتاة البائرة التي لم تجد زواجا، عين الكبش اليسرى وجففتها وسحقها وخلطتها مع الكريمات ودهنت بتلك الخلطة وجهها فإنها ستجد الزوج المناسب بدون تأخير”.

وأضاف “أما تأمين المنزل من اللصوص والسحرة فيتحقق بطريقة بسيطة هي جمع أظلاف الكبش مع سكين في كيس واحد ودفن الكيس عند مدخل المنزل”.

ويسود الاعتقاد بأن الكبش المربوط بالمنزل يحفظ أفراد الأسرة من العين لأن سموم عيون الزائرين سيمتصها الخروف عند الدخول.

ويتولى صاحب الأضحية العناية بتربية أضحيته ومنهم من يخصص لها كل أسبوع حماما بالصابون، أما يوم العيد فإن الأضحية تعطر لكونها مقدمة لفداء نبي الله إسماعيل.

وقد خرج الموريتانيون أمس من معمعة الانتخابات الرئاسية ليندفعوا نحو أسواق الماشية لتأمين أضحية العيد الذي يحتفل به غدا الإثنين وذلك في ظرف غير مسبوق من الغلاء.

وتضافرت عوامل عدة هذه السنة لرفع أسعار الخِراف في الأسواق الموريتانية أولها تأخر موسم الأمطار، وثانيها طلب الحكومة السنغالية من نظيرتها الموريتانية تصدير 800 ألف خروف إلى أسواقها وهو ما رفع سعر الخروف من 100 دولار إلى 350 دولارا.

وتتفاضل الخراف في الأسواق الموريتانية وأغلاها أكباش “أزواد” التي يصل سعر الواحد منها 500 دولار أمريكي، وأكباش “الطوابير” التي يصل سعر الواحد منها 600 دولار.

ويحرص الموريتانيون وجيرانهم السنغاليون والماليون على اقتناء الأكباش في عيد الأضحى والتفاخر بها؛ فبقدر ما كان كبش الأضحية ضخما طويل القرون وتام الصورة أبيض اللون بقدر ما كان لصاحبه مكانة عظيمة يوم العيد.

وإذا كان الموريتانيون يشترون أضاحيهم قبل العيد بيوم أو يومين من الأسواق، فإن من السنغاليين من يشترون خروفا صغيرا ويتولون على مدار السنة تربيته بعناية والسهر على تسمينه وربطه داخل المنزل إلى يوم العيد.

ويعتقد الكثيرون نقلا عن آثار نبوية أن الأضاحي التي يتقرب بها إلى الله تعالى هي مطايا أهلها يوم القيامة، ويردد الكثيرون قول الرسول عليه السلام “عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم”.

أما يوم العيد فيذبح المضحون خرافهم وتبدأ أدخنة الشواء تنبعث من المنازل فالكل يسلخ لنفسه ويشوي لنفسه فليس هناك في يوم العيد عمال لتولي هذه المهام، إذ أن الجميع في أجواء العيد بعيدا عن مواقع العمل. ومن أغرب عادات الافارقة في عيد الأضحى أن المضحين في مالي والنيجر لا يأكلون يوم العيد سوى المصارين والكروش أما بقية اللحم فيمنع أكله قبل اليوم الثاني للعيد، ولهؤلاء في هذه العادة تجارب كثيرة منها أن أكل المصارين يوم العيد يورث طول العمر وصحة البدن.

ويصوم المضحون صباح يوم العيد حتى تذبح الأضاحي فيفطرون وقت الضحى على قطعة من الكبد؛ ويؤكد الفقهاء أن صوم هذه الفترة القليلة من صبيحة يوم العيد يعادل صيام ستة آلاف سنة.

هكذا بدت أجواء عيد الأضحى في موريتانيا والسنغال بتجاربها العجيبة وعاداتها الغريبة ضمن طقوس تتمازج فيها واجبات الدين بمعتقدات الخرافة الافريقية.

اللقدس العربي

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا